• حجم النص  | | |
  • English 

فتاة سورية تحقق أمنيتها في العراق بعدما فقدت دميتها في دمشق

قصص أخبارية, 11 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR/B.Sokol ©
هذه هي صورة الفتاة السورية مي في مخيم دوميز للاجئين، والتي حركت مشاعر الفتاة البريطانية ميمي فاولر لتشتري لها لعبة جديدة.

مخيم دوميز للاجئين، العراق، 11 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) بدت الفتاة الصغيرة الجميلة مرتبكة عندما ذهب موظف الإغاثة إلى خيمتها حاملاً علبة كرتونية بداخلها دمية وبطاقة. وعندما أدركت أنها لها، ارتسمت بسمة السرور على وجه مي التي تبلغ من العمر تسعة أعوام. فدميتها "نانسي" هي أكثر ما افتقدته بعد الفرار من منزلها في دمشق؛ والآن، شخص ما على الجانب الآخر من العالم يرسل إليها بديلاً؛ إنها لفتة إنسانية منحتها الأمل.

وقعت أحداث القصة المؤثرة في وقت سابق هذا الأسبوع، حيث جمعت بين اللاجئة السورية مي في شمال العراق وبين فتاة بريطانية تبلغ من العمر خمسة أعوام تُدعى ميمي فولر، وتعيش عائلتها في تايلاند. وبمحض الصدفة، عرفت بقصة مي عبر مجموعة من الصور التي التقطها المصور الأمريكي برايان سوكول للمفوضية، والتي عُرضت في وقت سابق من هذا العام في وسائل الإعلام الرئيسية وعلى موقع المفوضية العالمي.

وقالت مي لموظف المفوضية في مخيم دوميز للاجئين وهي تحتضن لعبتها وتقرأ الرسالة التي أتتها من تايلاند: "لم أتوقع أن أحصل على دمية من ميمي، ولكنني مسرورة للغاية لمعرفتي بشأن صديقة جديدة تهتم لأمري. تذكرني تلك الدمية بدميتي القديمة نانسي، التي تركتها في سوريا. سأسمي دميتي الجديدة ميمي تيمناً باسم صديقتي الجديدة".

وقد أخبرت نيلوفار، والدة ميمي، المفوضية في بانكوك بقصة قدومهم لإرسال هدية لفتاة غريبة تماماً في أرض أجنبية. واسترجعت ذاكرتها حيث كانت تشاهد الأخبار في التلفزيون يوماً ما في مارس/آذار عندما عُرض مقطع عن الوضع في سوريا شمل صوراً لأطفال هناك. وقالت نيلوفار: "تهتم ميمي دائماً بالتعرف على حياة الأطفال الآخرين... وبدأت في طرح أسئلة حول من يكونون ولماذا بدوا في غاية الحزن".

أرادت الفتاة أن تكتشف المزيد، ومن ثم فتحت الأم الموقع الإلكتروني وتصفَّحت مجموعة صور سوكول المعروفة والمؤثرة، تحت عنوان "أكثر الأشياء أهمية"، حول الأشياء التي أخذها اللاجئون السوريون معهم خارج الوطن. وكان من بينها صورة لمي التي بدت حزينة، والتي تقول إنها اضطرت لترك دميتها بسبب الاندفاع للهروب من سوريا في أغسطس/آب الماضي.

وقالت نيلوفار: "ظلت ميمي تسأل أسئلة عن مي وعمَّا إذا كانت حزينة لترك دميتها، وما إذا كانت ستتمكن من الحصول على دمية أخرى، وقد كانت الإجابة الواضحة "أنها على الأرجح لن تتمكن من ذلك". وأضافت نيلوفار أن ميمي جاءت إليها في اليوم التالي بحصالتها "وتساءلت عما إذا كان بإمكانها إخراج النقود منها لشراء دمية لمي".

أصرت الفتاة البريطانية ميمي على شراء دمية جديدة لمي بدلاً من إرسال واحدة من دماها القديمة. وقالت نيلوفار: "كان التفكير في تلك الفتاة الصغيرة التي تفتقد "صديقتها" كثيراً شيئاً يفطر القلب. وإن كانت ميمي قد رغبت في فعل شيء لطيف كهذا، فأنا شعرت بحاجتي لمساعدتها في القيام بذلك". ويمكن أن تُصنف نيلوفار مع مي وعائلتها لأن والدتها تنتمي لمجموعة التاميل العرقية في منطقة جافنا في جنوب سريلانكا، حيث اضطرت إلى الفرار من منزلها عدة مرات في السنوات الأولى من الحرب الأهلية التي استمرت من 1983 إلى 2009 في تلك الجزيرة التي تقع في جنوب آسيا.

وقالت نيلوفار: إن العثور على دمية مناسبة كان صعباً للغاية. وأضافت قائلة: "كنت خائفة من أن نرسل شيئاً غير لائق من الناحية الثقافية وألا تحصل مي على دميتها الجديدة. لذا كان يجب أن تكون على شكل طفل أي ليست بباربي أو أميرات ديزني وكان يجب أن تكون صلبة ومحتشمة. لقد استغرق العثور عليها بعض الوقت، ولكننا حصلنا على الدمية المناسبة في النهاية".

سلمنا الدمية لمكتب المفوضية في بانكوك في مستهل رحلة طويلة إلى مخيم دوميز حيث توجد مي. وقد حمل بابار بالوتش، مسؤول الإعلام بالمفوضية، الدمية على يديه إلى جنيف، ما جذب بعض النظرات الغريبة إليه في الطريق. ثم أخذ زميل آخر له الدمية إلى عمَّان في الأردن؛ حيث بدأت رحلتها الأخيرة هذا الأسبوع إلى إقليم كردستان العراق، حيث يقع مخيم دوميز.

لم تكن رحلة مي إلى مخيم دوميز طويلة للغاية، ولكنها كانت محفوفة بالمخاطر وحافلة بالأحداث وباعثة على الصدمة. فقد وُلدت في العاصمة السورية دمشق ونشأت فيها. ووصلت الحرب إلى منطقتهم العام الماضي حيث تعرض المبنى الذي يضم شقتهم لسلسلة من التفجيرات.

هرعت مي وأبواها وأخوتها الثلاثة الصغار بحثاً عن الأمان بعد أن تهدم مبناهم لتُدفن مقتنياتهم تحت أنقاضه، ومنها الدمية الغالية نانسي. تمكنت من انتشال بعض الأساور التي قالت إنها الشيء الأكثر أهمية الذي استطاعت أن تأخذه معها للمصور سوكول. وقد ظلت العائلة في أحد المساجد لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً قبل أن تقرر مغادرة سوريا.

استغرق الوصول إلى الحدود التي تقع على بعد 800 كيلومتر يومين بالسيارة. ثم ساروا لمدة ساعتين من أجل العبور إلى إقليم كردستان العراق، حيث تم تسجيلهم وإرشادهم نحو المخيم. وقد يكون وجود المخيم في منطقة الأكراد أمراً مساعداً، حيث قالت حياة، والدة مي: "من الصعب للغاية أن تبدأ حياتك مجدداً بعد فقدان كل شيء، ولكننا شعرنا أخيراً بالأمان والترحاب من قِبل أهالي كردستان".

وفي مخيم دوميز، تقاسموا الخيمة مع ثلاث عائلات أخرى لفترة، ولكنهم حصلوا على خيمتهم الخاصة منذ ما يقرب من ستة أشهر. ويعمل والد مي سائقاً في سلسلة متاجر سوبر ماركت في مدينة إربيل، التي تقع على بعد 170 كيلومتراً تقريباً. ولكنه يقوم بزيارتهم مرة في الشهر ويحضر معه الحلوى لأطفاله الأحباء؛ حيث يساعد راتبه العائلة. وفي الوقت ذاته، تذهب مي إلى المدرسة في المخيم وتبلي بلاءً حسناً.

المواد الدراسية المفضلة لدى مي هي اللغات العربية والكردية والإنجليزية. وتحلم بأن تصبح طبيبة متخصصة في رعاية الأطفال. ورغم أن لها العديد من الأصدقاء في المخيم الذي يبلغ تعداده 40,000 شخص، إلا أنها لم تقتن أي لعبة حتى هذا الأسبوع.

لهذا السبب تُعد الهدية التي أرسلتها ميمي أجمل الأشياء؛ كما أن معرفة أن هناك شخصاً ما بالخارج يهتم بها وبعائلتها، يُعد دعماً كبيراً لتلك الفتاة الصغيرة المبتهجة. وأضافت أن الدمية الجديدة ورسالة ميمي أصبحا الآن أغلى ممتلكاتها، حيث قالت: "لم أقابل ميمي أبداً، ولكنها طيبة للغاية وأنا أحبها بالفعل. أتمنى أن أتمكن يوماً ما من لقائها واللعب معها".

بقلم ناتاليا بروكوبتشوك من مخيم دوميز للاجئين بالعراق، وفيفيان تان من بانكوك، تايلاند.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

المدارس والبيئة التعليمية الآمنة

كيفية الوقاية من العنف في مدارس اللاجئين والاستجابة له

ركن الأطفال

أشياء ممتعة ومثيرة للاهتمام لمساعدتكم على معرفة المزيد عن عملنا وعن الحياة كلاجئ.

مؤتمر الشارقة حول الأطفال اللاجئين

المئات يجتمعون في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة مستقبل الأطفال اللاجئين

تغذية الرضع

يحتاج الرضع لقدر كاف من الغذاء خلال العامين الأولين لضمان نموهم السليم.

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

التعليم

للتعليم دور حيوي في استعادة الأمل والكرامة للشباب الذين اضطروا لمغادرة منازلهم.

الأطفال

حوالي نصف الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية هم من الأطفال، وهم بحاجة إلى رعاية خاصة.

التوجيه العملياتي

دليل الوقاية من نقص المغذيات الدقيقة وسوء التغذية

مبادئ الشارقة

مؤتمر "الاستثمار في المستقبل: حماية الأطفال اللاجئين"

الشارقة 15-16 اكتوبر 2014

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

مع دنو افصل لشتاء وعدم ظهور بوادر لانحسار الحرب المستعرة في سوريا، يواصل المدنيون السوريون هروبهم اليائس عبر الحدود إلى بر الأمان. وقد اضطر أغلب الفارين للمغادرة وليس بحوزتهم أي شيء ويصل البعض إلى الأردن حفاة الأقدام بعد السير لأميال من أجل الوصول إلى الحدود في ظروف تزداد برودة وقسوة. وعادة ما يكون وصولهم إلى منطقة الاستقبال التابعة للمفوضية في مخيم الزعتري المرة الأولى التي يشعرون فيها بالدفء ودون خوف منذ اندلاع الحرب.

وخلال ساعات الفجر، يصل معظم الأشخاص وعلى وجوههم الإنهاك وهم يلتحفون الأغطية. وعندما يستيقظون يمكن رؤية علامات الأسى مرسومة على وجوههم إثر المحنة التي تعرضوا لها. وفي أنحاء مخيم اللاجئين، تنشأ صناعة الملابس المنزلية على ناصية كل شارع. وفي أنحاء المنطقة، تتحرك المفوضية وشركاؤها بسرعة لتوزيع البطانيات الحرارية، والحصص الغذائية والملابس الإضافية لضمان حماية اللاجئين الأقل ضعفاً. وقد التقط غريغ بيلز الذي يعمل مع المفوضية الصور التالية.

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

قامت أنجلينا جولي حتى الآن هذا العام، من خلال دورها الجديد كمبعوثة خاصة للمفوضية، بخمس رحلات تهدف لزيارة اللاجئين. فقد سافرت إلى الأردن ولبنان وتركيا في سبتمبر/أيلول عام 2012 لتلقي مع بعضٍ من عشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الصراع في بلادهم والتمسوا المأوى في البلدان المجاورة.

واختتمت جولي زيارتها للشرق الأوسط بزيارة العراق، حيث التقت اللاجئين السوريين في الشمال فضلاً عن نازحين عراقيين ولاجئين عائدين إلى بغداد.

وقد تم التقاط الصور التالية والتي لم تنشر من قبل خلال زيارتها إلى الشرق الأوسط، وهي تلتقي باللاجئين السوريين والعراقيين.

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

عندما وقعت عينا رغد مارديني على مرآب العربات العثماني المتهالك الذي تضرَّر بفعل الحرب، والواقع في أعالي جبال بيروت، رأت فيه قدرة كامنة. فبفضل تدربها كمهندسة مدنية في موطنها سوريا، عرفت رغد كيف يمكنها رأب صدعه، حيث قضت عاماً في ترميم هيكله بعناية بعدما لحق به دمار بالغ إبان الحرب الأهلية في لبنان بين عامي 1975 و1990.

رغد أدركت أيضاً إمكانيات الفنانين السوريين الحائرين الذين نزحوا مؤخراً جراء الحرب المأساوية في بلادهم، والذين كانوا بحاجة إلى مساعدتها في استكشاف بيروت التي فروا إليها جميعاً. ومع الانتهاء من مرآب العربات ووجوده شاغراً، قررت رغد أن تجمع شملهما معاً.

ونظراً لأسقفه الشاهقة والإضاءة والمساحة والموقع الهادئ في بلدة عاليه، شعرت بأن هذا المبنى القديم الجميل سيكون مرسماً مثالياً وملاذاً للفنانين المحتاجين، لتعلن عن إنشاء "دار الإقامة الفنية في عاليه".

زارت المصورة ايلينا دورفمان التي تعمل لصالح المفوضية في لبنان هذا المعتكف الواقع في بلدة "عاليه" الصغيرة. وفيما يلي بعض الصور التي التقطتها.

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين Play video

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين

تقوم السيدة جولي بزيارتها الخامسة إلى العراق وبزيارتها السادسة للاجئين السوريين في المنطقة.
لو فرّ سكان مانهاتن البالغ عددهم 1.5 مليون شخص من منازلهم... Play video

لو فرّ سكان مانهاتن البالغ عددهم 1.5 مليون شخص من منازلهم...

ألمانيا: أصوات الصمت Play video

ألمانيا: أصوات الصمت

فرت عائلة أحمد خوان من حلب السورية في العام 2012 عندما وصلت الحرب إلى مدينتهم، ولجأوا إلى لبنان المجاور.