• حجم النص  | | |
  • English 

بعد مضي ستة أشهر، الروهينغا يتشبثون بالأمل في تايلاند

قصص أخبارية, 5 أغسطس/ آب 2013

UNHCR/V.Tan ©
أحد موظفي المفوضية يرصد وضع بعض الرجال من الروهينغا في مركز أيوتايا لاحتجاز المهاجرين.

أيوتايا، تايلاند، 2 أغسطس/آب (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- كل عام يتجه ملايين السياح إلى تايلاند من أجل الشمس والبحر والتسوق. ولكن سيف الله*، البالغ من العمر 17 عاماً، يبكي في كل مرة يتذكر فيها كيف وصل إلى هنا.

يقول الشاب الذي ينتمي للروهينغا حول محنته التي استمرت 16 يوماً في عرض البحر، برفقة 178 رجلاً آخرين في يناير/كانون الثاني: "لا أزال أبكي عندما أتذكر الصعاب التي كابدناها على متن القارب. قضينا عشرة أيام دون طعام، وأربعة أيام دون مياه. تعطل المحرك وظننت أنني لن أرى اليابسة مجدداً أبداً."

ما الذي يدفع مراهقاً لمغادرة وطنه والمخاطرة بحياته على متن قارب مكتظ من أجل مستقبل مجهول في وجهة غير معلومة؟ أجاب سيف الله قائلاً: "قلت لنفسي بأن الحياة جحيم في ولاية راخين [بميانمار]. فلم لا أُجَرِّب حظي في مكان آخر؟"

آخرون على متن القارب يشاركونه الرأي. فكمال*، البالغ من العمر 22 عاماً، فقد شقيقه الأصغر في العنف الطائفي العام الماضي، في سيتوي عاصمة ولاية راخين. فقد تعرض الشاب لهجوم بسكين كبير أودى بحياته بعد وقت قصير. فر كمال برفقة شقيق آخر له واختبآ في الغابة قبل أن يتخذا قرارهما.

وقال كمال الذي كان يعمل بأجرٍ يومي في القرية: "لا يمكن لشباب مثلنا البقاء في ولاية راخين، لأن الشرطة يمكن أن تلقي القبض علينا في أي وقت. نحن لا نستطيع الخروج للعمل بحرية. وقلت أنه طالما نتعرض للموت هناك فيمكننا أن نذهب أيضاً إلى حيث يوجد سلام".

قام هؤلاء الشباب، مع آخرين كانوا مختبئين، باستئجار قارب مقابل 15,000 كيات (نحو 15 دولاراً أمريكياً) وهو كل ما كانوا يمتلكون- من أجل الرحلة الطويلة والشاقة.

يذكر كمال ذلك ويقول: "كانت القوارب تمر بنا في بعض الأوقات وتعطينا أرزاً أو فلفلاً حاراً أو سمكاً وكنا نطهو فوق المحرك. كنا نتضور جوعاً في أغلب الأوقات وكنا نستلقي إذا ما شعرنا بالجوع. شربنا ماءاً مالحاً في بعض الأحيان. كثيرون أصابهم القيء، ولكن أحدًا لم يمت. ثم تعطل المحرك. جرفنا التيار إلى أن سحبتنا أربعة قوارب صغيرة إلى الساحل".

كان الرجال منهكين وفي حالة إعياء شديد حتى إنهم لم يدركوا أين هم. استلقى البعض على الأرض وتلقوا المساعدة من القرويين التايلانديين الذين منحوهم طعاماً ورعاية طبية عاجلة. يقول زيد* البالغ من العمر 17 عاماً: "كنت وهِناً للغاية لأنني لم أتمكن من تناول الطعام بصورة ملائمة. وفي تايلاند، قاموا بفحص دمي وأعطوني سوائل ودواءً" .

قامت السلطات التايلاندية باحتجاز المجموعة التي تضم 179 شخصاً، حيث أُخذوا إلى مركز احتجاز المهاجرين في إقليم كانتشانابوري غربي تايلاند. ولتخفيف الازدحام، تم تحويل 16 منهم إلى مركز احتجاز المهاجرين في أيوتايا بوسط تايلاند بعد شهر.

يقدر كمال قيمة المساحة الإضافية التي حصل عليها في أيوتايا؛ إلى جانب أن الرجال يمكنهم ترك الزنزانة بالتناوب لأداء التمارين الرياضية أو للمساعدة في تنظيف المركز. ويُحضِر أفراد المجتمع المحلي من المسلمين وطلاب الكليات أغذية تكميلية بصورة منتظمة. كما تُحضِر أم أحد العاملين بالمركز عصيراً طازجاً لهم.

يقول كمال: "يعطينا الموظفون كل ما نطلب. ويقولون إنهم يشعرون بالسعادة عندما نشعر نحن بها. ولكنني أشعر بالقلق بشأن أخي الأصغر الذي لا يزال في مركز احتجاز المهاجرين بكانتشانابوري. فأنا لا أعلم كيف حاله".

ورغم أن الرجال يشعرون بالامتنان نحو التفهم الذي يظهره موظفو مركز احتجاز المهاجرين والمجتمع المحلي، إلا أنهم يشعرون بضغط متزايد بسبب عدم وجود أخبار عن العائلات التي تركوها، وإمكانية الاحتجاز المطول. فهم يقضون أيامهم في الصلاة وقراءة القرآن، يبكون ويحاولون النوم، رغم أن أحداً لم يأخذ قسطاً وفيراً من النوم على مدار الأشهر الستة الماضية.

يقول سيف الله: "لا أستطيع أن أفكر في أي شيء عن مستقبلي. لا أعلم إلى متى سنبقى هنا. سنتمكن من العمل وكسب العيش إذا ما أُطلق سراحنا يوماً ما. لا يمكنني العودة إلى ميانمار حتى يتحقق السلام".

ويوافق كمال قائلاً: "لن أعود إلى ميانمار الآن. ولكنني سأعود بالطبع إلى وطني إذا كان هناك سلام وحرية حركة. نريد شيئاً واحداً فقط- مكاناً يمكننا فيه التحرك بحرية والعمل والنجاة. نحن لا نطلب الكثير".

كمال وسيف الله وزيد، هم من بين ما يقرب من 2,000 من الرجال والنساء والأطفال المنتمين للروهينغا الذين مُنحوا حماية مؤقتة في تايلاند ويقيمون في مراكز احتجاز المهاجرين ومآوي النساء والأطفال.

ناشدت المفوضية السلطات التايلاندية لنقلهم إلى موقع يسمح بلم شمل العائلات وبقدر أكبر من حرية الحركة حتى يتم إيجاد حلول أطول أجلاً.

لا يزال الوضع في ولاية راخين بميانمار متوتراً وغير مشجع على العودة. وبعد مرور أكثر من عام على اندلاع أولى موجات العنف الطائفي، لا يزال ما يقرب من 140,000 شخص في عداد النازحين داخلياً، والغالبية العظمى منهم من الروهينغا.

*تم تغيير الأسماء لأسباب تتعلق بالحماية.

بقلم فيفيان تان من أيوتايا، تايلاند

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

ياو تشين

ممثلة ومدونة صينية

ياو تشين والمفوضية

تعرفوا على عمل ياو تشين مع المفوضية.

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

تظهر للعيان أزمة إنسانية في أنحاء ولاية راخين بميانمار، حيث يوجد ما يقرب من 115,000 شخص ممن هم بحاجة ماسة للإغاثة، وذلك في أعقاب نزوحهم أثناء موجتين من العنف الطائفي في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2012.

وقد سعى النازحون، ومعظمهم من الروهينغا، إلى الحصول على مأوى في مخيمات الإغاثة المؤقتة، ولا يزال آخرون منتشرين في أنحاء الولاية، يعيشون في ظل قيود أمنية صارمة داخل قراهم المهدمة.

الظروف قاسية: تكتظ المخيمات التي يفتقر بعضها حتى إلى المرافق الصحية الأساسية، في حين دُمرت العديد من القرى تماماً وبدأت المياه تنضب فيها.

ففي إحدى القرى، تعيش أكثر من 32 عائلة بصورة متلاصقة داخل خيمتين كبيرتين فقط. ولا يحصل الأطفال على التعليم، كما أن حديثي الولادة والمسنين في وضع خطير للغاية بسبب عدم توفر المرافق الطبية.

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوزيع إمدادات الإغاثة، والعمل مع السلطات والشركاء من أجل تحسين ظروف المخيم، إلا أن المساعدة الدولية لا تزال مطلوبة.

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

أمضت المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، يوم اللاجئ العالمي مع لاجئي كاريني من ميانمار- وهم يمثلون أطول حالات اللجوء أمداً حول العالم. في زيارتها الرابعة لمخيمات اللاجئين في تايلاند، التقت عائلة باو ميه التي تضم ثلاثة أجيال من اللاجئين الذي يعيشون منذ العام 1996 في مخيم بان ماي ناي سوي. أخبر أفراد العائلة جولي بأنهم هربوا من ولاية كاياه في ميانمار معتقدين بأنهم سيعودون إليها بعد وقت قصير. إلا أنهم ما زالوا هنا بعد ثمانية عشر عاماً.

فقدت باو ميه، 75 عاماً، زوجها في العام الماضي. توفي قبل أن يحقق حلمه بالعودة إلى دياده. أُعيد توطين بعض أولادها وأحفادها في بلدان ثالثة، واختار آخرون البقاء. رفضت باو ميه الذهاب وفضلت البقاء قريبة من قريتها. وكالكثيرين من اللاجئين على طول الحدود، تراقب عائلتها عملية الإصلاح في ميانمار عن قرب. وفي ترقبهم احتمال العودة، وجهت إليهم جولي رسالة مؤثرة: "في النهاية، عليكم القيام بالخيار الصحيح لعائلاتكم. والمفوضية هنا لتسمعكم وتوجهكم وتساعدكم على الاستعداد للحياة خارج المخيمات."

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
مرحباً بكم في بلدي Play video

مرحباً بكم في بلدي

قام كل من المخرج الإسباني فيرناندو ليون والممثلة الإسبانية ايلينا انايا بتصوير هذا الفيلم في مخيمات اللاجئين بإثيوبيا بالتعاون مع مكتب المفوضية في مدريد وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي.
اللاجئون الروهينغا في بنغلاديشPlay video

اللاجئون الروهينغا في بنغلاديش

دفع نقص فرص العمل العديد من الروهينغا الوافدين من ميانمار إلى الاستسلام لقوارب المهربين للفرار إلى دول أخرى بحثاً عن حياة أفضل.