المفوضية تعزز من إمدادات المساعدات لسوريا عن طريق جسر جوي من العراق

قصص أخبارية, 10 ديسمبر/ كانون الأول 2013

UNHCR Photo ©
نازحون في مدينة طرطوس، غربي سوريا، وهم من بين ملايين الأشخاص الذين حصلوا على مساعدات من المفوضية.

جنيف، 10 ديسمبر/ كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) سوف تباشر المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي جسراً جوياً من العراق إلى شمال شرق سوريا هذا الأسبوع كخطوة تأتي في وقتها لتوفير إمدادات الإغاثة الملحة للأشخاص الضعفاء في مناطق يتعذر الوصول إليها جرَّاء عوامل الطقس الشتوي القاسية.

واعتباراً من يوم الخميس، من المتوقع أن يتم شحن ما يصل إلى 12 طائرة محملة بالأغذية وإمدادات الإغاثة كالبطانيات، والأغطية البلاستيكية، وفرش النوم من إربيل شمالي العراق إلى محافظة الحسكة شمال شرق سوريا وذلك بتصريح من حكومتي الدولتين. ويتم تنظيم عمليات النقل الجوي بشكل مشترك من قبل المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف.

وقد صرح أمين عوض، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمقر المفوضية في جنيف للصحفيين يوم الثلاثاء قائلاً: "يقدر عدد الأشخاص الضعفاء في محافظة الحسكة بـ50,000 60,000 شخص، ولكننا لا نزال نُجري عمليات التقييم. لقد كان الوصول إلى الحسكة متعذراً لفترة طويلة".

يتزامن هذا الإعلان مع تصريح المفوضية بمساعدة ما يزيد عن ثلاثة ملايين شخص نازح وضعيف حتى الآن خلال العام الحالي. وقد تعاونت المفوضية في العمل مع شركاء مختارين من المنظمات غير الحكومية المحلية، والهلال الأحمر العربي السوري خلال العام الحالي لشراء أكثر من 7.7 ملايين قطعة من مواد الإغاثة، وتخزينها ونقلها وتسليمها. وقد وصلت مساعدات المفوضية إلى كافة محافظات سوريا الأربعة عشرة. كما ترسل كل أسبوع نحو 250 شاحنة إضافية محملة بإمدادات الإغاثة وتشمل البطانيات، والمراتب، وفرش النوم، وحفاضات الأطفال، واللوازم الصحية النسائية، والأغطية البلاستيكية، وأوعية المياه، والأدوات المطبخية، ولوازم النظافة الصحية.

وقال أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية، خلال الإيجاز الإعلامي يوم الثلاثاء: "ركزت الشحنات الأخيرة على مساعدة المدنيين في حلب وريف دمشق؛ هاتين المحافظتين اللتين تضمان معظم النازحين داخلياً. كما أُرسلت المساعدات إلى إدلب، واحدة من أصعب المناطق التي يتعذر الوصول إليها، وكذلك حماة حيث منع الظروف الأمنية المفوضية من تسليم أي مساعدات خلال الفترة من مايو/ أيار إلى نوفمبر/ تشرين الثاني".

شاركت المفوضية فيما يزيد عن 40 بعثة مشتركة بين الوكالات عبر الحدود داخل مناطق الصراع، وكان أكثر من 35 بالمائة من المساعدات مخصصاً للنازحين في مناطق يصعب الوصول إليها أو "مناطق ساخنة".

وقال إدواردز: "على الرغم من حجم هذه الجهود المبذولة على مدار الأشهر الماضية، إلا أن الاحتياجات لا تزال هائلة، ويمنعنا انعدام الأمن بصورة روتينية من الوصول إلى العديد من المناطق". مشيراً إلى أن كمية المساعدات التي تم تسليمها لا تزال "بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية".

وقد خلفت الحرب الدائرة ما يقدر بـ6.5 ملايين نازح داخل سوريا. وهناك المزيد بحاجة إلى المساعدات، إضافة إلى نحو 2.3 مليون سوري أجبروا على الفرار إلى بلدان المنطقة.

ويعمل 370 موظفاً تابعاً للمفوضية في سوريا ولها تواجد في معظم المحافظات. ولا يقتصر عملها في سوريا على تقديم إمدادات الإغاثة، حيث تقدم مساعدات إضافية تتضمن الرعاية الصحية لـ971,000 شخص، والحماية القانونية والخدمات المجتمعية لـ155,000 شخص، وترميم المأوى لـ70 منزلاً، والمساعدات المالية لـ175,000 فرد من الفئات الأكثر ضعفاً. كما تدعم المفوضية أيضاً الجهود المشتركة بين الوكالات التي تقودها منظمة الصحة العالمية واليونيسف لتطعيم الأطفال ضد مرض شلل الأطفال. وقد شحنت جواً مؤخراً إلى محافظة الحسكة وأماكن أخرى يصعب الوصول إليها في شمال شرق سوريا لقاحات تكفي 538,000 طفل.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

في كل عام، يقوم متحف كاي برانلي في باريس بتنظيم جمع ألعاب من أطفال المدارس في باريس، بمساعدة قليلة من المفوضية وغيرها من الشركاء الأساسيين، ويتم إرسالها إلى الأطفال اللاجئين الذين فقدوا الكثير.

وقع الخيار هذا العام على مجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في اثنين من المخيمات الموجودة في تركيا، وهي إحدى أكبر الدول المضيفة للاجئين السوريين الذين يزيد عددهم على 1,4 مليون لاجئ فروا من بلادهم مع عائلاتهم أو دونها. ومعظم هؤلاء الصغار الذين تعرضوا للصدمة فقدوا مقتنياتهم تحت الأنقاض في سوريا.

وقد قام موظفون بالمتحف والمفوضية واتحاد رابطات قدماء الكشافة الأسبوع الماضي بجمع اللعب وتغليفها في 60 صندوقاً. ومن ثم نُقلت إلى تركيا عن طريق منظمة "طيران بلا حدود" لتوزع على مدارس رياض الأطفال في مخيمي نيزيب 1 ونيزيب 2 بالقرب من مدينة غازي عنتاب.

وكهدية قدمها أطفالٌ أوفر حظاً في العاصمة الفرنسية، أضفت هذه الألعاب قليلا ًمن الإشراق على حياة بعض من اللاجئين السوريين الصغار وذكَّرتهم بأن أقرانهم في العالم الخارجي يبالون.

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

فتى سوري يبدأ حياة جديدة في السويد

صورة للاجئ السوري محمود، حيث تُظهر الفتى البالغ من العمر تسعة أعوام وهو ينظر والحزن في عينيه من نافذة في أحد المباني السكنية في العاصمة المصرية؛ القاهرة. قد يكون تداعى إلى ذهنه تلك الأيام السعيدة التي قضاها في مدرسته في مسقط رأسه؛ مدينة حلب أو قد يتساءل كيف ستكون الحياة عندما يُعاد توطينه هو وأسرته في السويد.

عندما التُقطت هذه الصورة في أواخر العام الماضي، لم يكن محمود قادراً على الذهاب إلى المدرسة لمدة عامين. فقد فرت أسرته من سوريا في شهر أكتوبر عام 2012. وحاله حال 300,000 سوري آخرين، لجؤوا إلى مصر، حيث كانت الحياة صعبة، وازدادت صعوبة في عام 2013، عندما بدأ الرأي العام يتغير تجاه السوريين.

حاول والد محمود أن يرسله إلى إيطاليا على متن أحد قوارب المهربين، إلا أنه قد أُطلق عليه النيران وانتهى الأمر بهذا الصبي الذي تعرض لصدمة نفسية بأن قضى خمسة أيام في مركز احتجاز محلي. حالة محمود كانت محل اهتمام المفوضية التي أوصت بإعادة توطينه وأسرته. وفي شهر يناير عام 2014، سافر محمود وأسرته جواً إلى السويد ليبدؤوا حياة جديدة في مدينة تورشبي الصغيرة، حيث يجري ويلعب في الخارج وتملؤه السعادة وقد عاد إلى المدرسة من جديد.

فتى سوري يبدأ حياة جديدة في السويد

العراق: نازحون من سنجار Play video

العراق: نازحون من سنجار

اجتاحت موجة أخرى من النزوح العراق بعدما تم الاستيلاء على ثلاث مناطق شمالية كانت خاضعة لسيطرة الحكومة. ويشير مسؤولون في إقليم كردستان العراق إلى أن 45 ألف شخص على الأقل عبروا إلى الإقليم منذ يوم الأحد ومن المتوقع أن يصل آلاف آخرون في الأيام المقبلة.
الحفاظ على التقاليد يولد فرصاً جديدةً للاجئين السوريين في لبنان Play video

الحفاظ على التقاليد يولد فرصاً جديدةً للاجئين السوريين في لبنان

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمساعدة شركائها بتدريب حوالي 60 امرأة، غالبيتهن من السوريات واللبنانيات، على الأساليب التقليدية للطباعة على القماش.
العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار Play video

العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار

اجتاحت العراق موجة أخرى من النزوح بعد أن تم الاستيلاء على ثلاث مناطق شمالية كانت تخضع لسيطرة الحكومة. وأفاد مسؤولون في إقليم كردستان العراق عن عبور نحو 190 ألف شخص الحدود إلى الإقليم منذ يوم الأحد، ويتوقع وصول آلاف آخرين في الأيام المقبلة.