ناجون من إعصار هايان يغادرون مناطقهم بحثاً عن العائلة والمعونات

قصص أخبارية, 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013

UNHCR/R.Rocamora ©
ركاب يصطفون للصعود إلى طائرة من طراز سي-130 متجهة إلى مدينة سيبو على مدرج مطار تاكلوبان المتضرر.

سيبو، الفلبين، 19 نوفمبر/تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء إن آلاف الناجين من الإعصار الذي ضرب الفلبين يُعتقد أنهم غادروا مناطقهم في أماكن مثل تالكوبان بحثاً عن العائلة والمساعدات في المناطق المحيطة أو في مناطق بعيدة مثل سيبو ومانيلا.

وبعد وقت قصير من حدوث الإعصار في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، بدأ الناس في المغادرة عن طريق البحر والجو. وكانت طائرات الشحن التي تقوم بتوصيل المعونات من سيبو إلى تاكلوبان وغيوان، وأماكن أخرى، تعود كل يوم وعلى متنها العديد من النازحين. ولا يزال العدد الكامل غير واضح. ووفقاً للحكومة الفلبينية فقد يكون هناك الآن ما يصل إلى 4 ملايين شخص نازح داخلياً.

وبدءاً من يوم الأربعاء، ستقوم المفوضية وشركاؤها بإقامة منطقة مخصصة في المطار بتاكلوبان لجمع المعلومات حول النازحين داخلياً، فضلاً عن المواقع التي يقصدونها وأوجه الضعف لديهم، إلى جانب محاولة تقديم المساعدة لهم وضمانها لدى وصولهم إلى هناك ومنع وقوع حوادث الاتجار في البشر. ومن المتوقع أن يتسع نطاق نظام رقابة الحماية هذا إلى مناطق أخرى يغادر النازحون منها.

ووصلت فرق الحماية الميدانية التابعة للمفوضية يوم الاثنين إلى أورموك غربي ليتي وغيوان في سمر الشرقية، وهي أول مكان يبلغه إعصار هايان.

وتملك الفرق شاحنات وإمدادات من الوقود لدعم مركزين إنسانيين أُنشئا حديثاً. وستركز عملها بصورة مبدئية على وضع آليات لتنسيق الحماية وتقييم الاحتياجات داخل أورموك وغيوان وما حولهما. والهدف من ذلك هو تيسير إيصال المعونات بسرعة وضمان حصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على المساعدات لا سيما في المواقع النائية.

وقد أخبرت السلطات المحلية موظفي المفوضية في أورموك أن معظم المناطق الإدارية المتضررة البالغ عددها 109 مناطق-أو ما يُعرف بالبلدات- تلقت شكلاً من أشكال المساعدات. ولا يزال هناك حاجة عاجلة للغذاء والأدوية ومواد المأوى مثل اللفافات البلاستيكية. وهناك القليل من المناطق التي لم تتلقَّ بعدُ الإمدادات غير الغذائية مثل الأغطية البلاستيكية والبطانيات.

وكان فريق المفوضية في أورموك اليوم في زيارة إلى مناطق تقع خارج المدينة من أجل تقييم الوضع والاحتياجات في المناطق الريفية.

ولا تزال الاتصالات مع موظفي المفوضية في غيوان صعبة بسبب الضرر الذي لحق بالبنية التحتية. ويقول الناجون إن قرى كاملة تقع على طول الساحل مُحيت بفعل الإعصار والرياح.

وفي تاكلوبان، قامت المفوضية بتوزيع أغطية بلاستيكية وبطانيات في بارانغاي 88، وهي إحدى المناطق الأكثر تضرراً في المدينة. وأرسلت المفوضية أيضاً خياماً عائلية الحجم إلى تاناوان في جنوب تاكلوبان لمساعدة السلطات في إنشاء موقع مؤقت من الخيام للنازحين، حيث وصلت إمداد الإغاثة التابعة للمفوضية الأسبوع الماضي. وقُدمت مساعدات لما يقرب من 15,000 شخص حتى الآن في كلا المنطقتين.

وتستمر معونات المفوضية في الوصول إلى البلاد عن طريق الجسور الجوية. ومن المتوقع أن تصل اليوم طائرتان أخريان تحملان معونات. وفي المجمل، ستقوم تسع طائرات بإحضار 10,000 خيمة و112,000 بطانية و66,000 غطاء بلاستيكي و9,000 مصباح يعمل بالطاقة الشمسية وغيرها من إمدادات الإغاثة لإجمالي ما يزيد عن 100,000 شخص. وفور وصولها إلى سيبو، نُقلت هذه المواد على وجه السرعة إلى المناطق المتضررة عن طريق النقل الجوي والبحري والبري.

وبناءً على طلب فاليري ايموس، منسقة الإغاثة الطارئة بالأمم المتحدة، قامت المفوضية بزيادة حجم معوناتها وناشدت للحصول على مبلغ أكبر يصل إلى 15 مليون دولار أمريكي. وإضافة إلى توفير مواد الإغاثة، تشارك المفوضية أيضاً في قيادة مجموعة الحماية المشتركة بين الوكالات إلى جانب الحكومة من أجل ضمان بقاء المخاوف المتعلقة بالحماية اعتباراً أساسياً للتدخلات التي تقوم بها المجموعات الأخرى، وحصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على المساعدات والخدمات.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

الإعصار هايان يدمر الفلبين

يُقدر عدد الأشخاص الذين تضرروا جرَّاء الإعصار هايان الذي ضرب وسط الفلبين في 8 من نوفمبر/ تشرين الثاني بنحو 13 مليون شخص، حيث لقي الآلاف مصرعهم ويعتقد أن يكون نحو 3 ملايين شخص قد نزحوا؛ يعيش بعضهم في مواقع الإخلاء، بينما يعيش البعض الآخر في الأطلال المتبقية من منازلهم السابقة.

وكانت مدينة تاكلوبان الواقعة في مقاطعة ليتي أكثر المناطق التي ضربها الإعصار. وبعد مرور أسبوع من ضرب الإعصار لليابسة، لا تزال أجزاء كبيرة من ساحلها مدمرة فضلاً عن أكوام الحطام التي تملأ الشوارع. تعمل المفوضية بالتعاون مع الحكومة الفلبينية وشركائها من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على شحن إمدادات الطوارئ جواً إلى آلاف الناجين، حيث تقوم المفوضية بتسليمهم الخيام، والأغطية البلاستيكية، والناموسيات، واللوازم الأخرى المهمة.

كما تشارك الحكومة في قيادة مجموعة الحماية، التي تعمل على تحديد الأشخاص الضعفاء وضمان حصولهم على المساعدات والخدمات الأساسية. وقد وجهت المفوضية نداءً لجمع 15 مليون دولار أمريكي لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة. وتعمل المفوضية حالياً من خلال مكاتب في تاكلوبان وأورموك في مقاطعة ليتي، وكذلك في غويان في مقاطعة سامار الشرقية.

الإعصار هايان يدمر الفلبين

عام على هايان.. بداية التعافي من الإعصار المدمر

في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ضرب إعصار هايان، وهو أحد أقوى الأعاصير المدارية المسجلة في العالم، وسط الفلبين، متسبباً بدمار واسع وبنزوح 4 ملايين شخص ومقتل 6,300 على الأقل. وبعد مرور عام، لا يزال التعافي مستمراً. وفي حين عاد القسم الأكبر من النازحين الذين يبلغ عددهم 4.1 ملايين شخص إلى مناطقهم لإعادة البناء أو نُقلوا إلى مواقع أخرى، ما زالت الحاجة تدعو إلى إيجاد الحلول لحوالي 20,000 شخص ممن يعيشون في المآوي أو في بعض الحالات، لدى عائلات مضيفة.

سارعت المفوضية وشركاؤها، ومنها الشركة العملاقة للشحن والخدمات اللوجستية، خدمة الطرود المتحدة "يو بي أس" (UPS)، إلى الاستجابة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فقدموا التمويل لتلبية الاحتياجات الفورية وضمان التعافي على المدى الطويل. استُعمل التمويل لتوفير مساعدات أساسية في حالات الطوارئ، بما في ذلك الخيام والمصابيح العاملة بالطاقة الشمسية وأدوات الحماية.

وبعد مرور عام على الإعصار، يتابع بعض السكان في مقاطعة ليتي، وهي من المناطق الأكثر تضرراً، إعادة بناء حياتهم. ما زال الناس يحتاجون إلى المساعدة لتأمين المساكن والمياه ولوازم الصحة العامة والنظافة، ولمعالجة مسائل الأراضي والأملاك. يعيش البعض في الخيام بينما انتقل البعض الآخر إلى مساكن انتقالية، وتقوم بعض العائلات ببناء منازل جديدة. رغم هول الصدمة، يسود أمل حقيقي بمستقبل أفضل بين سكان ليتي. زار المصور فيل بيهان وموظفة المفوضية، مارجانا بيرغمان، وسط الفلبين لتسجيل الوضع اليوم.

عام على هايان.. بداية التعافي من الإعصار المدمر

إعصار هايان، نحو التعافي بعد ستة أشهر على الإعصار

بعد مرور ستة أشهر على اجتياح إعصار هايان لوسط الفلبين وتسببه بخسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة وبنزوح 4 ملايين فلبيني، تبدو المنطقة شبيهةً بورشة بناء كبيرة يحاول فيها الجميع إعادة بناء منازلهم التي سُوّيت بالأرض، إضافة إلى إعادة بناء حياتهم. انتقل الكثيرون إلى مآو مرممة بينما عاد الآلاف ممن فرّوا إلى مدن مثل سيبو ومانيلا، إلى بيوتهم. مع ذلك، ما زال الكثيرون يعيشون في خيام أو في مراكز إخلاء سابقة؛ فعودة الوضع إلى طبيعته تتطلب المزيد من الوقت كما أن عدداً كبيراً من الناس يحتاجون إلى المساعدة. تعمل المفوضية مع الحكومة وشركاء آخرين لمواجهة التحديات وإيجاد الحلول للنازحين، وقدمت المساعدة لأكثر من 600,000 شخص. فقد وزعت مواد لصنع المآوي ومستلزمات منزلية اشتملت، في المناطق التي ما زالت تعاني من انقطاع التيار الكهربائي، على مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية. وتقدم المفوضية الدعم أيضاً في إطار مشروع تسجيل مدني متنقل تقوده الحكومة يؤمن لـ100,000 شخص خدمات الرعاية الاجتماعية والتعليم المستمرة كما يتيح لهم إمكانية الحصول على الوظائف. وفي زيارة قام بها إلى المجتمعات التي بدأت تستعيد عافيتها بعد إعصار هايان، خلّد المصور جيفري مايتم ما أُنجز بعد ستة أشهر من العمل.

إعصار هايان، نحو التعافي بعد ستة أشهر على الإعصار

الفلبين: مدينة تالكوبان المنكوبةPlay video

الفلبين: مدينة تالكوبان المنكوبة

ضرب الإعصار هايان الفلبين يومي الثامن والتاسع من نوفمبر/تشرين الثاني. وتُعد تاكلوبان وأورموك وغيوان من بين المناطق الأكثر تضرراً. وتقوم المفوضية بتوزيع مواد الإغاثة الطارئة في تاكلوبان وحولها.