• حجم النص  | | |
  • English 

برنامج للتعليم في ملاوي يبعث الأمل في نفوس اللاجئين

قصص أخبارية, 7 ديسمبر/ كانون الأول 2012

UNHCR/T.Ghelli ©
يعمل الطلاب على دوراتهم التدريبية في مركز للاجئين في مخيم دزاليكا في ملاوي.

مخيم دزاليكا للاجئين، ملاوي، 7 ديسمبر/كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) كم كان شاقاً على جون لوسمبو* أن يصدق أنه سيعيش مقيداً داخل مخيم للاجئين، فبمجرد أن وصل هذا الرجل الكونغولي المنحدر من الطبقة المتوسطة إلى المخيم أجهش بالبكاء.

نشأ جون في لوبومباشي الواقعة جنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية. كانت أسرته قادرة على إرساله إلى الجامعة، وكان يتقدم في دراسته على نحو جيد، وكان يكتب الشعر، ويعمل صحفياً، فضلاً عن أنه كان يعمل كموسيقي غير متفرغ. وقد بدأ يذيع صيته بوصفه موسيقياً حتى أصبح له مقطعا فيديو موسيقيان يُبثان بالتلفزيون المحلي.

لقد تغير كل ذلك بعدما أدى أغنيته المتعلقة بالسلام في إحدى الحفلات الموسيقية المحلية، حيث اعتبرت الأغنية مناهضة للحكومة، ومنذ ذلك الحين بدأت مراقبته. وحرصاً منه على سلامته، انتقل للعيش في مدينة أخرى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن سرعان ما تعرف عليه متتبعوه وشعر مجدداً بالخطر.

قرر لوسمبو الهروب إلى زامبيا بعدما غير اسمه إلى اسم شخص كونغولي آخر في لوساكا، كان قد ارتأى إمكانية للإقامة معه. ولكن عند وصوله أخبرته الأسرة المضيفة أنها لن تتمكن من استقباله لفترة طويلة، وإلا سيقبض عليهم.

ويتذكر لوسمبو قائلاً: "عندئذ تملكني خوف شديد، فالشخص المفترض أن يساعدني يقول أن أسرته سوف تتعرض لمشكلة إذا اكتُشفت مساعدتهم لي. وفقدت الأمل". لقد سمحت له هذه الأسرة بالمبيت ليلة واحدة قبل أن تساعده في الوصول إلى الحدود مع ملاوي لطلب اللجوء.

لم يستطع لوسمبو الذي يجيد الفرنسية والسواحيلي واللينجالا أن يتواصل مع أول مسؤول هجرة يقابله، ولكن بعد عدة ساعات ظهر مسؤول آخر يعرف اللغة السواحيلية، وفهم أن لوسمبو يحتاج الحماية، فسمح له بالتسجيل كطالب لجوء في ملاوي.

شعر لوسمبو أنه سيكون في أمان، وفكر في أنهم سيسمحون له بالسفر إلى العاصمة ليلونغوي، فقد كان معه المال اللازم للإقامة في نُزل أو فندق. إلا أنهم أخبروه بأنه سينقل إلى مخيم دزاليكا للاجئين حيث يقيم. لم يكن لوسمبو يعرف شيئاً عن مخيمات اللاجئين سوى ما رآه في التلفاز.

"خطرت في مخيلتي صور الفقراء وهم يستجدون الغذاء. وأنا الذي نشأت نشأة طيبة وكنت مشهوراً وموقراً. لقد بكيت عندما وصلت إلى المخيم. فلم تعد لي قيمة بالحياة".

لا تسمح السياسة الراهنة التي تتبناها ملاوي للاجئين بالحياة أو العمل خارج المخيم، الذي يضم ما يزيد عن 15,000 لاجئ وطالب لجوء، أغلبهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وبوروندي، يقيمون جميعاً داخل مخيم دزاليكا للاجئين على بعد حوالي 50 كيلومتراً من ليلونغوي.

وعلى الرغم من توفير مأوى له وتلبية احتياجاته الأساسية من غذاء وغيره، إلا أنه داهمه شعور بالغ بالإحباط؛ إذ غدا المستقبل أمامه مظلماً.

ولكن بنهاية عام 2010، بعد أكثر من عامين قضاهما في دزاليكا، بدأت "الجمعية اليسوعية لخدمة اللاجئين" (JRS)، وهي شريكة المفوضية المنفذة برنامجاً لتنمية المهارات لاستخدامها في المخيم. وتهدف خدمة مواصلة التعلم في المجتمع إلى تعزيز التعليم المهني المحلي أو التعليم فوق الثانوي عن طريق مُيسرين من سكان المخيم ممن لديهم خبرات بالتعليم الجامعي بالاستعانة بمواد من جامعات في الولايات المتحدة.

تهدف الدورات التي تتضمن تدريباً عبر الإنترنت وعملاً بالفصل الدراسي إلى تلبية الاحتياجات الخاصة بالمجتمع التي يحددها أفراد المجتمع أنفسهم. وتتضمن الدورات المقامة حالياً موضوعات: صحة المجتمع، والأعمال وتنظيم المشاريع، والاتصالات، وتنمية المجتمع. وعند إتمام الدراسة، يحصل المشاركون على شهادة صادرة من الجامعة الداعمة للمنهج الدراسي بالاشتراك مع الجمعية تتيح لهم إمكانية الالتحاق بوظائف لدى المنظمات العاملة في المخيم.

بعدما أتم لوسمبو دورة دراسة الاتصالات، وُجِّهَ هو وآخرون ممن درسوا هذا البرنامج إلى إنتاج مواد التواصل المطلوبة في المخيم، كرسائل التوعية بالصحة والنظافة. ينتج لوسمبو أيضاً وسائط الفيديو المسموعة والمرئية التي تتناول الحياة في المخيم لتحميلها على الإنترنت وعرضها على المقيمين فيه مشفوعة برسائل مهمة من الحكومة والمفوضية وشركاء آخرين.

قال لوسمبو البالغ من العمر الآن 29 عاماً: "بعد انتهاء الدورة الدراسية، تمكنت من رؤية مستقبلي من منظور آخر، لم أرَ حياتي وقد انتهت، لقد اهتم هؤلاء الناس بي، وكان موظفو الجمعية لخدمة اللاجئين يخبرون الزوار عني وعن مقاطع الفيديو ومواد الاتصالات التي أُنتجها، وعندئذ أدركت أنني قادر على فعل أشياء أعظم مما كنت أفعلها في الماضي، يمكنني القيام بدور ما، وقد أصل إلى مستوى دولي وتُنشر أشعاري في يوم ما".

قُيد بالفصول الدراسية حتى الآن نحو 165 طالباً من اللاجئين وأفراد المجتمع المحلي على حد سواء.

وكما تقول سوزان سازديك، مساعدة ممثل المفوضية الإقليمي (لشؤون البرامج) في الجنوب الإفريقي: "يتضح من خلال هذا البرنامج المخصص للاجئين أنهم لا يكتسبون مهارات فحسب، بل يشبعون إحساسهم بكرامتهم وبقيمتهم الإنسانية".

*تم تغيير الاسم الحقيقي لأسباب تتعلق بالحماية.

تقرير تينا غيلي من مخيم دزاليكا للاجئين، ملاوي

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

في الأيام العشرة الأولى من شهر مايو/أيار 2012، عبر أكثر من 6,500 لاجئ الحدود إلى رواندا قادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية هربًا من الاشتباكات الدائرة بين الجيش الكونغولي والجنود المنشقين. وقد عملت المفوضية وشركاؤها من الأمم المتحدة مع الحكومة الرواندية على تزويد اللاجئين بالمساعدات الإنسانية في المراحل المبكرة من الأزمة وإيجاد حلول لهم إلى أن تصبح عودتهم آمنة.

وكان بعض اللاجئين قد مشوا لأيامٍ قبل أن يصلوا إلى معبر غوما-غيسيني الحدودي الواقع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وقد أتوا حاملين أغراضهم ومن بينها مراتب وملابس, بل وربما بعض اللعب لأطفالهم. التقطت الصور للحدود ولمركز عبور نكاميرا الواقع داخل الأراضي الرواندية بمسافة 22 كيلومترًا. الإقامة في نكاميرا سيئة؛ فالمركز يتسع فقط لـ5,400 شخص. ورغم أنه مأوى مؤقت فقط، فإن الأعداد تستمر في التزايد مع عبور المئات للحدود كل يوم.

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

جيش الرب للمقاومة وتهجير السكان

أدى تجدد هجمات جيش الرب للمقاومة المتمرد في شمال شرق جهورية الكونغو الديمقراطية إلى إجبار الآلاف من المدنيين على النزوح. وكانت 33 قرية على الأقل قد تعرضت لهجماتٍ منذ شهر يناير/كانون الأول على أيدي هذه المجموعة الأوغندية المتمردة من بينها 13 قرية تعرضت لهجماتٍ في شهر مارس/آذار وحده؛ وهو ما أدى إلى نزوح أكثر من 4,230 شخص فيما يعد النزوح للمرة الثانية أو الثالثة للبعض.

ويعيش أولئك النازحون الداخليون مع أسر مضيفة أو في مخيمات للنازخين في مدينة تونغو بإقليم أورينتال أو في المناطق المحيطة بها معتمدين على ضيافة السكان المحليين فضلاً عن المساعدات الإنسانية المقدمة من منظمات مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

إن أكثر ما يصبو إليه جميع الذين يعيشون في المنطقة هو العيش في سلامٍ وأمان. يُذكر أن عدد النازحين بسبب أعمال العنف التي يمارسها جيش الرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد بلغ نحو 335,000 نسمة منذ عام 2008م.

جيش الرب للمقاومة وتهجير السكان

أنطونيو يعود إلى وطنه أنغولا بعد أربعين عاماً

ينتظر أنطونيو منذ 40 عاماً العودة إلى قريته في شمال أنغولا. فر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية عندما كانت البلاد تحت الاستعمار البرتغالي وظلّ بعيداً طوال سنوات الحرب الأهلية وخلال فترة السلام التي عقبتها في عام 2002. أما الآن، وبعد أن سقطت عنه صفة اللجوء عنه، سيعود أخيراً.

في ليلة المغادرة، بدا الأنغولي البالغ 66 عاماً من العمر متحمساً، وهو يجلس على كرسي متداعٍ في شقة عائلته المستأجرة في كينشاسا. قال وهو محاط بزوجته وشقيقته وحفيدته: "أشعر بالفرح عندما أفكر في أنني سأعود إلى بلادي. فمن الأفضل أن تكون مواطناً في بلدك منه أن تكون لاجئاً في بلد آخر. إنه التحرر."

رافق المصور براين سوكول هؤلاء الأشخاص الأربعة منذ انطلاقهم في 19 أغسطس/آب، من كينشاسا، في رحلة امتدت طوال سبع ساعات بالقطار باتجاه كيمبيسي في مقاطعة الكونغو السفلى، وحتى وصولهم إلى الحدود في الحافلة. كانوا ضمن المجموعة الأولى التي تعود إلى الوطن بمساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في إطار برنامج العودة الطوعية الثالث والنهائي منذ العام 2002. تواجه العائلة تحديات جديدة كثيرة في أنغولا إلا أن فرحتها كانت أكبر بكثير من أي مخاوف. قالت ماريا، شقيقة أنطونيو "سأرقص عندما نصل إلى الحدود." تنظم المفوضية عودة حوالي 30,000 شخص من اللاجئين السابقين إلى أنغولا.

أنطونيو يعود إلى وطنه أنغولا بعد أربعين عاماً

الأخت أنجيليك، الأخت والأمPlay video

الأخت أنجيليك، الأخت والأم

الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 هي راهبة كونغولية ساعدت مئات النساء من ضحايا الاغتصاب والانتهاكات التي ارتُكِبت على يد جيش الرب للمقاومة وجماعات أخرى في المنطقة الشمالية الشرقية النائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى Play video

لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى

فتحت جمهورية الكونغو الديمقراطية حدودها وفتح الناس أكواخهم وقلوبهم لاستقبال أشقائهم وشقيقاتهم الوافدين من جمهورية إفريقيا الوسطى.
رسالة أنجلينا جوليPlay video

رسالة أنجلينا جولي

المبعوثة الخاصة للمفوضية تروج لحملة من التسامح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.