لاجئة سودانية يافعة تصر على التعليم قبل الزواج

قصص أخبارية, 9 مايو/ أيار 2013

UNHCR/P.Rulashe ©
عايدة (يمين) وجدتها التي تعتقد أن على حفيدتها الزواج مبكراً.

مخيم يوسف بتيل للاجئين، جنوب السودان، 8 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) منذ عام مضى لاقى إصرار عايدة بودجوت على استكمال تعليمها معارضة شديدة من جدتها، التي تعتقد بأن من تبلغ من العمر 16 عاماً يجب أن تتزوج وتنجب أطفالاً.

ولكن عايدة، اللاجئة القادمة من السودان، لا ترضخ، وبدعم من حليف قوي ومتفتح العقل وهو والدها تفوز بهذا الجدل. وقد بدأت تلك المراهقة مؤخراً دورة تستغرق ستة أشهر تُمَكِّن غير المتحدثين باللغة الإنجليزية من تعلمها والتدريس بها في النهاية لطلاب المدرسة الابتدائية.

كانت واحدة من بين 400 لاجئ في مخيمات جنوب السودان قُبلوا لحضور الدورة التي تقيمها منظمة ويندل تراست إنترناشونال، إحدى شركاء المفوضية. كما بدأت العمل كمعلمة بروضة أطفال في مخيم يوسف بتيل للاجئين بعد أن أكملت دورة حول النماء في مرحلة الطفولة المبكرة استغرقت شهراً. وتولي المفوضية أهمية بالغة لحصول اللاجئين على التعليم خاصة الإناث منهم.

ورغم أن عايدة تكسب ما يعادل 250 دولاراً أمريكياً شهرياً لمساعدة عائلتها، إلا أن جدتها رجب لا تزال غير مقتنعة. وتقول عايدة: "ظنت جدتي أن حضور الدورة سيجعلني راضية وأوافق على الزواج، ولكنها لا تتفهم ما أريد".

وتوضح عايدة أنها لا ترغب في أن ينتهي بها الأمر وقد وقعت في شراك الزواج المبكر والاعتماد على زوجها، مثلها كمثل العديد من الشابات الأخريات اللاتي تعرفهن. وقد رفضت حتى الآن ثلاثة خُطَّاب. وتشكو جدتها متسائلة: "من سيتزوجها إذا استمرت في رفض عروض الزواج؟"

إنها عبارة متكررة تعودت عليها تلك الفتاة بعد قضاء شهر واحد بمفردها مع رجب البالغة من العمر 60 عاماً في مخيم يوسف بتيل. فقد فرت العائلة كلها من قريتها في ولاية النيل الأزرق بالسودان في أواخر عام 2011 بعد أن أصبحت هدفاً في الصراع بين قوات الجيش السوداني والجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال.

انفصلت عايدة ورجب عن باقي أفراد العائلة وشقا طريقهما إلى جنوب السودان ويوسف بتيل بمفردهما. وبسبب قلقها بشأن كيفية إعالة حفيدتها، اعتقدت رجب تماماً بأن الزواج هو الشيء الوحيد الذي سيوفر الأمن المالي للفتاة.

وللهروب من تذمر جدتها، بدأت عايدة في استكشاف المخيم الذي يضم 38,000 شخص تقريباً والبحث عن شيء تفعله أو تقوم بدراسته. وذات يوم وصل أبواها وإخوتها إلى المخيم وبدأت الأمور تتغير، إذ تقول: "شعرت بسعادة بالغة لرؤية والديَّ، ليس فقط لأنهما بقيا أحياء، ولكن أيضاً لأن أبي عارض إصرار جدتي على أن أتزوج".

وبعد مرور فترة قصيرة من جمع شمل العائلة، كانت عايدة تسير إلى السوق في المخيم حيث مرت بما يبدو وكأن مجموعة من الأشخاص يدرسون في إحدى مدارس المخيم. ومع تفقد الأمر عن قرب، أدركت أنهم أشخاص في عمرها يشاركون في حلقة عمل لمعلمي رياض الأطفال.

وتستدعي ذكرياتها قائلة: "لم أكن لأرحل عن مجمع المدرسة حتى قال لي المدرب أن أنضم إلى المجموعة لأنني كنت أصرف انتباه الفصل". وأضافت قائلة عن دورة النماء في مرحلة الطفولة المبكرة التي استغرقت شهراً: "كان الأمر يبدو وكأنني عدت إلى المدرسة. كنت أشعر بحماس شديد".

وفي الوقت ذاته تستمتع بدورة ويندل تراست لتدريب المعلمين التي تقوم المفوضية بتمويلها وهي واثقة من أنها تبلي بلاءاً حسناً. ومثل معظم الطلاب الآخرين في الدورة، فقد نشأت على الدراسة باللغة العربية، ولكن عليها الآن أن تتقن الإنجليزية، التي تُعد لغة الدراسة الرئيسية في جنوب السودان.

وتقول عايدة: "قد لا يكون ذلك استكمالاً لدراستي الثانوية بالمفهوم التقليدي، ولكنه يسهم بلا شك في هدفي الدائم لتعلم اللغة الإنجليزية وأن أصبح معلمة". ويتعلم هؤلاء الطلاب وجمعيهم لا يتحدثون الإنجليزية استخدام تقنيات التدريس المرئية والسمعية وتقنيات لغة الجسد.

وتوضح ديبورا ناموكاوايا من منظمة ويندل تراست، التي تقوم بإدارة برنامج تدريب المعلمين الذي تدعمه المفوضية في مخيمات اللاجئين في أنحاء مقاطعة مابان بولاية أعالي النيل، قائلة: "أي شخص لا يتحدث الإنجليزية يمكنه التدرب للقيام بتدريس الانجليزية بعد انتهاء البرنامج ويكون في هذه الحالة على مستوى المدرسة الابتدائية".

وفور استكمال برنامج التدريب، سيقوم معلمون جدد مثل بودجوت بتدريس فصول تضم عدداً يتراوح بين 40 و50 طفلاً من أطفال المدرسة. وقد التحق نحو 20,000 طفل، بحلول نهاية عام 2012، بالمدارس في مخيمات اللاجئين الأربعة بمقاطعة مابان، التي تستضيف جميعها ما يقرب من 116,000 لاجئ. وقد افتتح مخيم خامس.

ولم تعد رجب الآن مصرة على أن تتزوج عايدة على الفور، ولكنها تظن أن عليها على الأقل إيجاد زوج قبل بلوغ العشرين من عمرها.

بقلم بوملا رولاشي، مخيم يوسف بتيل للاجئين في جنوب السودان

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

المدارس والبيئة التعليمية الآمنة

كيفية الوقاية من العنف في مدارس اللاجئين والاستجابة له

حملاتنا

حملات المفوضية لتوفير المأوى وحماية الأطفال

لول دينغ

يأخذ نجم دوري كرة السلة الأمريكية واللاجئ السابق المبادرة لمساعدة اللاجئين.

وحدات الدورس

كيف يمكن التعريف بقضايا اللاجئين وتفاصيل حياتهم ومعاناتهم وذلك من خلال الفصول الدراسية.

مصادر تربوية للمعلمين

الموارد التعليمية لمساعدة المعلمين وأولياء الأمور والطلاب على تعلم المزيد عن اللاجئين.

الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ

شبكة هدفها تعزيز حصول الأشخاص المتضررين على التعليم الجيد

ركن الأطفال

أشياء ممتعة ومثيرة للاهتمام لمساعدتكم على معرفة المزيد عن عملنا وعن الحياة كلاجئ.

مؤتمر الشارقة حول الأطفال اللاجئين

المئات يجتمعون في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة مستقبل الأطفال اللاجئين

تغذية الرضع

يحتاج الرضع لقدر كاف من الغذاء خلال العامين الأولين لضمان نموهم السليم.

علّم طفلاً

توفير التعليم لـ176,000 طفل لاجئ في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

التعليم

للتعليم دور حيوي في استعادة الأمل والكرامة للشباب الذين اضطروا لمغادرة منازلهم.

الأطفال

حوالي نصف الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية هم من الأطفال، وهم بحاجة إلى رعاية خاصة.

التوجيه العملياتي

دليل الوقاية من نقص المغذيات الدقيقة وسوء التغذية

مبادئ الشارقة

مؤتمر "الاستثمار في المستقبل: حماية الأطفال اللاجئين"

الشارقة 15-16 اكتوبر 2014

تغذية الرضع

حماية ودعم تغذية الرضع وصغار الأطفال

إن الممارسات الخاصة بتغذية الرضع بما في ذلك الرضاعة الطبيعية وتوفير التغذية التكميلية الملائمة وفي الوقت المناسب للأطفال ممن تبلغ أعمارهم حوالي ستة أشهر كاملة، والرضاعة الطبيعية المستمرة جنبا إلى جنب مع غيرها من الأطعمة الخاصة بالأطفال حتى سن الثانية وما بعدها تعتبر جزءا أساسيا من صحة الرضع وصغار الأطفال.

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

منذ اندلاع الصراع في البلاد في العام 1955، تفر العائلات من القتال الممتد منذ أجيال في ما يعرف حالياً بجنوب السودان. انتهت حرب السودان في العام 1972، إلا أنها اندلعت مجدداً في العام 1983 واستمرت طوال 22 عاماً انتهت بتوقيع اتفاقية السلام في العام 2005 التي أدّت إلى استقلال الجنوب عن السودان في العام 2011.

ولكن فترة الهدوء لم تدم طويلاً. فمنذ عام، نشب صراع جديد بين الحكومة والمعارضة في أحدث دولة في العالم، ما أجبر 1.9 مليون شخص في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون شخص، على الفرار من منازلهم. وانتهى الأمر بغالبية هؤلاء - 1.4 مليون- في مكان آخر في جنوب السودان. المسنون يعيشون الآن في أكواخ من القضبان والقماش المشمع مع أولادهم، وأحفادهم؛ ثلاثة أجيال - أو أربعة أحياناً- بعيدة عن ديارها بسبب حرب لم تنتهِ.

ويقع أكبر تجمع لهذه العائلات بالقرب من مدينة مينغكمان في ولاية البحيرات في جنوب السودان، على مقربة من مدينة بور المركزية. ويعيش أكثر من 100,000 نازح داخلياً في المخيم الذي يبعد عن العاصمة جوبا بضع ساعات بالقارب في النيل. قام المصور أندرو ماك كونيل مؤخراً بزيارة إلى مينغكمان لمتابعة الحياة اليومية لست عائلات ولاكتشاف آثار الحروب عليها.

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

في الفترة ما بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2011م، عبر ما يزيد عن المليون شخص الحدود إلى تونس هرباً من الصراع الدائر في ليبيا، غالبيتهم من العمالة المهاجرة الذين عادوا أدراجهم إلى الوطن أو تمت إعادتهم طوعاً إليه. غير أن الوافدين اشتملوا أيضاً على لاجئين وطالبي لجوء لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو أن يعيشوا بحرية في تونس.

لقد بقيت المفوضية تسعى إلى إيجاد حلول لأولئك الأفراد الذين انتهى المطاف بغالبيتهم في مخيم عبور شوشة الواقع بالقرب من الحدود التونسية مع ليبيا. ويظل خيار إعادة التوطين الأكثر قابلة للتطبيق العملي بالنسبة لأولئك الذين قد سُجِّلوا بوصفهم لاجئين في مخيم شوشة قبل الموعد النهائي في 1 ديسمبر/كانون الأول 2011م.

ومع نهاية شهر أبريل/نيسان، كانت 14 دولة قد قبلت 2,349 لاجئًا لإعادة توطينهم فيها، من بينهم 1,331 قد غادروا تونس منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يغادر العدد الباقي مخيم شوشة أواخر العام الجاري. وقد توجه غالبية هؤلاء إلى أستراليا والنرويج والولايات المتحدة. ولكن لا يزال في المخيم ما يزيد عن 2,600 لاجئ ونحو 140 طالب لجوء. وتواصل المفوضية التفاوض مع البلدان التي سيجري إعادة التوطين فيها لإيجاد حلول لهم.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها