المفوض السامي يحذر مجلس الأمن من الوضع "المُروع" في سوريا

قصص أخبارية, 18 أبريل/ نيسان 2013

UNHCR/J.Kohler ©
طفل سوري لاجئ عند مركز استقبال بعد عبوره إلى الأردن مع عائلته. سوف يوفر التبرع الذي قدمته دولة الكويت للمفوضية ولوكالات الأمم المتحدة الأخرى مساعدات حيوية للاجئين والمحتاجين.

جنيف، 18 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) حذَّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أنه إذا لم يتم وضع نهاية للصراع قريباً، فإن ما يقرب من نصف الشعب السوري البالغ عدده 20,8 مليون نسمة سيكون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية نهاية هذا العام.

وفي كلمة موجهة إلى المجلس من خلال رابط فيديو من جنيف، قال غوتيريس إن 400,000 من اللاجئين قد فروا من سوريا في الأسابيع السبعة الماضية، الأمر الذي أدى إلى وصول عدد السوريين المسجلين كلاجئين أو في انتظار التسجيل إلى 1,367,413. وواصل حديثه قائلاً إنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية فمن المحتمل أن يصل عدد اللاجئين السوريين إلى 3,5 ملايين شخص بنهاية هذا العام، إضافة إلى 6,5 ملايين شخص داخل سوريا ممن قد يكونون بحاجة إلى المساعدة.

وأوضح قائلاً: "إن هذه الأرقام مُروِّعة، إنها ليست مخيفة فحسب، بل تغدو مخاطرها غير مستدامة، وما من سبيل إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة التي تُمثلها هذه الأرقام على نحو كافٍ، فمن الصعب تخيُّل كيف يمكن لدولة من الدول أن تتحمل هذا القدر الكبير من المعاناة".

وأضاف قائلاً: "وبصفتي المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أعلم أنني يجب أن أُقصِر ملاحظاتي على منظور ولايتي، إلا أنني كمواطن، لا يمكنني الامتناع عن التساؤل: أليست هناك وسيلة لوقف هذا الصراع وفتح الباب أمام الحلول السياسية؟".

وأخبر غوتيريس مجلس الأمن أن احتياجات التمويل الإنساني قد أصبحت شديدة الإلحاح لدرجة أن الحكومات قد تحتاج إلى النظر إلى آليات تمويل استثنائية لتجنب إغراق قدرة الاستجابة الدولية، كما حذر من الضغط المتزايد الذي تفرضه أزمة اللاجئين على الدول في المنطقة.

وواصل حديثه مشيراً إلى ما للأزمة من أثر بالغ على تركيا، التي قدمت أكثر من 750 مليون دولار أمريكي كمساعدات مباشرة لما يزيد عن 300,000 لاجئ سوري، حيث قال: "تتمثل أولى الخطوات الضرورية في قيام المجتمع الدولي بتقديم دعم هائل للدولتين اللتين تتأثران تأثرًا هائلًا بالصراع السوري وما سببه من تدفُّق للاجئين، ألا وهما الأردن ولبنان".

"إن مساعدة البلدان المجاورة لسوريا في التعامل مع السقوط البشري الناتج عن هذا الصراع المروع أمر في غاية الأهمية للحفاظ على استقرار المنطقة بأكملها. إنها ليست أزمة لجوء أخرى، فمن المحتمل أن ما يحدث في سوريا وبلاد الجوار له آثار ذات نطاق أوسع، بل وعلى المستوى العالمي أيضاً".

وفي وقت مبكر من يوم الخميس، أصبحت الكويت آخر دولة ساعدت في تقديم التبرعات، حيث أمدت المفوضية بمبلغ 110 ملايين دولار أمريكي لعملياتها في سوريا كجزء من إجمالي مبلغ التمويل المخصص لوكالات الأمم المتحدة والبالغ قيمته 275 مليون دولار أمريكي. ويُعد تبرع الكويت أكبر تبرع تسلمته المفوضية على الإطلاق من أي دولة من دول الخليج مما يعني أن المفوضية قد تسلمت ما يزيد عن 50 بالمائة من الأموال التي طلبتها من أجل اللاجئين والنازحين السوريين خلال النصف الأول من عام 2013.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

نساء بمفردهن :قصّة لينا

تعيش لينا مع أولادها السبعة في خيمة مؤقتة في لبنان. وهي تعيش في هذه الخيمة منذ أكثر من سنة. غادرت العائلة منزلها في سوريا منذ سنتين عندما وصلت المعارك إلى قريتهم. ثم عاد زوج لينا لتفقد منزلهم، ولم يره أحد منذئذ.

لينا هي واحدة من حوالي 150,000 لاجئة سورية تعيش من دون زوجها الذي قتل أو سجن أو فقد أو علق في سوريا وتتحمل مسؤولية رعاية عائلتها بمفردها. وأصبحت الأمهات وربات البيوت، اللواتي لا يضطررن عادة إلى تحمّل الأعباء المادية والأمنية، المسؤولة بمفردها عن هذا العبء. وبالنسبة لمعظمهن، كانت هذه التجربة قاسية جداً.

حالها حال الكثيرات، أصبحت حياة لينا صراعاً يومياً من أجل البقاء. تتلقى بعض الدعم المادي من المفوضية شهرياً ولكنه لا يكفي لتأمين الطعام والدواء لأولادها، الذين يعاني ثلاثة منهم من مرض شديد. اضطرت إلى بناء خيمتها الخاصة بمساعدة أشقائها فجمعوا الخشب وصنعوا جدراناً مؤقتة من قطع نسيجية. تطبخ على موقد في منتصف الخيمة ولا يفارقها الخوف من احتراق الخيمة بسبب الموقد. إنه صراع يومي للمحافظة على قوتها.

نساء بمفردهن :قصّة لينا

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، عبر أكثر من 200,000 لاجئ سوري الحدود إلى تركيا. وبحسب تقديرات المفوضية فإن نصفهم من الأطفال، وشاهد العديد منازلهم وهي تتعرض للدمار خلال الصراع قبل أن يلوذوا بالفرار إلى الحدود بحثاً عن السلامة.

وقد استجابت السلطات التركية من خلال بناء مخيمات منظمة تنظيماً جيداً على طول الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا. ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، قدمت هذه المخيمات المساعدة لـ120,000 لاجئ. وهناك حالياً 12 مخيماً يستضيف 90,000 لاجئ، في حين أن أربعة مخيمات أخرى هي قيد الإنشاء. وقد أنفقت الحكومة التركية حوالي 300 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وتستمر في إدارة المخيمات وتوفير الغذاء والخدمات الطبية فيها.

وقد قدمت المفوضية للحكومة التركية الخيام والبطانيات وأواني المطبخ لتوزيعها على اللاجئين. كما توفر المفوضية المشورة والمبادئ التوجيهية، فيما يقوم موظفوها بمراقبة العودة الطوعية للاجئين.

ويأتي معظم اللاجئين العابرين إلى تركيا من المناطق الشمالية في سوريا، بما في ذلك مدينة حلب. وقد بقي البعض في البداية في المدارس أو غيرها من المباني العامة، ولكن منذ ذلك الحين انتقلوا إلى المخيمات، حيث تعيش العائلات في خيام أو منازل مسبقة الصنع، في حين تتوفر جميع الخدمات الأساسية.

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

نساء بمفردهن :قصّة فاديا

على إحدى التلال خارج مدينة طرابلس اللبنانية، تعيش فاديا مع أولادها الأربعة في برج معزول. اضطرت للفرار من الحرب المروّعة في سوريا بعد أن قُتل زوجها في مايو/ أيار من العام 2012، وهي تشعر اليوم بالضعف والوحدة.

لا تملك فاديا سوى مبلغاً زهيداً من المال ولا تستطيع أحياناً إعداد أكثر من وجبة واحدة في اليوم. تناول اللحم والخضار بالنسبة إليها من الكماليات المكلفة. تقول: "نأكل اللحم مرّة واحدة في الشهر، عندما نحصل على قسائم غذائية. وقد أشتري اللحم بين الحين والآخر، فلا يفتقد الأولاد تناوله طويلاً."

فاديا هي واحدة من بين 150,000 لاجئة سورية توفي أزواجهن، أو قبض عليهم أو انفصلوا عن عائلاتهم. وبعد أن كنّ ربات منازل فخورات في بيئة داعمة، هن اليوم مضطرات للقيام بكل شيء بأنفسهن. يصارعن كل يوم للحصول على ما يكفي من المال لتلبية الاحتياجات الضرورية، ويتعرضن يومياً للتحرّش والإذلال ممن حولهن من رجال - لمجرّد أنهن بمفردهن. وجدت المفوضية في الأشهر الثلاثة التي أجرت فيها المقابلات، في أوائل العام 2014، أن 60% من النساء اللواتي يرأسن عائلاتهن بمفردهن يشعرن بعدم الأمان. وتشعر واحدة من بين كل ثلاث نساء أُجريت معهن المقابلات، بالخوف الشديد أو الانزعاج لمغادرة المنزل.

ويلقي تقرير جديد صادر عن المفوضية بعنوان "نساء بمفردهن" الضوء على الصراع اليومي الذي تعيشه النساء اللواتي وقعن في دوامة المصاعب والعزلة والقلق؛ وقصة فاديا هي واحدة من هذه القصص.

نساء بمفردهن :قصّة فاديا

لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصةPlay video

لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصة

مع اشتداد الأزمة السورية، تجاوز اليوم عدد اللاجئين السوريين حاجز الثلاثة ملايين شخص، وسط تقارير تفيد عن ظروف مروعة على نحو متزايد داخل البلاد - حيث يتعرض السكان في بعض المدن للحصار والجوع فيما يجري استهداف المدنيين أو قتلهم دون تمييز.
العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين Play video

العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين

بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إقامة جسر جوي لنقل المساعدات الطارئة كبداية لعملية إغاثة كبيرة تطلقها المفوضية لمئات آلاف الأشخاص الذين طالتهم الأزمة الإنسانية الآخذة بالتفاقم في العراق.
العراق: طفولة ضائعة بسبب النزاعات Play video

العراق: طفولة ضائعة بسبب النزاعات

الآلاف من العائلات، بما فيهم الأطفال والنساء والمسنين، يفترشون الأرض والطرقات فى محافظة دهوك شمال العراق. وكان هؤلاء قد تدفقو نزوحاً على إقليم كردستان من مدينة سنجار، بعد مسيرة أيام مشياً على الأقدام، فارين من خطر المسلحين الذين اجتاحوا منازلهم.