• حجم النص  | | |
  • English 

الاتحاد الأوروبي يخصص جزءاً من قيمة جائزة نوبل لتوفير التعليم لقبيلة في كولومبيا

قصص أخبارية, 3 ديسمبر/ كانون الأول 2013

UNHCR/F.Fontanini ©
يبدو بأن البلدة بأكملها تحولت لاستخدام المياه النظيفة ولتجديد المدرسة الابتدائية في غايتانا.

غايتانيا، كولومبيا، 3 ديسمبر/ كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) بعد مرور عام على فوز الاتحاد الأوروبي بجائزة نوبل للسلام، يقام مشروع ممول بجزء من قيمة الجائزة النقدية ليوفر التعليم للأطفال النازحين في غرب كولومبيا والمساعدة في حمايتهم من التجنيد من قِبل الجماعات المسلحة.

وقد تم اختيار الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي للفوز بجائزة نوبل لعام 2012 تقديراً لمساهمته في إقرار السلام والمصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان في أوروبا. وقد أعلن في وقت لاحق أنه سيمنح قيمة الجائزة لأربعة مشروعات خاصة بمؤسسة "أطفال السلام" يستفيد منها 23,000 طفل من المتضررين نتيجة للصراعات والتهجير القسري في جميع أنحاء العالم.

تضمنت هذه القيمة 400,000 يورو خصصت لمشروع المفوضية الرامي إلى تقديم الدعم التعليمي لـ5,600 طفل كولومبي، من بينهم 4,900 لاجئ في الإكوادور و700 طفل من السكان الأصليين المهددين بالنزوح داخل كولومبيا.

ومن بين المستفيدين ببرنامج المفوضية من مجتمعات السكان الأصليين أفراد قبيلة "ناسا وي" الذين يعيشون في بلدة غايتانيا ومحيطها في مقاطعة توليما بكولومبيا. تم توجيه هذا التمويل غير المتوقع إلى ترميم المباني المدرسية والصفوف، وإصلاح دورات المياه، وتجهيز المكتبات، وتوفير الزي المدرسي والمواد المدرسية، وتعزيز جودة المعلمين وعددهم، ودعم المنح الدراسية للمتفوقين من أجل مواصلة تعليمهم.

عندما قامت المفوضية مؤخراً بزيارة غايتانيا -وبعد سبع ساعات من السفر بالسيارة من أقرب مكتب ميداني للمفوضية في مدينة نيفا- بدت البلدة وكأنها قد خرجت عن بكرة أبيها لتنظيف المدرسة الابتدائية وترميمها..إنها واحدة من ثماني مدارس ابتدائية ومدرسة ثانوية تم تجديدها بالكامل مؤخراً بفضل تمويل الاتحاد الأوروبي، ليستفيد منها 700 طفل ينتمون إلى قبيلة "ناسا وي"، من بينهم 120 في غايتانيا.

هناك حاجة ماسة إلى المساعدة في المنطقة الجبلية الخصبة الخضراء الجميلة، النائية أيضاً، حيث يجعل التنافس بين الجماعات المسلحة حياة السكان الأصليين غير مستقرة نظراً لمحاولتهم الحفاظ على ثقافتهم القبلية ونمط الحياة وتبني أفضل ما في العالم الحديث في الوقت نفسه، بما في ذلك التعليم.

يقول خيريمياس، أحد رجال قبيلة "ناسا وي" وواحد من مُعَلِّمَيْن اثنين فقط في المدرسة إلى الزوار القادمين من المفوضية: "بنيت المدرسة منذ 37 عاماً وسقفها ينهار". وأضاف الرجل البالغ من العمر 58 عاماً، المولود في قرية قريبة من غايتانيا: "تضم المدرسة مكتبة صغيرة تفتقر إلى مواد القراءة المناسبة لجميع الطلاب، كما أن لدينا خمسة أجهزة حاسوب محفوظة في العلب الخاصة بها نظراً لعدم وجود كهرباء هنا. إذا لم نوفر للطلاب ما يكفي من الموارد للتعلم، فسوف يتسرب المراهقون من التعليم للذهاب إلى العمل في المزارع".

والأسوأ من ذلك: وجود الجماعات غير النظامية المسلحة المتناحرة في هذا الجزء الإستراتيجي من المقاطعة. فخلال منافساتها لإحكام السيطرة على الأراضي وطرق التهريب، غالباً ما تحتل المنازل والمدارس، وتستهلك كذلك إمدادات المياه ومخزونات الأغذية، الأمر الذي يعرض السكان الأصليين المحلية للخطر، في حين يستهدف الشباب لتجنيدهم- وخاصة إذا كانوا قد تسربوا من المدرسة.

قالت كيلي جوانا، 17 عاماً، طالبة في المدرسة الثانوية الواقعة في المنطقة لفريق يورونيوز الوثائقي الذي ذهب إلى هناك برفقة موظفي المفوضية: "عندما يأتي أبناء المزارعين إلى المدرسة غالباً ما يقولون أن هذا الصبي أو ذاك قد اختطف. فبمجرد أن يصل أبناء هؤلاء المزارعين إلى سن 12 عاماً، لا يتورع رجال الجماعات المسلحة عن أخذهم. ولا يدعونهم يدرسون أو يخرجون".

ويُعد معدل التجنيد المرتفع في المنطقة السبب الأول في نزوح العائلات المتضررة حسبما ذكرت الحكومة. فخلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2012، نزح نحو 16,710 أشخاص قسراً في بلدية بلاناداس، التي تشمل غايتانيا. ضم هذا العدد 733 شخصاً نزحوا العام الماضي وكان معظم النازحين من أفراد قبيلة "ناسا وي".

تأمل المفوضية والاتحاد الأوروبي عن طريق جعل المدرسة أكثر جذباً للأطفال وسط هذه المنطقة المتأثرة بالصراع أن تقنع هؤلاء الأطفال بقضاء مزيدٍ من الوقت في التعليم ومن ثم تحسين فرصهم في أن يكون لهم مستقبل أفضل. صرح جوفاني سالازار، مدير مكتب المفوضية في نيفا قائلاً: "يسعى المشروع لتوحيد عملية التعليم الإثني لقبيلة "ناسا وي" (جزئياً) كوسيلة لمنع التجنيد والنزوح القسري".

يشير سالازار التعليم الإثني إلى تمازج المناهج في التعليم الأساسي: علم الحساب والقراءة والكتابة إضافة إلى دروس في ثقافة مجتمعات السكان الأصليين، وتراثها، فضلاً عن لغتها واللغة الإسبانية التي تعد حيوية للتواصل مع مسؤولي الحكومة والمجتمعات الأخرى. وقد استخدم بعض التمويل المقدم من الاتحاد الأوروبي لطباعة كتب دراسية حول قبيلة "ناسا وي".

في الوقت نفسه، يأمل العديد من الطلاب أن تؤدي التحسينات المادية إلى زيادة الطاقة الاستيعابية والحضور، وبذلك لا تضطر المدرسة مستقبلاً للعمل بنظام الدوامين، حيث يداوم بعض الطلاب نهاراً ويداوم الباقون بعد الظهيرة.

أما جوانا فتتمثل آمالها في أن يخصص فصل دراسي للإنترنت قائلةً: "إذا تمكنا من الدخول على شبكة الإنترنت، فإنني أود أن أستخدمه في التواصل مع أطفال من كافة أنحاء العالم، وأن أكمل واجباتي المنزلية وأنمي معارفي". إمدادات الكهرباء غير منتظمة، ولكنها ستأتي حتماً في وقت قريب.

بقلم فرانسيسكا فونتانيني، غايتانيا، كولومبيا

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

خوانيس

نجم موسيقى الروك الكولومبي.

أنجلينا جولي تعود لزيارة اللاجئين في الإكوادور

قبيل يوم اللاجئ العالمي، تزور سفيرة المفوضية للنوايا الحسنة، أنجلينا جولي، اللاجئين الكولومبيين المستضعفين الذين يعيشون في شمال الإكوادور.

أنجلينا جولي تعود لزيارة اللاجئين في الإكوادور

زيارة المبعوثة الخاصة أنجلينا جولي للإكوادور

زارت أنجلينا جولي الإكوادور في عطلة نهاية الأسبوع في زيارتها الأولى بصفتها المبعوث الخاص الجديد للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس.

وكانت جولي قد أجرت خلال العقد الماضي ما يزيد عن 40 زيارة ميدانية في منصبها السابق كسفيرة للنوايا الحسنة للمفوضية، وتعد هذه المرة هي الثالثة التي تذهب فيها إلى الإكوادور التي تعد موطناً لأكبر تجمع للاجئين في أمريكا اللاتينية.

وتستضيف الإكوادور حاليًّا نحو 56,000 لاجئ و21,000 طالب لجوء، وتواصل تلقي طلبات الحصول على صفة اللجوء بمعدل 1,3000 طلب جديد كل شهر من أشخاص يفرون من كولومبيا. ويعيش الكثير من هؤلاء في مناطق نائية وفقيرة من البلاد بالقرب من الحدود الكولومبية.

زيارة المبعوثة الخاصة أنجلينا جولي للإكوادور

صراع من أجل البقاء في كولومبيا

قلّة من مجموعات السكان الأصليين العديدة المهددة بالزوال في كولومبيا تواجه خطراً أكبر من ذلك الذي تواجهه قبيلة "تولي". فلم يبق من هذه القبيلة سوى نحو 1,200 شخص، يتوزعون على ثلاثة مواقع في مقاطعتي شوكو وأنتيكويا المتجاورتين في شمال غرب كولومبيا.

تعيش مجموعة مؤلفة من 500 فرد في بلدة أنغيا في شوكو، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية تقع على الحدود مع باناما، غنية بالأخشاب والمعادن وغيرها من الموارد الطبيعية. غير أن هذه الثروات قد لفتت، لسوء الحظ، انتباه العصابات والقوات المسلحة غير القانونية على مدى العقد الماضي.

لقد لجأ العديد من أفراد هذه القبيلة إلى باناما أو أماكن أخرى في شوكو. غير أن نواة من الأفراد المصممين قرروا البقاء في مواطنهم، خوفاً من زوال القبيلة في حال غادروا أراضي أجدادهم وتخلوا عن نمط عيشهم التقليدي.

لطالما تفهمت المفوضية هذا النوع من المخاوف وتعاطفت معها، وهي قد ساعدت على وضع استراتيجية لمنع نزوح، أو على الأقل ضمان عدم اضطرار أفراد قبيلة "تولي" إلى مغادرة أراضيهم بشكل دائم.

صراع من أجل البقاء في كولومبيا

التجنيد الإجباري في كولومبياPlay video

التجنيد الإجباري في كولومبيا

قصة هروب خوسيه وعائلته من مزرعتهم بريف كولومبيا
رسالة أنجلينا جوليPlay video

رسالة أنجلينا جولي

المبعوثة الخاصة للمفوضية تروج لحملة من التسامح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.