• حجم النص  | | |
  • English 

اللبنانيون يستضيفون بصمت آلاف اللاجئين السوريين في منازلهم

قصص أخبارية, 4 مارس/ آذار 2013

UNHCR/R.Knupfer ©
تم تشييد هذا المأوى المسبق الصنع في فناء منزل عائلة لبنانية مضيفة. ويشعر سكان هذا المأوى من اللاجئين السوريين بالامتنان.

صويري، لبنان، 4 مارس/آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) مع تدفق المزيد من السوريين إلى لبنان، تقوم آلاف العائلات بالترحيب بضيوف غير مدعوين في منازلهم، الأمر الذي تسبب في تزايد عدد السكان في الكثير من قرى محافظة البقاع اللبنانية.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في مارس/ آذار 2011، تم تسجيل أكثر من 320,000 سوري كلاجئين، أو تقدموا بطلب التسجيل في بلد لا يزيد تعداد سكانه عن 4.5 مليون شخص. ووفقاً للحكومة فإن هناك ما يقرب من مليون سوري، من ضمنهم عمال سوريون لحقت بهم عائلاتهم.

وقد شكل هذا التدفق عبئاً اقتصادياً واجتماعياً هائلاً على بلد لا تزيد مساحته عن ربع مساحة سويسرا. إلا أن كل ركن من أركان هذه المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية، فإن أناساً مثل فادية وزوجها أبوعلي لا يزالون يفتحون أبواب بيوتهم ويتقاسمون مواردهم المتواضعة مع العائلات التي تعاني من الصدمة.

وتقول نينيت كيلي، ممثلة المفوضية في لبنان: "لا أعتقد أن هناك بلداً قدم للاجئين ]أكثر مما يقدمه لبنان[ قياساً لحجمه، إذ يعطيك كل مجتمع أمثلة مقنعة على المصاعب والتراحم والتحمل وعلى أفضل ما في النفس الإنسانية".

يعيش كل من فادية وأبوعلي في منزل متواضع في قرية صويري غربي البقاع، ولكن لديهما غرفة إضافية قدماها للاجئين المحتاجين بعد اندلاع القتال عبر الحدود.

كانت الحاجة إلى المأوى ماسة للغاية، وقد انتهى بهما الأمر إلى استضافة ثلاث عائلات فرت من جديدة عرطوز، وهي ضاحية بالعاصمة السورية، دمشق، وذلك في أبريل/ نيسان من العام الماضي. في البداية، عاشت العائلات الثلاث معاً في غرفة واحدة، ولكنها كانت مكتظة للغاية؛ إلى أن قام مجلس اللاجئين الدنماركي، شريك المفوضية، بتشييد منزلين في فناء منزل فادية.

تقول أمينة محمد التي جاءت إلى هنا بصحبة والدتها المسنة وابنتها: "كنا سنجد أنفسنا نعيش في الشارع لولا السيدة فادية".

إلا أن كرم الضيافة التي أبدته فادية وزوجها يتكرران كثيراً في قريتهما. فالعائلات المضيفة في صويري توفر المأوى لنحو 500 عائلة سورية أو 3,000 شخص. وقد تسبب الواصلون الجدد في ارتفاع عدد سكان القرية بما يقرب من 40%.

في تلك الأثناء، ومع عبور المزيد من السوريين للحدود، بات البحث عن مكان للإقامة أصعب. وتقول أمينة: "يرغب العديد من أقاربنا في الهرب من القتال، ولكنهم لا يستطيعون المجيء لأنهم لا يعرفون إلى أين يذهبون أو أين يعيشون. يعرف الناس في سوريا أن العثور على مأوى في الوقت الحالي صعب".

وقد ساعدت المفوضية وشركاؤها على معالجة الوضع بعدة طرق. في البداية، قامت المفوضية بتمويل ترميم 700 منزل تمتلكه العائلات التي ترغب في تقديم المساعدة. وقد وفرت هذه المنازل المأوى لأكثر من 2,000 لاجئ في أنحاء البلاد.

وقد وافق مجلس اللاجئين النرويجي على استكمال تشييد 71 منزل يمتلكه لبنانيون في البقاع وعكار مقابل السماح للاجئين السوريين بالبقاء في المنازل بشكل مجاني لمدة عام. ومنذ أبريل/ نيسان 2011، قام مجلس اللاجئين النرويجي بترميم 589 وحدة سكنية، و88 "مأوى جماعياً" كما يطلق عليه، إضافة إلى إصلاح أسقف 692 منزلاً. وقد عاد عمل المجلس، بتمويل جزئي من المفوضية، بالنفع على أكثر من 2,000 عائلة. وستبدأ في الأسابيع القادمة منظمة Premier Urgence، وهي شريك آخر، بإصلاح ملاجئ 45 عائلة.

ويتم أيضاً استخدام المباني العامة من أجل إيواء اللاجئين. وتواصل الحكومة والمفوضية وشركاؤها تحديد المباني العامة الشاغرة التي يمكن تجديدها من أجل استخدامها كمراكز جماعية، لتوفير المأوى للعائلات السورية التي تصل إلى لبنان.

ومنذ بداية العام، تلقى أكثر من 15,000 شخص المأوى في أنحاء البلاد في تلك المباني المُجددة. ففي بلدية مدوخا بالبقاع، على سبيل المثال، انتقلت 14 عائلة (75 شخصاً) إلى إحدى المدارس الشاغرة التي تم تجديدها في وقت لاحق.

تقول رضوى، وهي إحدى المقيمات، إن الظروف كانت صعبة للغاية عندما انتقلوا إلى هنا: "في البداية كان هناك مرحاض واحد صغير للجميع وكان علينا جميعاً أن نعيش في الغرفة الوحيدة القابلة للسكن". وقد قام مجلس اللاجئين الدنماركي، بدعم من المفوضية، بتجديد المبنى. فقد تم إنشاء مطبخ جماعي وترميم 11 غرفة إضافة إلى تشييد مرحاضين إضافيين.

عبَّرت فادية عن المحنة التي مرت على ضيوف منزلها وعشرات الآلاف الآخرين من اللاجئين السوريين في لبنان، حيث تقول: "اضطر هؤلاء الناس إلى تحمل أحداث غير عادية". وأضافت أن العديد خلفوا وراءهم أفراداً من العائلة، منهم من هو مريض أو مصاب ولم يستطع القيام بالرحلة. وتقول المستضيفة المتعاطفة: "إن القلق على من تركوا وراءهم يتسبب لهم بالمرض".

ريم السالم صويري، لبنان

*تم تغيير الأسماء لأسباب تتعلق بالحماية

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

عندما وقعت عينا رغد مارديني على مرآب العربات العثماني المتهالك الذي تضرَّر بفعل الحرب، والواقع في أعالي جبال بيروت، رأت فيه قدرة كامنة. فبفضل تدربها كمهندسة مدنية في موطنها سوريا، عرفت رغد كيف يمكنها رأب صدعه، حيث قضت عاماً في ترميم هيكله بعناية بعدما لحق به دمار بالغ إبان الحرب الأهلية في لبنان بين عامي 1975 و1990.

رغد أدركت أيضاً إمكانيات الفنانين السوريين الحائرين الذين نزحوا مؤخراً جراء الحرب المأساوية في بلادهم، والذين كانوا بحاجة إلى مساعدتها في استكشاف بيروت التي فروا إليها جميعاً. ومع الانتهاء من مرآب العربات ووجوده شاغراً، قررت رغد أن تجمع شملهما معاً.

ونظراً لأسقفه الشاهقة والإضاءة والمساحة والموقع الهادئ في بلدة عاليه، شعرت بأن هذا المبنى القديم الجميل سيكون مرسماً مثالياً وملاذاً للفنانين المحتاجين، لتعلن عن إنشاء "دار الإقامة الفنية في عاليه".

زارت المصورة ايلينا دورفمان التي تعمل لصالح المفوضية في لبنان هذا المعتكف الواقع في بلدة "عاليه" الصغيرة. وفيما يلي بعض الصور التي التقطتها.

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

قامت أنجلينا جولي حتى الآن هذا العام، من خلال دورها الجديد كمبعوثة خاصة للمفوضية، بخمس رحلات تهدف لزيارة اللاجئين. فقد سافرت إلى الأردن ولبنان وتركيا في سبتمبر/أيلول عام 2012 لتلقي مع بعضٍ من عشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الصراع في بلادهم والتمسوا المأوى في البلدان المجاورة.

واختتمت جولي زيارتها للشرق الأوسط بزيارة العراق، حيث التقت اللاجئين السوريين في الشمال فضلاً عن نازحين عراقيين ولاجئين عائدين إلى بغداد.

وقد تم التقاط الصور التالية والتي لم تنشر من قبل خلال زيارتها إلى الشرق الأوسط، وهي تلتقي باللاجئين السوريين والعراقيين.

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

اللاجئون السوريون في لبنان

في الوقت الذي يزداد فيه القلق إزاء محنة مئات الآلاف من المهجرين السوريين، بما في ذلك أكثر من 200,000 لاجئ، يعمل موظفو المفوضية على مدار الساعة من أجل تقديم المساعدة الحيوية في البلدان المجاورة. وعلى الصعيد السياسي، قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس يوم الخميس (30 أغسطس/آب) بإلقاء كلمة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا.

وقد عبرت أعداد كبيرة إلى لبنان هرباً من العنف في سوريا. وبحلول نهاية أغسطس/آب، أقدم أكثر من 53,000 لاجئ سوري في لبنان على التسجيل أو تلقوا مواعيد للتسجيل لدى المفوضية. وقد استأنفت المفوضية عملياتها الخاصة باللاجئين السوريين في طرابلس وسهل البقاع في 28 أغسطس/آب بعد أن توقفت لفترة وجيزة بسبب انعدام الأمن.

ويقيم العديد من اللاجئين مع عائلات مضيفة في بعض أفقر المناطق في لبنان أو في المباني العامة، بما في ذلك المدارس. ويعتبر ذلك أحد مصادر القلق بالنسبة للمفوضية مع بدء السنة الدراسية الجديدة. وتقوم المفوضية على وجه الاستعجال بالبحث عن مأوى بديل. الغالبية العظمى من الاشخاص الذين يبحثون عن الأمان في لبنان هم من حمص وحلب ودرعا وأكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم ما دون سن 18 عاماً. ومع استمرار الصراع في سوريا، لا يزال وضع اللاجئين السوريين في لبنان غير مستقر.

اللاجئون السوريون في لبنان

لبنان: حلقات توعية للاجئات السوريات Play video

لبنان: حلقات توعية للاجئات السوريات

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتنظيم حلقات توعية تتناول تنظيم الإسرة والتوعية ضد العنف والاستغلال للأطفال وغيرها من المواضيع... من خلال برامج الحماية التي توفرها المفوضية مع شركائها المحليين والدوليين.
لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريينPlay video

لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريين

رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحرب السورية، لا تزال مأساة نزوح السوريين مستمرة وبوتيرة متزايدة يوما بعد آخر.
غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر
Play video

غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر

قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، برفقة رؤساء وكالات إنسانية عالمية، بزيارة مشتركة إلى لبنان لتوجيه الأنظار إلى الآثار التي خلفها الصراع السوري على 5.5 مليون طفل بين نازح في سوريا ولاجئ في البلدان المجاورة. كما اطلع غوتيريس على المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة قطر للاجئين السوريين وعبر لها عن شكر وتقدير المفوضية.