• حجم النص  | | |
  • English 

افتتاح المشاورات السنوية بين المفوضية والمنظمات غير الحكومية في جنيف

قصص أخبارية, 11 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR/J-M Ferré ©
الجلسة الافتتاحية للمشاورات السنوية بين المفوضية والمنظمات غير الحكومية في جنيف.

جنيف، 11 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) افتتح نائب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ت. ألكسندر ألينيكوف، يوم الثلاثاء المشاورات السنوية مع الشركاء من المنظمات غير الحكومية في جنيف، مؤكداً على أهمية الدعوة معاً لحماية اللاجئين والنازحين في وقت يشهد أزمات متعددة.

وقال ألينيكوف أمام أكثر من 400 موفد في اجتماع هذا العام مع المنظمات غير الحكومية من أنحاء العالم الذي يستغرق ثلاثة أيام: "كما يقول التعبير البريطاني، أنتم تعملون معنا قلباً وقالباً، وندعو معاً، جنباً إلى جنب، من أجل حماية النازحين قسراً". وأكد قائلاً: "لم نكن قادرين على القيام بعملنا دونكم".

وفي إطار تناوله لموضع الدعوة المشتركة للحماية لهذا العام، قال ألينيكوف: إن أنشطة المفوضية خاصة في ضوء العديد من حالات الطوارئ المتعلقة بالنزوح في السنوات الأخيرة يمكن أن تبدو وقد تركزت على توفير خدمات إنقاذ الحياة والإمدادات.

ولكنه أضاف أن من الضروري أيضاً تذكر مسؤولية المفوضية "لتوفير الحماية والسعي لإيجاد حلول" كالمساعدة في تسجيل اللاجئين ليتمكنوا من التمتع بالحقوق القانونية، أو المساعدة في بناء المدارس، وتدريب المئات من المعلمين، وإتاحة التعليم لأكثر من 340,000 طفل في السنتين الماضيتين وحدهما، والمساعدة في إعدادهم لكسب العيش والحياة بصورة مستقلة.

وقال نائب المفوض السامي: "لقد هيمنت الطوارئ على عملنا معاً على مدار تلك السنوات القليلة الماضية، ولكن كما تعرفون جيداً، فإن أغلبية كبيرة من اللاجئين يعيشون في حالات لجوء طال أمدها... ويُعد ذلك إخفاقاً للنظام الدولي للاجئين، الذي يعيشونه على مدى أعوام وعقود كلاجئين. والآن، لهذه الدعوة طابع مختلف، لأن المطلوب لحل تلك الحالات هو الإرادة السياسية للمجتمع الدولي".

ومع أخذ الأزمات التي تتنافس لجذب الانتباه، ونقص الموارد اللازمة لمعالجتها بعين الاعتبار، فإن الدعوة الفعالة يمكن أن تتحقق فقط عن طريق تعاون أوثق بين المفوضية وشركائها من المنظمات غير الحكومية.

وأعرب ألينيكوف عن ترحيبه بذلك التعاون، سواء كان يقتضي عمل المفوضية داخل النظام أو منظمة غير حكومية تتخذ نهجاً أكثر متانة خارج الإطار الإنساني القائم. وقال: "لا بأس، كلا النهجين يحقق أهدافه، طالما أننا نبقى ملتزمين بالأهداف بعد توفير الحماية والسعي لإيجاد للحلول".

ووافقت نان بوزارد، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للمؤسسات الخيرية، على وجود تحديات خطيرة أمام المفوضية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع الإنساني بأسره، تشمل العدد المتزايد للقضايا التي يجب التعامل معها والعدد المتزايد للجهات. وقالت أن ذلك انعكس على الأهمية المتنامية للمشاورات السنوية بين المفوضية والمنظمات غير الحكومية، التي استقطبت هذا العام وفوداً من 225 منظمة من 76 دولة".

وأضافت أن التحدي أمام الدعوة للحماية وغيرها من الحلول الدائمة رهيب. وقالت: "إن أجندتنا مزدحمة تماماً، وآمل أن نفكر في تلك المشاورات بشأن المزيد من المحادثات والمزيد من التخطيط لإشراك جهات التنمية مبكراً في المفاوضات مع الدول المضيفة من أجل إيجاد حوافز وتعزيزات جديدة ومختلفة واستكشافها في سياق تلك البلدان المضيفة واحتياجاتها".

وتشمل الموضوعات التي تغطيها المشاورات التي تستمر ثلاثة أيام الأزمة السورية؛ وإيجاد الحلول للأشخاص النازحين داخلياً؛ والعنف الجنسي والجنساني؛ وحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بما في ذلك من يتم اضطهادهم بسبب ميولهم الجنسي؛ والأطفال غير المصحوبين؛ والشعوب الأصلية؛ والسكان المنحدرون من أصل إفريقي في الأمريكتين، وانعدام الجنسية؛ وتعزيز اتفاقيات الشراكة.

وعلى مدار ما يزيد عن عقدين، قامت المشاورات التي تُعقد في جنيف بالجمع بين المنظمات غير الحكومية والقائمين على إدارة المفوضية لبحث جميع أوجه الشراكة بينها نيابة عن الأشخاص المهجرين في العالم. وتُعد المنظمات غير الحكومية شركاء حيويين للمفوضية في تنفيذ البرامج للاجئين والأشخاص النازحين داخلياً في بعضٍ من أكثر أماكن العالم بعداً وصعوبة.

بقلم دانييل ماك ايزاك جنيف

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

كملايين آخرين، أرادت جهان، البالغة من العمر 34 عاماً، المخاطرة بكل شيء للفرار من سوريا التي مزقتها الحرب وإيجاد الأمان لها ولعائلتها. وخلافاً لكثيرين، فإن جهان امرأة كفيفة.

منذ تسعة أشهر، فرت من دمشق مع زوجها أشرف، 35 عاماً، والذي يفقد بصره هو الآخر. شقا طريقها إلى تركيا مع ابنيهما على متن قارب انطلق في البحر المتوسط، إلى جانب 40 شخص آخر. كان يأملان في أن تستغرق الرحلة ثماني ساعات، ولم يكن ثمة من ضمانة لوصولهم أحياء.

وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر دامت 45 ساعة وصلت العائلة أخيراً إلى جزيرة يونانية في بحر إيجه، تدعى جزيرة ميلوس- وهي تبعد أميالاً عن المسار المخطط له. تعين عليهم العثور على طريقهم إلى أثينا دون دعم أو مساعدة.

احتجزتهم الشرطة لأربعة أيام عند وصولهم. وتم تحذيرهم للبقاء خارج أثينا وخارج ثلاثة مدن يونانية أخرى، لتتقطع بهم السبل.

معدمون ومتعبون، اضطر أفراد العائلة للانفصال عن بعضهم البعض - فأكمل أشرف الرحلة شمالاً بحثاً عن اللجوء، فيما اصطحبت جهان ابنيهما إلى لافريون، وهو تجمع غير نظامي على بعد ساعة تقريباً في السيارة من العاصمة اليونانية.

وتنتظر جهان اليوم لم شملها مع زوجها الذي حصل على اللجوء في الدنمارك. الغرفة التي تعيش فيها مع ولديها، أحمد، 5 سنوات، ومحمد، 7 سنوات، صغيرة جداً، وهي قلقة بشأن تعليمهما. وفي حال عدم خضوعها عاجلاً لعملية زرع قرنية معقدة، ستبقى عينها اليسرى مغمضة إلى الأبد.

تقول جهان بحزن: "جئنا إلى هنا لنعيش حياة أفضل ولنجد أشخاصاً قد يتفهمون وضعنا بشكل أفضل؛ أنا أستاء جداً عندما أرى أنهم قليلاً ما يتفهمون."

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

نفار: الخبز اليومي

ترى نفار، وهي امرأة بدوية من مدينة حِمص، أن الحرب في سوريا أحدثت تغييرات في حياتها لم تكن تتوقعها. فلم تضطر فقط إلى ترك دارها وعبور الحدود مع عائلتها إلى لبنان، بل كان عليها أن تتعلم التأقلم والبقاء بعيداً عن سبل الراحة التي كانت تتوفر لها دون عناء في مدينتها الأم.

يعتبر الشعب السوري محباً للطعام ويُعد الخبز جزءاً أساسياً من وجباته اليومية. فقد اعتاد الخبازون في سوريا على تحضير رقائق الخبز الرفيعة المعدة على نحو جيد، وكانت نفار، كغيرها من الجيران، تشتري الخبز من المتجر المحلي كل يوم.

ولكن الأمر اختلف في لبنان، فشراء الخبز بالنسبة للاجئة لا تعمل وتحتاج إلى سد رمق عائلة كبيرة يعد رفاهية لا يمكن تحمل نفقاتها. فرغم أن حوالي 72 بالمائة من اللاجئين يحصلون على مساعدات غذائية من أحد شركاء المفوضية، فلا يزال العديد منهم مثل نفار يقضون ساعات أثناء اليوم لإعداد الخبز للمساعدة في زيادة حصص الإعاشة والاحتفاظ بأحد ملامح الحياة في موطنها.

تقول نفار: "لقد غادرنا سوريا منذ عامين تقريباً. تركنا كل شيء. لم نأخذ سوى أطفالنا. ومنذ وصولنا، وزوجي لم يحصل إلا على القليل من العمل، وبعدما أصيب بسكتة دماغية أصبحنا نكافح للحصول على الأموال لشراء احتياجاتنا".

الروتين الجديد للحياة

تستيقظ نفار كل يوم في الساعة 6 صباحاً وتبدأ في تحضير المكونات وهي الطحين، والماء، والقليل من الزيت والملح تقوم بمزجها للحصول على عجينة طرية. وبعد تجهيز العجين، تقوم بلفها على شكل عشرين كرة كبيرة ووضعها في صينية كبيرة لتختمر وترتفع.

يُعِدُّ السوريون الخبز في صوانٍ معدنية كبيرة دائرية الشكل تعرف "بالصاج" توضع على النار في الهواء الطلق خارج المنزل. وقد طلبت نفار من أقاربها الذين لا يزالون في سوريا إحضار صاج لها في لبنان، والذي بات أحد أهم متعلقاتها الثمينة.

"عندما شاهدت جيراني يعدون الخبز خطر على بالي أن بإمكاني عمل ذلك أيضاً، كل ما احتجت إليه هو الصاج. وقد استغرق الأمر طويلاً كي أتعلم طريقة إعداد الخبز ولا زلت غير ماهرة حتى الآن، بيد أنني أستطيع تدبر أموري لإعداد خبز يساعد في إطعام أطفالي".

نفار: الخبز اليومي

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

تركز معظم التغطيات الإعلامية للاجئين السوريين في الأردن على عشرات الآلاف من الأشخاص الموجودين في المخيمات؛ مثل مخيم الزعتري، بيد أن أكثر من 80 بالمائة من الواصلين إلى الأردن يعيشون خارج المخيمات ويواجهون صراعاً من أجل البقاء. فبعد ثلاثة أعوام على الصراع السوري، يشعر هؤلاء اللاجئون بتزايد صعوبة إيجاد سقف يحتمون به، ناهيك عن سداد الفواتير وتوفير التعليم لأبنائهم.

لقد وجد الكثيرون من هؤلاء مساكن بالقرب من نقاط دخولهم إلى البلاد، وغالباً ما تكون بحاجة إلى الترميم، ولا يزال بعضهم قادراً على سماع دوي القصف على الجانب الآخر من الحدود. وقد ذهب البعض الآخر جنوباً إلى مناطق أبعد، بحثاً عن أماكن إقامة أقل تكلفة في عَمان، والعقبة، والكرك، وغور الأردن. وبينما تستأجر الغالبية شققاً ومساكن، تعيش الأقلية في مآوٍ غير نظامية.

قامت المفوضية ومنظمة الإغاثة والتنمية غير الحكومية ما بين عامي 2012 و2013 بأكثر من 90,000 زيارة منزلية لفهم أوضاع العائلات السورية وتقديم المساعدات حسبما يقتضي الأمر. ويُعد التقرير الناتج عن تلك الزيارات نظرة غير مسبوقة على التحديات التي تواجه 450,000 سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، حيث يصارعون من أجل بناء حياة جديدة بعيداً عن الوطن. التقط المصور جارد كوهلر صوراً من حياة بعض هؤلاء اللاجئين.

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

لبنان: أطفال الفحم Play video

لبنان: أطفال الفحم

قصة لجوء، من مصر إلى السويد Play video

قصة لجوء، من مصر إلى السويد

"أحلم بأن يكون لنا منزل جديد في مكان أفضل في يوم من الأيام. سأذهب إلى المدرسة وأكوّن صداقات جديدة."
لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع Play video

لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع

قام رئيسا كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بزيارة للاجئين السوريين في سهل البقاع بلبنان، يوم الثلاثاء الفائت. وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس إن سوريا باتت تشكّل أسوأ مأساة إنسانية في عصرنا.