• حجم النص  | | |
  • English 

مهارة لاجئ سوري في الحياكة تفي باحتياجات اللاجئين في مخيم بالعراق

قصص أخبارية, 3 يناير/ كانون الثاني 2013

UNHCR/B.Sokol ©
ديار وهو يعمل على آلة الكي التي جلبها معه إلى مخيم دوميز.

مخيم دوميز، العراق، 3 يناير/كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- دائماً ما يفر اللاجئون دونما شيء غير الملابس التي يحملونها على ظهورهم، ويعتمدون عادة على مساعدة الآخرين؛ بما في ذلك المجتمعات المضيفة، والمفوضية وشركاؤها الكثيرون.

ولكن بالنسبة لديار*، وهو لاجئ سوري يبلغ من العمر 32 عاماً، فقد وفر له المنفى فرصة للاكتفاء الذاتي والاستقلال المالي. ففي غضون شهرين من وصوله إلى مخيم دوميز في يوليو/تموز، افتتح ديار مشغل الحياكة الناجح الخاص به، الذي يخدم كلاً من نظرائه من اللاجئين السوريين وكذلك المجتمع المحلي. وكان ديار، الذي تعود أصوله إلى محافظة الحسكة شمالي شرق سوريا، يدير في وقت سابق مشغل الحياكة الخاص به على مدار سنوات عديدة في دمشق.

وقال ديار مؤخراً حيث كان يكوي قمصان أحد زبائنه في مشغله الصغير: "لدي أربعة إخوة وخمس أخوات". وأضاف قائلاً: "أنا أكبرهم، وأنا أحمل مسؤولية كبيرة بجانب أبي. لقد نجحت في امتلاك مشغل الحياكة الخاص بي، وكنت سعيداً للغاية. لقد ساعدت إخوتي وأخواتي الصغار على الالتحاق بالمدرسة، وأشعر بالفخر الشديد لذلك".

وقال: "لقد حدث انفجاران على مقربة مني للغاية في دمشق، ونجوت لحسن الحظ. ولكنني لم أستطع التحمل أكثر من ذلك، واضطررت للرحيل لكي أحمي نفسي وعائلتي. رحلت مع عائلتي كلها، وجلبت معي آلة الكي إلى المخيم حتى أتمكن من كي الملابس".

ويُعد ديار وعائلته من بين 60,000 لاجئ سوري تقريباً ممن وصلوا إلى إقليم كردستان العراق منذ بدء النزاع السوري في مارس/أذار 2011. وفي الوقت الحالي، يعيش ما يقرب من 31,000 لاجئ في دوميز.

وقد افتتح هذا الخياط متجره الذي تبلغ مساحته ثمانية أمتار مربعة في المكان المخصص لعائلته داخل المخيم في سبتمبر/أيلول. وبعد وقت قصير، أخذ المشروع في الازدهار. وقال: "بعد وصولي مع عائلتي، وفَّرت لنا المفوضية مكاناً للإقامة، ودعمتني عن طريق تزويد المتجر بالكهرباء".

وصل رشيد*، الذي يبلغ من العمر 18 عاماً، إلى مخيم دوميز منذ أربعة شهور. وهو الآن واحد من عملاء ديار الكثيرين الذين يشعرون بالرضا. وقال رشيد في وقت قريب حين كان ينتظر أن يصلح ديار سروالَه: "إن إصلاح ملابسي هنا أرخص لي من إصلاحها خارج المخيم، كما أن دياراً يمنحني جودة أعلى وخدمة أفضل. لقد جربته من قبل، وأعتقد أنه حائك ممتاز".

وقد امتد نطاق عملاء ديار إلى خارج المخيم أيضاً، إذ يضم الآن العديد من السكان المحليين. شدا، التي تبلغ من العمر 53 عاماً، من حي دوميز؛ جاءت مؤخراً إلى المخيم لتتسلم فساتين جديدة حاكها ديار لابنتيها. وقالت شدا: "يسرني عمل ديار للغاية، لقد جئت إلى متجره ثلاث مرات من قبل، وهو حائك ماهر. أدفع له نصف السعر، مقارنة بباقي الخياطين في الحي الذي أقطن فيه. لقد أخبرت أيضاً سيدات أخريات في الحي عن ديار".

ويساعد نمو المتاجر الصغيرة واقتصاد المخيم في دوميز في تخفيف الضغط على الوكالات التي توفر حالياً جميع الاحتياجات الأساسية التي يطلبها اللاجئون تقريباً. كما أنه يمنح اللاجئين إحساساً بالانتماء إلى المجتمع. فديار، على سبيل المثال، يكسب ما يتراوح بين 15 و 20 دولاراً أمريكياً في اليوم، وهو ما يمكِّنه من دعم عائلته.

وقال ديار وقد ارتسمت ابتسامة من الرضا على وجهه حيث كان يعمل على خدمة أحد زبائنه: "إن توفير المفوضية مكاناً لكي أعيش فيه، وكهرباء لكي أدير مشروعي هو ما مكنني من تقديم سعر قليل للاجئين داخل المخيم، وللمجتمع المحلي".

*تم تغيير الأسماء لأسباب تتعلق بالحماية.

تقرير محمد أبوعساكر، مخيم دوميز، العراق

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

في مخيم الزعتري للاجئين القريب من الحدود السورية في شمال الأردن، هناك سوق مزدهرة تنشط فيها الحركة وتضم صالونات حلاقة ومقاهٍ لألعاب الفيديو ومتاجر لبيع الهواتف المتحركة وغير ذلك، وهي تقضي حاجة سكان المخيم من اللاجئين الذين تمكنوا من التعامل مع صعوبة الوضع والبالغ عددهم حوالي 100,000 شخص.

فالسوق التي كانت تضم بعض متاجر بيع الملابس المستعملة، تحولت إلى متعة للتسوق، بعد أن باتت تضم حوالي 3,000 متجر منتشر في أنحاء المخيّم. بالنسبة إلى السكان المحليين المتجولين في ما يصفونه بـ"الشانزليزيه"، ليست غسالات التعبئة الأمامية والطيور والدجاج المشوي والملابس الداخلية وفساتين الأعراس سوى قدراً بسيطاً من المنتجات المتنوعة المعروضة للبيع.

يقول أحد العاملين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو زائر دائم للمخيم، إن هذه المتاجر غير شرعية إلا أنها مسموحة كما أن التجارة أتاحت خلق فرص العمل وأضفت جواً حيوياً داخل المخيّم. ينفق سكان المخيّم حوالي 12 مليون دولار أميركي شهرياً في سوق المخيّم. ويقول حمزة، وهو شريك في محمصة الزعبي للمكسرات: "من قبل كان الأمر صعباً بالفعل، غير أن الأمور تتقدّم ويعمل الناس على تحسين متاجرهم." وقام المصوّر شون بالدوين مؤخراً بزيارة إلى المخيّم لالتقاط صور تعكس روح التجارة المزدهرة فيه.

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

الفرار ليلاً اللاجئون السوريون يخاطرون بالعبور إلى الأردن ليلاً

كل ليلة، يفر مئات اللاجئين من سوريا عبر عشرات المعابر الحدودية غير الرسمية للعثور على المأوى في الأردن المجاور. ويشعر العديد بالأمان للعبور في الظلام، ولكن الرحلة لا تزال محفوفة بالمخاطر سواء نهاراً أو ليلاً. يصلون وقد تملَّكهم الإجهاد والرعب والصدمة، ولكنهم يشعرون بالسعادة إزاء ترحيب الأردن لهم بعيداً عن الصراع في بلادهم. يصل البعض بإصابات خطيرة ويحمل العديد منهم مقتنياته. ونسبة كبيرة منهم نساء وأطفال.

يرى المراقبون على الحدود ليلاً تلك الظلال الغريبة تخرج من وسط الظلام. وفي بداية هذا الأسبوع، كان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس أحد هؤلاء المراقبين. وقد تأثر هو وزملاؤه بالمفوضية مما رأوه وسمعوه على الحدود، وقبل ذلك في مخيم الزعتري للاجئين الذي ينقل الجيش الأردني الواصلين إليه.

تنتقل غالبية اللاجئين السوريين إلى المدن والقرى الأردنية. وقد حث غوتيريس الجهات المانحة على توفير تمويل خاص للأزمة السورية، محذراً من وقوع كارثة إذا ما لم تتوفر موارد إنسانية قريباً.

التقط المصور جاريد كوهلر هذه الصور على الحدود خلال زيارة المفوض السامي غويتريس.

الفرار ليلاً اللاجئون السوريون يخاطرون بالعبور إلى الأردن ليلاً

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

تركز معظم التغطيات الإعلامية للاجئين السوريين في الأردن على عشرات الآلاف من الأشخاص الموجودين في المخيمات؛ مثل مخيم الزعتري، بيد أن أكثر من 80 بالمائة من الواصلين إلى الأردن يعيشون خارج المخيمات ويواجهون صراعاً من أجل البقاء. فبعد ثلاثة أعوام على الصراع السوري، يشعر هؤلاء اللاجئون بتزايد صعوبة إيجاد سقف يحتمون به، ناهيك عن سداد الفواتير وتوفير التعليم لأبنائهم.

لقد وجد الكثيرون من هؤلاء مساكن بالقرب من نقاط دخولهم إلى البلاد، وغالباً ما تكون بحاجة إلى الترميم، ولا يزال بعضهم قادراً على سماع دوي القصف على الجانب الآخر من الحدود. وقد ذهب البعض الآخر جنوباً إلى مناطق أبعد، بحثاً عن أماكن إقامة أقل تكلفة في عَمان، والعقبة، والكرك، وغور الأردن. وبينما تستأجر الغالبية شققاً ومساكن، تعيش الأقلية في مآوٍ غير نظامية.

قامت المفوضية ومنظمة الإغاثة والتنمية غير الحكومية ما بين عامي 2012 و2013 بأكثر من 90,000 زيارة منزلية لفهم أوضاع العائلات السورية وتقديم المساعدات حسبما يقتضي الأمر. ويُعد التقرير الناتج عن تلك الزيارات نظرة غير مسبوقة على التحديات التي تواجه 450,000 سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، حيث يصارعون من أجل بناء حياة جديدة بعيداً عن الوطن. التقط المصور جارد كوهلر صوراً من حياة بعض هؤلاء اللاجئين.

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن Play video

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن

قام المفوض السامي أنطونيو غوتيريس بزيارة عائلة سورية لاجئة تعيش في العاصمة الأردنية عمان. ترأس هذه العائلة امرأة وحيدة تبلغ من العمر 59 عاماً تدعى حوا.
سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء Play video

سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.
لبنان: صراع يومي من أجل البقاء - قصة ليناPlay video

لبنان: صراع يومي من أجل البقاء - قصة لينا

لينا، لاجئة سورية تعيش في لبنان برفقة أطفالها. تقول: "عندما تُترَك المرأة بمفردها، عليها كسر الحواجز لتحقيق أهدافها. عندما تشعر بالضعف وبالعجز، عليها أن تكون قوية للدفاع عن نفسها وأطفالها ومنزلها."