الكويت تمنح المفوضية 110 ملايين دولار أمريكي لصالح عملياتها في سوريا

قصص أخبارية, 23 أبريل/ نيسان 2013

UNHCR/S.Hopper ©
المفوض السامي أنطونيو غوتيريس يتسلم شيكً بقيمة ١١٠ مليون دولار من السفير الكويتي ضرار عبد الرزاق رزوقي لصالح عمليات المفوضية الخاصة بسوريا.

جنيف، 18 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) توجه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، بالشكر والعرفان لدولة الكويت وأثنى عليها بعدما تسلم شيكاً غير مسبوق بقيمة 110 مليون دولار أمريكي لصالح العمليات الخاصة بالأزمة السورية.

وفي كلمة ألقاها في حفل تقديم أقيم في جنيف، حث المفوض السامي دولاً أخرى أن تحذو حذو الكويت، حيث قال إنها منحت المفوضية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى "مساحة للتنفس" في وقت يتعثر فيه التمويل بشكل كبير.

وأعاد المفوض السامي التأكيد على اقتراح يقتضي بقيام الحكومات بتأسيس صندوق خاص للأزمة السورية، بدلاً من استخدام الميزانيات القائمة لصالح الأزمات الإنسانية لأنها لم تكن كافية لتلك المهمة. وقال: "ما من سبيل لتمويل احتياجات الشعب السوري، بالداخل والخارج، في ظل الميزانيات التقليدية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأمور تزداد سوءاً يوماً بعد يوم [في سوريا]".

وقد قام سفير دولة الكويت، ضرار عبد الرزاق رزوقي، يوم الخميس بتسليم شيكات يبلغ إجمالي قيمتها 275 مليون دولار أمريكي للمفوضية والمنظمات الشقيقة، بما في ذلك برنامج الغذاء العالمي (40 مليون دولار أمريكي)، ومنظمة الصحة العالمية (35 مليون دولار أمريكي)، ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "اليونيسيف" (53 مليون دولار أمريكي)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (15 مليون دولار أمريكي) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (10 ملايين دولار أمريكي).

كما ذكر أن اللاجئين السوريين في دول الجوار "بحاجة إلى الكثير من العون، وبحاجة إلى الكثير من الرعاية، وأعتقد أن المفوضية تتحمل عبئاً كبيراً". كما أضاف أن توزيع المال قد استغرق وقتاً طويلاً؛ لأن حكومة الكويت وشركاءها كانوا بحاجة إلى تحديد الأماكن الأشد احتياجاً.

وقال غوتيريس أنه قبل وصول المساهمات من دولة الكويت، كانت عمليات المفوضية الخاصة بالأزمة السورية تُمول بنسبة 30-32 بالمائة فقط. فتبرعات دولة الكويت -الأكبر على الإطلاق من كل التبرعات التي حصلت عليها المفوضية من أي دولة من دول الخليج من شأنها زيادة هذه النسبة إلى ما يزيد عن 50 بالمائة. "حقاً إنها مساهمة في غاية الأهمية؛ لأنها توفر مُتنفساً ضرورياً لوصول المزيد من المساهمات الأخرى".

إلا أنه صرح بأن الاحتياجات في ارتفاع متواصل: فقد تنبأت خطة الاستجابة الإقليمية المحدثة للاجئين السوريين والتي صدرت في ديسمبر/كانون الأول بأن عدد اللاجئين سيتجاوز 1.1 مليون بحلول منتصف عام 2013. إلا أن غوتيريس أوضح يوم الأربعاء أن هذا الرقم قد ثبت عند 1.367 مليون، وقال إن السوريين كانوا يفرون من سوريا بمعدل 8,000 في اليوم. وذكر أنه من المُقرر إصدار نداء جديد في شهر مايو/أيار.

واستطرد المفوض السامي قائلاً: "إن هذا الأمر يُبين أننا بصدد مهمة أكبر كثيراً من تلك التي تنبأنا بها في الأساس، ولكن لسوء الحظ كانت برامجنا تعاني نقصاً في التمويل بشكل نسبي... وقد أدت مساهمة دولة الكويت إلى تغيير الموقف تغييراً جوهرياً ومنحنا القوة لمواصلة تكثيف جهودنا".

إلا أن غوتيريس أشار إلى أنه في حين امتلكت المفوضية وشركاؤها القدرة على العمل في جميع أرجاء سوريا وفي دول الجوار، فإن اتساع نطاق المشكلة وتفاقمها دل على أن "قدرتنا على تقديم المساعدات لا تتناسب مع الاحتياجات" حيث قال: "وهذه الاحتياجات تشمل المأوى والغذاء والدعم الصحي وتوفير فرصة التعليم للأطفال والاستشارة النفسية الاجتماعية والدعم المالي".

كما ذكر أن ذلك الأمر هو السبب الذي دفع المفوضية وشركاءها، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة الأخرى ممن حضرن العرض التقديمي الذي عقد يوم الخميس، إلى توجيه نداء إلى الحكومات لتأسيس صندوق خاص لسوريا، حيث قال: "إنها ليست أزمة كأي أزمة أخرى؛ فأبعادها وشدتها ومستوى المعاناة ومستوى الدمار يصل إلى حد يستحيل التعامل معه بالميزانيات الإنسانية العادية".

وأضاف غوتيريس، الذي عبر عن ثقته بالحصول على الدعم، قائلاً: "لهذا السبب أصررت أنا وزملائي على الحاجة إلى التصديق على بدلات خاصة للميزانية من قبل البرلمانات في أقرب وقت ممكن كي نصبح قادرين على تمويل هذا الوضع الإنساني المأساوي".

كما أكد غوتيريس على أن الأزمة لم تنته على الإطلاق، وأن إن لم يكن هناك حل سياسي فسيزداد عدد اللاجئين إلى ثلاثة أضعاف بنهاية هذا العام، حيث قال: "لولا مساهمة دولة الكويت التي جاءت في الوقت المناسب لواجهنا جميعنا مشاكل خطيرة". وسعياً إلى حث الآخرين على الاحتذاء بدور دولة الكويت الرائد، حذر من أنه في غياب التمويل الكافي، "من المرجح أن نضطر إلى قصر أنشطتنا على الحماية الأساسية والمساعدات الأساسية الخاصة بإنقاذ الحياة".

وقال جميع ممثلي المنظمات الأخرى خلال الاجتماع الذي عُقد في جنيف يوم الخميس أنهم كانوا يعانون نقصاً شديداً في التمويل، وأن مساهمة دولة الكويت من شأنها إحداث أثر كبير. وذكر بروس أيلوارد، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن هذه المساهمة ستمكن منظمته من الوصول إلى 3.7 ملايين شخص محتاج من إجمالي العدد الحالي البالغ مليوني شخص، حيث قال: "نتطلع إلى إحداث تغير كبير فيما يمكننا القيام به".

متوجهاً بالشكر والعرفان لدولة الكويت، أثنى غوتيريس على "حكمة صاحب السمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح وشجاعته في اتخاذ قرار بالعمل من خلال النظام الإنساني الدولي المتعدد الأطراف، الأمر الذي من شأنه إعلاء صوت دولة الكويت ونفوذها في المجتمع الدولي".

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

كملايين آخرين، أرادت جهان، البالغة من العمر 34 عاماً، المخاطرة بكل شيء للفرار من سوريا التي مزقتها الحرب وإيجاد الأمان لها ولعائلتها. وخلافاً لكثيرين، فإن جهان امرأة كفيفة.

منذ تسعة أشهر، فرت من دمشق مع زوجها أشرف، 35 عاماً، والذي يفقد بصره هو الآخر. شقا طريقها إلى تركيا مع ابنيهما على متن قارب انطلق في البحر المتوسط، إلى جانب 40 شخص آخر. كان يأملان في أن تستغرق الرحلة ثماني ساعات، ولم يكن ثمة من ضمانة لوصولهم أحياء.

وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر دامت 45 ساعة وصلت العائلة أخيراً إلى جزيرة يونانية في بحر إيجه، تدعى جزيرة ميلوس- وهي تبعد أميالاً عن المسار المخطط له. تعين عليهم العثور على طريقهم إلى أثينا دون دعم أو مساعدة.

احتجزتهم الشرطة لأربعة أيام عند وصولهم. وتم تحذيرهم للبقاء خارج أثينا وخارج ثلاثة مدن يونانية أخرى، لتتقطع بهم السبل.

معدمون ومتعبون، اضطر أفراد العائلة للانفصال عن بعضهم البعض - فأكمل أشرف الرحلة شمالاً بحثاً عن اللجوء، فيما اصطحبت جهان ابنيهما إلى لافريون، وهو تجمع غير نظامي على بعد ساعة تقريباً في السيارة من العاصمة اليونانية.

وتنتظر جهان اليوم لم شملها مع زوجها الذي حصل على اللجوء في الدنمارك. الغرفة التي تعيش فيها مع ولديها، أحمد، 5 سنوات، ومحمد، 7 سنوات، صغيرة جداً، وهي قلقة بشأن تعليمهما. وفي حال عدم خضوعها عاجلاً لعملية زرع قرنية معقدة، ستبقى عينها اليسرى مغمضة إلى الأبد.

تقول جهان بحزن: "جئنا إلى هنا لنعيش حياة أفضل ولنجد أشخاصاً قد يتفهمون وضعنا بشكل أفضل؛ أنا أستاء جداً عندما أرى أنهم قليلاً ما يتفهمون."

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

إنقاذ في عرض البحر المتوسط

يخاطر كل عام مئات الآلاف بحياتهم أثناء عبورهم البحر المتوسط على متن قوارب مكتظة غير مجهزة للإبحار في محاولة للوصول إلى أوروبا. إذ يهرب العديد منهم جراء العنف والاضطهاد ويحتاجون إلى الحماية الدولية. ويموت كل عام الآلاف محاولين الوصول إلى أماكن مثل جزيرة مالطا أو جزيرة لامبيدوزا الصغيرة بإيطاليا.

وقد أدى هذا الأمر إلى وفاة ما يقرب من 600 شخص في حوادث غرقٍ للقوارب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي للفت انتباه العالم إلى هذه المأساة الإنسانية. وقد أطلقت إيطاليا منذ ذلك الحين عملية إنقاذ بحرية باستخدام السفن البحرية؛ أنقذت ما يزيد عن 10,000 شخص.

كان مصور المفوضية، ألفريدو داماتو، على متن السفينة "سان جوستو"؛ السفينة القائدة لأسطول الإنقاذ الإيطالي الصغير، عند نقل من تم إنقاذهم إلى بر الأمان. وفيما يلي الصور اللافتة للانتباه التي التقطها بكاميرته.

إنقاذ في عرض البحر المتوسط

رحلة عائلة سورية إلى المانيا

أطلقت ألمانيا يوم الأربعاء برنامج إنسانياً لتوفير المأوى المؤقت والأمان لما يصل إلى 5,000 شخص من اللاجئين السوريين الأكثر ضعفاً في البلدان المجاورة. وقد سافرت المجموعة الأولى التي تضم 107 أشخاص إلى مدينة هانوفر الشمالية.

سوف تحضر هذه المجموعة لدورات ثقافية توجيهية تُعدهم للحياة للعامين القادمين في ألمانيا، حيث سيتمكنون من العمل والدراسة والحصول على الخدمات الأساسية. تضم المجموعة أحمد وعائلته، بما في ذلك ابنٌ أصم بحاجة إلى رعاية مستمرة لم تكن متوفرة في لبنان.

فرَّت العائلة من سوريا في أواخر عام 2012 بعد أن أصبحت الحياة خطيرة ومكلفة للغاية في مدينة حلب، حيث كان أحمد يقوم ببيع قطع غيار السيارات. تعقبت المصورة إلينا دورفمان العائلة في بيروت أثناء استعدادها للمغادرة إلى المطار وبدء رحلتها إلى ألمانيا.

رحلة عائلة سورية إلى المانيا

لبنان: المفوضية تساعد اللاجئين على الاستعداد للشتاءPlay video

لبنان: المفوضية تساعد اللاجئين على الاستعداد للشتاء

مئات آلاف اللاجئين في لبنان باتوا أكثر عرضةً لقساوة برد الشتاء بسبب تدهور أوضاعهم المادية. فاتن أمٌ لخمسة أطفال تجابه الشتاء لأول مرةٍ في خيمةٍ بعدما فقدت القدرة على دفع إيجار الغرفة التي كانت تعيش فيها. كيف تستعد فاتن للشتاء؟ وكيف تساعد المفوضية اللاجئين الأكثر ضعفاً قبيل وصول الأمطار والثلوج؟
موسيقى من أجل السلامPlay video

موسيقى من أجل السلام

أتى علاء إلى إيطاليا في صيف 2015. كان واحداً من عدد قليل من اللاجئين الذين لم يصلوا إلى أوروبا مخاطرين بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط.
إيطاليا: أغنية مايا Play video

إيطاليا: أغنية مايا

نواف وزوجته وأولاده معتادون على البحر، فقد كانوا يعيشون بالقرب منه وكان نواف صياد سمك في سوريا، إلا أنهم لم يتصوروا قط أنهم سيصعدون على متن قارب يخرجهم من سوريا دون عودة. كان نواف ملاحقاً ليتم احتجازه لفترة قصيرة وإخضاعه للتعذيب. وعندما أُطلق سراحه، فقد البصر في إحدى عينيه