المفوضية تسارع بنقل المساعدات للمتضررين من الإعصار هايان

قصص أخبارية, 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013

سكان حي "بارانغي 88" الذي ضربه الإعصار يصطفون للحصول على أغطية بلاستيكية وبطانيات من المفوضية. أعطيت الأولوية لذوي الاحتياجات الخاصة كالعائلات التي تعولها نساء.

مدينة تاكلوبان، الفلبين، 20 نوفمبر/ تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) كادت لوازم الإغاثة أن تكون جافة عند إنزالها من الشاحنات. لقد تم تفريغ شحنة الأغطية البلاستيكية والبطانيات التي أرسلتها المفوضية للتو من طائرة البضائع في مطار تاكلوبان ونُقلت على الفور إلى سان خوسيه؛ تلك البلدية القريبة التي ضربها الإعصار هايان.

لقد مر مركز عاصفة الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني بصورة شبه مباشرة على حي "بارانغي 88" الواقع في سان خوسيه، فأسقط الأشجار وحوَّل المنازل إلى أنقاض في هذا المجتمع الذي يبلغ تعداد سكانه 11,000 نسمة.

ظلت إميليتا مونتالبان، أكبر مسؤولة منتخبة في الحي، باقية مع عائلتها لأكثر من ساعتين في غرفة فندق؛ ينتقلون من غرفة لأخرى كلما تحطمت النوافذ واندفعت كميات من المياه إلى الداخل. وبعدما مرت العاصفة، تمكنت من الخروج. قالت: "لقد كانت تاكلوبان كمدينة للأشباح". وتقدر أن نحو 1,000 شخص قد لقوا مصرعهم وأن 1,500 منزل قد دُمرت في منطقتها.

عادت إميليتا خلال أيام إلى العمل، لتنظم توزيع لوازم الإغاثة في "برانغي 88" مع المفوضية وشريكتها المنفذ؛ المنظمة الدولية للخدمات المجتمعية والأسرية في مطلع هذا الأسبوع.

أُعطيت أولوية تسلم الأغطية البلاستيكية والبطانيات الصوف للأشخاص المعنيين، ومن بينهم النساء والإناث اللاتي يَعُلْنَ أسرهن حيث اصطففن في طابور منفصل. كما وزعت الإمدادات على بعض العائلات التي تعيش في مراكز الإخلاء التي دُمرت منازلها بالكامل في الحي.

وفي المجمل، فقد تم توزيع 1,150 غطاءً بلاستيكياً و120 بطانية صوف على العائلات المتضررة جرَّاء الإعصار في حي "بارانغي 88". قال المستفيدون أنهم سوف يستخدمون الأغطية البلاستيكية كبديل لأسقف المنازل المدمرة حتى تُزال الأنقاض وتبدأ إعادة بناء المدينة جدياً.

كما وزعت المفوضية يوم الثلاثاء 815 غطاءً بلاستيكياً إضافياً في حي "بارانغي 93". وقد بات مستودع المفوضية في تاكلوبان الآن خاوياً وفي انتظار إعادة تموينه عن طريق شحنات جوية وبحرية.

وقد صرح روبرتو منيوني، أحد كبار مسؤولي الحماية التابعين للمفوضية في تاكلوبان: "كل يوم تبقى فيه إمدادات الإغاثة في المستودع يعني أن النساء والرجال والأطفال يقضون ليلة أخرى بدون اللوازم الأساسية التي يمكن أن تساعدهم في اجتياز هذه الفترة الصعبة وتحافظ على سلامتهم. ولهذا السبب، قمنا بتوزيع المواد مباشرة من المطار إلى واحد من أكثر المجتمعات تضرراً".

وفي حي "برانغي 88"، قالت إميليتا لأعضاء المجلس الذي ترأسه من الرجال والنساء أنها لن تحصل ولن يحصل أي منهم على هذه المواد لأن منازلهم لم تلحق بها أضرار بالغة كالآخرين. وتقدر أن 30 بالمائة من مجتمعها قد غادروا إلى مناطق أخرى في مقاطعة سمر أو مدينة سيبو أو مانيلا. وأوضحت: "من يقدرون على الهجرة يغادرون، ولكن المعوزين يضطرون إلى البقاء".

قال الكثيرون من سكان حي "برانغي 88" أنهم يريدون البقاء في تاكلوبان. وقالت إحدى النساء أنها كانت في جزيرة بوهول توزع المساعدات على ضحايا الزلزال عندما ضرب الإعصار البلاد. فعادت على الفور إلى تاكلوبان متلهفة للاطمئنان على عائلتها وبدء عملية إعادة البناء. ورداً على سؤال عما إذا كانت ستفكر في الانتقال إلى مكان آخر، ردت بحزم: "لا، تاكلوبان هي موطني ولن أتركها مرة أخرى".

وأشار منيوني، مسؤول المفوضية قائلاً: "في مثل هذه اللحظات، سوف ترون حقاً القدرة على التعافي وروح المجتمع هنا في "برانغي 88". فالكل مصر على المساهمة ودعم جيرانهم كلما تتقدم جهود التعافي".

بقلم أنجيلا مور، مدينة تاكلوبان، الفلبين

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

الإعصار هايان يدمر الفلبين

يُقدر عدد الأشخاص الذين تضرروا جرَّاء الإعصار هايان الذي ضرب وسط الفلبين في 8 من نوفمبر/ تشرين الثاني بنحو 13 مليون شخص، حيث لقي الآلاف مصرعهم ويعتقد أن يكون نحو 3 ملايين شخص قد نزحوا؛ يعيش بعضهم في مواقع الإخلاء، بينما يعيش البعض الآخر في الأطلال المتبقية من منازلهم السابقة.

وكانت مدينة تاكلوبان الواقعة في مقاطعة ليتي أكثر المناطق التي ضربها الإعصار. وبعد مرور أسبوع من ضرب الإعصار لليابسة، لا تزال أجزاء كبيرة من ساحلها مدمرة فضلاً عن أكوام الحطام التي تملأ الشوارع. تعمل المفوضية بالتعاون مع الحكومة الفلبينية وشركائها من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على شحن إمدادات الطوارئ جواً إلى آلاف الناجين، حيث تقوم المفوضية بتسليمهم الخيام، والأغطية البلاستيكية، والناموسيات، واللوازم الأخرى المهمة.

كما تشارك الحكومة في قيادة مجموعة الحماية، التي تعمل على تحديد الأشخاص الضعفاء وضمان حصولهم على المساعدات والخدمات الأساسية. وقد وجهت المفوضية نداءً لجمع 15 مليون دولار أمريكي لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة. وتعمل المفوضية حالياً من خلال مكاتب في تاكلوبان وأورموك في مقاطعة ليتي، وكذلك في غويان في مقاطعة سامار الشرقية.

الإعصار هايان يدمر الفلبين

إعصار هايان، نحو التعافي بعد ستة أشهر على الإعصار

بعد مرور ستة أشهر على اجتياح إعصار هايان لوسط الفلبين وتسببه بخسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة وبنزوح 4 ملايين فلبيني، تبدو المنطقة شبيهةً بورشة بناء كبيرة يحاول فيها الجميع إعادة بناء منازلهم التي سُوّيت بالأرض، إضافة إلى إعادة بناء حياتهم. انتقل الكثيرون إلى مآو مرممة بينما عاد الآلاف ممن فرّوا إلى مدن مثل سيبو ومانيلا، إلى بيوتهم. مع ذلك، ما زال الكثيرون يعيشون في خيام أو في مراكز إخلاء سابقة؛ فعودة الوضع إلى طبيعته تتطلب المزيد من الوقت كما أن عدداً كبيراً من الناس يحتاجون إلى المساعدة. تعمل المفوضية مع الحكومة وشركاء آخرين لمواجهة التحديات وإيجاد الحلول للنازحين، وقدمت المساعدة لأكثر من 600,000 شخص. فقد وزعت مواد لصنع المآوي ومستلزمات منزلية اشتملت، في المناطق التي ما زالت تعاني من انقطاع التيار الكهربائي، على مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية. وتقدم المفوضية الدعم أيضاً في إطار مشروع تسجيل مدني متنقل تقوده الحكومة يؤمن لـ100,000 شخص خدمات الرعاية الاجتماعية والتعليم المستمرة كما يتيح لهم إمكانية الحصول على الوظائف. وفي زيارة قام بها إلى المجتمعات التي بدأت تستعيد عافيتها بعد إعصار هايان، خلّد المصور جيفري مايتم ما أُنجز بعد ستة أشهر من العمل.

إعصار هايان، نحو التعافي بعد ستة أشهر على الإعصار

الفلبين: مدينة تالكوبان المنكوبةPlay video

الفلبين: مدينة تالكوبان المنكوبة

ضرب الإعصار هايان الفلبين يومي الثامن والتاسع من نوفمبر/تشرين الثاني. وتُعد تاكلوبان وأورموك وغيوان من بين المناطق الأكثر تضرراً. وتقوم المفوضية بتوزيع مواد الإغاثة الطارئة في تاكلوبان وحولها.