• حجم النص  | | |
  • English 

المفوضية تمد يد العون إلى اللاجئين السوريين في مصر

قصص أخبارية, 12 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR/S.Baldwin ©
أطفال يلعبون كرة القدم في منطقة سكنية تقع في مدينة السادس من أكتوبر خارج القاهرة. وقد وجد العديد من السوريين القادمين إلى مصر أماكن للبقاء هنا.

مدينة السادس من أكتوبر، مصر، 10 يونيو/ حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) تمد المفوضية يد العون إلى آلاف اللاجئين السوريين في مصر ممن لا يعلمون مزايا التسجيل لديها، كالطاهي فضل والعاطل عن العمل حالياً الذي يعاني ولداه المراهقان من إعاقة ذهنية.

فر معظم اللاجئين السوريين الفائق عددهم 1.6 مليون لاجئ إلى دول الجوار كالعراق، والأردن، ولبنان، وتركيا، بَيْدَ أن ما يزيد عن 77,000 لاجئ قد شقوا طريقهم إلى مصر؛ نصفهم من النساء والأطفال. لا تدير مصر مخيمات للاجئين، لذا يجب على هؤلاء الأشخاص أن يعولوا أنفسهم إلى أن يتم تسجيلهم كلاجئين.

اختار فضل وأسرته التوجه إلى مصر التي تطبق سياسة الباب المفتوح وذلك لعدة أسباب. يقول فضل، البالغ من العمر 42 عاماً: "أتينا إلى مصر ليس لإمكانية دخولها بطرق قانونية فحسب، بل لأننا سمعنا أن الحياة فيها أرخص بكثير من الدول الأخرى".

"لديَّ الكثير من النفقات الإضافية التي تفوق نفقات أي أسرة عادية (بسبب أبنائي)". مضيفاً أن كلاً من أبنائه الثلاثة الصغار يحتاج إلى خمس حفاضات يومياً. "أنفق الكثير من المال لشراء الحفاضات". لم يتمكن فضل إلى الآن من العثور على عمل، كما أنه قلق بشأن دفع إيجار الشقة التي يعيشون فيها في مدينة السادس من أكتوبر.

كان فضل في سوريا يدير مطعماً مع أخيه. وبعد بدء الصراع في مارس/ آذار 2011، لم تتغير حياته كثيراً لعدة أشهر، ولكن بعد ذلك بدأت الحالة الأمنية في التدهور في دمشق وضواحيها.

وخلال أحداث العنف المتوالية، فقد فضل منزله، كما لقيت عروس أخيه الجديدة مصرعها. فقرر أن يبحث عن الأمان خارج سوريا، لذا باع سيارته وبعض الممتلكات الأخرى حتى يجمع المال الكافي للرحلة إلى لبنان ومنها سافر جواً إلى القاهرة. وقد استقل العديد من الأشخاص الآخرين قوارب للوصول إلى مصر.

عندما التقت المفوضية لأول مرة بفضل في القاهرة، لم يكن قد حاول أن يسجل نفسه كلاجئ لأنه مثل الكثير من الوافدين الجدد لا يعرف إلى أين يتوجه، ولم يكن يدرك أهمية التسجيل لأسرة محتاجة كأسرته. يقول مؤكداً: "لم نكن نعرف إلى من نتوجه". وأضاف أيضاً أن المساعدة والمشورة التي تلقاها كانت من المصريين الكرماء.

وقد صرح محمد دايري، ممثل المفوضية في مصر، قائلاً: "لقد بدأ السوريون مؤخراً في التقدم للتسجيل. لم يقوموا بذلك في السابق من منطلق الخوف أو الجهل". كان الوصول إليهم تحدياً كبيراً، نظراً لأنهم يعيشون في الواقع في كافة أنحاء البلاد.

وأوضح دايري قائلاً: "يعد التسجيل واحداً من أولوياتنا الكبرى حيث إنه يضمن للاجئين الحصول على الخدمات الأساسية والحماية في مصر". ويتضمن ذلك في حالة فضل مساعدة ابنيه من ذوي الإعاقة.

وأضاف دايري: "نفكر أيضاً في طريقة لإعلامهم بأسلوب أفضل. يتصل معظم اللاجئين لحسن الحظ بالإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعي، لذا نفكر في طرق لاستخدام هذه الوسائل لإعلامهم ببرامجنا وحقوقهم".

تنشر المفوضية أيضاً فرقاً متنقلة للتسجيل في المراكز الحضرية مثل الإسكندرية، ودمياط، ومدينة السادس من أكتوبر. كما تأتي الجهود التي تبذلها المفوضية والتي تعتمد اعتماداً كبيراً على نحو 300 متطوع سوري خلال عملية التسجيل بنتائج واضحة.

سجل 2,000 شخص فقط كلاجئين منذ سبتمبر/ أيلول من العام الماضي. واعتباراً من شهر مارس/ آذار الحالي، سجلت المفوضية نحو 2,000 شخص أسبوعياً. يعد التسجيل فرصة مفيدة لإعلام اللاجئين بحقوقهم وكيفية الحصول على الخدمات الأساسية، وتشمل الرعاية الصحية والتعليم. كما يتيح للمفوضية التعرف على أكثر فئات اللاجئين ضعفاً وإعطاءهم أولوية الحصول على المساعدات.

كما تمد المفوضية يد العون إلى الوافدين الجدد عن طريق المتطوعين السوريين الذين قامت المفوضية بتدريبهم للعمل جنباً إلى جنب مع موظفيها. يقوم اللاجئون السوريون في مدينة السادس من أكتوبر على سبيل المثال بتدريس اللغات والرياضيات وفصول التدريب المهني التي يمكن أن تساعد رفاقهم على أن يتحولوا إلى الاكتفاء الذاتي وذلك في مركز "تضامن" المجتمعي الذي تموله المفوضية.

وقال يحيى عمر، أحد المتطوعين في المركز: "كان لمعظمنا أعمال دائمة في سوريا وكنا جميعاً منتجين. يتيح لنا العمل هنا القيام بعمل نافع، كما يشعرنا بأننا جزء من عملية مساعدة مواطني بلدنا".

رحَّب الشعب المصري أيضاً باللاجئين السوريين ترحيباً حاراً على الرغم من معاناة البلاد مشكلات سياسية واجتماعية. فقد استقبل الأهالي السوريين في منازلهم واقتسموا معهم مواردهم الضئيلة. وقال فضل: "إنهم عاملونا بشكل جيد" مضيفاً أنه سعيد بقدوم أسرته إلى مصر عوضاً عن التوجه إلى تركيا، أو الأردن أو العراق التي تستضيف أعداداً أكبر كثيراً من اللاجئين يقيم العديد منهم في المخيمات.

بقلم ريم السالم من مدينة السادس من أكتوبر في مصر

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

في كل عام، يقوم متحف كاي برانلي في باريس بتنظيم جمع ألعاب من أطفال المدارس في باريس، بمساعدة قليلة من المفوضية وغيرها من الشركاء الأساسيين، ويتم إرسالها إلى الأطفال اللاجئين الذين فقدوا الكثير.

وقع الخيار هذا العام على مجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في اثنين من المخيمات الموجودة في تركيا، وهي إحدى أكبر الدول المضيفة للاجئين السوريين الذين يزيد عددهم على 1,4 مليون لاجئ فروا من بلادهم مع عائلاتهم أو دونها. ومعظم هؤلاء الصغار الذين تعرضوا للصدمة فقدوا مقتنياتهم تحت الأنقاض في سوريا.

وقد قام موظفون بالمتحف والمفوضية واتحاد رابطات قدماء الكشافة الأسبوع الماضي بجمع اللعب وتغليفها في 60 صندوقاً. ومن ثم نُقلت إلى تركيا عن طريق منظمة "طيران بلا حدود" لتوزع على مدارس رياض الأطفال في مخيمي نيزيب 1 ونيزيب 2 بالقرب من مدينة غازي عنتاب.

وكهدية قدمها أطفالٌ أوفر حظاً في العاصمة الفرنسية، أضفت هذه الألعاب قليلا ًمن الإشراق على حياة بعض من اللاجئين السوريين الصغار وذكَّرتهم بأن أقرانهم في العالم الخارجي يبالون.

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

التنف: من الشريط الحدودي إلى المخيم

خلال شهر فبراير/شباط 2010، قام آخر 60 فلسطينياً من سكان مخيم التنف الذي يعاني من حالة مزرية على الحدود السورية العراقية، بمغادرة المخيم في باصات أقلتهم إلى مخيم آخر في سوريا.

تم إنشاء مخيم التنف في مايو/أيار 2006 لدى محاولة مئات الفلسطينيين الفارين من الاضطهاد في العراق دخول الأراضي السورية. وقد رفضت جميع الدول استقبالهم، ليعلقوا في شريط صحراوي يمتد بين طريق سريع مزدحم وحائط في المنطقة المحايدة بين العراق وسوريا.

بالإضافة إلى القلق اليومي الذي انتاب المقيمين في التنف حول وضعهم الأمني، فقد عانوا أيضاً من الحرارة والغبار والعواصف الرملية والحرائق والفيضانات وحتى الثلوج. كما شكلت السيارات العابرة خطراً آخر. ووصل العدد الأقصى للمقيمين في التنف إلى 1,300 شخص.

شجعت المفوضية دول إعادة التوطين على فتح أبوابها لاستقبال هؤلاء الفلسطينيين. ومنذ العام 2008، تم قبول أكثر من 900 شخص منهم في دول مثل بلجيكا وتشيلي وفنلندا وإيطاليا والنرويج والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة. وقد تم نقل آخر مجموعة منهم إلى مخيم الهول في سوريا، حيث يواجهون قيوداً مستمرة ومصيراً مجهولاً.

التنف: من الشريط الحدودي إلى المخيم

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس Play video

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس

فر علي من مدينة الرقة السورية مع اثنين من أبنائه ووصل إلى تركيا حيث نقلهم المهربون إلى جزيرة ساموس اليونانية. اضطر علي لترك زوجته وابنته الصغرى في سوريا لعدم تمكنه من سداد تكاليف العائلة بأسرها للمهربين. أنقذ خفر السواحل اليوناني العائلة من البحر وتم منحهم مستنداً يعلق عودتهم إلى سوريا حتى إشعار آخر. يحاول علي وعائلته الذهاب إلى السويد حيث لديهم أقارب هناك.
المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن Play video

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن

قام المفوض السامي أنطونيو غوتيريس بزيارة عائلة سورية لاجئة تعيش في العاصمة الأردنية عمان. ترأس هذه العائلة امرأة وحيدة تبلغ من العمر 59 عاماً تدعى حوا.
سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء Play video

سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.