يوم اللاجئ العالمي 2013 يجتذب أكثر من 100 مليون شخص حول العالم

قصص أخبارية, 21 يونيو/ حزيران 2013

Photo by Brad Penner ©
تم عرض الإعلان الإنساني لفرقة ليدي انتبيلوم هذا العام على لوحة ضخمة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك لمدة يوم كامل.

جنيف، 21 يونيو/ حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) اجتمع حشد من المشاهير من أنحاء العالم هذا الأسبوع للاحتفال بمناسبة يوم اللاجئ العالمي ودعم المفوضية وإبداء تضامنهم مع العائلات اللاجئة. وكانت في مقدمتهم مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي التي التقت باللاجئين السوريين في الأردن حيث ضم المشاهير أصواتهم إلى حملة "عائلة واحدة" التي تنظمها المفوضية عن طريق المشاركة في الأفلام والتصوير والإعلام الاجتماعي موجهين إلى أوطانهم رسالة تحمل معنى أن عائلة واحد مزقتها الحرب هو رقم أكبر من أن يحتمل.

وقد عُرض التقرير الحصري الذي كتبته جولي من الأردن في برنامج "كريستيان امانبور" و "بيرس مورغان" على قناة سي إن إن الإخبارية، حيث عرض المحنة المؤثرة التي تتكبدها العائلات السورية على جمهور كبير من المشاهدين.

كما وجه كل من الكتّاب المعروفين باولو كويليو، ونيل غيمان، وهيننغ مانكيل، وخالد حسيني خلال البرنامج رسائل تضامن، وانضمت إليهم الفنانة البارزة يوكو أونو، والكاتب والممثل الكوميدي ستيفن فراي، وعارضة الأزياء الشهيرة المحبة للعمل الإنساني إيمان، والممثل الكوميدي إدي إيزارد، ومن مشاهير الموسيقيين فرقة الريف ليدي انتبيلوم، وخوانيس، وماهر زين، وباولا عبدول، وبروفيسور غرين، وجورج دالاراس، وباستيان بيكر. كما قدم الدعم أيضاً كل من الفنانين: فورست ويتكرن وجيليان أندرسون، وإيلينا انايا، وياو شينن وديفيد تينانت، ديفاس أليشيا فوكس وناتاليا من "دبليو دبليو إي" (مؤسسة المصارعة العالمية الترفيهية)، ونجم كرة السلة اللاجئ السوداني السابق لول دينغ.

وصورت الممثلة كيت غراهام وزملاؤها من فريق العمل في المسلسل التلفزيوني الأمريكي الناجح "The Vampire Diaries" رسالة خاصة في مقطع فيديو تعكس "أهم شيء" سيفكرون في أخذه معهم إذا أجبروا على الفرار من ديارهم. وشارك مشاهير من عدة دول أخرى من بينها إمارة الشارقة، وكندا، وكولومبيا، والإكوادور، وغانا، واليونان، وإيطاليا، وكينيا، ومالي، والمكسيك، والسويد، وفنزويلا في صور "أهم شيء". وقد وفرت هذه الأنشطة التي قادها المشاهير معاً انتشاراً لما يزيد عن 100 مليون شخص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما كانت التغطية الإذاعية قوية أيضاً. فإلى جانب تقرير المبعوثة الخاصة أنجلينا جولي، قدمت المذيعة التلفزيونية كيت غاراواي يوميات خاصة من جزئين خلال برنامج "Daybreak" في المملكة المتحدة، وفي الوقت نفسه نشر المراسلون الصحفيون البارزون جون سنو، وليز دوسيت، وسوتيريس دانزيس رسائلهم الشخصية الخاصة بالاهتمام باللاجئين.

وقد سجل 15 من الداعمين المشهورين إعلانات إنسانية من بينهم، سفيرة المفوضية للنوايا الحسنة الفخرية والدائمة باربرا هندريكس، وسفراء المفوضية للنوايا الحسنة: أوسفالد لابورت، وأليك ويك، خيسوس فاسكيس، وداعمها الدائم خوانيس، فضلاً عن المناصرة البارزة للمفوضية سمو الشيخة جواهر القاسمي. وقد ظهر إعلان فرقة ليدي انتبيلوم على لوحة ضخمة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك. كما صورت الممثلة إيلينا انايا والمخرج السينمائي فيرناندو ليون فيلماً خاصاً باللغة الإسبانية بعنوان ""Welcome to my Country أي "مرحباً بكم في بلادي".

أما في واشنطن العاصمة، فقد أدت المتنافسة بالدور النهائي من مسابقة إكس فاكتور "دايموند وايت" أغنية بعنوان "Peace" أي "السلام" خلال الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي الذي ترأسه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. كتب كلمات الأغنية كل من جون ليجيند وتوبي جاد وقد عرضها أيضاً منتدى "mPowering Action platform" وذلك لتشجيع الشباب على المشاركة في قضية اللاجئين. قام استقطب كل من اللاجئين السابقين أليك ويك، وخالد حسيني وكذلك عداء سباقات الماراثون الأوليمبية غور ماريال اللاجئ العائد إلى جنوب السودان بمناسبة يوم اللاجئ العالمي للم شمل أسرته، اهتمام وسائل الاعلام.

وفي معرض دعمها ليوم اللاجئ العالمي هذا العام، قالت فرقة ليدي انتبيلوم الأمريكية إنه "منذ بداية الصراع في سوريا أًجبرت ملايين العائلات على مغادرة ديارهم، عائلات مثل عائلاتنا تماماً. يفر معظمهم وهم ينتابهم اليأس والخوف وليس بجعبتهم سوى الملابس. إنهم بحاجة لمساعدتنا. إنهم يحتاجون إلى أن نبث الأمل في نفوسهم. نرجو منكم أن تأخذوا دقيقة واحدة وتنضموا إلينا وتساعدوا المفوضية في توفير الحماية والدعم لإحدى هذه العائلات."

وقال دانييل اندريس، مدير إدارة العلاقات الخارجية بالمفوضية أنه تأثر كثيراً باتساع نطاق الدعم الرفيع المستوى وعمقه: "لقد مكنتنا أصوات المشاهير من تضخيم حجم رسالتنا الحيوية حول تأثير الحرب على العائلات اللاجئة، كما أعطت للجماهير فرصة إبداء دعمهم عن طريق مساندتهم ومساهماتهم. لقد عززت رؤيتنا وساعدتنا في الوصول إلى جماهير جديدة خلال الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي لهذا العام، والأهم أنها بعثت برسالة إلى اللاجئين والنازحين تؤكد لهم أننا لم ننساهم. فعندما نواجه نطاقاً غير مسبوق من النزوح وعندما تدعو المفوضية إلى دعم متجدد لتلبية احتياجات ملايين النازحين جراء الأزمة السورية، نحتاج إلى الأصوات البارزة الآن أكثر من ذي قبل".

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

نفار: الخبز اليومي

ترى نفار، وهي امرأة بدوية من مدينة حِمص، أن الحرب في سوريا أحدثت تغييرات في حياتها لم تكن تتوقعها. فلم تضطر فقط إلى ترك دارها وعبور الحدود مع عائلتها إلى لبنان، بل كان عليها أن تتعلم التأقلم والبقاء بعيداً عن سبل الراحة التي كانت تتوفر لها دون عناء في مدينتها الأم.

يعتبر الشعب السوري محباً للطعام ويُعد الخبز جزءاً أساسياً من وجباته اليومية. فقد اعتاد الخبازون في سوريا على تحضير رقائق الخبز الرفيعة المعدة على نحو جيد، وكانت نفار، كغيرها من الجيران، تشتري الخبز من المتجر المحلي كل يوم.

ولكن الأمر اختلف في لبنان، فشراء الخبز بالنسبة للاجئة لا تعمل وتحتاج إلى سد رمق عائلة كبيرة يعد رفاهية لا يمكن تحمل نفقاتها. فرغم أن حوالي 72 بالمائة من اللاجئين يحصلون على مساعدات غذائية من أحد شركاء المفوضية، فلا يزال العديد منهم مثل نفار يقضون ساعات أثناء اليوم لإعداد الخبز للمساعدة في زيادة حصص الإعاشة والاحتفاظ بأحد ملامح الحياة في موطنها.

تقول نفار: "لقد غادرنا سوريا منذ عامين تقريباً. تركنا كل شيء. لم نأخذ سوى أطفالنا. ومنذ وصولنا، وزوجي لم يحصل إلا على القليل من العمل، وبعدما أصيب بسكتة دماغية أصبحنا نكافح للحصول على الأموال لشراء احتياجاتنا".

الروتين الجديد للحياة

تستيقظ نفار كل يوم في الساعة 6 صباحاً وتبدأ في تحضير المكونات وهي الطحين، والماء، والقليل من الزيت والملح تقوم بمزجها للحصول على عجينة طرية. وبعد تجهيز العجين، تقوم بلفها على شكل عشرين كرة كبيرة ووضعها في صينية كبيرة لتختمر وترتفع.

يُعِدُّ السوريون الخبز في صوانٍ معدنية كبيرة دائرية الشكل تعرف "بالصاج" توضع على النار في الهواء الطلق خارج المنزل. وقد طلبت نفار من أقاربها الذين لا يزالون في سوريا إحضار صاج لها في لبنان، والذي بات أحد أهم متعلقاتها الثمينة.

"عندما شاهدت جيراني يعدون الخبز خطر على بالي أن بإمكاني عمل ذلك أيضاً، كل ما احتجت إليه هو الصاج. وقد استغرق الأمر طويلاً كي أتعلم طريقة إعداد الخبز ولا زلت غير ماهرة حتى الآن، بيد أنني أستطيع تدبر أموري لإعداد خبز يساعد في إطعام أطفالي".

نفار: الخبز اليومي

وجه من بين مليون وجه: كفاح اللاجئين السوريين في لبنان

ينتشر مليون لاجئ سوري في كل أرجاء لبنان؛ في بلد يبلغ تعداد سكانه 4.8 ملايين نسمة. لا توجد مخيمات للاجئين في لبنان، ولكنَّ معظمهم يستأجر شققاً، فيما يعيش آخرون في مرآب أو في أماكن مؤقتة للإيواء، ومصانع، وسجون. لقد أصبحت لبنان، بعد مُضِي ثلاثة أعوام على بدء الأزمة السورية، أعلى بلدان العالم كثافة من حيث وجود اللاجئين بالنسبة لنصيب الفرد. كما أنها تصارع لمواكبة وتيرة تدفق اللاجئين. فقد وصلت الإيجارات إلى ذروتها، وصارت أماكن الإقامة شحيحة، كما أن أسعار الأغذية آخذة في الزيادة.

الأسوأ من ذلك هو أنه قد يضيع جيل بأكمله. إذ يمثل الأطفال نصف تعداد اللاجئين السوريين، ولا يذهب معظمهم إلى المدرسة. ولكنهم عوضاً عن ذلك يعملون لمساعدة أسرهم على البقاء. يلجأ بعضهم إلى الزواج المبكر، بينما يضطر البعض الآخر إلى التسول لجمع القليل من المال، إلا أنهم جميعاً يشتركون بحلم واحد وهو استكمال التعليم.

يعيش الكثير من السوريين في حي التنك، شمالي مدينة طرابلس. ولطالما كان هذا الحي مسكناً للفقراء من أهل البلد، وقد غدا ضاحية غريبة الشكل؛ تتراكم فيها القمامة بأحد الجوانب وعجلة الملاهي الدوارة التي يلعب عليها الأطفال على الجانب الآخر.

يتقاسم السكان مساكنهم مع القوارض. قال أحد سكان الحي: "إنها كبيرة كالقطط. إنها لا تخشى البشر. نحن الذين نخاف منها".

قامت المصورة لينسي أداريو، الحاصلة على عدة جوائز، بزيارة إلى حي التنك ومناطق أخرى في لبنان مع المفوضية لإبراز معاناة السوريين أمام العالم. وقد قامت أداريو، في مجلتي "نيويورك تايمز" و" ناشونال جيوغرافيك" بتسليط الضوء على ضحايا الصراع وانتهاك حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وخاصة النساء.

وجه من بين مليون وجه: كفاح اللاجئين السوريين في لبنان

لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريينPlay video

لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريين

رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحرب السورية، لا تزال مأساة نزوح السوريين مستمرة وبوتيرة متزايدة يوما بعد آخر.
غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر
Play video

غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر

قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، برفقة رؤساء وكالات إنسانية عالمية، بزيارة مشتركة إلى لبنان لتوجيه الأنظار إلى الآثار التي خلفها الصراع السوري على 5.5 مليون طفل بين نازح في سوريا ولاجئ في البلدان المجاورة. كما اطلع غوتيريس على المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة قطر للاجئين السوريين وعبر لها عن شكر وتقدير المفوضية.
لبنان: يحيى... اللاجيء السوري رقم مليونPlay video

لبنان: يحيى... اللاجيء السوري رقم مليون

تدفق اللاجئين يتسارع . ففي شهر أبريل 2012 ، كان هناك 18,000 لاجئ سوري في لبنان؛ وبحلول أبريل من عام 2013، وصل العدد إلى 356,000، ليصل الآن، في يوم الخميس الثالث من شهر أبريل/نيسان من هذا العام إلى مليون شخص... مع تسجيل الفتى السوري يحيى في مركز التسجيل التابع للمفوضية في مدينة طرابس.