• حجم النص  | | |
  • English 

اختتام مؤتمر اليمن باتفاق حول التعاون الإقليمي لمعالجة مشكلة اللجوء والهجرة غير النظامية

قصص أخبارية, 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013

UNHCR/J.Björgvinsson ©
يتعافى هؤلاء الرجال على أحد شواطئ اليمن بعد مشقة رحلة عبور البحر من القرن الإفريقي.

صنعاء، اليمن، 13 نوفمبر/ تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) اختتمت اليوم أعمال مؤتمر إقليمي حول اللجوء والهجرة من القرن الإفريقي إلى اليمن بالاتفاق على اتخاذ إجراءات دولية عاجلة للتعامل مع الهجرة المختلطة على نحو أفضل وتعزيز دعم بلدان المنشأ والدول المضيفة في الوقت نفسه.

وقد جاء الاتفاق في إعلان مشترك تمت صياغته خلال المؤتمر الذي امتدت أعماله على مدى ثلاثة أيام في العاصمة اليمنية صنعاء، والذي قامت الحكومة اليمنية بتنظيمه بدعم من المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة. وتهدف توصيات المؤتمر إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.

وخلال كلمته أمام الوفود يوم الأربعاء، صرح فولكر تورك، مدير إدارة الحماية الدولية بالمفوضية، قائلاً: "هذه التحركات (للسكان) وكوارث القوارب المهلكة المترتبة عليها تدفعنا إلى الاحتياج العاجل لاتخاذ المزيد من الإجراءات الدولية لتجنب مثل هذه الحوادث، وذلك لحماية المحتاجين ومساعدتهم، وتقديم الدعم إلى بلدان كاليمن ومشاركتها في تحمُّل الأعباء".

وقال تورك محذراً: "اسمحوا لي أن أقول إن الإخفاق في منع حدوث وفيات في البحر لابد وأن يعد إخفاقاً جماعياً في العمل الإنساني". مضيفاً: "يمثل هذا المؤتمر ونتائجه ومتابعاتها لاحقاً فرصة قيمة للمُضي قدماً معاً برؤية واحدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي لمنع تكرار مثل هذا الإخفاق".

تقدر المفوضية أن ما يزيد عن نصف مليون طالب لجوء ولاجئ ومهاجر قد عبروا خليج عدن أو البحر الأحمر من شرق إفريقيا إلى اليمن بطريقة غير مشروعة منذ عام 2006، من بينهم نحو 107,000 فرد عام 2012 و62,000 فرد منذ بداية العام الحالي إلى الآن. وقد لقي آلاف منهم مصرعهم أثناء محاولة العبور؛ مات أغلبهم غرقاً.

ويتضمن الإعلان توصيات فورية وأخرى طويلة الأمد لمعالجة تحديات الهجرة المختلطة. وعلى صعيد إنفاذ القانون، دعت التوصيات إلى تعزيز الدعم الثنائي والدعم المتعدد الأطراف، وتنفيذ إستراتيجية لبناء القدرات من أجل تحسين آليات إنفاذ القانون، فضلاً عن مكافحة التهريب والاتجار بالبشر، وزيادة الدعم لتعزيز قدرات البحث والإنقاذ.

وتشمل المقترحات الأخرى الدعم المتزايد لبرامج المساعدة في العودة الطوعية، والمزيد من المشاركة في تحمُّل الأعباء، وتعزيز نظام حماية اللاجئين، بما في ذلك احترام المبادئ مثل مبدأ عدم الإعادة القسرية، وتعزيز التعاون في مبادرات توفير فرص التوظيف والتنمية الاقتصادية، وتكثيف حملات رفع الوعي بمخاطر الهجرة غير النظامية، وتعزيز التعاون الإقليمي على صعيد تبادل المعلومات وتحليل البيانات.

ومن جانبها، وافقت الوفود على اتباع آليات المتابعة التي تتضمن تعيين جهات تنسيق وطنية وعقد اجتماعات دورية لتقييم التقدم والإشارة إلى التدابير اللازمة لمعالجة الهجرة غير النظامية وتعزيز آلية اللجوء.

وقد شدد سالم باسندوة، رئيس الوزراء اليمني في كلمته التي ألقاها يوم الأربعاء على أن التضامن الدولي والمشاركة في تحمل الأعباء من الأساسيات التي تضمن استمرار اليمن في الاستضافة. وأضافت لورا طومسون، نائب مدير المنظمة الدولية للهجرة قائلةً: "أصبحت الهجرة ظاهرة عبر الحدود ومن ثم لابد وأن توضع في سياق أشمل من التعاون الإقليمي وتطوير السياسات الإقليمية".

جاء هذا الاجتماع في الوقت الذي يتحول فيه الانتباه الدولي إلى التركيز بقدر أكبر على محاولات البعض من الدول الواقعة في إفريقيا جنوب الصحراء أو سوريا الوصول إلى جنوب أوروبا عبر طرق بحرية خطرة. لكن كريستوفر هوروود، منسق الأمانة الإقليمية للهجرة المختلطة في كينيا قال: "إن نتائج المؤتمر كانت إيجابية إلى حد ازدياد المشاركة من جانب أصحاب المصلحة اللازمين وفهمهم الكامل لظاهرة الهجرة المختلطة، تلك القضية المعقدة التي تؤدي إلى الكثير من المعاناة والأعمال الإجرامية في بعض أنحاء المنطقة".

هذا وقد شاركت وفود من أربع دول بالقرن الإفريقي في حضور المؤتمر الإقليمي وهي: جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وكذلك ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي وأعضاء من جامعة الدول العربية. كما حضره أيضاً كبار مسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية.

بقلم زياد عياد، صنعاء، اليمن

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

إنقاذ في عرض البحر

غالباً ما يتزايد عدد الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر المتوسط وطلب اللجوء في أوروبا مع حلول شهر الصيف ذي الطقس الجميل والبحار الهادئة. غير أن العدد هذا العام شهد ارتفاعاً هائلاً. خلال شهر يونيو/ حزيران، قامت "ماري نوستروم" بإنقاذ الركاب اليائسين بمعدل يتخطى ال750 شخص يومياً.

في أواخر شهر يونيو/حزيران، صعد مصور المفوضية ألفريدو دامانو على متن سفينة "سان جوجيو" التابعة للبحرية الإيطالية بهدف توثيق عملية الإنقاذ بما فيها إلقاء نظرة أولى على القوارب من طائرة هليكوبتر عسكرية ونقل الركاب إلى قوارب الإنقاذ الصغيرة ومن ثم السفينة الأم وأخيراً إعادة الركاب إلى سواحل بوليا الإيطالية.

وخلال حوالي ست ساعات في 28 يونيو/ حزيران، أنقذ الطاقم 1,171 شخص من القوارب المكتظة. وكان أكثر من نصفهم من السوريين الفارين من بلدهم التي دمرتها الحرب وهم بمعظمهم على شكل عائلات ومجموعات كبيرة. فيما يأتي آخرون من إريتريا والسودان وباكستان وبنغلادش والصومال ومناطق أخرى. تمثّل صور داماتو والمقابلات التي ترافقها نوافذاً إلى حياة الأشخاص الذين أصبح الوضع في بلادهم غير مستقر على الإطلاق إلى درجة أنهم أصبحوا مستعدين للمخاطرة بكل شيء.

إنقاذ في عرض البحر

عائلة من الفنانين الصوماليين تواصل الإبداع في المنفى

على مدار عقدين من الصراع والفوضى في الصومال، بقي محمد عثمان مقيماً في مقديشو يعلم الفنون، بينما فر غيره من البلاد.

ولكن الحياة باتت مستحيلة بعدما قتل مسلحون من حركة الشباب أخاه وتعذر عليه مواصلة ممارسة العمل الفني. كما لقي أربعة من أبناء محمد التسعة مصرعهم. فأغلق محمد "مدرسة بيكاسو للفنون" المملوكة له وتزوج أرملة أخيه حسب التقاليد الصومالية.

ولكن دون أن يكون له عمل، كافح الرجل البالغ من العمر 57 عاماً ليتمكن من أن يعول أسرتيه وأدى به الأمر في النهاية إلى أن يفقد أسرته الأولى. قرر محمد مغادرة الصومال، ففر إلى مدينة بربرة في صوماليلاند عام 2011، ومنها عبر إلى مخيم أوبار للاجئين في إثيوبيا، حيث انضم إلى زوجته الثانية وأطفالها الخمسة.

نقلت المفوضية محمد وأسرته إلى أديس أبابا لتوفير الحماية لهم واعتقاداً في أنه سيتمكن من كسب العيش هناك من عمله بالفن. ولكنه اكتشف أن بيع اللوحات والرسومات أمر شاق، واعتمد على الدعم المقدم من المفوضية. التقط مصور المفوضية كيسوت جيبري اغزيابر الصور التالية لهذا الفنان وأسرته.

عائلة من الفنانين الصوماليين تواصل الإبداع في المنفى

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
الصومال: حلول للاجئين الصوماليين Play video

الصومال: حلول للاجئين الصوماليين

زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس كينيا لمناقشة توفير الحلول المناسبة للاجئين الصوماليين.
المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو Play video

المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو

زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصومال ليعبر عن تضامنه مع الشعب الصومالي مع حلول شهر رمضان المبارك.