المفوضية ترحب بتبرع الاتحاد الأوروبي بمبلغ 400 مليون يورو لصالح الأزمة السورية

قصص أخبارية, 9 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR/J.Kohler ©
أطفال من اللاجئين السوريين يلعبون في حديقة الملك عبد الله للاجئين في الأردن.

جنيف، 6 يونيو/ حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) رحب أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم بإعلان الاتحاد الأوروبي عن تقديم مساهمة كبرى جديدة تصل قيمتها إلى 400 مليون يورو لصالح الوضع في سوريا وذلك حتى نهاية العام.

ويعد التمويل الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي واحداً من أكبر التبرعات المقدمة لصالح الأزمة السورية إلى الآن. ومن المتوقع أن يوجه هذا المبلغ إلى الاستجابة الإقليمية للاجئين فضلاً عن تلبية الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا. وتدرك المفوضية أن هناك 150 مليون يورو مخصصة لمساعدات تنموية تتضمن تقديم الدعم للمجتمعات المضيفة للاجئين وتأمين مخيمات اللاجئين.

وقال المفوض السامي في بيان صحفي إن "هذا التمويل شديد الأهمية وقد جاء في وقت مناسب للغاية. إن سوريا تتحول بسرعة إلى واحدة من أكثر الأزمات مأساوية وأشدها خطراً وأكبرها على الإطلاق منذ نهاية الحرب الباردة، كما أنها تتسبب في إحداث معاناة هائلة. لقد بات من الصعب التعبير عن مدى الاحتياجات الملحة".

وقد شهد الوضع في سوريا تفاقماً سريعاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث يفر آلاف الأشخاص عبر الحدود يومياً، ملقين بضغوط على دول الجوار التي تتعامل مع تدفقاتهم. ومن المزمع أن تعلن الوكالات الأممية الإنسانية يوم الجمعة عن محاولة جديدة كبيرة للحصول على التمويل ومنها توجيه نداء لجمع الأموال لدعم بلدين من أكبر البلدان المضيفة للاجئين وهما الأردن ولبنان.

وفي ضوء الحجم الاستثنائي للأزمة وطبيعتها ولتجنب إرهاق المانحين في دعمهم لحالات النزوح الأخرى الطارئة على مستوى العالم ومنها جمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي وجنوب السودان وميانمار، وجه المفوض السامي أنطونيو غوتيريس خلال الأشهر الأخيرة نداءً بالاشتراك مع نظرائه من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى حكومات دول العالم أجمع لوضع ميزانية مخصصة لسوريا.

واليوم يوجه غوتيريس هذا النداء مجدداً قائلاً: "إننا نواجه وضعاً مأساوياً في سوريا، ولكن علينا ألا ننسى أن آلاف الأشخاص يجبرون كل يوم على النزوح قسراً في مناطق أخرى ودول تشهد صراعات. أحث الجهات المانحة الأخرى أن تحذو حذو الاتحاد الأوربي".

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، عبر أكثر من 200,000 لاجئ سوري الحدود إلى تركيا. وبحسب تقديرات المفوضية فإن نصفهم من الأطفال، وشاهد العديد منازلهم وهي تتعرض للدمار خلال الصراع قبل أن يلوذوا بالفرار إلى الحدود بحثاً عن السلامة.

وقد استجابت السلطات التركية من خلال بناء مخيمات منظمة تنظيماً جيداً على طول الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا. ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، قدمت هذه المخيمات المساعدة لـ120,000 لاجئ. وهناك حالياً 12 مخيماً يستضيف 90,000 لاجئ، في حين أن أربعة مخيمات أخرى هي قيد الإنشاء. وقد أنفقت الحكومة التركية حوالي 300 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وتستمر في إدارة المخيمات وتوفير الغذاء والخدمات الطبية فيها.

وقد قدمت المفوضية للحكومة التركية الخيام والبطانيات وأواني المطبخ لتوزيعها على اللاجئين. كما توفر المفوضية المشورة والمبادئ التوجيهية، فيما يقوم موظفوها بمراقبة العودة الطوعية للاجئين.

ويأتي معظم اللاجئين العابرين إلى تركيا من المناطق الشمالية في سوريا، بما في ذلك مدينة حلب. وقد بقي البعض في البداية في المدارس أو غيرها من المباني العامة، ولكن منذ ذلك الحين انتقلوا إلى المخيمات، حيث تعيش العائلات في خيام أو منازل مسبقة الصنع، في حين تتوفر جميع الخدمات الأساسية.

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس Play video

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس

فر علي من مدينة الرقة السورية مع اثنين من أبنائه ووصل إلى تركيا حيث نقلهم المهربون إلى جزيرة ساموس اليونانية. اضطر علي لترك زوجته وابنته الصغرى في سوريا لعدم تمكنه من سداد تكاليف العائلة بأسرها للمهربين. أنقذ خفر السواحل اليوناني العائلة من البحر وتم منحهم مستنداً يعلق عودتهم إلى سوريا حتى إشعار آخر. يحاول علي وعائلته الذهاب إلى السويد حيث لديهم أقارب هناك.
المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن Play video

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن

قام المفوض السامي أنطونيو غوتيريس بزيارة عائلة سورية لاجئة تعيش في العاصمة الأردنية عمان. ترأس هذه العائلة امرأة وحيدة تبلغ من العمر 59 عاماً تدعى حوا.
سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء Play video

سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.