المفوضية ترحب بإقامة مركز مشترك للعمليات الإنسانية في الأردن

قصص أخبارية, 17 ديسمبر/ كانون الأول 2012

UNHCR/S.Malkawi ©
لاجئون سوريون ينتظرون تسجيلهم في الأردن بعد عبورهم الحدود.

عمَّان، الأردن، 17 ديسمبر/كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) في تحذير له من شهور صعبة مقبلة، أعلن أنطونيو غوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين عن إقامة مركز للعمليات المشتركة بين الأردن والأمم المتحدة يرمي إلى تعزيز تنسيق الاستجابة الإنسانية للأزمة المتصاعدة التي قد تفضي إلى تدفق ما يزيد عن مليون لاجئ سوري إلى دول الجوار بحلول منتصف 2013. ويقدر الأردن وحده عدد السوريين الذين فروا إليه على مدار 20 شهراً من عمر النزاع بحوالي 250,000 لاجئ.

وفي حديث للصحفيين في ختام مهمة مشتركة إلى لبنان والأردن على مدار يومين برفقة كريستالينا جورجيفا، مفوضة الاتحاد الأوروبي، وصف غوتيريس إقامة مركز للعمليات بأنه "قفزة نوعية في تنسيقنا المشترك". وتمت الموافقة على الخطة يوم الأحد الماضي في اجتماع دعت إليه وزارة الخارجية الأردنية وحضره عدد كبير من وكالات الأمم المتحدة والشركاء والمانحين.

وسيعمل المركز الجديد، الذي سيترأسه مسؤول حكومي أردني ويشغل فيه ممثل المفوضية لدى الأردن منصب نائب رئيس المركز، على التخطيط والعمليات اللوجستية المنسقة و التبادل المتطور للمعلومات فضلاً عن إجراء تحليل أفضل للمتطلبات المالية العامة بهدف تلبية احتياجات اللاجئين السوريين في الأردن.

كما سيسهم المركز في تعزيز التخطيط للحالات الطارئة بالتعاون ما بين الحكومة والعديد من وكالات الأمم المتحدة وشركائها ومن بينها المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وضمان تجهيز وإعادة تمركز مخزون المساعدات بما يفي بالاحتياجات المتوقعة.

وأشار غوتيريس إلى أن المفوضية وشركائها سيكشفون النقاب يوم الأربعاء في جنيف عن خطة جديدة للاستجابة الإقليمية لوضع اللاجئين السوريين. وستغطي هذه الخطة البرامج الخاصة بـ 52 وكالة من الوكالات المعنية بالشؤون الإنسانية والمنظمات غير الحكومية المشاركة في الاستجابة للاجئين السوريين في دول الجوار على مدار الأشهر الستة الأولى من عام 2013. ومن المقرر الإعلان عن خطة مشابهة للاحتياجات الإنسانية داخل سوريا أثناء الاجتماع.

ودعت خطة الاستجابة الإقليمية الحالية لوضع اللاجئين السوريين، التي انطلقت في أواخر سبتمبر/ أيلول، إلى توفير 488 مليون دولار أمريكي لتغطية احتياجات نحو 170,000 لاجئ في الأردن ولبنان والعراق وتركيا حتى نهاية العام الحالي. وحتى الآن فإنه تم الحصول على ما يربو عن نصف هذا المبلغ بقليل.

وفيما لم يقدم غوتيريس رقماً محدداً للمناشدة الجديدة يوم الأربعاء، فإنه ذكر أن هذا الرقم "سيكون بالفعل أعلى من السابق" وأن الأرقام المتوقعة للاجئين السوريين في دول الجوار تتراوح الآن بين 1,1 مليون و1,8 مليون لاجئ، فيما يكون السيناريو الأسوأ بحلول شهر يونيو/حزيران 2013.

وقال غوتيريس "إننا نعيش لحظة حاسمة فيما يتعلق بالنزاع في سوريا، وأعتقد أنه قد آن الأوان أن يدرك المجتمع الدولي بأن هذا النزاع ليس كغيره من النزاعات الأخرى. إننا نشاهد قتالاً ضارياً تصحبه عواقب إنسانية مأساوية".

وأضاف أن النزاع "تطور بطريقة تجعلنا نتوقع أن يكون عام 2013 أكثر ضراوة من سابقه. ولذلك فإن دعم السوريين العالقين داخل بلدهم جراء النزاع وكذلك السوريين اللاجئين إلى تركيا والعراق والأردن ولبنان والدول المضيفة للاجئين في المنطقة ينبغي تعزيزه بقوه خلال عام 2013".

وفي إشارة منه إلى تاريخ الأردن الطويل الذي تمثل أولاً في استقبال اللاجئين الفلسطينيين، ثم العراقيين والآن السوريين رغم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الضخمة أشاد المفوض السامي بكرم الأردن "في عالم تبقى فيه كثير من الحدود مغلقة". وأضاف أنه ينبغي أن يكون الأردن مثالاً لبقية المجتمع الدولي.

كما كرر غوتيريس دعوته لتوجيه دعم دولي أكبر لبرامج الأعمال الإنسانية داخل سوريا وفي دول الجوار المضيفة للاجئين السوريين حتى تبقى الحدود مفتوحة أمام الفارين من أعمال العنف في سوريا.

وشهد الأردن خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعاً في عدد اللاجئين إلى الأردن، حيث وصل على مدار ليلتي الأحد والاثنين ما يزيد عن 2,000 لاجئ، مما يُعد أعلى معدل مسجل منذ شهر سبتمبر/ أيلول. ويبلغ عدد اللاجئين المسجلين في الأردن نحو 148,000 لاجئ. وتشير التقديرات الحكومية إلى وجود 100,000 لاجئ غير مسجل.

أما في محيط دول الجوار، فقد بلغ عدد اللاجئين السوريين إلى الآن 520,000 لاجئ مسجل أو في انتظار التسجيل موزعين في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ودول شمال إفريقيا، فضلاً عن وجود 200,000 لاجئ آخر لم يتقدم بعد للتسجيل، إلا أنه من المتوقع أن يبدأ العديد منهم في السعي لطلب المساعدة بحلول فصل الشتاء وعندما تنضب مواردهم.

وإلى جانب الاجتماع الذي حضره يوم الأحد الماضي في وزارة الخارجية لمناقشة إقامة مركز مشترك للعمليات، فقد عقد غوتيريس والمفوضة جورجيفا اجتماعات في عمَّان مع عبد الله النسور، رئيس الوزراء الأردني، وناصر جودة وزير الخارجية، وجعفر حسن وزير التخطيط والتعاون الدولي.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

كملايين آخرين، أرادت جهان، البالغة من العمر 34 عاماً، المخاطرة بكل شيء للفرار من سوريا التي مزقتها الحرب وإيجاد الأمان لها ولعائلتها. وخلافاً لكثيرين، فإن جهان امرأة كفيفة.

منذ تسعة أشهر، فرت من دمشق مع زوجها أشرف، 35 عاماً، والذي يفقد بصره هو الآخر. شقا طريقها إلى تركيا مع ابنيهما على متن قارب انطلق في البحر المتوسط، إلى جانب 40 شخص آخر. كان يأملان في أن تستغرق الرحلة ثماني ساعات، ولم يكن ثمة من ضمانة لوصولهم أحياء.

وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر دامت 45 ساعة وصلت العائلة أخيراً إلى جزيرة يونانية في بحر إيجه، تدعى جزيرة ميلوس- وهي تبعد أميالاً عن المسار المخطط له. تعين عليهم العثور على طريقهم إلى أثينا دون دعم أو مساعدة.

احتجزتهم الشرطة لأربعة أيام عند وصولهم. وتم تحذيرهم للبقاء خارج أثينا وخارج ثلاثة مدن يونانية أخرى، لتتقطع بهم السبل.

معدمون ومتعبون، اضطر أفراد العائلة للانفصال عن بعضهم البعض - فأكمل أشرف الرحلة شمالاً بحثاً عن اللجوء، فيما اصطحبت جهان ابنيهما إلى لافريون، وهو تجمع غير نظامي على بعد ساعة تقريباً في السيارة من العاصمة اليونانية.

وتنتظر جهان اليوم لم شملها مع زوجها الذي حصل على اللجوء في الدنمارك. الغرفة التي تعيش فيها مع ولديها، أحمد، 5 سنوات، ومحمد، 7 سنوات، صغيرة جداً، وهي قلقة بشأن تعليمهما. وفي حال عدم خضوعها عاجلاً لعملية زرع قرنية معقدة، ستبقى عينها اليسرى مغمضة إلى الأبد.

تقول جهان بحزن: "جئنا إلى هنا لنعيش حياة أفضل ولنجد أشخاصاً قد يتفهمون وضعنا بشكل أفضل؛ أنا أستاء جداً عندما أرى أنهم قليلاً ما يتفهمون."

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

توأم ثلاثي، قصة مريرة في ليلة رأس السنة

كان يُفترض أن تكون ولادة التوأم الثلاثي يوم رأس السنة في سهل البقاع شرقي لبنان، مناسبة للاحتفال، ولكن ثمنها كان غالياً. فقد توفيت الوالدة، اللاجئة السورية أمل، بعد فترة قصيرة من الولادة، دون أن تحصل على فرصة رؤية أبنائها.

وللمصادفة، والدة أمل توفيت أيضاً وهي تلدها. كانت أمل متحمسة لولادة التوأم الثلاثي وواثقةً بأن الولادة ستسير على خير ما يرام. واختارت للصبيان الثلاثة أسماءهم قبل ولادتهم - رياض وأحمد وخالد- وطلبت من زوجها أن يعتني بهم جيداً إذا حصل لها مكروه.

بدا الطقس في سهل البقاع وكأنه يعكس عذاب عائلة أمل. فبعد أقل من أسبوع على وفاتها، ضربت المنطقة أسوأ عاصفة منذ سنوات حاملةً معها انخفاضاً هائلاً في درجات الحرارة وثلوجاً كثيفة غطت البقاع. هكذا تحزن العائلة البعيدة عن ديارها على خسارتها بينما تناضل لتأمين الحماية والدفء لأفرادها الجدد الأعزاء. زار المصور الصحفي أندرو ماكونيل العائلة في مهمة أوكلته بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

توأم ثلاثي، قصة مريرة في ليلة رأس السنة

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

لبنان: المفوضية تساعد اللاجئين على الاستعداد للشتاءPlay video

لبنان: المفوضية تساعد اللاجئين على الاستعداد للشتاء

مئات آلاف اللاجئين في لبنان باتوا أكثر عرضةً لقساوة برد الشتاء بسبب تدهور أوضاعهم المادية. فاتن أمٌ لخمسة أطفال تجابه الشتاء لأول مرةٍ في خيمةٍ بعدما فقدت القدرة على دفع إيجار الغرفة التي كانت تعيش فيها. كيف تستعد فاتن للشتاء؟ وكيف تساعد المفوضية اللاجئين الأكثر ضعفاً قبيل وصول الأمطار والثلوج؟
موسيقى من أجل السلامPlay video

موسيقى من أجل السلام

أتى علاء إلى إيطاليا في صيف 2015. كان واحداً من عدد قليل من اللاجئين الذين لم يصلوا إلى أوروبا مخاطرين بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط.
إيطاليا: أغنية مايا Play video

إيطاليا: أغنية مايا

نواف وزوجته وأولاده معتادون على البحر، فقد كانوا يعيشون بالقرب منه وكان نواف صياد سمك في سوريا، إلا أنهم لم يتصوروا قط أنهم سيصعدون على متن قارب يخرجهم من سوريا دون عودة. كان نواف ملاحقاً ليتم احتجازه لفترة قصيرة وإخضاعه للتعذيب. وعندما أُطلق سراحه، فقد البصر في إحدى عينيه