• حجم النص  | | |
  • English 

المفوض السامي يقدم جائزة نانسن للاجئ لراهبة كونغولية

قصص أخبارية, 30 سبتمبر/ أيلول 2013

UNHCR ©
الأخت أنجيليك نامايكا تحمل جائزة نانسن للاجئ وإلى يسارها المفوض السامي أنطونيو غوتيريس.

جنيف، 30 سبتمبر/ أيلول 2013 (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، مساء الإثنين بتقديم جائزة نانسن للاجئ للأخت أنجيليك نامايكا من جمهورية الكونغو الديمقراطية وذلك تقديراً لعملها من أجل مساعدة مئات النساء اللواتي تعرضن للنزوح والانتهاكات على إعادة بدء حياتهن.

وقد ساعدت الأخت أنجيليك بفضل مركز التسجيل والتنمية التابع لها في تحسين حياة أكثر من 2,000 امرأة وفتاة ممن أُجبرن على مغادرة ديارهن وتعرضن لانتهاكات على يد جيش الرب للمقاومة أو الجماعات المسلحة الأخرى، حيث عانت الكثيرات ممن تساعدهن من الاختطاف أو العمل القسري أو الضرب أو القتل أو الاغتصاب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت الأخت أنجيليك لدى تسلمها الجائزة من المفوض السامي أنطونيو غوتيريس: "إن هذه الجائزة ليست لي وحدي، بل هي أيضاً لجميع النساء والفتيات والأطفال الذين تم اختطافهم من قبل جيش الرب للمقاومة".

من جانبه، قال غوتيريس إنه سمع وشاهد العديد من الأمور السيئة خلال زياراته للاجئين وغيرهم من النازحين قسراً في إفريقيا: "عندما تنظر إلى الأخت أنجليك تتغير وجهة نظرك فجأة وتشعر بأن الله سخرها للقيام بهذا العمل".

يساعد منهج الأخت أنجيليك القائم على كل فرد على حده في التعافي من الصدمات النفسية والأضرار الأخرى. وعلاوة على الانتهاكات التي عانين منها، عادة ما تُنبذ تلك النسوة والفتيات الضعيفات من قِبل عائلاتهن ومجتمعاتهن بسبب المحنة التي تعرضن لها. وتتطلب مساعدتهن على التعافي والنهوض مجدداً بحياتهن نوعاً خاصاً من الرعاية. وتقوم الأخت أنجيليك بذلك عن طريق مساعدتهن في تعلم مهنة معينة أو بدء مشروع صغير أو العودة إلى الدراسة. وتُظهر شهادات تلك النساء ما كان للأخت أنجيليك من أثر بالغ على المساعدة في تغيير حياتهن، حيث يناديها الكثير منهن "أمي" بدافع المحبة.

وقد تضمن الاحتفال كلمة رئيسية يلقيها الكاتب البرازيلي باولو كويليو صاحب أعلى مبيعات للروايات، وعروضاً موسيقية للمغنية ومؤلفة الأغاني البريطانية دايدو، والمغني ومؤلف الأغاني الماليزي يونا، إضافة إلى الثنائي الموسيقي المالي أمادو ومريم؛ المرشحين لنيل جائزة الغرامي.

ويتزامن الإعلان عن الفائزة بجائزة هذا العام مع صدور تقرير حول حياة من نزحوا جراء عنف جيش الرب للمقاومة. ومنذ عام 2008، أجبر ما يُقدر بـ 320,000 شخص في إقليم أورينتال بجمهورية الكونغو الديمقراطية على الفرار عدة مرات في بعض الحالات. ويبرز التقرير، الذي تصدره المفوضية ومركز رصد النزوح الداخلي، السبب الذي جعل عنف جيش الرب للمقاومة يحدث مثل هذه الصدمة الحادة والدائمة لكل من المختطَفين ومئات الآلاف من الأشخاص الذين لا يزالون يشعرون بخوف شديد من العودة إلى الديار.

تعرضت الأخت أنجيليك هي الأخرى للنزوح جراء العنف في عام 2009 عندما كانت تعيش في مدينة دونغو. فهي تدرك الألم الذي يتسبب به فرار المرء من منزله، ويُعد ذلك جزءاً مما يدفعها للعمل دون توقف للوصول إلى كل هؤلاء المحتاجين.

وأشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، بالحائزة على جائزة هذا العام قائلاً: "تعمل الأخت أنجيليك دون كللٍ من أجل مساعدة النساء والفتيات الضعيفات للغاية بسبب ما تعرضن له من صدمة وفقر ونزوح. إن التحديات هائلة، وهذا ما يجعل لعملها أهمية لا تُضاهى، فهي لا تسمح لأي شيء بأن يقف في طريقها".

ويُعد عمل الأخت أنجيليك استثنائياً، إذ تعمل في موقع تشح به الكهرباء والمياه الجارية والطرق الممهدة. ورغم أنها لا تمتلك الأدوات الملائمة وتكاد تكون مواردها معدومة، إلا أن الأخت أنجيليك لن يثنيها شيء عن مواصلة عملها. لقد بات التخفيف من معاناة تلك النساء والفتيات النازحات عملاً تمتهنه؛ لكي تمنحهم أملاً متجدداً للمستقبل.

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

أُعيد افتتاح مخيم كيجيمي للاجئين الواقع بمنطقة جنوب رواندا في يونيو/ حزيران 2012 بعدما بدأ آلاف المدنيين الكونغوليين في عبور الحدود لدى اندلاع القتال في أواخر أبريل/ نيسان الماضي بين قوات حكومة الكونغو الديمقراطية ومقاتلي حركة "M23" المتمردة.

أقيم المخيم على تلال متدرجة ويضم حالياًّ أكثر من 14,000 لاجئ لكنه لم يتأثر كثيراً بالمعارك الأخيرة الناشبة شرقي الكونغو، التي شهدت استحواذ حركة "M23" على غوما بإقليم شمال كيفو قبل الانسحاب.

وبينما يتوق العديد من اللاجئين الكبار إلى تحقق السلام الدائم بمناطقهم السكنية، يعتزم اللاجئون الشبان مواصلة تعليمهم.

فقد التحق المئات بفصول خاصة لإعدادهم لدراسة المناهج الدراسية الرواندية الخاصة بالمرحلتين الابتدائية والثانوية، وتشمل تعلم لغات مختلفة.

ففي مخيم لا تتجاوز أعمار 60% من سكانه 18 عاماً، تساعد فصول المتابعة الأطفال المصابين بصدمات نفسية في إحراز التقدم، والتعلم، والتعرف على أصدقاء.

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

في الأيام العشرة الأولى من شهر مايو/أيار 2012، عبر أكثر من 6,500 لاجئ الحدود إلى رواندا قادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية هربًا من الاشتباكات الدائرة بين الجيش الكونغولي والجنود المنشقين. وقد عملت المفوضية وشركاؤها من الأمم المتحدة مع الحكومة الرواندية على تزويد اللاجئين بالمساعدات الإنسانية في المراحل المبكرة من الأزمة وإيجاد حلول لهم إلى أن تصبح عودتهم آمنة.

وكان بعض اللاجئين قد مشوا لأيامٍ قبل أن يصلوا إلى معبر غوما-غيسيني الحدودي الواقع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وقد أتوا حاملين أغراضهم ومن بينها مراتب وملابس, بل وربما بعض اللعب لأطفالهم. التقطت الصور للحدود ولمركز عبور نكاميرا الواقع داخل الأراضي الرواندية بمسافة 22 كيلومترًا. الإقامة في نكاميرا سيئة؛ فالمركز يتسع فقط لـ5,400 شخص. ورغم أنه مأوى مؤقت فقط، فإن الأعداد تستمر في التزايد مع عبور المئات للحدود كل يوم.

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

أنجيليك نامايكا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013

وقع الاختيار على الأخت أنجيليك نامايكا، الراهبة الكونغولية، التي أبدت شجاعة منقطعة النظير ودعماً ثابتاً للناجيات من أحداث العنف التي وقعت في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لتكون الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 التي تمنحها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نفس الوقت من كل عام.

وقد شن جيش الرب للمقاومة - وهو مجموعة من المتمردين الأوغنديين - حملة من العنف أدت إلى تشريد مئات الآلاف في مقاطعة أورينتال الواقعة شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدار العقد الماضي. وقد اختطفت العديد من النساء والفتيات الكونغوليات وتعرضن للترهيب.

كانت الأخت أنجيليك منارة الأمل لهؤلاء الضحايا المعروفات لها شخصياً، حيث تبنت منهاج المقابلات الفردية لمساعدة الناجيات في تجاوز صدماتهن النفسية. فقد كانت الكثيرات من المشمولات برعايتها أجبرن على النزوح قسراً وتعرضن للعنف الجنسي.

لقد اشتهرت قوات جيش الرب بوحشيتها وقد جاءت شهادات النساء اللاتي تساعدهن الأخت أنجيليك مُروعة. أما الحقيقة التي تزيد من صدمات الكثيرات من الضحايا فتتمثل فيما يوصمهن المجتمع نتيجة لتجاربهن. ويحتاج الأمر إلى متخصص لمساعدتهن على التعافي وإعادة بناء حياتهن.

لقد قضت الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لهذا العام العقد المنصرم وهي تساعد النساء، وكانت في الأغلب تقوم بذلك عن طريق الجمع بين الأنشطة المُدرة للدخل، والدورات التدريبية الخاصة بتنمية المهارات، ومحو الأمية، فضلاً عن تقديم المشورة النفسية الاجتماعية. لقد صنعت فارقاً إيجابياً في حياة آلاف الأفراد وعائلاتهم ومجتمعاتهم.

أنجيليك نامايكا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013

الأخت أنجيليك، الأخت والأمPlay video

الأخت أنجيليك، الأخت والأم

الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 هي راهبة كونغولية ساعدت مئات النساء من ضحايا الاغتصاب والانتهاكات التي ارتُكِبت على يد جيش الرب للمقاومة وجماعات أخرى في المنطقة الشمالية الشرقية النائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى Play video

لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى

فتحت جمهورية الكونغو الديمقراطية حدودها وفتح الناس أكواخهم وقلوبهم لاستقبال أشقائهم وشقيقاتهم الوافدين من جمهورية إفريقيا الوسطى.
رسالة أنجلينا جوليPlay video

رسالة أنجلينا جولي

المبعوثة الخاصة للمفوضية تروج لحملة من التسامح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.