• حجم النص  | | |
  • English 

الجالية السورية الكبيرة في البرازيل تفتح ذراعيها لذويها من اللاجئين

قصص أخبارية, 6 أغسطس/ آب 2013

UNHCR/K.Fusaro ©
لاجئون وطالبو لجوء سوريون في أحد شوارع ساو باولو. منحت البرازيل حق اللجوء لما يزيد عن 200 لاجئ سوري خلال العامين ونصف العام الماضيين.

ساو باولو، البرازيل، 6 أغسطس/ آب (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عندما سافر رجل الأعمال السوري، نضال حسن، إلى ساو باولو قبل عام لم تكن تلك أول زيارة له للبرازيل، بيد أنه يبحث هذه المرة عن مأوى وبداية جديدة لحياته بدلاً من الفرص الاستثمارية.

يقول الرجل البالغ من العمر 53 عاماً المنحدر من مدينة حمص التي تعرضت للدمار جرَّاء القتال العنيف بين القوات الحكومية والمعارضة منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس/ أذار 2011: "لم يكن أمامنا خيار لأن وضعنا في سوريا قد أصبح غير مستقر".

وقال إنه قبل مغادرة حمص، بدأ الناس في البحث عن طعام تحت حطام المباني المهدمة و"بدأ الغاز ومياه الشرب بالنفاد" وإنهم قرروا مغادرة البلاد لأنهم كانوا يخاطرون بحياتهم بالبقاء، ولكن ابنته الكبرى وزوجها وأبناءها بقوا هناك".

قرر نضال أن يعبر المحيط الأطلسي متوجهاً إلى البرازيل التي تضم جالية كبيرة من السوريين، عوضاً عن البحث عن مأوى في لبنان أو تركيا أو العراق أو الأردن أو مصر التي تضم في المجمل 1.89 مليون سوري. لم يتخذ نضال وحده مثل هذا القرار، حيث منحت البرازيل حق اللجوء لما يزيد عن 200 لاجئ سوري خلال العامين ونصف العام الماضيين، فضلاً عن وجود 50 طلباً بانتظار الدراسة. كما زاد عدد طالبي اللجوء المعترف بهم بنسبة 50 بالمائة في شهر أبريل/ نيسان مقارنة بالشهر السابق.

وافقت الحكومة البرازيلية على 100 بالمائة من طلبات اللجوء المقدمة إلى الآن من قبل مواطنين سوريين، بيد أنه قد يكون في البلاد المزيد من الأشخاص الذين فروا إليها ولم يلقوا بالاً إلى طلب اللجوء.

وقد صرح أندريس راميريز، ممثل المفوضية في البرازيل، قائلاً: "نفترض أن يكون عدد السوريين المقيمين في البرازيل نتيجة للصراع أكبر بكثير من العدد الذي أعلنته الإحصائيات الرسمية". وقال إن هذا يرجع إلى أن العديد من القادمين الجدد يقيمون مع عائلاتهم وأصدقائهم وسط الجالية السورية الكبيرة المقدر عددها بثلاثة ملايين نسمة والتي تلعب دوراً رئيسياً داعماً في هذا الخصوص.

بدأ طالبو اللجوء السوريون في الوصول إلى البرازيل منذ بداية الصراع وصرح المسؤولون بأن ذلك راجع إلى الروابط التاريخية الوثيقة بين البلدين والجالية السورية الكبيرة في البرازيل.

وقد قدم معظم طالبي اللجوء طلباتهم في ساو باولو التي تضم أكبر تجمع للسوريين إلا أنهم توجهوا أيضاً إلى السلطات المحلية في مدن وولايات أخرى يستوطن فيها السوريون، من بينها منطقة العاصمة الفيدرالية، وولاية سانتا كاتارينا الجنوبية، وريو غراندى دو سول. ولكن الحكومة والعديد من منظمات العمل الإنساني كالمفوضية وشريكتها المنفذة كاريتاس ساو باولو، وكذلك الكنيسة الأرثوذكسية السورية قدمت المعونات للاجئين وطالبي اللجوء المحتاجين، واشتملت على المساعدات النفسية الاجتماعية والمنح المالية للطوارئ وفصول تدريس اللغة البرتغالية لتسهيل اندماجهم في المجتمع.

ومن جانبها، قدمت الحكومة لهم الوثائق اللازمة للحصول على الخدمات العامة كالتعليم والصحة، والحصول على وظيفة، واستئجار مكان للإقامة، وفتح حساب مصرفي. كما تتلقى الحالات الأكثر إلحاحاً دعماً إضافياً.

يقول علي حمصي الذي وصل من سوريا إلى البرازيل برفقة أسرته منذ أكثر من عام: "أحاول أن أقلل من اعتمادي على الآخرين مستعيناً بفصول اللغة البرتغالية وأن أُحَسِّن من فرصي للحصول على عمل". وتعكس تجربته تحديات الاندماج التي يواجهها معظم السوريين في البرازيل نتيجة لاختلاف الثقافات، ومن بينهم أيضاً الذين تلقوا تدريباً عالي المستوى.

كان كمال أبو جعفر خبيراً في مجال تقنية المعلومات في سوريا، ولكنه يعمل الآن كمساعد مبيعات في متجر للملابس يمتلكه أحد الرفاق السوريين في مركز مدينة ساو باولو.

أما داخل الجالية السورية، ينسق رجل الأعمال عامر معصراني مجموعة دعم في ساو باولو بدأت على شكل صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، فهو يعيش في البرازيل منذ 15 عاماً، ومن خلال شبكة معارفه المحلية، يجمع معصراني الأموال لدفع الإيجار للأشخاص القادمين من سوريا. كما ساعد بعض اللاجئين في الحصول على عمل في شركات يمتلكها سوريون في ساو باولو.

وفي حي آخر، يحشد الأب جبريل دحو أعضاء الكنيسة الأرثوذكسية السورية لجمع الملابس والمال للاجئين. ويقدم أيضاً فصولاً لتدريس اللغة البرتغالية ويعرض عليهم بعض الوظائف. للأب جبريل أقارب منفيين في ألمانيا، ويعمل على مساعدة اللاجئين بالتنسيق عن كثب مع كاريتاس، بتمويل من المفوضية والحكومة البرازيلية.

وقد أكد ممثل المفوضية راميريز قائلاً: "ترى المفوضية أن الغالبية العظمى من المواطنين السوريين الذين يغادرون بلادهم تحت وطأة الظروف الحالية يحتاجون إلى الحماية الدولية. يسعدنا أن نرى البرازيل وقد أبقت حدودها مفتوحة فضلاً عن أنها تعالج طلبات اللجوء وفقاً لجدول زمني محدد".

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، تستضيف البرازيل نحو 4,300 لاجئ معترف بهم من بين أكثر من 70 جنسية مختلفة. وتشمل الجنسيات الأخرى لاجئين من أنغولا وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد تبنت البلاد مؤخراً توقيف العمل ببند صفة اللجوء بالنسبة للاجئين الأنغوليين والليبيريين، وبمجرد حصول هؤلاء الأفراد على تأشيرة دائمة، سوف يأتي السوريون في المرتبة الثالثة كأكبر مجموعة من اللاجئين المقيمين في البرازيل المعترف بهم.

بقلم كارين فوسارو ولويز فراندو غودينيو من ساو باولو، البرازيل

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

نفار: الخبز اليومي

ترى نفار، وهي امرأة بدوية من مدينة حِمص، أن الحرب في سوريا أحدثت تغييرات في حياتها لم تكن تتوقعها. فلم تضطر فقط إلى ترك دارها وعبور الحدود مع عائلتها إلى لبنان، بل كان عليها أن تتعلم التأقلم والبقاء بعيداً عن سبل الراحة التي كانت تتوفر لها دون عناء في مدينتها الأم.

يعتبر الشعب السوري محباً للطعام ويُعد الخبز جزءاً أساسياً من وجباته اليومية. فقد اعتاد الخبازون في سوريا على تحضير رقائق الخبز الرفيعة المعدة على نحو جيد، وكانت نفار، كغيرها من الجيران، تشتري الخبز من المتجر المحلي كل يوم.

ولكن الأمر اختلف في لبنان، فشراء الخبز بالنسبة للاجئة لا تعمل وتحتاج إلى سد رمق عائلة كبيرة يعد رفاهية لا يمكن تحمل نفقاتها. فرغم أن حوالي 72 بالمائة من اللاجئين يحصلون على مساعدات غذائية من أحد شركاء المفوضية، فلا يزال العديد منهم مثل نفار يقضون ساعات أثناء اليوم لإعداد الخبز للمساعدة في زيادة حصص الإعاشة والاحتفاظ بأحد ملامح الحياة في موطنها.

تقول نفار: "لقد غادرنا سوريا منذ عامين تقريباً. تركنا كل شيء. لم نأخذ سوى أطفالنا. ومنذ وصولنا، وزوجي لم يحصل إلا على القليل من العمل، وبعدما أصيب بسكتة دماغية أصبحنا نكافح للحصول على الأموال لشراء احتياجاتنا".

الروتين الجديد للحياة

تستيقظ نفار كل يوم في الساعة 6 صباحاً وتبدأ في تحضير المكونات وهي الطحين، والماء، والقليل من الزيت والملح تقوم بمزجها للحصول على عجينة طرية. وبعد تجهيز العجين، تقوم بلفها على شكل عشرين كرة كبيرة ووضعها في صينية كبيرة لتختمر وترتفع.

يُعِدُّ السوريون الخبز في صوانٍ معدنية كبيرة دائرية الشكل تعرف "بالصاج" توضع على النار في الهواء الطلق خارج المنزل. وقد طلبت نفار من أقاربها الذين لا يزالون في سوريا إحضار صاج لها في لبنان، والذي بات أحد أهم متعلقاتها الثمينة.

"عندما شاهدت جيراني يعدون الخبز خطر على بالي أن بإمكاني عمل ذلك أيضاً، كل ما احتجت إليه هو الصاج. وقد استغرق الأمر طويلاً كي أتعلم طريقة إعداد الخبز ولا زلت غير ماهرة حتى الآن، بيد أنني أستطيع تدبر أموري لإعداد خبز يساعد في إطعام أطفالي".

نفار: الخبز اليومي

انعدام الجنسية والنساء

يمكن لانعدام الجنسية أن ينشأ عندما لا تتعامل قوانين الجنسية مع الرجل والمرأة على قدم المساواة. ويعيق انعدام الجنسية حصول الأشخاص على حقوق يعتبرها معظم الناس أمراً مفروغاً منه مثل إيجاد عمل وشراء منزل والسفر وفتح حساب مصرفي والحصول على التعليم والرعاية الصحية. كما يمكن لانعدام الجنسية أن يؤدي إلى الاحتجاز.

في بعض البلدان، لا تسمح قوانين الجنسية للأمهات بمنح الجنسية لأبنائهن على قدم المساواة مع الآباء مما يتسبب بتعرض هؤلاء الأطفال لخطر انعدام الجنسية. وفي حالات أخرى، لا يمكن للمرأة اكتساب الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ بها أسوة بالرجل. ولا تزال هناك أكثر من 40 بلداً يميز ضد المرأة فيما يتعلق بهذه العناصر.

ولحسن الحظ، هناك اتجاه متزايد للدول لمعالجة التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية الخاصة بهذه الدول، وذلك نتيجة للتطورات الحاصلة في القانون الدولي لحقوق الإنسان بجهود من جماعات حقوق المرأة. وواجه الأطفال والنساء في هذه الصور مشاكل تتعلق بالجنسية.

انعدام الجنسية والنساء

نساء بمفردهن :قصّة فاديا

على إحدى التلال خارج مدينة طرابلس اللبنانية، تعيش فاديا مع أولادها الأربعة في برج معزول. اضطرت للفرار من الحرب المروّعة في سوريا بعد أن قُتل زوجها في مايو/ أيار من العام 2012، وهي تشعر اليوم بالضعف والوحدة.

لا تملك فاديا سوى مبلغاً زهيداً من المال ولا تستطيع أحياناً إعداد أكثر من وجبة واحدة في اليوم. تناول اللحم والخضار بالنسبة إليها من الكماليات المكلفة. تقول: "نأكل اللحم مرّة واحدة في الشهر، عندما نحصل على قسائم غذائية. وقد أشتري اللحم بين الحين والآخر، فلا يفتقد الأولاد تناوله طويلاً."

فاديا هي واحدة من بين 150,000 لاجئة سورية توفي أزواجهن، أو قبض عليهم أو انفصلوا عن عائلاتهم. وبعد أن كنّ ربات منازل فخورات في بيئة داعمة، هن اليوم مضطرات للقيام بكل شيء بأنفسهن. يصارعن كل يوم للحصول على ما يكفي من المال لتلبية الاحتياجات الضرورية، ويتعرضن يومياً للتحرّش والإذلال ممن حولهن من رجال - لمجرّد أنهن بمفردهن. وجدت المفوضية في الأشهر الثلاثة التي أجرت فيها المقابلات، في أوائل العام 2014، أن 60% من النساء اللواتي يرأسن عائلاتهن بمفردهن يشعرن بعدم الأمان. وتشعر واحدة من بين كل ثلاث نساء أُجريت معهن المقابلات، بالخوف الشديد أو الانزعاج لمغادرة المنزل.

ويلقي تقرير جديد صادر عن المفوضية بعنوان "نساء بمفردهن" الضوء على الصراع اليومي الذي تعيشه النساء اللواتي وقعن في دوامة المصاعب والعزلة والقلق؛ وقصة فاديا هي واحدة من هذه القصص.

نساء بمفردهن :قصّة فاديا

الأردن: المفوض السامي يزور مخيم الزعتري بعد العاصفةPlay video

الأردن: المفوض السامي يزور مخيم الزعتري بعد العاصفة

إنعدام الجنسية: حاجز غير مرئيPlay video

إنعدام الجنسية: حاجز غير مرئي

هناك الملايين من عديمي الجنسية، لا يتمتعون بأية جنسية، ومحرومون من حقوقهم الأساسية ويعيشون على هامش المجتمع. ثمة 10 ملايين شخص عديم الجنسية على الأقل في العالم.
أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين Play video

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين

تقوم السيدة جولي بزيارتها الخامسة إلى العراق وبزيارتها السادسة للاجئين السوريين في المنطقة.