لاجئون من مدينة سورية يروون الظروف القاسية والصعوبات التي واجهتهم للوصول إلى بر الأمان

قصص أخبارية, 5 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR/A.Blazy ©
فرت هذه العائلة مؤخراً من مدينة القصير في سوريا.

جنيف، 4 يونيو/ حزيران (المفوضية السامية للأمم لمتحدة لشؤون اللاجئين) أعلنت المفوضية يوم الثلاثاء بأن شرق لبنان قد شهد وصول أعداد ضئيلة من اللاجئين بعد فرارهم من مدينة القصير السورية المحاصرة، حيث اندلع القتال منذ ثلاثة اسابيع.

وذكر اللاجئون ومعظمهم من النساء والأطفال لموظفي المفوضية أن هذه المدينة ذات الموقع الإستراتيجي في غرب سوريا قد لحق بها دمار شديد وأن الظروف المعيشية أصبحت صعبة للغاية. كما ذكروا أن الطريق إلى لبنان كان خطراً وأن السفر بصحبة رجال لم يكن آمناً.

وفي مطلع حديثها إلى الصحفيين، قالت ميليسا فليمنغ، المتحدثة باسم المفوضية في جنيف: "يبدو من واقع الكم الكبير من المقابلات التي أجريناها إلى الآن أن طريقاً جديداً للنازحين قد فتح من منطقة القصير السورية إلى عرسال في لبنان التي تبعد نحو 100 كيلومتر عنها". وأضافت: "يفر بعض من هؤلاء المجبرين على مغادرة القصير إلى لبنان كلاجئين، بينما ينزح آخرون داخلياً متوجهين إلى مدن من بينها رنكوس وداعل وقارة وفليتة والنبك".

وقال اللاجئون الذين وصلوا إلى لبنان إن الرحلة الشاقة إلى الحدود لابد من قطعها سيراً على الأقدام. وقالت فليمنغ إن هناك تقارير تفيد بأن "المقاتلين يستهدفون الأشخاص الذين يحاولون الفرار، ولا يوجد طريق يعتبر آمناً للخروج من القصير، كما أن هناك تقارير متواصلة حول عدد من المصابين المدنيين حيث يتراوح عدد العالقين في القصير بين 700 و1,500 شخص". وأشارت فليمنغ إلى أن المفوضية لم تتمكن من التحقق من التقارير.

وأضافت الناطقة باسم المفوضية: "يقول من تحدثنا إليهم إن الفرار بصحبة رجال غير آمن لأنهم يكونون معرضين بدرجة أكبر لخطر الاعتقال أو القتل عند نقاط التفتيش على طول الطريق. لم يكن أي من اللاجئين قادراً أو عازماً على تحديد هوية القائمين على نقاط التفتيش هذه".

وأشارت إلى أن إحدى النساء قالت لموظفي المفوضية إن الناس في القصير يواجهون خياراً قاسياً، "فإما أن ترحل وتخاطر بحياتك وإما أن تبقى وتواجه موتاً محتوماً".

ووصف اللاجئون القصير بأنها غدت مدينة أشباح، فقد لحق بها دمار شديد وزلزلتها الحرب. يختبئ الناس في غرف محصنة تحت الأرض أو في خنادق يحفرونها كمآوٍ. وقالت إحدى السيدات إن أسرتها لم تتمكن من مغادرة الخندق لأسبوع كامل واضطرت إلى أن تسد رمقها بالغذاء الذي أحضروه معهم إلى الخندق.

وقالت فليمنغ إن "أحد الرجال القليلين الذين وصلوا إلى لبنان ذكر بأنه اضطر إلى الفرار بعدما تعرض بيته للقصف ولقي ابنه البالغ من العمر 20 عاماً مصرعه. لم يحضر معه أياً من حاجياته. وقد ذكر كل من تحدثنا معهم أنهم كانوا يخشون الاقتراب من أي نقطة تفتيش".

يتعذر على المفوضية الوصول إلى القصير، كما يصعب التحقق من روايات اللاجئين. وأكدت فليمنغ قائلة: "لكننا على أية حال نشارك الآخرين القلق إزاء الحالة الإنسانية الخطيرة والمخاطر التي يتعرض لها المدنيون. لقد بات من الملح السماح للأشخاص الذين يلتمسون الخروج من القصير وأماكن أخرى غير آمنة الوصول إلى مناطق آمنة".

وتشعر المفوضية بالقلق بشأن المعوقات الحائلة دون وصول الأشخاص إلى بر الأمان في أجزاء أخرى من المنطقة. ففي الأردن، تمكن ما يزيد عن 4,300 فرد من عبور الحدود السورية الأردنية خلال الفترة من 27 مايو/ أيار إلى 2 يونيو/ حزيران مقارنة بـ26,600 فرد عبروا خلال الـ18 يوماً الأول من الشهر. ولا يزال اللاجئون يروون الصعوبات التي واجهتهم في طريق وصولهم إلى الحدود.

كما يبدو العبور إلى العراق صعباً أيضاً. فقد علمت المفوضية للتو أن نقاط العبور في منطقة بيشكابور في الشمال قد أغلقت اعتباراً من 19 مايو/ أيار. وبعد أن أغلقت معابر حدودية أخرى لأسباب سياسية محلية على الأرجح، تكون العراق قد أغلقت أبوابها في وجه اللاجئين السوريين. وفي هذا قالت فليمنغ: "نناشد السلطات العراقية السماح باستئناف عبور الحدود حتى يتمكن كل المحتاجين للمساعدة من الوصول إلى ملاذ آمن".

كما تشعر المفوضية بقلق إزاء التقارير الواردة من اللاجئين حول الصعوبات المتزايدة التي يواجهونها للعبور إلى تركيا في العديد من النقاط الحدودية. أما في داخل سوريا، يذكر من يسعى للوصول إلى المعابر الحدودية بأن الرقابة الصارمة على الدخول إلى البلاد ينتج عنها توافد ضئيل على المعابر. ولم تتمكن المفوضية بعد من التحقق من هذه المعلومات على نحو مباشر. وترى المفوضية أنه يجب السماح لكافة السوريين الراغبين في الفرار بفعل ذلك فضلاً عن منحهم حق المرور الآمن.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

إنقاذ في عرض البحر

غالباً ما يتزايد عدد الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر المتوسط وطلب اللجوء في أوروبا مع حلول شهر الصيف ذي الطقس الجميل والبحار الهادئة. غير أن العدد هذا العام شهد ارتفاعاً هائلاً. خلال شهر يونيو/ حزيران، قامت "ماري نوستروم" بإنقاذ الركاب اليائسين بمعدل يتخطى ال750 شخص يومياً.

في أواخر شهر يونيو/حزيران، صعد مصور المفوضية ألفريدو دامانو على متن سفينة "سان جوجيو" التابعة للبحرية الإيطالية بهدف توثيق عملية الإنقاذ بما فيها إلقاء نظرة أولى على القوارب من طائرة هليكوبتر عسكرية ونقل الركاب إلى قوارب الإنقاذ الصغيرة ومن ثم السفينة الأم وأخيراً إعادة الركاب إلى سواحل بوليا الإيطالية.

وخلال حوالي ست ساعات في 28 يونيو/ حزيران، أنقذ الطاقم 1,171 شخص من القوارب المكتظة. وكان أكثر من نصفهم من السوريين الفارين من بلدهم التي دمرتها الحرب وهم بمعظمهم على شكل عائلات ومجموعات كبيرة. فيما يأتي آخرون من إريتريا والسودان وباكستان وبنغلادش والصومال ومناطق أخرى. تمثّل صور داماتو والمقابلات التي ترافقها نوافذاً إلى حياة الأشخاص الذين أصبح الوضع في بلادهم غير مستقر على الإطلاق إلى درجة أنهم أصبحوا مستعدين للمخاطرة بكل شيء.

إنقاذ في عرض البحر

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، عبر أكثر من 200,000 لاجئ سوري الحدود إلى تركيا. وبحسب تقديرات المفوضية فإن نصفهم من الأطفال، وشاهد العديد منازلهم وهي تتعرض للدمار خلال الصراع قبل أن يلوذوا بالفرار إلى الحدود بحثاً عن السلامة.

وقد استجابت السلطات التركية من خلال بناء مخيمات منظمة تنظيماً جيداً على طول الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا. ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، قدمت هذه المخيمات المساعدة لـ120,000 لاجئ. وهناك حالياً 12 مخيماً يستضيف 90,000 لاجئ، في حين أن أربعة مخيمات أخرى هي قيد الإنشاء. وقد أنفقت الحكومة التركية حوالي 300 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وتستمر في إدارة المخيمات وتوفير الغذاء والخدمات الطبية فيها.

وقد قدمت المفوضية للحكومة التركية الخيام والبطانيات وأواني المطبخ لتوزيعها على اللاجئين. كما توفر المفوضية المشورة والمبادئ التوجيهية، فيما يقوم موظفوها بمراقبة العودة الطوعية للاجئين.

ويأتي معظم اللاجئين العابرين إلى تركيا من المناطق الشمالية في سوريا، بما في ذلك مدينة حلب. وقد بقي البعض في البداية في المدارس أو غيرها من المباني العامة، ولكن منذ ذلك الحين انتقلوا إلى المخيمات، حيث تعيش العائلات في خيام أو منازل مسبقة الصنع، في حين تتوفر جميع الخدمات الأساسية.

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

انعدام الجنسية والنساء

يمكن لانعدام الجنسية أن ينشأ عندما لا تتعامل قوانين الجنسية مع الرجل والمرأة على قدم المساواة. ويعيق انعدام الجنسية حصول الأشخاص على حقوق يعتبرها معظم الناس أمراً مفروغاً منه مثل إيجاد عمل وشراء منزل والسفر وفتح حساب مصرفي والحصول على التعليم والرعاية الصحية. كما يمكن لانعدام الجنسية أن يؤدي إلى الاحتجاز.

في بعض البلدان، لا تسمح قوانين الجنسية للأمهات بمنح الجنسية لأبنائهن على قدم المساواة مع الآباء مما يتسبب بتعرض هؤلاء الأطفال لخطر انعدام الجنسية. وفي حالات أخرى، لا يمكن للمرأة اكتساب الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ بها أسوة بالرجل. ولا تزال هناك أكثر من 40 بلداً يميز ضد المرأة فيما يتعلق بهذه العناصر.

ولحسن الحظ، هناك اتجاه متزايد للدول لمعالجة التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية الخاصة بهذه الدول، وذلك نتيجة للتطورات الحاصلة في القانون الدولي لحقوق الإنسان بجهود من جماعات حقوق المرأة. وواجه الأطفال والنساء في هذه الصور مشاكل تتعلق بالجنسية.

انعدام الجنسية والنساء

لبنان: شتاءٌ قاسٍ على الأبواب Play video

لبنان: شتاءٌ قاسٍ على الأبواب

مع استشعار فصل شتاء قاسٍ، يستعدّ اللاجئون السوريون لاستقبال أشهر الصقيع الطويلة القادمة. عانى الكثير من اللاجئين الذين يعيشون في المخيمات من ظروف قاسية نتيجة الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية التي أدت إلى فيضان الأراضي الزراعية التي بُنيت عليها تجمعات كثيرة.
العراق: الاستعداد لفصل الشتاء في دهوك Play video

العراق: الاستعداد لفصل الشتاء في دهوك

العمل جارٍ في كل من سوريا والعراق والبلدان المجاورة لتهيئة اللاجئين والنازحين داخلياً لفصل الشتاء.
ولي عهد النرويج يزور اللاجئين السوريين في الأردن Play video

ولي عهد النرويج يزور اللاجئين السوريين في الأردن

قام ولي عهد النرويج الأمير هاكون بزيارة إلى الأردن استمرت يومين إلتقى خلالها باللاجئين السوريين في مخيم الزعتري وفي المناطق الحضرية.