المفوض السامي يلتقي البابا فرانسيس لمناقشة قضايا اللاجئين

قصص أخبارية, 6 ديسمبر/ كانون الأول 2013

Osservatore Romano ©
البابا فرانسيس يناقش قضايا اللاجئين مع المفوض السامي غوتيريس في الفاتيكان.

روما، إيطاليا، 6 ديسمبر/ كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) ناقش البابا فرانسيس يوم الجمعة محنة ملايين النازحين قسراً في جميع أنحاء العالم مع أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك خلال لقاء خاص جمعهما في مدينة الفاتيكان.

وقد أعرب غوتيريس عن عميق تقديره لعمل البابا على لفت الأنظار لقضايا اللاجئين والنازحين داخلياً، فضلاً عن تسليط الضوء على الرحلات البرية والبحرية الخطرة التي يقدم عليها بعض ملتمسي اللجوء والمهاجرين.

كما رحَّب المفوض السامي بالدعوات التي وجهها البابا من أجل تعزيز جهود إنقاذ حياة البشر في البحر المتوسط، في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الأشخاص الذين يعبرون البحر المتوسط بطرق بحرية غير مشروعة للوصول إلى أوروبا، ومن بينهم لاجئون من سوريا، وإريتريا والصومال.

كما أطلع السيد غوتيريس البابا فرانسيس حول استراتيجية المفوضية المتعلقة بالحماية في عرض البحر التي تركز على زيادة الإنقاذ، وتعزيز الحماية من الاستغلال والاعتداء، فضلاً عن الاستجابات المراعية لاعتبارات الحماية بعد الوصول.

وقد أعرب البابا فرانسيس والمفوض السامي أيضاً عن قلقهما المشترك إزاء ضخامة الأزمة الإنسانية في سوريا والحاجة إلى دعم هائل للبلدان المجاورة، التي تستضيف حالياً أكثر من 2.2 مليون لاجئ.

كما عبر المفوض السامي عن قلقه لوصول تقارير تفيد بأن بعض بلدان الاتحاد الأوروبي تضع العراقيل أمام اللاجئين أو تقوم بإعادتهم قسراً، ومنهم الفارون من الصراع في سوريا. وأشار إلى أن المفوضية قد دعت على المستوى العالمي إلى الوقف الاختياري لإعادة اللاجئين إلى سوريا والبلدان المجاورة.

كما تطرق الطرفان إلى مناقشة جهود المفوضية في محاولة التواصل مع القادة الدينيين، من خلال "حوار الأديان والحماية" الذي عقد في ديسمبر/ كانون الأول 2012. وفي أكتوبر/ تشرين الأول التقى البابا فرانسيس بالفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013، أنجيليك نامايكا، الراهبة الكونغولية التي تنتمي إلى الروم الكاثوليك.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

حوار المفوض السامي لعام 2010 بشأن تحديات الحماية

يومان من المناقشات الدولية حول الثغرات والاستجابة الخاصة بالحماية.

المفوض السامي

أنطونيو غوتيريس، والذي انضم للمفوضية في 15 يونيو/ حزيران 2005، هو المفوض السامي العاشر لشؤون للاجئين.

حوار المفوض السامي بشأن تحديات الحماية

مناقشات دولية لمدة يومين تركز على ثغرات الحماية والتصدي لها.

ولاية المفوض السامي

مذكرة بشأن ولاية المفوض السامي ومكتبه

برينس.. من نيجيري إلى كرواتي في غضون ثلاثة أعوام

برينس ويل سونييكي البالغ من العمر 29 عاماً هو فتى الملصق الخاص بنظام اللاجئين في كرواتيا. عندما وصل برينس من نيجيريا منذ ثلاثة أعوام، كان يشعر وكأنّه "عديم القيمة تماماً". ولكنّه اليوم يشغل وظيفةً جيدةً ويتحدّث اللغة الكرواتية بطلاقة كما أنّه مدافع شهير عن حقوق طالبي اللجوء الذين نادراً ما تُسمَع أصواتهم في المجتمع الكرواتي. فرَّ برينس من نيجيريا في ديسمبر/كانون الأوّل 2011 بعد أن قُتل إخوته في هجوم دموي. وقد سلك طريقاً ملتوياً عبر ليبيا وإيطاليا ليصل أخيراً إلى كرواتيا.

تملك كرواتيا التي انضمّت إلى الإتحاد الأوروبي في عام 2013 نظاماً فعالاً للجوء. ولكن نادراً ما يُختبر هذا النظام لأنّ كافة طالبي اللجوء واللاجئين تقريباً ينتقلون إلى بلدان أوروبية أخرى. ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى صعوبة الإندماج في المجتمع. ولكنّ برينس يبني حياةً له هنا. فمنذ عامين أسّس منظمة "الأفارقة المقيمون في كرواتيا" لمساعدة أمثاله على الاندماج في المجتمع ومساعدة الكرواتيين على فهم المهاجرين بصورة أفضل. وقد استحوذ اندفاعه في العمل على انتباه صاحب شركة تُعنى بتربية أسماك التونة وقدّم له وظيفةً على متن قاربه على ساحل البحر الأدرياتيكي.

برينس.. من نيجيري إلى كرواتي في غضون ثلاثة أعوام

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطاليا

ثامر وثائر شقيقان سوريان خاطرا بحياتهما أملاً بالوصول إلى أوروبا. كانت الرحلة البحرية محفوفة بالمخاطر ولكن وطنهما أصبح منطقة حرب.

قبل الأزمة، كانا يعيشان حياة بسيطة في مجتمع صغير متماسك يصفانه بـ"الرائق". قدمت لهما سوريا أملاً ومستقبلاً. ومن ثم اندلعت الحرب وكانا من الملايين الذين أجبروا على الهروب ليصلا في نهاية المطاف إلى ليبيا ويتخذا قرارهما اليائس.

توجّها على متن قارب مع 200 آخرين نحو إيطاليا مقابل 2000 دولار أميركي لكل شخص. كانا يدركان أن انقلاب القارب احتمال مرجح جداً. ولكنهما لم يتوقعا رصاصاً من إحدى الميليشيات الذي ثقب القارب قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وصلت المياه إلى كاحليهما وتعلق أحدهما بالآخر في ظل الفوضى. يقول ثائر: "رأيت شريط حياتي يمر أمام عيني. رأيت طفولتي. رأيت أشخاصاً أعرفهم عندما كنت صغيراً. رأيت أموراً ظننت أنني لن أتذكرها".

وبعد مرور عشر ساعات من الرعب، انقلب القارب في البحر المتوسط رامياً جميع الركاب. وبعد أن وصلت أخيراً قوات الإنقاذ، كان الأوان قد فات بالنسبة لكثيرين.

الحادث الذي تعرضا له هو ثاني حادث تحطمّ سفينة مميت قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. أثارت هذه الكوارث، والتي حصدت مئات الأرواح، جدلاً حول سياسة اللجوء في أوروبا مما دفع بالسلطات الإيطالية إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ تسمى "ماري نوستروم". وقد أنقذت هذه العملية 80,000 شخص في البحر حتى الآن.

بعد مرور ثمانية أشهر، والتقدم بطلب للجوء في بلدة ساحلية في غرب صقلية، لا يزال ثامر وثائر بانتظار بدء حياتهما من جديد.

يقولان: "نرغب في بناء حياتنا بأنفسنا والمضي قدماً".

شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطاليا

انجلينا جولي تلتقي بعض الناجين من قوارب الموت في المتوسط Play video

انجلينا جولي تلتقي بعض الناجين من قوارب الموت في المتوسط

سافرت مبعوثتنا الخاصة، أنجيلينا جولي، إلى مالطا وقابلت ثلاثة أشخاص جازفوا بكل شيء للوصول إلى بر الأمان. ارتفع عدد الأشخاص الذين يجازفون بحياتهم بحثاً عن الأمان أكثر من أي وقت مضى، فقد عبر أكثر من 207,000 شخص البحر المتوسط منذ مطلع شهر يناير/كانون الثاني- أي حوالي ثلاثة أضعاف العدد الإجمالي المسجل في العام 2011 والبالغ 70,000 عندما كانت الحرب الأهلية الليبية في ذروتها. ولأول مرة، شكل القادمون من البلدان المصدرة للاجئين (وبخاصةٍ سوريا وإريتريا) في العام 2014، عنصراً رئيسياً في هذا التدفق المأساوي ليبلغ حوالي 50% من المجموع.
شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطالياPlay video

شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطاليا

كان الأخوان تامر وثائر يدركان جيّداً أن الرحلة البحرية التي كانا على وشك القيام بها هي "رحلة الموت" لأسباب مبرّرة ونظراً للأعداد التي لا تحصى من الوفيات. إلا أنهما استنفدا الخيارات المتاحة لهما كلها طوال السنتين اللتين تلتا مغادرتهما قريتهما في جبل الشيخ في سوريا.
إيطاليا: إنقاذ في عرض البحرPlay video

إيطاليا: إنقاذ في عرض البحر