وصول طائرة إغاثة من مخازن المفوضية لصالح النازحين العائدين إلى ديارهم بجنوب اليمن

قصص أخبارية, 30 ديسمبر/ كانون الأول 2012

UNHCR/A.Al-Sharif ©
وصول الطائرة المحملة بالبطانيات والفرش وغيرها من المواد الطارئة إلى اليمن من كينيا، حيث تقع إحدى مخازن الإمدادات التابعة للمفوضية.

عدن، اليمن، 30 ديسمبر/كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) وصلت اليوم (الأحد) إلى مطارعدن جنوب اليمن طائرة من طراز م دي 11 و على متنها مواد إغاثة تشمل 10,000 بطانية و14,000 من الأغطية البلاستيكية و10,000 مرتبة سرير (فُرُش) خصصتها المفوضية في اليمن لمساعدة النازحين داخلياً الذين عادوا إلى مناطقهم في محافظة أبين خلال الأشهر القليلة الماضية. ويأتي وصول طائرة الإغاثة الممولة من المفوضية الأوربية للعون الإنساني في ظل حاجة العائدين الماسة إلى الدعم الذي من شأنه أن يساعدهم على إعادة بناء حياتهم في مناطقهم الأصلية.

وفي إطار التزامها بتقديم المساعدات للنازحين داخلياُ في أي مكان يتواجدون فيه، تولت المفوضية عملية الاستجابة لأزمة النزوح الداخلي في جنوب اليمن والتي بدأت أواخر شهر مايو/أيار من العام 2011، حيث قامت بتوفير المساعدات المنقذة للحياة ورصد القضايا ذات الصلة بالحماية وكذا تقديم خدمات المشورة للنازحين داخلياً.

في يوليو 2012، شرع عدد من النازحين في العودة إلى مناطقم وإعادة بناء حياتهم من جديد، بيد أن العودة كانت تسير ببطء في بداية الأمر جراء الانتشار الواسع للألغام و العبوات غير المنفجرة، فضلاً عن الدمارالكبير الذي لحق بالبنية التحتية في مناطق عدة ورغبة النازحين في رؤية أدلة على تحسن الأوضاع الأمنية في مناطقهم. وبالرغم من ذلك، فقد عاد ما يربو على 100,000 نازح داخلي إلى ديارهم وذلك في أعقاب الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية لنزع الألغام إلى جانب تحسن الأوضاع الأمنية.

حتى الآن، قامت المفوضية، كونها المنظمة الإنسانية الدولية المعنية بالإستجابة لاحتياجات العائدين للمأوى، بتوزيع المواد الإغاثية على قرابة 10,000 أسرة، وتوفير مستلزمات المأوى لأكثر من 9,000 أسرة في محافظة أبين. إلى جانب ذلك، ظلت المفوضية متواجدةً في الميدان من أجل تقييم و تلبية احتياجات العائدين، حيث قام موظفوها في الآونة الأخيرة بزيارات ميدانية منتظمة إلى مناطق العودة. وتخطط المفوضية لتقديم المساعدات لـ 30,000 أسرة من الأسر العائدة الأشد احتياجاُ وذلك من خلال طائرة الإغاثة العاجلة التي وصلت اليوم، فضلاً عن مساعدات أخرى قادمة عن طريق البحر.

و في هذا الصدد، قال نفيد حسين، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن: "تقوم المفوضية بدعم النازحين داخلياُ من أجل ممارسة حقهم في العودة إلى ديارهم."

في الوقت ذاته، يقوم مكتب المفوضية بمراقبة الأوضاع للتأكد من أن عودة النازحين طوعيةً، وتقديم المساعدات للعائدين، إلى جانب حشد التأييد اللازم لقيام الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي ببذل الجهود بشكل دائم وشامل لضمان استدامة العودة.

وأضاف حسين: "إن التحدي الماثل الآن يكمن في جعل عودة هؤلاء النازحين إلى ديارهم مستدامة من خلال إعادة التأهيل ومشاريع التنمية."

للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع:

حسام الدين مصطفى، مسؤول الإعلام، مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين اليمن: sulimanh@unhcr.org

جمال النجار، مساعد الشؤون الإعلامية، مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين اليمن: alnajjar@unhcr.org

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

العودة الطوعية إلى الوطن

تعمل المفوضية مع بلدان المنشأ والبلدان المضيفة لمساعدة اللاجئين على العودة إلى ديارهم.

استمرار التدفق من شرق إفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية

يقوم الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من الصومال وإثيوبيا بعبور خليج عدن أو البحر الأحمر كل شهر من أجل الوصول إلى اليمن، هرباً من الجفاف أو الفقر أو الصراع أو الاضطهاد.

ورغم أن أعداد هذا العام أقل حتى الآن مما كانت عليه في عام 2012 -نحو 62,200 شخص خلال الأشهر العشرة الأولى مقارنة بـ 88,533 في الفترة ذاتها من العام الماضي- إلا أن خليج عدن لا يزال يُعد واحداً من أكثر مسارات السفر البحرية استخداماً في العالم من حيث الهجرة غير النظامية (طالبو اللجوء والمهاجرون).

وتقوم المفوضية وشركاؤها المحليون بمراقبة الساحل لتوفير المساعدات للقادمين الجدد ونقلهم إلى مراكز الاستقبال. ويواجه من ينجحون في الوصول إلى اليمن العديد من التحديات والمخاطر. وتعتبر الحكومة اليمنية الصوماليين لاجئين من الوهلة الأولى وتمنحهم اللجوء بصورة تلقائية، إلا أن أشخاصاً من جنسيات أخرى، مثل الإثيوبيين الذين تتزايد أعدادهم، يمكن أن يواجهوا الاحتجاز.

ويشق بعض الصوماليين طريقهم إلى مدن مثل عدن، ولكن يصل يومياً نحو 50 شخصاً إلى مخيم خرز للاجئين، الذي يقع في الصحراء جنوبي اليمن. قام المصور جاكوب زوكيرمان مؤخراً بزيارة ساحل اليمن حيث يرسو القادمون، والمخيم الذي يصل كثيرون إليه في نهاية المطاف.

استمرار التدفق من شرق إفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية

جمهورية إفريقيا الوسطى: عبور نهر أوبانغي للوصول إلى الوطن والأمان

لقد عصف العنف المتصاعد في جمهورية إفريقيا الوسطى بكل إنسان في طريقه، بما فيهم اللاجئون من بلدان مثل تشاد، والكاميرون، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. بالنسبة للكونغوليين الذين يعيشون في مناطق مثل بانغي عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى أو مدينة باتاليمو، كانت ديارهم على مسافة قريبة من الضفة المقابلة لنهر أوبانغي. وقد وافقت المفوضية في مطلع العام الحالي على مساعدة الراغبين في العودة إلى الوطن جراء الخوف على سلامتهم. فقد يسرت المفوضية منذ منتصف يناير/ كانون الثاني عودة المئات من هؤلاء اللاجئين إلى ديارهم. التقطت كلٌّ من داليا العشي وهوغو ريتشنبرغر من المفوضية الصور التالية في مطلع شهر فبراير، وتوضح إعادة توطين مجموعة من 364 كونغولياً. يتوجه اللاجئون المبينون في الصور إلى مدينة زونغو المشرفة على النهر في إقليم الإكواتور بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يقضون ليلة في مركز للعبور، ثم يواصلون النزوح إلى مدنهم الأصلية. لقد كانوا يشعرون بالارتياح لمغادرة جمهورية إفريقيا الوسطى، وكانت حالتهم الصحية سيئة نوعاً ما. لم يكن قرار عودتهم إلى البلد الذي فروا منه لأعوام من الحرب الأهلية -من عام 1996 إلى عام 2003- سهلاً. وقد قام نحو 6,000 شخص من إجمالي 17,000 لاجئ كونغولي في جمهورية إفريقيا الوسطى بالتسجيل لدى المفوضية للعودة إلى الوطن.

جمهورية إفريقيا الوسطى: عبور نهر أوبانغي للوصول إلى الوطن والأمان

محافظة أبين اليمنية تبدأ إعادة الإعمار مع عودة 100,000 نازح إلى ديارهم

تعود الحياة ببطء إلى طبيعتها في المناطق الحضرية والريفية بمحافظة أبين جنوب اليمن، حيث أدَّى القتال بين القوات الحكومية والمتمردين إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان عامي 2011 و2012.

ولكن منذ يوليو/ تموز الماضي، ومع انحسار الأعمال العدائية وتحسن الوضع الأمني، عاد ما يزيد عن 100,000 نازح إلى ديارهم في المحافظة أو المديرية التابعتين لها. وقد قضى معظمهم أكثر من عام في أماكن الإيواء المؤقتة في المحافظات المجاورة مثل محافظتي عدن ولحج.

واليوم، عادت الابتسامة إلى شفاه الأطفال وهم يلعبون دون خوف في شوارع المدن، مثل مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، وفتحت المتاجر أبوابها مجدداً. ولكن الدمار الذي خلَّفه الصراع لا يزال واضحاً في عدة مناطق، فقد عاد النازحون ليجدوا نقصاً في الخدمات الأساسية وفرص كسب الرزق، فضلاً عن المشكلات الأمنية في بعض المناطق.

يعتري العائدين شعورٌ بالإحباط لما وجدوه من دمار لحق بمرافق الكهرباء وإمدادات المياه، بيد أن معظمهم متفائلون بالمستقبل ويعتقدون أن إعادة البناء ستبدأ قريباً. وقد دأبت المفوضية على تقديم مساعدات منقذة للحياة منذ اندلاع أزمة النازحين عام 2011. أما الآن فهي تساعد في الأمور المتعلقة بعودتهم.

زارت أميرة الشريف، المصورة الصحفية اليمنية، محافظة أبين مؤخراً لتوثيق حياة العائدين بالصور.

محافظة أبين اليمنية تبدأ إعادة الإعمار مع عودة 100,000 نازح إلى ديارهم