• حجم النص  | | |
  • English 

مفوضية اللاجئين تقلص وقت انتظار السوريين للتسجيل في الأردن

قصص أخبارية, 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2013

UNHCR/M.Abu Asaker ©
أحد موظفي المفوضية يقوم بتسجيل لاجئة سورية في إربد.

إربد، الأردن 3 أكتوبر/تشرين الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) تقلص الوقت الذي يحتاج إليه السوريون من أجل التسجيل كلاجئين في الأردن من ما يصل إلى ثمانية أشهر إلى وقت لا يُذكر بعد أن بدأت المفوضية في استخدام تقنية جديدة واستعانت بمزيدٍ من الموظفين وقامت بتوسيع مرافقها للتغلب على تراكم الأعمال وتأخرها.

فقبل عام عندما كان يصل لاجئ سوري إلى مراكز التسجيل التابعة للمفوضية في المناطق الحضرية بالأردن مثل إربد، التي تقع على بعد 20 كيلومتراً تقريباً من الحدود السورية، كان عليه عادةً أن ينتظر لما يصل إلى 12 شهراً للحصول على موعد.

وفي وقت سابق من العام الحالي، عندما كان يتدفق أكثر من 2,000 لاجئ سوري في بعض الأوقات إلى الأردن يومياً، كان عدد الأشخاص الذين ينتظرون التسجيل يفوق حدود قدرة المفوضية، الأمر الذي كان يتطلب من الموظفين العمل لعدة نوبات كل يوم ويتسبب في الوقت ذاته في نفاد صبر اللاجئين المنهكين.

وفي إطار الاستجابة لذلك الأمر، منحت المفوضية الأولوية لأنظمة التسجيل والاحتياجات من الموظفين من أجل معالجة التأخيرات غير المقبولة. ولكن بحلول يوليو/تموز 2013، كان لا يزال هناك أكثر من 60,000 لاجئ ينتظرون تسجيلهم.

وبفضل التمويل الذي قدمه المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية ذارع المفوضية الأوروبية المعني بالمعونة الإنسانية وحكومات اليابان وهولندا والمملكة المتحدة، أصبح التسجيل كلاجئ وتجديد الوثائق الآن يستغرق ساعات في مرافق تسجيل اللاجئين في المناطق الحضرية بالأردن.

وفي الأسبوع الماضي، انتهت المفوضية من إنجاز الأعمال المتراكمة المتعلقة باللاجئين السوريين الحضريين في مركز تسجيل إربد بشمال الأردن. ويمكن لموظفي المفوضية في إربد الآن معالجة حالات 1,300 لاجئ يسعون للتوثيق يومياً.

يقول نصير النابلسي، موظف المفوضية المسؤول في مركز التسجيل بإربد: "اعتباراً من الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول تغلبنا على تراكم الأعمال لدينا وقمنا بتسجيل 100,000 شخص من القادمين الجدد في غضون سبعة أشهر حيث كنا نهدف في بادئ الأمر إلى تسجيل 63,000 شخص بحلول نهاية هذا العام. لقد عمل فريق متفانٍ من ستة موظفين للتسجيل لساعات طويلة كل يوم منذ فبراير/شباط".

وتُعد إربد أيضاً أول موقع في أنحاء العالم تقوم فيه المفوضية بعملية المسح البيومتري لقزحية العين من أجل المساعدة في تسجيل اللاجئين. وكشفت المفوضية النقاب عن التقنية الجديدة في أغسطس/آب؛ وهي لا تشكل أي مخاطر تتعلق بسرية اللاجئين كما تحول دون ازدواج عملية التسجيل.

كما أن موظفي المفوضية يقومون الآن بجمع معلومات أكثر تفصيلاً حول الأقارب والمؤهل الدراسي والمهنة. وستقوم تلك البيانات المعززة بمساعدة المفوضية في معالجة كلٍّ من احتياجات الحماية الفورية والطويلة الأجل.

ويقوم مركز أنمار الحمود للتسجيل في حي الخالدة بعمَّان، الذي افتتحته المفوضية في الصيف، أيضاً بمعالجة حالات تسجيل اللاجئين خلال ساعات من وصولهم. ويستطيع المركز الجديد المظلل والرحب تسجيل ما يصل إلى 3,000 لاجئ يومياً، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف قدرة مرفق المفوضية السابق.

وتتوقع المفوضية أيضاً أن تقوم معدات المعالجة الجديدة والسريعة بخفض المعدل السابق لعدم الحضور الذي يبلغ 10% تقريباً حيث ينتشر الحديث عن سرعة عملية التسجيل. وشهدت المفوضية حتى الآن ارتفاعاً ملحوظاً في عدد اللاجئين السوريين الذين يطلبون الحصول على مواعيد.

وتقول بيروين يونس مسؤولة التسجيل في مركز الخالدة: "نظن أن ارتفاع عدد اللاجئين الذين يتقدمون للتسجيل يرتبط ببداية العام الدراسي. لقد باتوا يعرفون الآن أن إدارة المدرسة تطلب وثيقة التسجيل".

وكان على اللاجئين السوريين في السابق العودة بعد تسجيلهم المبدئي والانتظار لمدة تتراوح بين أربع وست ساعات خارج مكتب المفوضية الرئيسي في عمَّان من أجل الحصول على وثائقهم. وقد أصبحوا الآن بحاجة إلى الانتظار لمدة 50 دقيقة كحد أقصى في مركز أنمار الحمود قبل المغادرة ومعهم جميع الوثائق اللازمة لضمان حصول عائلاتهم على المساعدات والحماية بصورة ملائمة.

تقول آمنة البالغة من العمر 86 عاماً، وهي لاجئة عانت من التأخير الذي كان يسببه النظام السابق: "إنه أكثر تنظيماً وفعالية بدرجة كبيرة". وقد استغرقت إضافة ابنها إلى ملفها أكثر من عام حيث تأجلت المواعيد المحددة له ثلاث مرات.

كما ساعدت التحسينات موظفي المفوضية. وتقول نيفين مجذوب، التي تتمتع بخبرة 12 عاماً من العمل لدى المفوضية في الأزمات الإنسانية: "إن الموقع الجديد قام بتسهيل تحديد اللاجئين الضعفاء الذين يحتاجون إلى أولوية في التعامل".

وتضيف قائلةً: "يمكنك بالفعل رؤيتهم يجلسون في صالة كبيرة بدلاً من التزاحم الشديد أمام البوابة. وحيث إن المكان أصبح أكثر اتساعاً، استطعنا أن نوظف المزيد من الموظفين الذين يمكنهم التحدث إلى اللاجئين في منطقة الاستقبال وتحديد أولئك الذين يحتاجون إلى مواعيد مبكرة".

ويقول خالد شافاقوج، أحد موظفي إجراء المقابلات في المركز: "لقد أصبح مركزاً جامعاً يمكن فيه إحالة اللاجئين إلى أقسام مختلفة مثل الاستشارة القانونية والخدمات المجتمعية وذلك أثناء الزيارة الواحدة".

ويضيف قائلًا: "إذا رأيت أن اللاجئ الذي أقوم بتسجيله يحتاج إلى تقييم عن طريق الخدمات المجتمعية، فيمكننا فعل ذلك في الحال بدلاً من ذهابه وإيابه في عدة زيارات".

وبفضل وجود مركز للتسجيل يتصف بالكفاءة أصبحت المفوضية الآن تصل إلى من لا يستطيعون زيارتها، حيث تصل وحدة تسجيل متنقلة إلى اللاجئين في المواقع النائية وتقوم بتسجيلهم وإصدار الوثائق لهم على الفور.

بقلم ريم السالم وفروكي ريلر- عمَّان، الأردن

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

ما يزال العنف داخل سوريا يجبر الناس على ترك منازلهم، وينشد بعض هؤلاء الناس المأوى في بقع أخرى من البلاد في حين يخاطر البعض الآخر بعبور الحدود إلى البلدان المجاورة. وتقدر الأمم المتحدة عدد الأشخاص ممن هم بحاجة للمساعدة في سوريا بـ 4 ملايين شخص، بما في ذلك نحو مليوني شخص يُعتقد أنهم من النازحين داخلياً.

وعلى الرغم من انعدام الأمن، يستمر موظفو المفوضية والبالغ عددهم 350 موظفاً في العمل داخل سوريا، ويواصلون توزيع المساعدات الحيوية في مدن دمشق وحلب والحسكة وحمص. وبفضل عملهم وتفانيهم، تلقَّى أكثر من 350,000 شخص مواد غير غذائية مثل البطانيات وأدوات المطبخ والفُرُش.

وتعد هذه المساعدات أساسية لمن يفرون من منازلهم إذ أنه في كثير من الأحيان لا يتوفر لديهم إلا ما حزموه من ملابس على ظهورهم. كما أُعطيت المساعدات النقدية لأكثر من 10,600 من الأسر السورية الضعيفة.

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

الفرار ليلاً اللاجئون السوريون يخاطرون بالعبور إلى الأردن ليلاً

كل ليلة، يفر مئات اللاجئين من سوريا عبر عشرات المعابر الحدودية غير الرسمية للعثور على المأوى في الأردن المجاور. ويشعر العديد بالأمان للعبور في الظلام، ولكن الرحلة لا تزال محفوفة بالمخاطر سواء نهاراً أو ليلاً. يصلون وقد تملَّكهم الإجهاد والرعب والصدمة، ولكنهم يشعرون بالسعادة إزاء ترحيب الأردن لهم بعيداً عن الصراع في بلادهم. يصل البعض بإصابات خطيرة ويحمل العديد منهم مقتنياته. ونسبة كبيرة منهم نساء وأطفال.

يرى المراقبون على الحدود ليلاً تلك الظلال الغريبة تخرج من وسط الظلام. وفي بداية هذا الأسبوع، كان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس أحد هؤلاء المراقبين. وقد تأثر هو وزملاؤه بالمفوضية مما رأوه وسمعوه على الحدود، وقبل ذلك في مخيم الزعتري للاجئين الذي ينقل الجيش الأردني الواصلين إليه.

تنتقل غالبية اللاجئين السوريين إلى المدن والقرى الأردنية. وقد حث غوتيريس الجهات المانحة على توفير تمويل خاص للأزمة السورية، محذراً من وقوع كارثة إذا ما لم تتوفر موارد إنسانية قريباً.

التقط المصور جاريد كوهلر هذه الصور على الحدود خلال زيارة المفوض السامي غويتريس.

الفرار ليلاً اللاجئون السوريون يخاطرون بالعبور إلى الأردن ليلاً

لبنان: حلقات توعية للاجئات السوريات Play video

لبنان: حلقات توعية للاجئات السوريات

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتنظيم حلقات توعية تتناول تنظيم الإسرة والتوعية ضد العنف والاستغلال للأطفال وغيرها من المواضيع... من خلال برامج الحماية التي توفرها المفوضية مع شركائها المحليين والدوليين.
لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريينPlay video

لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريين

رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحرب السورية، لا تزال مأساة نزوح السوريين مستمرة وبوتيرة متزايدة يوما بعد آخر.
غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر
Play video

غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر

قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، برفقة رؤساء وكالات إنسانية عالمية، بزيارة مشتركة إلى لبنان لتوجيه الأنظار إلى الآثار التي خلفها الصراع السوري على 5.5 مليون طفل بين نازح في سوريا ولاجئ في البلدان المجاورة. كما اطلع غوتيريس على المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة قطر للاجئين السوريين وعبر لها عن شكر وتقدير المفوضية.