استمرار الإشكاليات في مركز دراسة طلبات اللجوء في جزيرة مانوس

قصص أخبارية, 12 يوليو/ تموز 2013

REUTERS/Australian Maritime and Safety Authority ©
العديد من هؤلاء الذين يطلبون اللجوء يجازفون بحياتهم عن طريق القيام برحلات بحرية خطيرة في محاولة للوصول إلى شواطئ أستراليا. البعض الآن بانتظار دراسة طلبات لجوئهم في مركز إقليمي في ناورو، والذي هو موضوع تقرير جديد للمفوضية.

كانبيرا، أستراليا، 12 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن هناك مشكلات لا تزال قائمة في أحد مراكز دراسة طلبات اللجوء في جزيرة واقعة في بابوا غينيا الجديدة، والذي تستخدمه الحكومة الأسترالية في دراسة الطلبات التي يقدمها طالبو اللجوء.

وردت هذه النتائج في تقرير المفوضية الثاني حول مركز دراسة طلبات اللجوء الإقليمي بجزيرة مانوس، الذي أعده فريق الحماية الذي قام بزيارة للجزيرة في الفترة من 11 إلى 13 يونيو/ حزيران من أجل تقييم ظروف الاستقبال في المركز في إطار ولاية المفوضية. وقد التقى الفريق بطالبي اللجوء وكبار المسؤولين في بابوا غينيا الجديدة وأستراليا وكذلك موظفي الجهات الرئيسية المعنية بتوفير الخدمات.

وقال متحدث باسم المفوضية: "وجدت البعثة تحسناً منذ زيارتها الأخيرة في يناير/ كانون الثاني، ولكن الترتيبات الحالية لا تزال غير وافية بمعايير الحماية الدولية لاستقبال طالبي اللجوء ومعاملتهم". وأضاف قائلاً: "لا تزال الظروف المعيشية صعبة، ولاتزال الإجراءات بطيئة، كما يتزايد شعور طالبي اللجوء باليأس بسبب انعدام اليقين بشأن مستقبلهم".

وشمل التحسن نقل جميع الأطفال وعائلاتهم إلى أستراليا، وإحراز تقدم في وضع إطار عمل قانوني لدراسة الطلبات، فضلاً عن بعض التحسن في المرافق الواقعة في المركز. وقال المتحدث: "أقر فريقنا أيضاً بقصارى الجهود التي بذلها الموظفون في الموقع، في ظل ظروف صعبة للغاية وذلك لمساعدة طالبي اللجوء الذين يعيشون في المركز".

إلا أن عملية التفتيش التي أجرتها المفوضية كشفت أيضاً عن أوجه القصور المتبقية، فلا تزال حرية التنقل مقيدة بصورة بالغة في بيئة يغلب عليها الاحتجاز المفتوح والإلزامي، وحتى التعسفي، حسبما ترى المفوضية.

وقد لاحظ الفريق وجود مساكن مكتظة، خاصة للرجال من غير المتزوجين، يسكنون داخل خيام. وقد قال هؤلاء لموظفي المفوضية إن كل خيمة تؤوي ما يتراوح بين أربعة إلى ستة رجال وأنها شديدة الحرارة، خاصة في الفترة من بعد الظهيرة إلى الليل. كما أعرب الكثير من طالبي اللجوء عن قلقهم إزاء مشكلات النظافة الصحية المتعلقة بمرافق الاستحمام وتحضير الطعام، فضلاً عن ضآلة الحصول على الخدمات الطبية.

وذكر التقرير، الذي صدر يوم الجمعة، أن انعدام اليقين بين طالبي اللجوء فيما يتعلق بمستقبلهم، إلى جانب بطء التقدم في وضع ترتيبات فعالة لدراسة طلباتهم أسهم في انتشار الشعور باليأس والإحباط. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضرر النفسي إذا ما تُركت تلك المشكلات دون حل.

وفيما يتعلق بالحقوق القانونية لطالبي اللجوء، وجد فريق المفوضية أن هناك حاجة للقيام بتغييرات في قوانين بابوا غينيا الجديدة ولوائحها من أجل ضمان نزاهة العملية وكفاءتها لجميع طالبي اللجوء في البلاد- وذلك في الوقت الذي تقرر فيه أن تبدأ دراسة تحديد صفة اللجوء في المستقبل القريب.

وتعتقد المفوضية أن عمليات تقييم جوانب الضعف لدى طالبي اللجوء التي أجريت قبل نقلهم إلى جزيرة مانوس يجب أن تكون أكثر شمولاً، وأن تضع محدودية الخدمات المتاحة هناك في اعتبارها. وأكد المتحدث باسم المفوضية قائلاً: "نشعر أيضاً بالقلق حيال انعدام المعلومات المقدمة للأشخاص الذين نعتبرهم من اللاجئين بشأن الموعد الذي قد ينقلون فيه من المركز والذي يحصلون فيه على حل".

وترى المفوضية بصفة عامة أن البيئة المادية القاسية والنظام القانوني المتشدد وبطء دراسة الحالات، كل ذلك يعني أن الترتيبات القائمة لا تزال غير وافية بالمعايير المطلوبة للحماية الدولية، أو بشروط مذكرة التفاهم المتفق عليها بين الحكومتين بشأن إقامة مركز إقليمي لدراسة طلبات اللجوء.

يذكر أن المفوضية ليست طرفاً في الاتفاق الثنائي المبرم بين أستراليا وبابوا غينيا الجديدة فيما يتعلق بدراسة الطلبات المقدمة من طالبي اللجوء. ولكن دائماً ما يكون موقف المفوضية إلى جانب جميع طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الأراضي الأسترالية، بأي وسيلة وفي أي مكان لكي يحصلوا على حق تحديد صفة اللجوء بصورة كاملة وفعَّالة في أستراليا، وأن يكون ذلك متسقاً مع الممارسة العامة ومتوافقاً مع القانون الدولي للاجئين.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر