الصراع في سوريا يسهم في ارتفاع طلبات اللجوء في البلدان الصناعية

قصص أخبارية, 20 مارس/ آذار 2013

UNHCR ©
طلبات اللجوء المقدمة في 44 دولة من الدول الصناعية من 1990-2012
جنيف، 21 مارس/آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الخميس أن الصراعات الجديدة والقديمة، بما في ذلك تلك القائمة في سوريا وأفغانستان والعراق والصومال، ساهمت في ارتفاع عدد طلبات اللجوء في الدول الصناعية خلال عام 2012 بنسبة ثمانية في المائة، خاصة من قبل السوريين الذين سجلوا الزيادة الأكبر في طلبات اللجوء.

وقد تم تسجيل ما يقرب من 479,300 طلب لجوء في جميع أنحاء البلدان الـ 44 التي شملها المسح الذي أجرته المفوضية والذي صدر اليوم في تقرير "اتجاهات اللجوء 2012". وهو أعلى مجموع سنوي منذ عام 2003، حيث يستمر في كل عام اتجاه واضح في الزيادة منذ عام 2006.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إن "الحروب تدفع المزيد والمزيد من الأشخاص لالتماس اللجوء، وهذا ما يجعل الالتزام بالنظام الدولي للجوء ضرورة ماسة أكثر من أي وقت مضى." وأضاف: "أحث البلدان على إبقاء حدودها مفتوحة أمام الأشخاص الذين يفرون خوفاً على حياتهم خلال أوقات الصراعات."

وبحسب المناطق، فقد كانت أوروبا المستقبل الرئيسي لطلبات اللجوء في عام 2012 حيث تم رصد 355,500 طلب عبر 38 دولة مقارنة بـ 327,600 طلب في عام 2011. وشهدت ألمانيا أكبر عدد من الطلبات الجديدة (64,500 طلب بزيادة تصل إلى 41 في المائة)، تليها فرنسا (54,900 طلب بارتفاع بلغ خمسة في المائة) فالسويد (43,900 طلب بزيادة وصلت إلى 48 في المائة). ووضع الارتفاع في طلبات اللجوء سويسرا (25,900 طلب/33 في المائة) في نفس المستوى تقريباً مع المملكة المتحدة (27,400 بزيادة نسبتها ستة في المائة).

وبالمجمل، فإن البلد الذي تلقى أكبر عدد من طلبات اللجوء على مستوى العالم كان الولايات المتحدة (83,400)، بزيادة بلغت 7,400 طلب عن عام 2011، معظمهم أفراد أتوا من الصين (24 في المائة)، والمكسيك (17 في المائة)، والسلفادور (سبعة في المائة).

كما شهد شمال شرق آسيا واستراليا زيادات من هذا القبيل، لكن طلبات اللجوء بقيت منخفضة بشكل عام. فقد سجلت كل من اليابان وكوريا الجنوبية 3,700 طلب جديد في عام 2012، أي بزيادة قدرها 28 في المائة عن العام السابق. كما قفز عدد طالبي اللجوء في أستراليا بنسبة 37 في المائة حيث تم تسجيل ما مجموعه 15,800 طلب في عام 2012.

وقد تفاوتت أنماط الزيادات على مدى السنوات الخمس الماضية عبر الدول التي شملها الاستطلاع تفاوتاً كبيراً. وقياساً بعدد السكان، فقد استقبلت مالطا والسويد وليختنشتاين عدداً أكبر من طالبي اللجوء من البلدان الأخرى (21.7 لكل 1,000 نسمة، 16.4/1,000، و 16.1/1,000 على التوالي). أما قياساً بحجم اقتصاداتها فقد حصلت فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا على معظم طلبات اللجوء (6.5 طالب لجوء لكل دولار من إجمالي الناتج المحلي للفرد، و6.2 و 5.2 على التوالي).

وبقيت أفغانستان بلد المنشأ الرئيسي من حيث طالبي اللجوء (36,600 مقابل 36,200 طلب في عام 2011). واحتلت سوريا المركز الثاني، حيث قفزت النسبة نتيجة للصراع هناك من المركز الـ 15 في عام 2011 بارتفاع نسبته 191 في المائة ليصل عدد طلبات اللجوء إلى 24,800. وجاءت صربيا [وكوسوفو قرار مجلس الأمن رقم 1244 (1999)] في المركز الثالث بـ24,300 طلب لجوء، بزيادة قدرها 14 في المائة. كما تم تقديم أعداد كبيرة من طلبات اللجوء من قبل أفراد من الصين (24,100) وباكستان (23,200 وهو أعلى رقم وبزيادة نسبتها 21 في المائة عن عام 2011).

ولا تعكس طلبات اللجوء نفس أعداد الأشخاص الذين يحصلون على صفة اللجوء، كما أنها ليست مؤشرا على الهجرة. ففي معظم الحالات، يختار الأشخاص الفارون من الصراع بحثاً عن ملاذ آمن البقاء في البلدان المجاورة على أمل أن يتمكن من العودة إلى وطنهم (سوريا هي خير مثال، حيث بلغ عدد طلبات اللجوء من السوريين في البلدان الصناعية 24,800 مقارنة بأكثر من 1.1 مليون لاجئ سوري من المسجلين حاليا في البلدان المجاورة). ومع ذلك، يمكن أن تعكس طلبات اللجوء بيئة الأمن العالمي والمخاطر السياسية السائدة: فحيثما يكون هناك المزيد من الصراعات فإن هناك المزيد من اللاجئين.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

خالد حسيني

كاتب أميركي

باربرا هندريكس

سفيرة النوايا الحسنة الفخرية

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مؤسسة إيكيا

ضمان أن يكون لكل طفل مكانٌ آمن يدعوه وطناً

خالد حسيني والمفوضية

تعرفوا على الدعم الذي يقدمه خالد حسيني للمفوضية

السيرة الذاتية لخالد حسيني

يعرف الكاتب الأميركي المعروف ما تعنيه كلمة لاجئ

فرقة ليدي أنتبيلوم

يعمل ثلاثي فرقة موسيقى الريف الأمريكية مع المفوضية لمساعدة الأطفال اللاجئين.

هينينغ مانكل

كاتب سويدي كرس وقته لقضية اللاجئين

الأردن: لاجئو الطابق السادس

بالنسبة لمعظم الناس، غالباً ما تكون الصورة النمطية التي يحتفظون بها عن اللاجئين في أذهانهم هي آلاف من الأشخاص الذين يعيشون في صفوف متراصة من الخيام داخل أحد مخيمات الطوارئ المترامية الأطراف؛ ولكن الواقع اليوم هو أن أكثر من نصف لاجئي العالم يعيشون في مناطق حضرية، يواجهون فيها العديد من التحديات وفيها تصبح حمايتهم ومساعدتهم أكثر صعوبة.

تلك هي الحالة في الأردن، إذ تجنب عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين العيش في المخيمات القريبة من الحدود وسعوا للعيش في مدن مثل عمَّان العاصمة. وتقوم المفوضية بتوفير دعم نقدي لما يقرب من 11,000 عائلة سورية لاجئة في مناطق حضرية في الأردن، إلا أن نقص التمويل يَحُول دون تقديم المزيد من الدعم.

تتتبع هذه المجموعة من الصور ثماني عائلات تعيش في الطابق السادس من أحد المباني العادية في عمَّان. فروا جميعاً من سوريا بحثاً عن الأمان وبعضهم بحاجة إلى رعاية طبية. التُقطت هذه الصور مع حلول الشتاء على المدينة لتعرض ما يقاسونه لمواجهة البرد والفقر، ولتصف عزلتهم كغرباء في أرض الغربة.

تم حجب هويات اللاجئين بناءً على طلبهم إضافة إلى تغيير أسمائهم. وكلما استمرت الأزمة السورية دون حل لوقت أطول استمرت محنتهم - ومحنة غيرهم من اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليون في الأردن وبلدان أخرى في المنطقة.

الأردن: لاجئو الطابق السادس

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

في مخيم الزعتري للاجئين القريب من الحدود السورية في شمال الأردن، هناك سوق مزدهرة تنشط فيها الحركة وتضم صالونات حلاقة ومقاهٍ لألعاب الفيديو ومتاجر لبيع الهواتف المتحركة وغير ذلك، وهي تقضي حاجة سكان المخيم من اللاجئين الذين تمكنوا من التعامل مع صعوبة الوضع والبالغ عددهم حوالي 100,000 شخص.

فالسوق التي كانت تضم بعض متاجر بيع الملابس المستعملة، تحولت إلى متعة للتسوق، بعد أن باتت تضم حوالي 3,000 متجر منتشر في أنحاء المخيّم. بالنسبة إلى السكان المحليين المتجولين في ما يصفونه بـ"الشانزليزيه"، ليست غسالات التعبئة الأمامية والطيور والدجاج المشوي والملابس الداخلية وفساتين الأعراس سوى قدراً بسيطاً من المنتجات المتنوعة المعروضة للبيع.

يقول أحد العاملين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو زائر دائم للمخيم، إن هذه المتاجر غير شرعية إلا أنها مسموحة كما أن التجارة أتاحت خلق فرص العمل وأضفت جواً حيوياً داخل المخيّم. ينفق سكان المخيّم حوالي 12 مليون دولار أميركي شهرياً في سوق المخيّم. ويقول حمزة، وهو شريك في محمصة الزعبي للمكسرات: "من قبل كان الأمر صعباً بالفعل، غير أن الأمور تتقدّم ويعمل الناس على تحسين متاجرهم." وقام المصوّر شون بالدوين مؤخراً بزيارة إلى المخيّم لالتقاط صور تعكس روح التجارة المزدهرة فيه.

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

في كل عام، يقوم متحف كاي برانلي في باريس بتنظيم جمع ألعاب من أطفال المدارس في باريس، بمساعدة قليلة من المفوضية وغيرها من الشركاء الأساسيين، ويتم إرسالها إلى الأطفال اللاجئين الذين فقدوا الكثير.

وقع الخيار هذا العام على مجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في اثنين من المخيمات الموجودة في تركيا، وهي إحدى أكبر الدول المضيفة للاجئين السوريين الذين يزيد عددهم على 1,4 مليون لاجئ فروا من بلادهم مع عائلاتهم أو دونها. ومعظم هؤلاء الصغار الذين تعرضوا للصدمة فقدوا مقتنياتهم تحت الأنقاض في سوريا.

وقد قام موظفون بالمتحف والمفوضية واتحاد رابطات قدماء الكشافة الأسبوع الماضي بجمع اللعب وتغليفها في 60 صندوقاً. ومن ثم نُقلت إلى تركيا عن طريق منظمة "طيران بلا حدود" لتوزع على مدارس رياض الأطفال في مخيمي نيزيب 1 ونيزيب 2 بالقرب من مدينة غازي عنتاب.

وكهدية قدمها أطفالٌ أوفر حظاً في العاصمة الفرنسية، أضفت هذه الألعاب قليلا ًمن الإشراق على حياة بعض من اللاجئين السوريين الصغار وذكَّرتهم بأن أقرانهم في العالم الخارجي يبالون.

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس Play video

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس

فر علي من مدينة الرقة السورية مع اثنين من أبنائه ووصل إلى تركيا حيث نقلهم المهربون إلى جزيرة ساموس اليونانية. اضطر علي لترك زوجته وابنته الصغرى في سوريا لعدم تمكنه من سداد تكاليف العائلة بأسرها للمهربين. أنقذ خفر السواحل اليوناني العائلة من البحر وتم منحهم مستنداً يعلق عودتهم إلى سوريا حتى إشعار آخر. يحاول علي وعائلته الذهاب إلى السويد حيث لديهم أقارب هناك.
المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن Play video

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن

قام المفوض السامي أنطونيو غوتيريس بزيارة عائلة سورية لاجئة تعيش في العاصمة الأردنية عمان. ترأس هذه العائلة امرأة وحيدة تبلغ من العمر 59 عاماً تدعى حوا.
سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء Play video

سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.