• حجم النص  | | |
  • English 

المفوضية توفر مساعدة قانونية مجانية للمجتمعات في كوسوفو

قصص أخبارية, 16 مايو/ أيار 2013

UNHCR/Iurcev ©
والدة أرسين تجلس مع أولاده في منزلهم في غراسانيتشا بكوسوفو، وتظهر شهادات الميلاد التي تجعل من الممكن بالنسبة لهم الحصول على المساعدة والتسجيل في المدارس.

بريشتينا، كوسوفو، 14 مايو/ أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) عندما أعاد آرسن هاميتي أسرته إلى موطنها بعدما لجأت إلى ألمانيا إبان الحرب، اكتشف أن بناته الأربعة اللاتي ولدن في المنفى تواجهن عائقاً هائلاً يمنعهن من الحياة بصورة طبيعية؛ إذ لم تكن بحوزتهن هذه الوثيقة البسيطة والأساسية: شهادة الميلاد.

لقد حصل آرسن وزوجته سانيلا التي التقاها في ألمانيا- على إقرارات رسمية بالميلاد من مستشفى فرانكفورت حيث ولدت بناتهن الأربعة الصغيرات اللاتي تبلغ أعمارهن الآن سبعة وستة وأربعة وثلاثة أعوام. ولكن عندما وصل آرسن إلى مدينته الأصلية غراسانيتشا في كوسوفو، اكتشف هذا الرجل البالغ من العمر 34 عاماً الذي ينتمي إلى شعوب الرومن (الغجر) أن هذه الإقرارات غير كافية.

من الصعب للغاية في كوسوفو أن تحصل على هوية قانونية دون إثبات للميلاد، وعلى ذلك يستحيل الحصول على أي مساعدات، بما فيها التسجيل في المدرسة. تؤثر هذه المشكلة بصفة خاصة على مجتمعات الرومن والأشكاليا ومصريي البلقان وهي مجموعات استقرت في البلقان منذ زمن طويل وتدعي أن لها أصولاً يمتد تاريخها إلى خارج المنطقة.

تسعى المفوضية للحد من هذه المشكلة وذلك عن طريق مساندتها المستمرة لإزالة أي عائق يحول دون الحصول على شهادة الميلاد.

لقد غدت المشكلة واضحة لدى الأطفال العائدين إلى الوطن في إطار اتفاقات إعادة الدخول المبرمة مع دول مختلفة حيث يلزم وجود شهادة ميلاد لتسجيل وقائع الميلاد خارج البلاد. لا يملك الأطفال المولودون خارج كوسوفو في أغلب الأحيان وثائق تقبلها السلطات، فضلاً عن عدم اعتراف القانون بهم.

وقال آرسن الذي فر من كوسوفو عام 1999 جراء الحرب: "عند وصولنا إلى كوسوفو، توجهنا إلى البلدية لتقديم طلب للحصول على مساعدة اجتماعية، ولكنهم أخبرونا بأنه لا يحق لنا الحصول على مساعدة دون تقديم بطاقات هوية وشهادات ميلاد صادرة من مؤسسات كوسوفو الحكومية. لم تكن الوثائق الألمانية كافية".

قد تكون إجراءات الحصول على وثائق شخصية في كوسوفو مُعقَّدة ومكلفة، كأي مكان آخر في العالم. لذا تعمل المفوضية عن كثب مع السلطات والوكالات الدولية لمعالجة هذه المشكلة.

وقد ساعدت المفوضية ما يزيد عن 14,000 فرد في الحصول على وثائق شخصية منذ عام 2006 عن طريق برنامج تسجيل الحالة المدنية وبرنامج التسجيل المدني المنفذين من قبل برنامج الحقوق المدنية في كوسوفو. وإضافة إلى تقديم المساعدة القانونية المجانية، تساعد المنظمات غير الحكومية المحلية العائلات في تخطِّي عائق اللغة أو الحواجز الإجرائية أو البيروقراطية.

تُحمل السلطات رسوماً للتسجيل المتأخر، مما يعد بصفة خاصة عائقاً صعباً يواجه بعض العائلات، بيد أن السلطات في مارس/ آذار 2013 وللعام الثاني على التوالي أعفت مجتمعات الرومن والأشكاليا ومصريي البلقان من الغرامات والرسوم المفروضة على خدمات الأحوال المدنية. وقد تمكَّنت أسرة آرسن التي تساعدها المفوضية من الاستفادة من هذه المزية.

يقول آرسن: "لحسن الحظ، عرَّفتنا المفوضية بمحامٍ كريم للغاية من برنامج الحقوق المدنية في كوسوفو. تمكَّننا بمساعدته من الحصول على كافة الوثائق المطلوبة بدون مقابل (وقد قام آرسن بحفظها بنظام في ملف) وها نحن الآن نحصل على المساعدة الاجتماعية الشهرية".

تقدر المفوضية أن يكون هناك نحو 4,000 من الرومن والأشكاليا ومصريي البلقان ممن يواجهون مشاكل مماثلة لمشكلة آرسن كل عام. يتكون السكان في الأساس من أطفال عائدين طواعية من أنحاء المنطقة وأطفال قُبل دخولهم للبلاد ثانية، وقد ولدوا جميعاً في المناطق التي لجأوا إليها وليس لديهم مستندات ميلاد تفي بمتطلبات اللوائح التنظيمية في كوسوفو.

وقد صرح جو هيغينور، رئيس بعثة المفوضية، قائلاً: "هناك نسبة كبيرة من هذه المجتمعات ليس لديها سجل للحالة المدنية أو وثائق إثبات الهوية الشخصية. ولذلك ترحب المفوضية بقرار إعفاء هذه المجتمعات من دفع الرسوم؛ تلك المساعدة الكبيرة التي تخفف عن هذه المجتمعات الضعيفة عبء تحمل التزامات مالية إضافية".

وقال: إن تقديم خدمات المساعدة القانونية المجانية والعمل على منع حالات انعدام الجنسية وحماية الأفراد المعرضين لخطر انعدام الجنسية لا تزال جزءاً من التزامات المفوضية اليومية. في كوسوفو يحق للأفراد التي تتشابه حالاتهم مع حالة أسرة آرسن أن يحصلوا على هوية وجنسية مثل كل الأماكن الأخرى من العالم؛ إذ يعد ذلك أحد حقوق الإنسان الأساسية.

بقلم إليزابيتا لورسيف من بريشتينا، كوسوفو

* أي إشارة إلى كوسوفو تندرج في إطار قرار مجلس الأمن رقم 1244 لعام 1999

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

رحلة عائلة سورية إلى المانيا

أطلقت ألمانيا يوم الأربعاء برنامج إنسانياً لتوفير المأوى المؤقت والأمان لما يصل إلى 5,000 شخص من اللاجئين السوريين الأكثر ضعفاً في البلدان المجاورة. وقد سافرت المجموعة الأولى التي تضم 107 أشخاص إلى مدينة هانوفر الشمالية.

سوف تحضر هذه المجموعة لدورات ثقافية توجيهية تُعدهم للحياة للعامين القادمين في ألمانيا، حيث سيتمكنون من العمل والدراسة والحصول على الخدمات الأساسية. تضم المجموعة أحمد وعائلته، بما في ذلك ابنٌ أصم بحاجة إلى رعاية مستمرة لم تكن متوفرة في لبنان.

فرَّت العائلة من سوريا في أواخر عام 2012 بعد أن أصبحت الحياة خطيرة ومكلفة للغاية في مدينة حلب، حيث كان أحمد يقوم ببيع قطع غيار السيارات. تعقبت المصورة إلينا دورفمان العائلة في بيروت أثناء استعدادها للمغادرة إلى المطار وبدء رحلتها إلى ألمانيا.

رحلة عائلة سورية إلى المانيا

لاجئ سوري يحلم باللحاق بعائلته من اليونان إلى المانياPlay video

لاجئ سوري يحلم باللحاق بعائلته من اليونان إلى المانيا

دفع فواز للمهربين لإيصال عائلته إلى شمال أوروبا ولكن المهربين تركوه مع ابنه مالك عند الحدود مع مقدونيا. ونظراً لعجزه عن جمع المال للمحاولة مجدداً وجد فواز وابنه نفسيهما وقد تقطعت بهما السبل في أثينا وهما يعيشان الآن على أمل أن يجتمعا مجدداً يوماً ما بباقي أفراد عائلتهما الذين تمكنوا من الوصول إلى ألمانيا.
لبنان: لاجئون سوريون يغادرون إلى ألمانيا Play video

لبنان: لاجئون سوريون يغادرون إلى ألمانيا

يغادر أحمد وعائلته ضمن 107 من اللاجئين السوريين الضعفاء الذين يغادرون لبنان اليوم في إطار برنامج مؤقت وذلك لاعتبارات إنسانية.