• حجم النص  | | |
  • English 

فتاة لاجئة تضطر للفرار مجدداً بعيداً عن والديها في جنوب السودان

قصص أخبارية, 28 أبريل/ نيسان 2013

UNHCR/T.Irwin ©
هبة اسماعيل الحاجي البالغة من العمر ستة عشر عاما تخبر أحد موظفي المفوضية كيف انضمت إلى أسرة في مخيم ييدا للاجئين. تعمل المفوضية على إيجاد الحلول لكافة القصر غير المصحوبين الذين يصلون إلى المخيم.

ييدا، جنوب السودان، 22 أبريل/ نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) سارت هبة إسماعيل الحاجي، البالغة من العمر 16 عاماً، مع شقيقتها على الأقدام عبر الأدغال لمدة أربعة أيام هرباً من القصف الجوي لولاية جنوب كردفان السودانية؛ ذلك القصف الذي فصل الفتاتين عن والديهما. وعلى طول الطريق، سألتا أهالي المنطقة الطيبين أن يعطوهما الطعام والماء، وعبرتا النقاط الأمنية العسكرية وصارعتا من أجل الوصول والإعياءُ يعتريهما.

وعندما دخلتا جنوب السودان، توجهتا إلى مخيم ييدا للاجئين، الذي أقامه الفارون من العنف في السودان عام 2011. وهناك وجدتا مأوى في مجمع مبانٍ مليء بأطفال آخرين وافدين دون ذويهم.

كان ذلك منذ عام مضى. أما الشهر الماضي، فقد وجدت هبة وفتيات أخريات أنفسهن مضطرات إلى الهرب والنجاة بحياتهن مرة أخرى بعد أن أودى تبادل لإطلاق النيران في ييدا بحياة رجل من رجال الشرطة. لم يتضح سبب إطلاق النيران بعد، ولذلك عادت الحياة إلى طبيعتها في المخيم، ولكن الحادث جعل 60 فتاة باقية في مجمع المباني يخرجن مذعورات بحثاً عن الأمان.

روت هبة ما حدث قائلة: "أثناء إطلاق النيران، أتى إلينا رجل أعتقد أنه شرطي وطلب منا أن ننبطح أرضاً وأن نبقى خلف ساتر يحمينا. وبمجرد أن توقف إطلاق النيران، هرولت الفتيات في اتجاهات مختلفة في محاولة لإيجاد عائلة تستطيع مساعدتهن".

وجدت هبة نفسها في مجمع مبانٍ عائلي فر المقيمون فيه أيضاً. وباتت الليلة وحدها في هذا المأوى العائلي. وفي اليوم التالي، عادت العائلة وعرضت عليها أن تبقى معها. قالت أم جمعة حميد التي تعتني بخمسة من أطفالها وطفل آخر من غير أقاربها: "وفقاً لثقافتنا، إذا احتاج عضو من القبيلة إلى المساعدة، لا نتوانى عن تقديمها".

دأبت المفوضية على مساعدة الفتيات عندما كن في المبنى الخاص بهن وذلك عن طريق تعيين مشرفة لتقديم مواد الإغاثة لهن، وتنظيم الحصص التموينية وتحسين الحالة الأمنية حول منطقة إقامتهن. وتعمل المفوضية الآن على تتبع كل الفتيات بعد فرارهن وجمعهن مع أفراد من عائلاتهن أو وضعهن مع أسر راعية.

صرحت كارولين أكيلو، مسؤولة الحماية لدى المفوضية، بأن أغلب الأسر المضيفة، وحتى أسر أقارب الفتيات، تفتقر إلى معرفة أسلوب رعاية أطفال إضافيين، قائلة: "نحن نعمل على تحديد احتياجات الفتيات والعائلات المضيفة، وتخفيف الأعباء عن هذه العائلات".

قالت هبة بصوت منخفض يكاد يكون كالهمس إنها لا تزال تحاول التأقلم في بيتها الجديد. هناك المزيد من الأعمال الروتينية المنزلية اليومية، كما أن المأوى العائلي ليس كبيراً بالقدر الكافي لاستيعاب الجميع، لذلك تنام هبة على منضدة في الخارج، حيث تقول: "أرغب في البقاء، ولكن الأسرة التي أعيش معها تحتاج إلى المساعدة".

تتمثل المساعدات الإضافية التي تسعى المفوضية إلى توفيرها في مواد الإيواء ومواد الإغاثة الأخرى حسبما قالت أكيلو. وأضافت: "نريد أن نحافظ على بقاء الفتيات في المجتمع، خارج مجمع المباني الخاص بهن. فكثير من الفتيات لديهن أقارب هنا، فإذا حصلت العائلات على بعض المساعدات الإضافية، ستتمكن هذه العائلات من رعاية هؤلاء الأطفال".

من بين أكثر من 70,000 لاجئ يعيشون في مخيم ييدا، هناك ما يقدر بـ1,750 قاصراً وافداً دون ذويهم. تسعى المفوضية إلى حماية كل هؤلاء الأطفال عن طريق جمع شملهم مع أسر مباشرة أو ممتدة أو عن طريق وضعهم مع أسر راعية.

ولطالما أعربت المفوضية عن قلقها إزاء وجود عناصر مسلحة في مخيم إيدا، وعن قرب المخيم من الحدود التي تشهد وجوداً عسكرياً ونزاعات. هذا إضافة إلى ما يمثله وجود هذه العناصر المسلحة من تهديد للسمة المدنية للمخيم، فضلاً عن أنه عائق كبير لقدرة المفوضية على حماية اللاجئين.

وافتتحت المفوضية في 30 من مارس/ آذار مخيماً جديداً للاجئين في منطقة مجاورة، يتسع لـ20,000 لاجئ. ويوفر مخيم أنجوغ سوك للساكنين فيه القدرة على الحصول على التعليم والرعاية الصحية وفرص كسب الرزق.

ورغم أن الأسرة الراعية لهبة ليس لديها خطط فورية للانتقال إلى المخيم الجديد، يظل التعليم على رأس اهتمامات هبة بالمستقبل. وتقول: "لم تكن هناك مدارس في قريتي. وحتى يعم السلام وأتمكن من مواصلة تعليمي، أنا لا أرغب في العودة إلى موطني".

بقلم تيم إيروين من ييدا بجنوب السودان

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

ياو تشين

ممثلة ومدونة صينية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

ياو تشين والمفوضية

تعرفوا على عمل ياو تشين مع المفوضية.

مخيم للاجئين شمالي أوغندا يعود للحياة

أدَّى القتال الدائر في جنوب السودان بين القوات الحكومية وقوات المعارضة منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول إلى نزوح عشرات الآلاف، لجأ الكثيرون منهم إلى مراكز عبور واستقبال مؤقتة في المناطق الحدودية الواقعة شمالي أوغندا.

وقد قامت المفوضية منذ بداية يناير/ كانون الثاني بإعادة فتح ثلاثة مخيمات سابقة للاجئين ونقل ما يقدر بـ50,000 لاجئ إلى هذه المواقع في عمق الأراضي الأوغندية، حيث يكون توفير الحماية والمساعدات لهم أيسر. بعد نقلهم بواسطة شاحنة إلى أحد تلك المخيمات، مخيم نيومانزي 1، الواقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، حصل الواصلون الجدد على لوازم الإغاثة كالأغذية والبطانيات والأدوات المطبخية، وكذلك قطعة من الأرض خصصتها لهم الحكومة لبناء مساكن.

وقد بدأ المخيم يمتلئ باللاجئين سريعاً. وكانت المفوضية وشركاؤها يعملون على مدار الساعة لإنشاء الطرق، وتركيب شبكات توزيع المياه وتوفير خدمات الرعاية الصحية. وبحلول شهر فبراير/ شباط، انتشرت المساكن والمتاجر الصغيرة في أنحاء المخيم حيث بدأ مواطنو جنوب السودان حياتهم وهم يراقبون في الوقت نفسه الوضع في وطنهم على أمل العودة يوماً ما.

مخيم للاجئين شمالي أوغندا يعود للحياة

النزوح في جنوب السودان: مخيم داخل مخيم

على مدار الأسابيع الثلاثة التي مرت منذ اندلاع العنف في جنوب السودان، نزح ما يُقدر بـ 200,000 سوداني جنوبي داخل بلدهم. وقد سعى ما يقرب من 57,000 شخص للمأوى في القواعد التابعة لقوات حفظ السلام في أنحاء البلاد.

تعطي تلك الصور التي التقطتها كيتي ماكينسي، كبيرة مسؤولي الإعلام الإقليمية، لمحة عن الحياة اليومية التي يعيشها 14,000 شخص نازح داخل المجمَّع التابع للأمم المتحدة الذي يُعرف محلياً باسم تونغ بينغ، الواقع بالقرب من المطار في جوبا عاصمة جنوب السودان.

وتحتشد وكالات الإغاثة، ومنها المفوضية، من أجل توفير المأوى والبطانيات وغيرها من مواد الإغاثة؛ ولكن في الأيام الأولى، كان على الأشخاص النازحين أن يعولوا أنفسهم. وقد اكتسبت المجمَّعات كل ملامح المدن الصغيرة، وذلك مع وجود الأسواق والأكشاك وجمع القمامة وإنشاء مرافق الاغتسال العامة. والمدهش أن الأطفال لا يزال بإمكانهم أن يبتسموا وأن يبتكروا ألعابهم باستخدام أبسط المواد.

النزوح في جنوب السودان: مخيم داخل مخيم

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها