رحلة لاجئ سوري في لبنان ترك المحاماة ليعمل في مزارع الزيتون

قصص أخبارية, 9 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR/G.Beals ©
اللاجئ السوري أحمد وهو يحمل ابنته ماجدة البالغة من العمر شهرين.

طرابلس، لبنان، 5 يونيو/ حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) هناك ما يمنع أحمد من الاشتياق لما تركه خلفه من رغد العيش والممتلكات، ومن بينها مكتبته القانونية ودواوين الشعر التي لطالما قرأها في أمسيات الفراغ. فهو غير نادم على طي صفحة ممارسة أعمال القانون الجنائي المربحة في مدينة حماة بغرب سوريا قبل أن يفر من جحيم الصراع السوري.

ففي وقت مبكر من صباح يوم 28 أغسطس/ آب، فر أحمد البالغ من العمر 34 عاماً إلى لبنان. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي بكاء والدته قلقاً على سلامته وهي ترجوه أن يغادر. كان ذلك قبل بضعة أيام من تهدّم منزل أحمد بفعل القصف المدفعي واحتراقه بعد ذلك.

ولكن بالرغم من الموت والاعتقالات والعنف، لا يزال أحمد على قيد الحياة، ويتمتع بالصحه والقوة، ولديه زوجته وطفلتهما الرضيعة التي يبلغ عمرها الآن نحو شهرين.

لا يشعر أحمد بالندم، وربما يرجع جزء من ذلك إلى ما يصفه بحسن الحظ الذي مكَّنه من الفرار من منطقة قتال. ولكن ربما السبب الأهم في ذلك هو أنه لا يسعه الندم؛ لأنه وبكل بساطة لا وقت للتفكير بالماضي، فالماضي هو الترف الذي سيبقى في الذاكرة.

يقول أحمد، ويداه الممتلئتان تدغدغان لحيته التي يختلط فيها الشعر الأبيض بالأسود: "لا بد أن أصدقك القول، فمنذ بدأ الصراع (في مارس/ آذار 2011) بات من الصعب التفكير في أي شيء. فعقلي مشغول بأفكار أخرى: أين سنأكل؟ ماذا حدث لأصدقائنا؟".

وحاله حال جميع اللاجئين، انتقل أحمد من حياة يسودها سلام وهدوء نسبيان إلى عالم من الغموض وعدم الاستقرار. فهو مثل الكثيرين من اللاجئين البالغ عددهم مليون وستمائة ألف سوري والذين عبروا الحدود وخلَّفوا وراءهم حياتهم السابقة، ليجدوا أنفسهم مضطرين إلى التكيف مع العيش في نطاق محدود وفرص هزيلة تحكم حياتهم الجديدة.

وكغيره من مهنيين كثيرين، محامين وأطباء ومهندسين وخبراء في مجال الأعمال، استعاض أحمد عن منزله وسيارته بحجرة فارغة ليس فيها سوى سرير. وحتى في هذه الظروف، فإن أحمد وأسرته يجدون سبباً ليكونوا من الشاكرين. يقول: "أنظر لتلك الجدران المجردة وأقول حمداً لله على وجودي هنا وعلى نجاتي من الموت".

والآن يعيش أحمد ولا سند له سوى عقله وذراعه وعطف الغرباء الذين يعرفهم بالكاد. فعندما فر من سوريا سمع من عمال مهاجرين أن بوسعه البقاء في مدينة عكار في شمال لبنان. وبعد أن ظل هناك لبضعة أيام قيل له إنه ربما كان هناك عمل في مزارع الزيتون في قرية الكورة.

وهناك وجد غرفة غير مفروشة للإيجار مقابل 150 دولاراً بالشهر. كما عطفت عليه جارة لبنانية في وقت الشدة، فالسرير الذي ينام عليه من إهداء تلك المرأة الغريبة التي تُدعى ماجدة، وكذلك القميص الذي يرتديه. يقول أحمد عنها: "إنها تعطي أكثر مما تمتلك. لم أعرف في حياتي شخصاً أكثر منها كرماً".

هذا الكرم سمح لأحمد بعد شهر من وصوله أن يستدعي زوجته كي تلحق به عبر الحدود. وفي مزارع الزيتون يعمل أحمد كعامل بناء. وهكذا استقر بشكل أو بآخر وحسب أن بوسعه هو وأسرته مواصلة الحياة. لقد تهاوى دخله من 75 دولاراً في الساعة إلى 75 دولاراً في الأسبوع.

ولدت ابنته كلاجئة في مستشفى بطرابلس. لقد أبصرت النور الساعة 9 مساءً وكانت تزن 2.5 كيلوغرام. قرر أحمد وزوجته أميرة تسميتها ماجدة، تكريماً للسيدة التي أسبغت عليه كرمها. يقول أحمد: "أسرتنا الصغيرة تكبر.. فحمداً لله".

بقلم غريغوري بيلز وبتول أحمد في طرابلس بلبنان.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

اللاجئون وسبل كسب الرزق في المناطق الحضرية

تهدف مبادرة المفوضية المتعلقة بسبل كسب الرزق في المناطق الحضرية إلى مساعدة اللاجئين على مواجهة التحديات التي تعترضهم في المدن والبلدات.

قدرة الوصول إلى خدمات تمويل المشاريع الصغيرة

يشكّل تمويل المشاريع الصغيرة عنصراً من عناصر تيسير تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز سبل كسب الرزق المستدامة للاجئين.

سبل كسب الرزق والاعتماد على الذات

نساعد اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً على الاستفادة من طاقاتهم وبناء قاعدة متينة من أجل مستقبل أفضل.

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

مع دنو افصل لشتاء وعدم ظهور بوادر لانحسار الحرب المستعرة في سوريا، يواصل المدنيون السوريون هروبهم اليائس عبر الحدود إلى بر الأمان. وقد اضطر أغلب الفارين للمغادرة وليس بحوزتهم أي شيء ويصل البعض إلى الأردن حفاة الأقدام بعد السير لأميال من أجل الوصول إلى الحدود في ظروف تزداد برودة وقسوة. وعادة ما يكون وصولهم إلى منطقة الاستقبال التابعة للمفوضية في مخيم الزعتري المرة الأولى التي يشعرون فيها بالدفء ودون خوف منذ اندلاع الحرب.

وخلال ساعات الفجر، يصل معظم الأشخاص وعلى وجوههم الإنهاك وهم يلتحفون الأغطية. وعندما يستيقظون يمكن رؤية علامات الأسى مرسومة على وجوههم إثر المحنة التي تعرضوا لها. وفي أنحاء مخيم اللاجئين، تنشأ صناعة الملابس المنزلية على ناصية كل شارع. وفي أنحاء المنطقة، تتحرك المفوضية وشركاؤها بسرعة لتوزيع البطانيات الحرارية، والحصص الغذائية والملابس الإضافية لضمان حماية اللاجئين الأقل ضعفاً. وقد التقط غريغ بيلز الذي يعمل مع المفوضية الصور التالية.

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

اللاجئون السوريون يستعدون لفصل الشتاء في مخيم الزعتري بالأردن

الحياة صعبة في مخيم الزعتري للاجئين بالأردن، إذ يتباين الطقس من الحرارة اللافحة خلال فصل الصيف إلى البرد القارس الذي يصل إلى حد التجمُّد شتاءً؛ في تلك الأرض المستوية القاحلة القريبة من الحدود السورية والتي كانت خاوية حتى افتتاح المخيم في شهر يوليو/ تموز الماضي. واليوم، يضم المخيم ما يزيد عن 31,000 سوري فروا من ويلات الصراع في بلادهم.

الرحلة إلى الأردن تحفها المخاطر، حيث يعبر اللاجئون الحدود السورية الأردنية ليلاً حين تقترب درجات الحرارة في هذا الوقت من السنة إلى درجة التجمد، بينما تحاول الأمهات المحافظة على هدوء أطفالهن خلال الرحلة. إنها تجربة مرعبة لا يفلح في اجتيازها الجميع.

ويتم تخصيص الخيام للاجئين في مخيم الزعتري وتوفر لهم عند الوصول المراتب، والبطانيات، والأغذية. ومع اقتراب حلول فصل الشتاء، تتضافر جهود المفوضية وشركائها لضمان حماية كافة اللاجئين من العوامل المناخية، ومن بين هذه الجهود تحسين مستوى الخيام ونقل الأفراد الأكثر ضعفاً إلى منازل مسبقة الصنع جاري إقامتها حالياً.

وقد وزعت المفوضية أيضاً - عن طريق المجلس النرويجي للاجئين - آلاف المجموعات من لوازم الشتاء وتشمل بطانات حرارية، وبطانات للأرضية، وألواح معدنية لبناء مناطق مغطاة خارج الخيام للمطابخ. وكذلك ستوزع الملابس الثقيلة والمزيد من البطانيات على من يحتاج ذلك.

اللاجئون السوريون يستعدون لفصل الشتاء في مخيم الزعتري بالأردن

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

إيطاليا: أغنية مايا Play video

إيطاليا: أغنية مايا

نواف وزوجته وأولاده معتادون على البحر، فقد كانوا يعيشون بالقرب منه وكان نواف صياد سمك في سوريا، إلا أنهم لم يتصوروا قط أنهم سيصعدون على متن قارب يخرجهم من سوريا دون عودة. كان نواف ملاحقاً ليتم احتجازه لفترة قصيرة وإخضاعه للتعذيب. وعندما أُطلق سراحه، فقد البصر في إحدى عينيه
اليونان: خفر السواحل ينقذ اللاجئين في ليسفوس Play video

اليونان: خفر السواحل ينقذ اللاجئين في ليسفوس

في اليونان، ما زالت أعداد اللاجئين القادمين في زوارق مطاطية وخشبية إلى ليسفوس مرتفعة جداً، مما يجهد قدرات الجزيرة وخدماتها ومواردها.
الأردن: زواج عبر الواتساب Play video

الأردن: زواج عبر الواتساب

"استغرق الأمر مني أياماً لإقناعها بإرسال صورة لي... كانت خطوط الاتصال بطيئة، لكنها كانت أبطأ منها!" - مينيار