• حجم النص  | | |
  • English 

في سيتوي بميانمار، عيون يجافيها النوم وتحلم بالسلام

قصص أخبارية, 18 ديسمبر/ كانون الأول 2012

UNHCR/V.Tan ©
سد الفجوة بين الأجيال في مخيم ما جي ميانغ للنازحين داخلياً في سيتوي، غرب ميانمار.

سيتوي، ميانمار، 18 ديسمبر/ كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) منذ ستة أشهر كانت ميشو، البالغة من العمر 55 عاماً، تفكر بالتقاعد المبكر. أما اليوم فلم تعد تحلم سوى بسقف تحتمي به. إنها واحدة من بين عشرات الآلاف الذين اقتلعوا من موطنهم منذ اندلاع العنف الطائفي في ولاية راخين الواقعة غرب ميانمار في شهر يونيو/ حزيران.

تتذكر ما حدث في ذلك اليوم المشؤوم قائلة: "لقد كنت أطهو بعد الظهيرة حين بدأ الناس يصرخون "حريق! حريق!" فهرعت مسرعة دون أن أرتدي خفيَّ وجُرحت قدمي في أحد الحقول عندما وطئت قطعة من الزجاج المكسور. قضينا تلك الليلة في أحد المساجد، وكنت أظن أنني سأموت خوفاً".

وبين ليلة وضحاها، فقدت تلك الأرملة المسلمة عملها كطاهية وعاملة نظافة لدى إحدى الأسر في راخين؛ ذلك العمل الذي استمرت فيه لثمانية أعوام. كما فقدت كشك بيع الأطعمة الذي تديره كعمل إضافي، وفقدت الدجاجات التي كانت تربيها للحصول على البيض، وصار كل ما تملكه من حطام الدنيا الآن بطانية وحصيرة للنوم، وغدا المنزل خيمة تتقاسمها مع ابنتها في مخيم تشونغ بضواحي سيتوي، عاصمة ولاية راخين.

تقول ميشو: "الطقس بارد ليلاً وليس لدي ملابس أخرى"، وتشكر الله "على أنهم كانوا محظوظين لأنهم وصلوا إلى المخيم مبكراً وذلك لعدم وجود أماكن شاغرة فيما بعد".

لا يجد الوافدون الجدد الذين فروا جراء الاضطرابات في أكتوبر/ تشرين الأول، وكذلك النازحون الذين كانوا يعيشون مع أسر مضيفة أماكن لإقامتهم. ويعمل من لم يتمكنوا من الالتحاق بالمخيمات القائمة على إنشاء أماكن مؤقتة للإيواء على جانب الطريق.

تتعاون المفوضية مع الحكومة لإيجاد أرض مناسبة لنصب خيام لهذه المجموعات بوصفها المنظمة الأولى المعنية بأمور الحماية والإيواء وتنسيق المخيم وإدارته بين الوكالات المشاركة في الاستجابة لهذا الوضع الطارئ.

صرح مايف ميرفي، مدير مكتب المفوضية في سيتوي، قائلاً: "نضع على رأس أولوياتنا ضمان توفير مأوى للجميع. وحيث إن المخيمات قد نُصبت بالفعل، نعمل مع السلطات من أجل توفير أماكن ولضمان مطابقتها للمعايير الدولية وخاصة فيما يتعلق بالمأوى".

وإضافة إلى المخيمات الكائنة في محيط سيتوي، سوف تبني المفوضية هذا العام أيضاً 263 مأوى مؤقتاً باستخدام جدران من الخيزران وأسقف من الحديد المموج. بحيث يستوعب كل من تلك الأماكن المشيدة مستطيلة الشكل ثمان أسر.

كياو هلا، البالغ من العمر 58 عاماً، هو مسؤول مخيم هبوي يار كوني، ويعيش مع 20 فرداً من أفراد عائلته في بيت كبير أنشأته الحكومة. وعلى الرغم من أن المأوى كافٍ لهم، إلا أن ثمة خدمات أخرى تنقصهم في هذا الموقع، الذي يبعد 45 دقيقة بالسيارة عن سيتوي. ويأمل كياو أن يكون توزيع حصص الطعام في مكان أقرب إلى المخيم ويتألم لحقيقة عدم تناول عائلته لأي نوع من اللحوم أو الأسماك منذ شهر يونيو/ حزيران.

تقول النساء في هذا المخيم إنهن بحاجة إلى مكان مناسب للاستحمام، ومواد للنظافة الصحية وأوان للطهي حيث إنهن يتقاسمنها في الوقت الراهن.

ويقول ميرفي، مدير مكتب المفوضية، معقباً على عزوف بعض الموظفين التابعين لمنظمات غير حكومية العمل في أماكن محددة وسط أجواء التوترات الطائفية المتواصلة: "نواصل حشد الدعم لتوفير مصادر أفضل للمياه، ومرافق صحية أكثر تضم حمامات منفصلة لاستحمام النساء، فضلاً عن توفير عيادات متنقلة لتقديم الرعاية الصحية".

وفي أحد المنازل الكبيرة الأخرى في المخيم ويدعى "ما جي ميانغ" فإن الخدمات الأساسية متوفرة، لكن نين ساو هتيت، البالغ من العمر 61 عاماً، ما زال مؤرقاً. إنه يبكي منزله المحترق الذي لم يتبق منه سوى أربعة أعمدة، وضياع متجره الخاص بشحن البطاريات الذي كان يستقطب زبائن من المسلمين ومن سكان راخين الأصليين.

قال وهو مقتضب الوجه: "لم استطع النوم طوال العشرة أيام الأولى. أما الآن فقد بدأت أتعافى ببطء، ولكنني ما زلت أشعر بالخوف عندما يحل السكون. أنا قلق بشأن المستقبل، فلم يعد لدي عمل أو دخل. فبدون دعم مالي، لن أتمكن من بدء أي عمل. تعتمد أسرتي اعتماداً كلياً على المساعدات".

وهناك في مخيم تشونغ، تشاركه ميشو نفس القلق قائلة: "أقضي معظم وقتي هنا في الصلاة. أصلي من أجل أن أتمكن من العودة إلى منزلي في أقرب وقت ممكن، وأصلي من أجل أن يكون لي منزل آمن ومناسب، وأن أتمكن من العمل مجدداً. أصلي من أجل أن يحل السلام بيننا وبين أهالي راخين وأن أعيش في سلام مع جيراني".

تقرير فيفيان تان في سيتوي، ميانمار

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

ياو تشين

ممثلة ومدونة صينية

ياو تشين والمفوضية

تعرفوا على عمل ياو تشين مع المفوضية.

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

تظهر للعيان أزمة إنسانية في أنحاء ولاية راخين بميانمار، حيث يوجد ما يقرب من 115,000 شخص ممن هم بحاجة ماسة للإغاثة، وذلك في أعقاب نزوحهم أثناء موجتين من العنف الطائفي في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2012.

وقد سعى النازحون، ومعظمهم من الروهينغا، إلى الحصول على مأوى في مخيمات الإغاثة المؤقتة، ولا يزال آخرون منتشرين في أنحاء الولاية، يعيشون في ظل قيود أمنية صارمة داخل قراهم المهدمة.

الظروف قاسية: تكتظ المخيمات التي يفتقر بعضها حتى إلى المرافق الصحية الأساسية، في حين دُمرت العديد من القرى تماماً وبدأت المياه تنضب فيها.

ففي إحدى القرى، تعيش أكثر من 32 عائلة بصورة متلاصقة داخل خيمتين كبيرتين فقط. ولا يحصل الأطفال على التعليم، كما أن حديثي الولادة والمسنين في وضع خطير للغاية بسبب عدم توفر المرافق الطبية.

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوزيع إمدادات الإغاثة، والعمل مع السلطات والشركاء من أجل تحسين ظروف المخيم، إلا أن المساعدة الدولية لا تزال مطلوبة.

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

أمضت المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، يوم اللاجئ العالمي مع لاجئي كاريني من ميانمار- وهم يمثلون أطول حالات اللجوء أمداً حول العالم. في زيارتها الرابعة لمخيمات اللاجئين في تايلاند، التقت عائلة باو ميه التي تضم ثلاثة أجيال من اللاجئين الذي يعيشون منذ العام 1996 في مخيم بان ماي ناي سوي. أخبر أفراد العائلة جولي بأنهم هربوا من ولاية كاياه في ميانمار معتقدين بأنهم سيعودون إليها بعد وقت قصير. إلا أنهم ما زالوا هنا بعد ثمانية عشر عاماً.

فقدت باو ميه، 75 عاماً، زوجها في العام الماضي. توفي قبل أن يحقق حلمه بالعودة إلى دياده. أُعيد توطين بعض أولادها وأحفادها في بلدان ثالثة، واختار آخرون البقاء. رفضت باو ميه الذهاب وفضلت البقاء قريبة من قريتها. وكالكثيرين من اللاجئين على طول الحدود، تراقب عائلتها عملية الإصلاح في ميانمار عن قرب. وفي ترقبهم احتمال العودة، وجهت إليهم جولي رسالة مؤثرة: "في النهاية، عليكم القيام بالخيار الصحيح لعائلاتكم. والمفوضية هنا لتسمعكم وتوجهكم وتساعدكم على الاستعداد للحياة خارج المخيمات."

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
مرحباً بكم في بلدي Play video

مرحباً بكم في بلدي

قام كل من المخرج الإسباني فيرناندو ليون والممثلة الإسبانية ايلينا انايا بتصوير هذا الفيلم في مخيمات اللاجئين بإثيوبيا بالتعاون مع مكتب المفوضية في مدريد وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي.
اللاجئون الروهينغا في بنغلاديشPlay video

اللاجئون الروهينغا في بنغلاديش

دفع نقص فرص العمل العديد من الروهينغا الوافدين من ميانمار إلى الاستسلام لقوارب المهربين للفرار إلى دول أخرى بحثاً عن حياة أفضل.