مدير إدارة الحماية الدولية بالمفوضية يرى دوراً أساسياً للمرأة السورية اللاجئة في مستقبل سوريا

إيجازات صحفية, 4 ديسمبر/ كانون الأول 2013

UNHCR/S.Baldwin ©
مجموعة من اللاجئات السوريات يحضرن درساً حول أساسيات التمريض في صيدا بلبنان.

لندن، المملكة المتحدة، 4 ديسمبر/ كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) صرح فولكر تورك، مدير إدارة الحماية الدولية بالمفوضية أمام أحد المؤتمرات المنعقدة في لندن يوم الأربعاء بأن المرأة السورية سيكون لها دور رئيسي لتؤديه في مستقبل سوريا.

وقال تورك للمشاركين في مؤتمر المرأة الذي تنظمه مؤسسة تومسون رويترز خلال المناقشة الجماعية "حقوق المرأة في العالم العربي: هل تحول الربيع إلى شتاء؟": "على الرغم من الصراع، والأهوال وانتهاكات حقوق الإنسان التي نجت منها في سوريا، لا يزال أمام المرأة اللاجئة دافع وعزيمة مدهشة على أن تكون جزءاً إيجابياً من صناعة مستقبل سوريا".

كان تورك قد عاد مؤخراً من اجتماعات عقدها مع لاجئين سوريين في الأردن وتركيا ولبنان ومصر قائلاً إنه أتى ولديه رغبة عميقة في تهيئة الفرص لتمكين النساء السوريات اللاجئات من بناء مستقبل أقوى لأنفسهن ولعب دور إيجابي في مستقبل بلدهن.

وأضاف أن ما يزيد عن 80 بالمائة من اللاجئين السوريين الذين يفوق عددهم 2.2 مليون لاجئ من النساء والأطفال؛ وهي فئة ضعيفة جداً تواجه مخاطر حقيقية كالزواج المبكر وعمالة الأطفال والعزلة وانعدام سبل كسب العيش. تقود المفوضية استجابة دولية كبيرة لدعم اللاجئين والبلدان المجاورة لسوريا، وخاصة المجتمعات المضيفة التي تكرمت باستضافة السوريين لأكثر من 33 شهراً من الصراع.

وقال: "لقد دهشت تماماً عندما قابلت معلمة سورية فقدت زوجها، وتعول أطفالها الثلاثة عن طريق صنع الشمع وبيعه في مركز ناء للتسوق في لبنان. فوسط هذا البؤس، أسست عملاً تجارياً صغيراً، وكانت إيجابية على نحو مدهش. لقد رأيت فيها مستقبل سوريا".

Thomson Reuters Foundation /M.Mis ©
فولكر تورك، مدير إدارة الحماية الدولية بالمفوضية مع عدد من المشاركين في مؤتمر لندن.

وخلال حلقة نقاش ضمت نساءً من مصر وتونس وسوريا، قال تورك: من الممكن إحراز تقدم على صعيد تمكين المرأة السورية اللاجئة بعدة طرق، بما في ذلك تشجيع مشاركتها الفعالة في الجهود الدولية لحماية مجتمعاتهن النازحة ومساعدتها، ودعم نمو فرق تمكين المرأة وأنشطتها في جميع أنحاء المنطقة، فضلاً عن برامج التعليم وسبل كسب العيش. كما كان من الضروري أيضاً الدعوة إلى القضاء على التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية وكذلك حماية حقوق الإنسان على نطاق أشمل.

أكد تورك أيضاً على أهمية التصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس في حالة اللاجئين السوريين وجهود المفوضية الرامية إلى تعميم برامج الحماية.

أضاف تورك، طالباً من المشاركين في المؤتمر المساهمة في جعل هذا حقيقة: "ترغب المفوضية في عقد منتدى للنساء السوريات اللاجئات في دول الجوار حتى يلتقين ويشاركن بقصص تمكينهن أثناء النزوح. من خلال تبادل الخبرات وقصص الكفاح، سوف تعزز ثقتهن بأنفسهن وسوف تصبحن على المدى الطويل دعاة للتغيير، ليس في النزوح فقط ولكن عندما تتوفر الظروف الملائمة للعودة إلى سوريا أيضاً".

هذا وتُعد المفوضية المنظمة الإنسانية العالمية الرائدة في إنقاذ حياة اللاجئين وحماية حقوقهم، والسعي لإيجاد حلول دائمة لهم. ولكن قد تستغرق الحلول وقتاً، وخاصة في حالة وجود صراع دائر. وفي الوقت نفسه، تجد المفوضية سبلاً جديدة لمساعدة اللاجئين خارج بلدهم، والاتجاه نحو بناء مستقبل أفضل لهم وذلك عن طريق تعزيز التمكين والاعتماد على النفس، وتشجيع التعليم وتحسين المهارات.

بقلم أندريه ماهيسيتش، لندن، المملكو المتحدة، وجنيفر باغونيس، جنيف

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

الأردن: لاجئو الطابق السادس

بالنسبة لمعظم الناس، غالباً ما تكون الصورة النمطية التي يحتفظون بها عن اللاجئين في أذهانهم هي آلاف من الأشخاص الذين يعيشون في صفوف متراصة من الخيام داخل أحد مخيمات الطوارئ المترامية الأطراف؛ ولكن الواقع اليوم هو أن أكثر من نصف لاجئي العالم يعيشون في مناطق حضرية، يواجهون فيها العديد من التحديات وفيها تصبح حمايتهم ومساعدتهم أكثر صعوبة.

تلك هي الحالة في الأردن، إذ تجنب عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين العيش في المخيمات القريبة من الحدود وسعوا للعيش في مدن مثل عمَّان العاصمة. وتقوم المفوضية بتوفير دعم نقدي لما يقرب من 11,000 عائلة سورية لاجئة في مناطق حضرية في الأردن، إلا أن نقص التمويل يَحُول دون تقديم المزيد من الدعم.

تتتبع هذه المجموعة من الصور ثماني عائلات تعيش في الطابق السادس من أحد المباني العادية في عمَّان. فروا جميعاً من سوريا بحثاً عن الأمان وبعضهم بحاجة إلى رعاية طبية. التُقطت هذه الصور مع حلول الشتاء على المدينة لتعرض ما يقاسونه لمواجهة البرد والفقر، ولتصف عزلتهم كغرباء في أرض الغربة.

تم حجب هويات اللاجئين بناءً على طلبهم إضافة إلى تغيير أسمائهم. وكلما استمرت الأزمة السورية دون حل لوقت أطول استمرت محنتهم - ومحنة غيرهم من اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليون في الأردن وبلدان أخرى في المنطقة.

الأردن: لاجئو الطابق السادس

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

كملايين آخرين، أرادت جهان، البالغة من العمر 34 عاماً، المخاطرة بكل شيء للفرار من سوريا التي مزقتها الحرب وإيجاد الأمان لها ولعائلتها. وخلافاً لكثيرين، فإن جهان امرأة كفيفة.

منذ تسعة أشهر، فرت من دمشق مع زوجها أشرف، 35 عاماً، والذي يفقد بصره هو الآخر. شقا طريقها إلى تركيا مع ابنيهما على متن قارب انطلق في البحر المتوسط، إلى جانب 40 شخص آخر. كان يأملان في أن تستغرق الرحلة ثماني ساعات، ولم يكن ثمة من ضمانة لوصولهم أحياء.

وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر دامت 45 ساعة وصلت العائلة أخيراً إلى جزيرة يونانية في بحر إيجه، تدعى جزيرة ميلوس- وهي تبعد أميالاً عن المسار المخطط له. تعين عليهم العثور على طريقهم إلى أثينا دون دعم أو مساعدة.

احتجزتهم الشرطة لأربعة أيام عند وصولهم. وتم تحذيرهم للبقاء خارج أثينا وخارج ثلاثة مدن يونانية أخرى، لتتقطع بهم السبل.

معدمون ومتعبون، اضطر أفراد العائلة للانفصال عن بعضهم البعض - فأكمل أشرف الرحلة شمالاً بحثاً عن اللجوء، فيما اصطحبت جهان ابنيهما إلى لافريون، وهو تجمع غير نظامي على بعد ساعة تقريباً في السيارة من العاصمة اليونانية.

وتنتظر جهان اليوم لم شملها مع زوجها الذي حصل على اللجوء في الدنمارك. الغرفة التي تعيش فيها مع ولديها، أحمد، 5 سنوات، ومحمد، 7 سنوات، صغيرة جداً، وهي قلقة بشأن تعليمهما. وفي حال عدم خضوعها عاجلاً لعملية زرع قرنية معقدة، ستبقى عينها اليسرى مغمضة إلى الأبد.

تقول جهان بحزن: "جئنا إلى هنا لنعيش حياة أفضل ولنجد أشخاصاً قد يتفهمون وضعنا بشكل أفضل؛ أنا أستاء جداً عندما أرى أنهم قليلاً ما يتفهمون."

جهان، قصة عائلة سورية كفيفة تشق طريقها إلى أوروبا

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

ما يزال العنف داخل سوريا يجبر الناس على ترك منازلهم، وينشد بعض هؤلاء الناس المأوى في بقع أخرى من البلاد في حين يخاطر البعض الآخر بعبور الحدود إلى البلدان المجاورة. وتقدر الأمم المتحدة عدد الأشخاص ممن هم بحاجة للمساعدة في سوريا بـ 4 ملايين شخص، بما في ذلك نحو مليوني شخص يُعتقد أنهم من النازحين داخلياً.

وعلى الرغم من انعدام الأمن، يستمر موظفو المفوضية والبالغ عددهم 350 موظفاً في العمل داخل سوريا، ويواصلون توزيع المساعدات الحيوية في مدن دمشق وحلب والحسكة وحمص. وبفضل عملهم وتفانيهم، تلقَّى أكثر من 350,000 شخص مواد غير غذائية مثل البطانيات وأدوات المطبخ والفُرُش.

وتعد هذه المساعدات أساسية لمن يفرون من منازلهم إذ أنه في كثير من الأحيان لا يتوفر لديهم إلا ما حزموه من ملابس على ظهورهم. كما أُعطيت المساعدات النقدية لأكثر من 10,600 من الأسر السورية الضعيفة.

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

الأردن: الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين Play video

الأردن: الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين

أقيمت مؤخراً إحتفالات بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين في الأردن. يستضيف المخيم أكثر من 17,000 لاجئ سوري وتصل أعداد إضافية من اللاجئين يومياً.
تركيا – الحياة في الرقّة Play video

تركيا – الحياة في الرقّة

وزّام وعائشة وأولادهما الستة هم من الوافدين الجدد إلى أكبر مخيم للاجئين في جنوب تركيا. وصلوا إلى تركيا قبل أسبوع من انتقالهم إلى المخيم، وهذه هي المرة الخامسة التي يفرّون فيها من الرقّة. شهدوا مراحل عديدة من الحرب بما فيها القصف والعيش تحت سلطة المسلحين. وما زال المتشددون يسيطرون على الرقّة.
فرنسا: لاجئون سوريون عالقون في كاليهPlay video

فرنسا: لاجئون سوريون عالقون في كاليه

ارتفع عدد طالبي اللجوء والمهاجرين في كاليه في الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي يتسبب في أجواء من التوتر في هذه المدينة الساحلية الفرنسية. هؤلاء الأشخاص هم من السودان وجنوب السودان وسوريا وأفغانستان والصومال وإريتريا. يعتبر الجميع تقريباً كاليه نقطة يتوقفون فيها قبل مواصلة طريقهم إلى المملكة المتحدة، حيث يعتقدون أنّهم سيحصلون على فرص أفضل.