• حجم النص  | | |
  • English 

الأمم المتحدة تشحن جواً مساعدات إنسانية للأسر النازحة في شمال شرق سوريا

قصص أخبارية, 15 ديسمبر/ كانون الأول 2013

القامشلي، سوريا باشر كل من برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف بتسيير جسر جوي من المساعدات الإنسانية العاجلة من اربيل بالعراق إلى القامشلي في شمال شرق سوريا في وقت بدأت فيه الأسر النازحة بمواجهة واحد من أقسى فصول الشتاء على الإطلاق تسببت به عاصفة "اليكسا" بهطول كميات كبيرة من الثلوج وجالبة معها إلى المنطقة درجات حرارة باردة.

وقد هبطت أول رحلة مستأجرة من قبل برنامج الأغذية العالمي اليوم في مطار القامشلي قادمة من اربيل وعلى متنها ما يقرب من 40 طناً مترياً من المواد الغذائية بما في ذلك دقيق القمح والمعكرونة والزيت والسكر والملح و الأرز والفاصوليا المعلبة والبرغل. وخلال الأيام القليلة المقبلة، يعتزم البرنامج تسيير 11 رحلة جوية أخرى لنقل ما يكفي من المواد الغذائية لإطعام أكثر من 30,000 شخص لمدة شهر واحد.

وكانت عاصفة "اليكسا"، كما أطلق عليها خبراء الأرصاد الجوية، والتي ضربت مختلف أنحاء الشرق الأوسط، قد أجبرت السكان على مواجهة ضراوة فصل الشتاء في وقت سابق لأوانه كما تسببت في توقف قوافل الإغاثة وإغلاق مطار القامشلي لعدة أيام، مؤخرة بذلك شحنات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة.

ولا تزال طرق الوصول إلى محافظة الحسكة الواقعة شمال شرق سوريا محفوفة بالمخاطر بالنسبة لوكالات الإغاثة، حيث لم تصل أية شحنات كبيرة من مواد الإغاثة براً إلى المنطقة منذ شهر مايو/أيار، مما يحتم ضرورة استخدام طرق بديلة في المنطقة.

وقد تم التعاقد مع اثنتين من الطائرات للقيام مناوبة بـ 23 رحلة جوية على مدى الأيام العشرة المقبلة بين البلدين. ويعتبر هذا الجسر الجوي الإنساني الأول من نوعه من العراق إلى سوريا منذ اندلاع الأزمة في سوريا في مارس/آذار 2011.

وتخطط المفوضية لإرسال نحو 300 طن متري من مواد الإغاثة الطارئة إلى القامشلي من خلال 12 رحلة جوية وذلك من مخازنها الإقليمية في اربيل باستخدام طائرة مستأجرة من طراز Iluyshin IL -76. وتهدف مساعدات المفوضية لتوفير المساعدة لنحو 60,000 نازح وتشتمل على 50,000 بطانية و 10,000 قطعة من أواني المطبخ و 10,000 غطاء بلاستيكي و 10,000 وعاء ماء و 30,000 مفرش للنوم و 10,000 قطعة من مستلزمات النظافة إضافة إلى غيرها من اللوازم.

كما تقوم اليونيسيف بإرسال شحنة جوية محملة بمستلزمات صحية ومياه وإمدادات النظافة للنازحين في شمال شرق سوريا.

وتعتبر المناطق التي يصعب الوصول إليها بحاجة ماسة لهذه الإمدادات حيث يعيش نحو 188,000 نازح في ظل ظروف صعبة للغاية في واحدة من أبرد المناطق في سوريا.

وقال ماثيو هولينغورث، مدير برنامج الأغذية العالمي في سوريا: "تصل مساعداتنا الغذائية إلى الأسر النازحة الموزعة على 13 محافظة سورية باستثناء الحسكة التي لم نتمكن من الوصول إليها بشكل منتظم لأكثر من خمسة أشهر وذلك بسبب انعدام الأمن على الطريق". وأضاف: "لا يمكننا أن نترك ضحايا الحرب هؤلاء وهم جياع خلال واحد من أقسى أشهر الشتاء في سوريا."

وسوف تقوم فرق المفوضية الموجودة في الحسكة والقامشلي بتوزيع المساعدات في تلك المنطقة.

وقال أمين عوض، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمفوضية: "يقدر عدد الأشخاص الأكثر ضعفاً في محافظة الحسكة بنحو 50,000 إلى 60,000 لكننا ما زلنا نجري عمليات التقييم. لقد تعذر الوصول إلى الحسكة لفترة طويلة ولكن هذا الجسر الجوي الضخم سوف يضمن أن يحصل عدة آلاف من السوريين المحتاجين على مساعدات الشتاء التي يحتاجون إليها."

وقد أذنت الحكومتان السورية والعراقية بمرور الإمدادات الإنسانية بين البلدين.

من جانبها، قالت ماريا كاليفيس، المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في اليونيسيف: "لقد كنا قلقين بشكل خاص إزاء حالة الأطفال والأسر في الأجزاء الشمالية من سوريا بسبب انعدام الأمن ومحدودية الوصول إلى تلك المناطق. وسوف تساعد عمليات النقل الجوي هذه في ضمان حصولهم على المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية من خلال أشهر الشتاء الصعبة القادمة".

لمزيد من المعلومات:

عبير عطيفة، برنامج الأغذية العالمي/دمشق: هاتف جوال: 201066634352+

سايمون انغرام، يونيسيف/عمان: 4740 590 79 962+

بيتر كيسلر، مفوضية اللاجئين/عمان: هاتف جوال: 7901 631 79 962+

دان ماك نورتن، مفوضية اللاجئين/جنيف: هاتف جوال: 3011 217 79 41+

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

الفرار ليلاً اللاجئون السوريون يخاطرون بالعبور إلى الأردن ليلاً

كل ليلة، يفر مئات اللاجئين من سوريا عبر عشرات المعابر الحدودية غير الرسمية للعثور على المأوى في الأردن المجاور. ويشعر العديد بالأمان للعبور في الظلام، ولكن الرحلة لا تزال محفوفة بالمخاطر سواء نهاراً أو ليلاً. يصلون وقد تملَّكهم الإجهاد والرعب والصدمة، ولكنهم يشعرون بالسعادة إزاء ترحيب الأردن لهم بعيداً عن الصراع في بلادهم. يصل البعض بإصابات خطيرة ويحمل العديد منهم مقتنياته. ونسبة كبيرة منهم نساء وأطفال.

يرى المراقبون على الحدود ليلاً تلك الظلال الغريبة تخرج من وسط الظلام. وفي بداية هذا الأسبوع، كان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس أحد هؤلاء المراقبين. وقد تأثر هو وزملاؤه بالمفوضية مما رأوه وسمعوه على الحدود، وقبل ذلك في مخيم الزعتري للاجئين الذي ينقل الجيش الأردني الواصلين إليه.

تنتقل غالبية اللاجئين السوريين إلى المدن والقرى الأردنية. وقد حث غوتيريس الجهات المانحة على توفير تمويل خاص للأزمة السورية، محذراً من وقوع كارثة إذا ما لم تتوفر موارد إنسانية قريباً.

التقط المصور جاريد كوهلر هذه الصور على الحدود خلال زيارة المفوض السامي غويتريس.

الفرار ليلاً اللاجئون السوريون يخاطرون بالعبور إلى الأردن ليلاً

ثلاثة أعوام على الأزمة السورية: ولادة طفل في خضم الصراع

وُلد أشرف في نفس اليوم الذي بدأ فيه الصراع السوري؛ في 15 من مارس/ آذار 2011. إنه الطفل السابع لأسرة من حِمص. خلال أسبوع من ميلاده، وصل الصراع إلى الحي الذي تقطن فيه الأسرة. لعدة أشهر، لم تغادر أسرته المنزل إلا نادراً. ففي بعض الأيام، لا يتوقف القصف، وفي أيام أخرى يهدأ بصورة مريبة. خلال الأيام التي سادها الهدوء، أسرعت والدة أشرف به إلى العيادة الصحية المحلية لإعطائه لقاحات التحصين وفحصه فحصاً عاماً.

عندما بلغ أشرف نحو 18 شهراً، قتلت عمته وعمه وابن عمه، بينما كان الصبي نائماً على مقربة منهم في منزل العائلة. ونظراً لخوف أسرة أشرف من أن يلقوا نفس المصير، تزاحموا جميعاً في سيارة الأسرة آخذين القليل من الأمتعة الثمينة ورحلوا إلى الحدود.

لقد خلفوا منزلهم وراءهم؛ ذلك المنزل الذي بناه والد أشرف وعمه. وخلال أيام نُهب المنزل ودُمر. قام المصور أندرو ماك كونل بزيارة الأسرة في منزلها الجديد، في وادي البقاع اللبناني، الذي بناه أيضاً والد أشرف وعمه. يقع المنزل على حافة حقل طيني، ويتألف من مزيج من الأغطية البلاستيكية والأقمشة والمخلفات المعدنية، وتغطي أرضيته المراتب والأغطية التي حصلوا عليها من المفوضية. إنهم يواجهون الآن تحديات جديدة كالصراع اليومي للمحافظة على دفء الأطفال وجفافهم، وحمايتهم من القوارض. لا يزال أشرف يفزع لأي ضوضاء مفاجئة، بيد أن الطبيب قال لوالدته أنه سيعتاد على هذه الأصوات.

ثلاثة أعوام على الأزمة السورية: ولادة طفل في خضم الصراع

وجه من بين مليون وجه: كفاح اللاجئين السوريين في لبنان

ينتشر مليون لاجئ سوري في كل أرجاء لبنان؛ في بلد يبلغ تعداد سكانه 4.8 ملايين نسمة. لا توجد مخيمات للاجئين في لبنان، ولكنَّ معظمهم يستأجر شققاً، فيما يعيش آخرون في مرآب أو في أماكن مؤقتة للإيواء، ومصانع، وسجون. لقد أصبحت لبنان، بعد مُضِي ثلاثة أعوام على بدء الأزمة السورية، أعلى بلدان العالم كثافة من حيث وجود اللاجئين بالنسبة لنصيب الفرد. كما أنها تصارع لمواكبة وتيرة تدفق اللاجئين. فقد وصلت الإيجارات إلى ذروتها، وصارت أماكن الإقامة شحيحة، كما أن أسعار الأغذية آخذة في الزيادة.

الأسوأ من ذلك هو أنه قد يضيع جيل بأكمله. إذ يمثل الأطفال نصف تعداد اللاجئين السوريين، ولا يذهب معظمهم إلى المدرسة. ولكنهم عوضاً عن ذلك يعملون لمساعدة أسرهم على البقاء. يلجأ بعضهم إلى الزواج المبكر، بينما يضطر البعض الآخر إلى التسول لجمع القليل من المال، إلا أنهم جميعاً يشتركون بحلم واحد وهو استكمال التعليم.

يعيش الكثير من السوريين في حي التنك، شمالي مدينة طرابلس. ولطالما كان هذا الحي مسكناً للفقراء من أهل البلد، وقد غدا ضاحية غريبة الشكل؛ تتراكم فيها القمامة بأحد الجوانب وعجلة الملاهي الدوارة التي يلعب عليها الأطفال على الجانب الآخر.

يتقاسم السكان مساكنهم مع القوارض. قال أحد سكان الحي: "إنها كبيرة كالقطط. إنها لا تخشى البشر. نحن الذين نخاف منها".

قامت المصورة لينسي أداريو، الحاصلة على عدة جوائز، بزيارة إلى حي التنك ومناطق أخرى في لبنان مع المفوضية لإبراز معاناة السوريين أمام العالم. وقد قامت أداريو، في مجلتي "نيويورك تايمز" و" ناشونال جيوغرافيك" بتسليط الضوء على ضحايا الصراع وانتهاك حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وخاصة النساء.

وجه من بين مليون وجه: كفاح اللاجئين السوريين في لبنان

العراق: توزيع مساعدات على النازحينPlay video

العراق: توزيع مساعدات على النازحين

أكثر من عشرة آلاف عائلة نازحة إلى مدينة دهوك تمكنت من الحصول على المساعدات الضرورية بعد فرارها من منطقة سنجار، ولكن لا تزال عملية الإغاثة مستمرة لتأمين الاحتياجات اللازمة لجميع النازحين خصوصا في ظل استمرار النزاع وعدم قدرتهم على العودة إلى منازلهم وقراهم.
لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصةPlay video

لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصة

مع اشتداد الأزمة السورية، تجاوز اليوم عدد اللاجئين السوريين حاجز الثلاثة ملايين شخص، وسط تقارير تفيد عن ظروف مروعة على نحو متزايد داخل البلاد - حيث يتعرض السكان في بعض المدن للحصار والجوع فيما يجري استهداف المدنيين أو قتلهم دون تمييز.
العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين Play video

العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين

بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إقامة جسر جوي لنقل المساعدات الطارئة كبداية لعملية إغاثة كبيرة تطلقها المفوضية لمئات آلاف الأشخاص الذين طالتهم الأزمة الإنسانية الآخذة بالتفاقم في العراق.