• حجم النص  | | |
  • English 

الأزمة السورية : دموع تنهمر في بلاد الغربة

قصص أخبارية, 20 يونيو/ حزيران 2013

UNHCR/S.Rich ©
اجهشت هالة بالبكاء وهي تعبر الحدود إلى الاردن برفقة حقيبتها السوداء.

تل شهاب، الأردن، 12 يونيو/ حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) انهمرت دموع هالة قبل عبور الحدود في اللحظات التي دخلت فيها إلى الأردن وهي تسحب حقيبة سوداء كبيرة تضم كل ما تملك وقد انخرطت في بكاء تنفطر له القلوب.

لم تكن هالة متأهبة على الإطلاق لأن تتحول إلى لاجئة. والآن هاهي مع أطفالها الثمانية، وشقيقاتها وأطفالهن قد صرن بمنأى عن ديارهن في مدينة حِمْص، فضلاً عن أن زوجها باقٍ في سوريا.

يلتقي اليوم موظفو المفوضية الميدانيون باللاجئين الجدد على الحدود الأردنية الشمالية مع سوريا، حيث قاموا بالتعاون مع الجيش الأردني بالتخفيف عن أطفال هالة الصغار وساعدوها على حمل أمتعتها من الحدود القريبة من تل شهاب.

بعد مرور أكثر من عامين على الحرب المستعرة في سوريا، شهد الجنود على الحدود تدفقات يومية من القادمين الجدد. كما أنهم جميعاً يدركون تماماً ما واجهه هؤلاء الفارون من شعورٍ بالحسرة وضغوطٍ وصدماتٍ نفسية. فر ما يزيد عن 1.6 مليون سوري من بلادهم اعتباراً من مارس/ آذار 2011 بحثاً عن مأوى في دول الجوار، من بينهم أكثر من 470,000 لاجئ في الأردن.

تقول هالة: "نشعر جميعاً بالإنهاك الشديد. يشعر أطفالي بالجوع والتعب. لم يكن لدينا طعام كاف لأسابيع وقد شهدوا كلهم ما لا ينبغي أن يروه. أشعر بالقلق لحالهم. وأشعر بالقلق حيال الوضع في بلادي".

UNHCR/S.Rich ©
كانت لحظات العبور إلى الأردن عاطفية جداً بالنسبة لهالة.

تبلغ هبة ابنة هالة الصغيرة ستة أشهر فقط، وقد هيَّج الصراع في وطنها حياتها بالكامل، ربما لأنها تشعر بخوف والدتها وتعاستها ودموعها العالقة في رموشها والمنهمرة على خديها الورديين. ولكنها لا تُصدر أي صوت، كما أن أشقاءها هادئون بالمثل؛ مؤرقون لما يحدث.

تقول هالة: "لا نعرف ما سيحدث لنا الآن. أتمنى أن تتبدد المخاوف وأن نكون في أمان في الأردن. ولكني أتمنى أيضاً أن تنتهي الحرب وأن نتمكن من العودة إلى ديارنا مجدداً إن شاء الله".

تبدو قوتها وقدرتها على التكيف مع الظروف واضحة. فقد جمعت عائلتها وتوجهت بهم من حِمص إلى دمشق، وها هي تجمعهم مرة أخرى في الأردن. إنها تكفكف دموعها برفق وتمسك بأيدي الأطفال وتتحرك بحثاً عن مكان ليستريحوا فيه قبل الخطوة التالية من رحلتهم إلى مخيم الزعتري للاجئين الذي يضم الآن ما يزيد عن 100,000 لاجئ.

يعمل موظفو المفوضية على الأرض برأفة وتفان على مدار الساعة من أجل توفير الرعاية وتقديم الدعم وإمدادات الإغاثة الأساسية للاجئين مثل هالة. ولكن مع استمرار الحرب في سوريا وتواصل تدفق آلاف الأشخاص كل يوم، يزداد استنفاد موارد المفوضية.

دعت المفوضية والوكالات الأممية الأخرى وعشرات المنظمات الإنسانية يوم الجمعة الماضي الدول المانحة والجهات الأخرى الداعمة لتقديم مليارات الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة ملايين السوريين اليائسين داخل سوريا وخارجها. تحتاج المفوضية وشركاؤها مبلغ 2.9 مليار دولار لمساعدة اللاجئين في المنطقة المحيطة بسوريا هذا العام.

في هذا الوقت، سوف يصنع كل تبرع فارقاً وقد تساعد منحة قيمتها 20 دولاراً في توفير حصائر لتجنيب عائلتين من النوم على الأرض. يحتاج اللاجئون مثل هالة وأطفالها وأقاربها إلى مساعدتكم اليوم. نرجوكم التبرع لصالح نداء المفوضية الموجه لسوريا.

بقلم كيرستي ماك فادن من تل شهاب بالأردن

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

يعتبر حسن من الجراحين الماهرين، ولكن القدر جعله يتخصص في علاج اللاجئين في الوقت الحالي. عندما تأجَّج الصراع عام 2006 في العراق، قضى حسن 10 أسابيع يعالج مئات المرضى والجرحى العراقيين في مخيم اللاجئين شرقي سوريا.

وبعد ستة أعوام، انقلبت حياته رأساً على عقب، حيث فرَّ من نزيف الدماء المراقة في موطنه الأصلي سوريا إلى دولة الجوار العراق وذلك في مايو/ أيار 2012 ولجأ إلى أرض مرضاه القدامى. يقول: "لم أكن لأتخيل أبداً أنني سأصبح لاجئاً في يوم من الأيام. ما أشبه ذلك بالكابوس!".

بحث حسن - حاله حال كثير من اللاجئين - عن سبل لاستغلال مهاراته وإعالة أسرته، ووجد عملاً في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان العراقي في إحدى العيادات التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود. إنه يعمل لساعات طويلة، وهو يعالج في الأغلب المصابين بالإسهال والأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها. ويمثل الأطفالُ السوريون اللاجئون أكثر من نصف مرضاه - وهم ليسوا أفضل حظاً من ولديه.

وخلال اليومين اللذين تبعه فيهما مصور المفوضية، نادراً ما وقف حسن لبضع دقائق. كان يومه مكتظاً بالزيارات العلاجية التي تتخللها وجبات سريعة وتحيات عجلى مع الآخرين. وفي الوقت الذي لا يعمل فيه بالعيادة، يجري زيارات منزلية لخيام اللاجئين ليلاً.

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

تركز معظم التغطيات الإعلامية للاجئين السوريين في الأردن على عشرات الآلاف من الأشخاص الموجودين في المخيمات؛ مثل مخيم الزعتري، بيد أن أكثر من 80 بالمائة من الواصلين إلى الأردن يعيشون خارج المخيمات ويواجهون صراعاً من أجل البقاء. فبعد ثلاثة أعوام على الصراع السوري، يشعر هؤلاء اللاجئون بتزايد صعوبة إيجاد سقف يحتمون به، ناهيك عن سداد الفواتير وتوفير التعليم لأبنائهم.

لقد وجد الكثيرون من هؤلاء مساكن بالقرب من نقاط دخولهم إلى البلاد، وغالباً ما تكون بحاجة إلى الترميم، ولا يزال بعضهم قادراً على سماع دوي القصف على الجانب الآخر من الحدود. وقد ذهب البعض الآخر جنوباً إلى مناطق أبعد، بحثاً عن أماكن إقامة أقل تكلفة في عَمان، والعقبة، والكرك، وغور الأردن. وبينما تستأجر الغالبية شققاً ومساكن، تعيش الأقلية في مآوٍ غير نظامية.

قامت المفوضية ومنظمة الإغاثة والتنمية غير الحكومية ما بين عامي 2012 و2013 بأكثر من 90,000 زيارة منزلية لفهم أوضاع العائلات السورية وتقديم المساعدات حسبما يقتضي الأمر. ويُعد التقرير الناتج عن تلك الزيارات نظرة غير مسبوقة على التحديات التي تواجه 450,000 سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، حيث يصارعون من أجل بناء حياة جديدة بعيداً عن الوطن. التقط المصور جارد كوهلر صوراً من حياة بعض هؤلاء اللاجئين.

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.

ويكشف التقرير النقاب عن الصراع اليومي من أجل تدبر الأمور المعيشية، فيما تناضل النساء للحفاظ على كرامتهن والاهتمام بعائلاتهن في منازل متداعية ومكتظة، وملاجئ مؤقتة وخيام غير آمنة. يعيش الكثير منهن تحت خطر العنف أو الاستغلال، ويواجه أطفالهن صدمات نفسية ومآسٍ متزايدة.

ويستند تقرير "نساء بمفردهن - صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء" إلى شهادات شخصية لـ135 من هؤلاء النساء أدلين بها على مدى ثلاثة أشهر من المقابلات في بداية العام 2014. فقد علقت هؤلاء النسوة في دوامة من المشقة والعزلة والقلق بعدما أرغمن على تحمل مسؤولية عائلاتهن بمفردهن بسبب تعرض أزواجهن للقتل أو الأسر أو انفصالهن عنهم لسبب أو لآخر.

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

لبنان: أطفال الفحم Play video

لبنان: أطفال الفحم

قصة لجوء، من مصر إلى السويد Play video

قصة لجوء، من مصر إلى السويد

"أحلم بأن يكون لنا منزل جديد في مكان أفضل في يوم من الأيام. سأذهب إلى المدرسة وأكوّن صداقات جديدة."
لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع Play video

لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع

قام رئيسا كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بزيارة للاجئين السوريين في سهل البقاع بلبنان، يوم الثلاثاء الفائت. وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس إن سوريا باتت تشكّل أسوأ مأساة إنسانية في عصرنا.