• حجم النص  | | |
  • English 

الآلاف يواجهون أجواءً شديدة البرودة للهروب من القتال في سوريا والوصول إلى لبنان

قصص أخبارية, 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013

UNHCR/M.Hofer ©

عرسال، لبنان، 19 نوفمبر/تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أُجبر محمد، وهو عامل بناء من مدينة حمص التي تقع في غرب سوريا، على الفرار من منزله ست مرات منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس/أذار 2011. وقد نجح في البقاء داخل بلاده حتى الآن.

إلا أن جولة جديدة من العنف بدأت الأسبوع الماضي سوت منزله بالأرض ودفعته هو ومن تبقى من عائلته الكبيرة لقطع مسافة40 كيلومتراً فوق الجبال إلى لبنان. ويقول داخل إحدى صالات الزفاف بمدينة عرسال، حيث اتخذ مأوًى له مع ما يقرب من 60 عائلة سورية أخرى: "لقد فقدنا وطننا، فقدنا كل شيء. لا يوجد أمن في سوريا".

ويُعد محمد جزءاً من أحدث موجات فرار اللاجئين من الحرب في سوريا؛ حيث وصل ما يزيد عن 1,200 عائلة أو 6,000 شخص، إلى عرسال في وادي البقاع خلال الأسبوع الماضي، ما يُضاف إلى أكثر من 800,000 شخص قاموا بعبور الحدود إلى لبنان من أجل الهروب من الصراع. وتقوم العائلات بالهروب من المنطقة المحيطة بالقلمون، وهي موطن لما يُقدر بـ 200,000 شخص. ومع استمرار العنف هناك، يخشى المقيمون وصول المزيد من اللاجئين في الأيام القادمة.

وتقوم المفوضية وشركاؤها بتوفير المأوى المؤقت والبطانيات والمواقد وغيرها من المواد لمساعدة العائلات في النجاة. وكان الجو قاسياً؛ حيث هطلت أمس أمطار في طقس بارد للغاية، وتشير التكهنات إلى أنه أحد أكثر فصول الشتاء قسوة خلال أعوام. وفي أنحاء لبنان، بات إيجاد مأوى مناسب، لمن هم في حاجة ماسة إليه، أمراً ملحاً بصورة متزايدة.

وقالت ماييف ميرفي، كبيرة المنسقين الميدانيين لدى المفوضية التي تقوم بالاستجابة للأزمة: "إننا نتعامل مع الاحتياجات القائمة هنا في عرسال بصورة عاجلة. فنحن نعمل مع الشركاء لمعرفة كيف يمكنهم [دعم] الأشخاص الذين انتقلوا إلى أبنية مثل القباء والمرائب التي لا تلائم الطقس -كما ترى- الممطر والبارد". وقالت إن المفوضية بدأت يوم الثلاثاء في نصب خيام في موقع صغير للعبور "لمن هم أكثر ضعفاً... إلى أن نجد موقعاً أفضل لهم".

وتتأثر عرسال التي يصل إليها اللاجئون الجدد بصورة بالغة. وحتى قبل بدء التدفق الأخير، أسفر ما يزيد عن 30 شهراً من الحرب عن تضخم التعداد أثناء وقت السلم من 40,000 إلى 60,000 شخص، وهو ما يشكل زيادة قدرها 50%.

وكما هو حال محمد وأقاربه، تعرض الكثير من العائلات إلى النزوح من قبل. وما يقرب من 80% هم من حمص في الأصل. وتتنهد إحدى الأمهات السوريات التي هربت من مدينتين أخريين برفقة أطفالها الخمس قبل أن تعلق وسط القتال بمدينة قارة في منطقة القلمون قائلة: "يعلم الله إلى أين ستأخذنا هذه الحرب بعد ذلك".

وقد فقد العديد من القادمين الجدد أفراداً من عائلاتهم. فبصحبة محمد طفلان فقدا والديهما في الحرب، إلى جانب فتاة صغيرة أصبح أبوها في عداد المفقودين. ويشير إلى إنه لا يستطيع العثور على عمه وجدته، حيث يقول: "بدأنا البحث عنهما ولم نتمكن من إيجادهما. لا يستطيع الناس العثور على بعضهم بعضاً في هذا المكان".

ويؤوى اللاجئون في ظروف صعبة داخل أربعة مآوٍ جماعية تشمل صالة تُستخدم لإقامة حفلات الزفاف ومسجداً محلياً. وتقوم المفوضية وشركاؤها بتوفير طرود الغذاء والأدوات المطبخية وحزم لوازم النظافة الصحية للمساعدة في الأمور التي تتعلق بالغسيل والطهي. كما يجري العمل أيضاً في المباني المحلية لعزلها ضد الأمطار والبرودة.

ويحصل جرحى الحرب والأمهات الحوامل على المساعدات أولاً. وعائشة، التي تبلغ من العمر 24 عاماً وهي حامل في الشهر الثامن، رغبت بشدة في أن تضع مولودها في سوريا، وظلت في قارة حتى آخر لحظة ممكنة حيث كانت القذائف تسقط في محيط منزلها. وجهزت غرفة للمولود وقامت بشراء ملابس وسرير للطفل. ولكن قبل عدة أيام اضطرت إلى ترك كل شيء وراءها. وأصبحت الآن تقبل بأن يوُلد طفلها كلاجئ. ولكنها تخشى على مستقبل عائلتها. وتقول: "لست متأكدة من المكان الذي سأعيش فيه غداً".

بقلم زهرة مكاوي، ليزا أبو خالد، دانا سليمان- عرسال، لبنان

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

دولة قطر تقدم مساعدات إنسانية للاجئين السوريين في لبنان

في شهر ديسمبر من عام 2013، وقعت كل من الهلال الأحمر القطري والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مذكرة تفاهم في لبنان تكرمت من خلالها الهلال الأحمر بتقديم ما يقرب من 20 مليون دولار أمريكي لتوفير مواد الإغاثة الطارئة للاجئين السوريين في لبنان.

ويأتي هذا التبرع السخي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر لتقديم المساعدة الإنسانية الملحة للأسر السورية التي تواجه ظروفاً صعبة خلال فصل الشتاء القارس. وتشتمل بعض من مواد الإغاثة هذه على مواقد وبطانيات وفرش ومستلزمات النظافة ووقود التدفئة وأغطية بلاستيكية.

وتعد مجموعة الصورة هذه توثيقاً لإحدى عمليات توزيع المواد الإغاثية العديدة للهلال الأحمر القطري بتاريخ 28 فبراير 2014، في موقع للتوزيع في جبل لبنان من قبل منظمة "ACTED" الغير حكومية ومؤسسة المخزومي. وقد تم توفير المساعدات للاجئين السوريين الذين يعيشون في مناطق ترتفع 500 متر عن سطح البحر.

دولة قطر تقدم مساعدات إنسانية للاجئين السوريين في لبنان

لاجئون سوريون يطاردون اليأس في مخيم أديامان بتركيا

منذ أن اندلع الصراع في سوريا في شهر مارس/آذار من عام 2011، قامت الحكومة التركية بإنشاء 17 مخيماً في ثماني مقاطعات، وذلك لتوفير سبل الأمان والحماية لعشرات الآلاف من اللاجئين الذين تشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباع عددهم الإجمالي في تركيا. تؤمّن المخيمات، ومنها مخيم أديامان المعروضة صورة هنا، مكاناً للعيش واحتياجات مادية أساسية للمقيمين فيه، كما توفر خدمات الرعاية الصحية والتعليم والتدريب المهني وغيرها من أشكال الدعم النفسي والاجتماعي.

تتواجد فرق المفوضية بشكل منتظم في جميع المخيمات، حيث تقدّم المساعدة التقنية للسلطات التركية حول الأمور المتعلقة بالحماية، ويتضمن ذلك التسجيل، وإدارة المخيمات، والاحتياجات المحددة والحالات المستضعفة، والعودة الطوعية. قامت المفوضية بتوفير خيام وتجهيزات للطهي وغيرها من مواد الإغاثة. كما تعمل المفوضية مع الحكومة لمساعدة ما يقرب من 100,000 لاجئ حضري (خارج المخيمات) في تركيا.

وسوف تتابع المفوضية تقديم الدعم المادي والتقني لمساعدة السلطات على التعامل مع الزيادة في أعداد القادمين. التقط المصور الأمريكي براين سوكول الصور التالية حول الحياة في مخيم أديامان الواقع في مقاطعة غازي عينتاب التركية. بلغ تعداد سكان المخيم في بداية شهر فبراير/شباط 2013 حوالي 10,000 لاجئ سوري.

لاجئون سوريون يطاردون اليأس في مخيم أديامان بتركيا

مخرجو المسلسلات السورية يواصلون أعمالهم الفنية في لبنان

تُعد المسلسلات التلفزيونية سمة مميزة لشهر رمضان في كافة أنحاء العالم العربي، وخاصة المسلسلات المنتجة في سوريا التي تحظى بشهرة وتلاقي إقبالاً جماهيرياً في المنطقة. وقد أدت الحرب في سوريا إلى توقف إنتاج معظم الأعمال الدرامية الجديدة، إلا أن بعض فرق العمل والممثلين يواصلون تصوير الأعمال التلفزيونية المعتادة في لبنان.

تتناول قصص هذه المسلسلات حياة أبطال ومعارك من التراث العربي، وهي جزء لا يتجزأ من شهر رمضان وتحظى بنسب مشاهدة مرتفعة. قامت المصورة ايلينا دورفمان بمهمة عمل مع المفوضية تتبعت خلالها طاقمي العمل في مسلسلين بمواقع التصوير في لبنان.

وتُركِّز المصورة في هذه اللقطات على المخرج سيف الدين سبيعي أثناء تصوير آخر مسلسل له "الولادة من الخاصرة"، والمخرجة عبير إسبر أثناء تصوير عملها الدرامي الرمضاني "العبور" في منطقة جبلية بلبنان.

مخرجو المسلسلات السورية يواصلون أعمالهم الفنية في لبنان

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس Play video

اليونان: الفرار إلى جزيرة ساموس

فر علي من مدينة الرقة السورية مع اثنين من أبنائه ووصل إلى تركيا حيث نقلهم المهربون إلى جزيرة ساموس اليونانية. اضطر علي لترك زوجته وابنته الصغرى في سوريا لعدم تمكنه من سداد تكاليف العائلة بأسرها للمهربين. أنقذ خفر السواحل اليوناني العائلة من البحر وتم منحهم مستنداً يعلق عودتهم إلى سوريا حتى إشعار آخر. يحاول علي وعائلته الذهاب إلى السويد حيث لديهم أقارب هناك.
المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن Play video

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن

قام المفوض السامي أنطونيو غوتيريس بزيارة عائلة سورية لاجئة تعيش في العاصمة الأردنية عمان. ترأس هذه العائلة امرأة وحيدة تبلغ من العمر 59 عاماً تدعى حوا.
سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء Play video

سوريا: نساء بمفردهن ويصارعن من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.