تقرير للمفوضية : النزوح القسري العالمي بلغ أعلى مستوى له في 18 عاماً

قصص أخبارية, 19 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR ©
المعدل اليومي لاعداد اللاجئين والنازحين الجدد 2003 2012

ذكر تقرير صدر اليوم عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هناك الآن عدد أكبر من اللاجئين أو النازحين داخلياً من أي وقت مضى منذ عام 1994 [1]، وذلك مع بروز الأزمة في سوريا كعامل رئيسي جديد على خارطة النزوح العالمي.

ويغطي تقرير "الاتجاهات العالمية" الذي تصدره المفوضية سنوياً حركات النزوح التي حدثت خلال عام 2012 وذلك استناداً إلى بيانات من الحكومات والمنظمات غير الحكومية الشريكة، ومن المفوضية نفسها. ويبين التقرير أنه اعتباراً من نهاية عام 2012، كان هناك أكثر من 45.2 مليون شخص في حالات من النزوح مقارنة بـ 42.5 مليون في نهاية عام 2011. ويشمل هذا 15.4 مليون لاجئ، و 937,000 من طالبي اللجوء [2]، و 28.8 مليون شخص ممن أجبروا على الفرار داخل حدود بلدانهم.

وبقيت الحروب السبب المهيمن في ذلك، إذ يأتي 55 في المائة من كافة اللاجئين المدرجين في تقرير المفوضية من خمسة بلدان فقط متضررة من الحرب، وهي أفغانستان والصومال والعراق وسوريا والسودان. كما يظهر التقرير حركات النزوح الجديدة الكبرى في كل من مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومن السودان إلى جنوب السودان وأثيوبيا.

وقال انطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن "هذه الأرقام تبعث على القلق حقاً. لأنها تعكس المعاناة الفردية على نطاق واسع كما تعكس الصعوبات التي تواجه المجتمع الدولي في الحد من الصراعات وتعزيز الحلول في الوقت المناسب".

ويسلط التقرير الضوء على اتجاهات مثيرة للقلق في العديد من المناطق، منها المعدل الذي يرغم فيه الأشخاص اليوم على أن يجدوا فيه أنفسهم في وضع نزوح. ففي عام 2012، نزح ما يقرب من 7.6 مليون شخص عن ديارهم، 1.1 مليون لاجئ و 6.5 مليون نازح داخلياً، وهذا يعني أنه في كل 4.1 ثانية هناك لاجئ أو نازح داخلياً جديد.

ومن الواضح أيضاً استمرار الفجوة القائمة بين البلدان الغنية والفقيرة عندما يتعلق الأمر باستضافة اللاجئين. فاللاجئون البالغ عددهم 10.5 والذين هم تحت ولاية المفوضية (إضافة إلى 4.9 مليون لاجئ فلسطيني في إطار ولاية وكالة الانروا الشقيقة)، يتم استضافة نصفهم من قبل بلدان يبلغ فيها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أقل من 5,000 دولار أمريكي. وفي المجمل، تستضيف البلدان النامية 81 في المائة من لاجئي العالم مقارنة بـ 70 في المائة قبل عشر سنوات.

ويشكل الأطفال دون سن 18 عاماً 46 في المائة من عدد اللاجئين. بالإضافة إلى ذلك، من بين طلبات اللجوء المقدمة خلال عام 2012 فإن ما مجموعه 21,300 طفل (رقم قياسي) هم من الأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم، وهو أكبر عدد تسجله المفوضية للأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم.

ويعتبر النزوح العالمي، لأي عام، حصيلة حالات النزوح الجديدة، وحالات النزوح القائمة والتي لم تحل، إضافة إلى حالات النزوح التي تم البت فيها (وهو عدد أقل) كالأشخاص العائدين إلى ديارهم، على سبيل المثال، أو من يسمح لهم بالعيش بشكل دائم خارج وطنهم من خلال المواطنة أو أي حل آخر. وتعمل المفوضية لمساعدة النازحين قسراً، بما في ذلك عن طريق تقديم المعونات والمساعدات الفورية العملية، وإيجاد حلول لمحنتهم. وشهد العام 2012 نهاية للنزوح لما مجموعه 2.7 مليون شخص، بما في ذلك 526,000 لاجئ و 2.1 مليون [1] نازح داخلياً. ومن بين أولئك الذين تم العثور على حلول لهم هناك 74,800 شخص تم تقديم طلباتهم عن طريق المفوضية لإعادة التوطين في بلدان ثالثة.

وشهد العام الماضي تغيراً طفيفاً عن عام 2011 من حيث التصنيف العالمي للدول الرئيسية المستضيفة للاجئين. فقد واصلت باكستان استضافة المزيد من اللاجئين أكثر من أية دولة أخرى (1.6 مليون)، تليها إيران (868,200) وألمانيا (589,700).

وبقيت أفغانستان أكبر بلد مصدّر للاجئين في العالم، وهو تصنيف حافظت عليه على مدى 32 عاماً. في المتوسط، فإن واحداً من بين كل أربعة لاجئين في جميع أنحاء العالم من أفغانستان، 95 في المائة منهم يعيشون في باكستان أو إيران. أما الصومال، وهي من النزاعات الأخرى التي طال أمدها، فهي ثاني أكبر منتج للاجئين في العالم عام 2012، لكنه شهد تباطؤاً في معدل تدفق اللاجئين. ويحتل العراقيون ثالث أكبر مجموعة من اللاجئين (746,700 شخص)، يليهم السوريون (471,400)

ويعتبر عدد النازحين داخل بلدانهم والذي وصل إلى 28.8 مليون شخص في عام 2012 الأعلى مستوى خلال أكثر من عقدين. ويشمل هذا العدد 17.7 مليون ممن يتلقون المساعدة من قبل المفوضية. ولا تعتبر المساعدة التي تقدمها المفوضية للنازحين تلقائية، بل إنها تأتي بناءً على طلب من الحكومات. وقد شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية وسوريا أعداداً جديدة وملحوظة من النزوح الداخلي.

يذكر أن تقرير "الاتجاهات العالمية" هو التقرير السنوي الأهم للمفوضية حول أوضاع النزوح القسري. ويتم نشر بيانات إضافية سنوياً في الحوليات الإحصائية الخاصة بالمفوضية، وفي تقاريرنا حول طلبات اللجوء في الدول الصناعية. ويمكن تحميل التقرير الجديد، المرفق به مواد متعددة الوسائط، عن طريق نسخ ولصق العنوان التالي في المتصفح الخاص بكم: http://unhcr.org/globaltrendsjune2013.

عن يوم اللاجئ العالمي، 20 يونيو 2013

تم تحديد يوم اللاجئ العالمي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر عام 2000 ويصادف 20 يونيو/حزيران من كل عام. وقد أطلقت المفوضية حملة تسلط فيها الضوء على القوة والعزيمة التي يتمتع بها أكثر من 45 مليون شخص حول العالم ممن اضطروا لمغادرة ديارهم نتيجة للحرب أو الاضطهاد. وقد تسببت حالات الطوارئ المتعددة في العالم بإجبار أعداد قياسية من الناس على الفرار، ولكن نادراً ما تركز الغالبية العظمى من التغطيات الإعلامية للصراعات في كل من سوريا ومالي وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية على التكلفة البشرية للحرب. وتهدف حملة "عائلة واحدة" لتذكير العالم أن ضحايا الحرب هم من الأمهات والآباء والأبناء والبنات وأنه حتى لو كانت هناك عائلة واحدة مزقتها الحرب فإن ذلك رقم أكبر من أن يحتمل.

[1] شملت حركات النزوح الكبرى في عام 1994 تلك التي حدثت من منطقة البحيرات العظمى في إفريقيا، وبفعل الحرب في يوغوسلافيا السابقة، ومن الصومال وأفغانستان والقوقاز، وفي ليبيريا وسيراليون.

[2] يمثل هذا الرقم (937,000) عدد طلبات اللجوء قيد الدراسة في نهاية عام 2012. وهو مختلف عن عدد طلبات اللجوء الجديدة في عام 2012، والذي وصل إلى 893,700.

[3] المصدر: مركز رصد النزوح الداخلي.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

خالد حسيني

كاتب أميركي من أصل أفغاني

الإتجاهات العالمية 2013

التكلفة الإنسانية للحرب (PDF)

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

التقرير العالمي وتقارير التمويل

نظرة شاملة حول التحديات التي تواجهها المفوضية وإنجازاتها في كافة أنحاء العالم.

إنقاذ في عرض البحر المتوسط

يخاطر كل عام مئات الآلاف بحياتهم أثناء عبورهم البحر المتوسط على متن قوارب مكتظة غير مجهزة للإبحار في محاولة للوصول إلى أوروبا. إذ يهرب العديد منهم جراء العنف والاضطهاد ويحتاجون إلى الحماية الدولية. ويموت كل عام الآلاف محاولين الوصول إلى أماكن مثل جزيرة مالطا أو جزيرة لامبيدوزا الصغيرة بإيطاليا.

وقد أدى هذا الأمر إلى وفاة ما يقرب من 600 شخص في حوادث غرقٍ للقوارب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي للفت انتباه العالم إلى هذه المأساة الإنسانية. وقد أطلقت إيطاليا منذ ذلك الحين عملية إنقاذ بحرية باستخدام السفن البحرية؛ أنقذت ما يزيد عن 10,000 شخص.

كان مصور المفوضية، ألفريدو داماتو، على متن السفينة "سان جوستو"؛ السفينة القائدة لأسطول الإنقاذ الإيطالي الصغير، عند نقل من تم إنقاذهم إلى بر الأمان. وفيما يلي الصور اللافتة للانتباه التي التقطها بكاميرته.

إنقاذ في عرض البحر المتوسط

أعداد متزايدة من السوريين يلجأون إلى مصر

منذ أن اندلعت الأزمة السورية في مارس/آذار 2011، فر أكثر من 1.6 مليون سوري من وطنهم هرباً من القتال المتصاعد. وقد سعى معظمهم إلى إيجاد المأوى في البلدان المجاورة لسوريا وهي العراق والأردن ولبنان وتركيا. إلا أن عدداً كبيراً شق طريقه نحو مصر في الأشهر الأخيرة؛ وهم يأتون عن طريق البحر، وأيضاً عبر الرحلات الجوية القادمة من لبنان.

ومنذ مارس/آذار، قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل نحو 2,000 شخص كل أسبوع. وحتى الآن، تم تسجيل أكثر من 77,000 شخص كلاجئين، نصفهم من النساء والأطفال. وتعتقد المفوضية بأنه قد يكون هناك المزيد من اللاجئين، وتعمل على الوصول إلى هؤلاء الأشخاص ليتمكنوا من تلقي الحماية والمساعدات الحيوية والحصول على الخدمات الأساسية.

ويقيم السوريون لدى عائلات مضيفة أو يستأجرون شققاً في المراكز الحضرية بصورة أساسية، مثل القاهرة، ومدينة السادس من أكتوبر القريبة منها، والإسكندرية، ودمياط. ويقول اللاجئون الذين يتجهون إلى مصر أن سياسية الباب المفتوح التي تتبعها الدولة نحو اللاجئين السوريين هي ما يجذبهم، إلى جانب قلة ازدحامها باللاجئين مقارنة بالبلدان الأخرى؛ كما سمع آخرون بأنها أرخص تكلفة. وقد التقط شاون بالدوين الصور التالية.

أعداد متزايدة من السوريين يلجأون إلى مصر

مخيم جديد، ومنزل جديد: أسرة سورية في مخيم الأزرق في الأردن

افتتحت الحكومة الأردنية رسمياً في 30 من إبريل/ نيسان مخيماً جديداً للاجئين شرق العاصمة الأردنية، عَمان. وتساعد المفوضية في إدارة مخيم "الأزرق" الذي تم افتتاحه لتخفيف الضغط عن مخيم الزعتري. يوجد حالياً نحو 5,000 مأوى في مخيم الأزرق يمكنه استيعاب ما يصل إلى 25,000 لاجئ.

ضمت المجموعة الأولى التي وصلت إلى المخيم أبو صالح البالغ من العمر 47 عاماً وأسرته، الذين قطعوا رحلة طويلة من محافظة الحسكة شمالي سوريا إلى الأردن. يقول أبو صالح، 47 عاماً: "عندما وصل القتال إلى قريتنا، خشيت على حياة زوجتي وأبنائي، وقررنا الرحيل لنعيش في أمان في الأردن".

كان أفراد الأسرة يعملون كمزارعين، ولكن خلال العامين الماضيين، لم يتمكنوا من زراعة أي محاصيل وكانوا يعيشون دون مياه جارية وكهرباء. يقول أبو صالح إن الأسرة كانت ترغب في البقاء في مكان يشعرون فيه بالأمان الشخصي والنفسي على حد سواء وذلك حتى يتمكنوا من العودة إلى وطنهم. تابع المصور جارد كوهلر الأسرة في رحلتها من الحدود إلى مخيم الأزرق.

مخيم جديد، ومنزل جديد: أسرة سورية في مخيم الأزرق في الأردن

الأردن: الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين Play video

الأردن: الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين

أقيمت مؤخراً إحتفالات بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين في الأردن. يستضيف المخيم أكثر من 17,000 لاجئ سوري وتصل أعداد إضافية من اللاجئين يومياً.
تركيا – الحياة في الرقّة Play video

تركيا – الحياة في الرقّة

وزّام وعائشة وأولادهما الستة هم من الوافدين الجدد إلى أكبر مخيم للاجئين في جنوب تركيا. وصلوا إلى تركيا قبل أسبوع من انتقالهم إلى المخيم، وهذه هي المرة الخامسة التي يفرّون فيها من الرقّة. شهدوا مراحل عديدة من الحرب بما فيها القصف والعيش تحت سلطة المسلحين. وما زال المتشددون يسيطرون على الرقّة.
فرنسا: لاجئون سوريون عالقون في كاليهPlay video

فرنسا: لاجئون سوريون عالقون في كاليه

ارتفع عدد طالبي اللجوء والمهاجرين في كاليه في الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي يتسبب في أجواء من التوتر في هذه المدينة الساحلية الفرنسية. هؤلاء الأشخاص هم من السودان وجنوب السودان وسوريا وأفغانستان والصومال وإريتريا. يعتبر الجميع تقريباً كاليه نقطة يتوقفون فيها قبل مواصلة طريقهم إلى المملكة المتحدة، حيث يعتقدون أنّهم سيحصلون على فرص أفضل.