• حجم النص  | | |
  • English 

مزارع للدواجن تتحول لمأوى للاجئين السوريين في شمال لبنان

قصص أخبارية, 19 ديسمبر/ كانون الأول 2013

UNHCR/S.Baldwin ©
مجموعة من اللاجئين السوريين ينتقلون لبيتهم الجديد، مزرعة سابقة للدجاج بالقرب من القبيات بشمال لبنان.

القبيات، لبنان، 19 ديسمبر/ كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) إن أحد أكبر التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين هي أيضاً أكثرها أهمية. وإيجاد مأوى آمن وكريم لما يزيد عن 2.3 ملايين شخص فروا من وطنهم يُعد مهمة ضخمة. وباتت المشكلة ملحة في لبنان، حيث لا توجد مخيمات كبيرة لاستيعاب التدفق وتتطلب كل عائلة قادمة حلاً جديداً.

تستمر الإيجارات في الارتفاع، وتنفد قدرة العائلات المضيفة على استيعاب لاجئين، كما تتضاءل المساحة المتوفرة. وفي مدينة القبيات بشمال لبنان، توصلت المفوضية وشركاؤها إلى حل جديد. ففي وقت سابق من هذا الشهر، انتقلت مجموعة من العائلات إلى منزلهم الجديد، الذي تم تجديده بواسطة المفوضية ويقوم مجلس اللاجئين الدانماركي بإدارته إنه مزرعة للدواجن.

تقول فاطمة، وهي لاجئة من مدينة القصير السورية، وصلت إلى هنا الشهر الماضي بعد أن أُجبرت على مغادرة منزلها السابق الواقع بالقرب من الحدود السورية بسبب القصف: "لا أرغب في المغادرة".

وفي النهاية، سيستوعب هذا المأوى 60 عائلة -وهو بناء من الخرسانة والإسمنت يضم ثلاثة طوابق ويطل على مناظر ممتدة من الريف المحيط. إنه واحد من بين عشر مزارع مماثلة في المنطقة تأمل المفوضية في تشغيلها بحلول منتصف العام القادم، وذلك مع افتتاح خمس منها بحلول نهاية الشهر الجاري.

وتتوفر هذه المآوي بفضل فشل فكرة لتنفيذ أحد المشروعات. فقبل عدة سنوات، استفاد أصحاب الأعمال من قروض ميسرة لبناء مزارع خرسانية متعددة الطوابق للدواجن في المنطقة الريفية الوعرة على طول الحدود السورية. وكان الهدف من تلك الهياكل المتشابكة التي كانت توفر للطيور سقفاً وهواءً وضوءً توفير الإمدادات لكبار موزعي الدواجن.

إلا أن عدة عوامل، شملت الأزمة المالية العالمية ومخاوف تتعلق بالنظافة الصحية وإنفلونزا الطيور إلى جانب وجود تكتلات في قطاع الدواجن، أسفرت عن إخفاق العديد من المشروعات الجديدة. لتنتشر -نتيجة لذلك- المباني المهجورة على منحدرات التلال في شمال لبنان دون أن يكون لها استخدام واضح. ثم اندلعت الأزمة السورية.

وقال فينسينت دوبان، كبير مخططي المواقع في المفوضية بلبنان: "ظننا أنه خيار جيد. ففي هذا البلد علينا أن نكون مبتكرين من أجل إيجاد مآوٍ. وإلا فسوف نعجز عن فعل أي شيء".

وأضاف أنه في صراعات أخرى، مثلما حدث في أزمة كوسوفو عام 1999، استُخدمت مبانٍ زراعية مثل الحظائر لكي يسكن فيها اللاجئون، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يَرِدُ فيها إلى علمه استخدام مزارع الدواجن كمأوى من جانب المفوضية.

واعترف بأن بعض المسؤولين كانت تساورهم الشكوك حول إمكانية إعادة الاستفادة من مزارع الدواجن على هذا النحو. وكان يجب إحضار المنظفات الصناعية لتنظيف الأرضيات، حيث أُعيد وضع الكتل الإسمنتية بحيث تصد جو الشتاء الجبلي السيء، وتم توصيل الطاقة والمياه من إمدادات البلدية. ومُهدت الأرض المحيطة بالمبنى وفُرش الحصى لمنع انتشار الغبار. وإيجار المباني المهجورة زهيد في الجانب العلوي؛ وقد بلغت تكلفة التجديد نحو 100,000 دولار أمريكي.

وعندما انتقلت فاطمة وعائلتها الشهر الماضي، أصبح الأطفال يجرون في الممرات وينظرون من النوافذ السلكية. وتقول فاطمة أنها تشعر براحة كبيرة لحصولها على غرفة تخصها، تشارك بها زوجها، وذلك للمرة الأولى منذ فرارهم من القصير قبل خمسة أشهر. حيث تحمل سلسلة مفاتيح خضراء اللون فيها مفتاحها الخاص، وترتسم البسمة على وجهها.

ويقول مجلس اللاجئين الدانماركي، الذي يقوم بإدارة المآوي إلى جانب أحد الشركاء المحليين وهي شبكة عكار للتنمية، إنه سيواصل رصد احتياجات اللاجئين في كل مأوى حيث إن المسكن غير تقليدي. وينظر المجلس في توفير وسائل نقل للأطفال إلى المدارس والمساعدة في الوصول إلى أسواق الغذاء المحلية. وإذا ما سار كل شيء وفقاً للخطة فستتمكن المزارع من إيواء لاجئين يصل عددهم إلى مثل العدد في أحد مواقع العبور المكتملة وذلك بحلول منتصف 2014. وفي بلد فيه القليل من المآوي القابلة للاستخدام، يُعد ذلك مثالاً على فكرة سيئة قد يُكتشف أنها فكرة جيدة للغاية.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

أعداد متزايدة من السوريين يلجأون إلى مصر

منذ أن اندلعت الأزمة السورية في مارس/آذار 2011، فر أكثر من 1.6 مليون سوري من وطنهم هرباً من القتال المتصاعد. وقد سعى معظمهم إلى إيجاد المأوى في البلدان المجاورة لسوريا وهي العراق والأردن ولبنان وتركيا. إلا أن عدداً كبيراً شق طريقه نحو مصر في الأشهر الأخيرة؛ وهم يأتون عن طريق البحر، وأيضاً عبر الرحلات الجوية القادمة من لبنان.

ومنذ مارس/آذار، قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل نحو 2,000 شخص كل أسبوع. وحتى الآن، تم تسجيل أكثر من 77,000 شخص كلاجئين، نصفهم من النساء والأطفال. وتعتقد المفوضية بأنه قد يكون هناك المزيد من اللاجئين، وتعمل على الوصول إلى هؤلاء الأشخاص ليتمكنوا من تلقي الحماية والمساعدات الحيوية والحصول على الخدمات الأساسية.

ويقيم السوريون لدى عائلات مضيفة أو يستأجرون شققاً في المراكز الحضرية بصورة أساسية، مثل القاهرة، ومدينة السادس من أكتوبر القريبة منها، والإسكندرية، ودمياط. ويقول اللاجئون الذين يتجهون إلى مصر أن سياسية الباب المفتوح التي تتبعها الدولة نحو اللاجئين السوريين هي ما يجذبهم، إلى جانب قلة ازدحامها باللاجئين مقارنة بالبلدان الأخرى؛ كما سمع آخرون بأنها أرخص تكلفة. وقد التقط شاون بالدوين الصور التالية.

أعداد متزايدة من السوريين يلجأون إلى مصر

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن

توجهت مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي إلى الحدود الأردنية السورية في 18 من يونيو/ حزيران لتبدأ زيارة بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، حيث التقت باللاجئين حال وصولهم واستمعت إلى القصص التي يروونها عن فرارهم. وقد حثت المجتمع الدولي لبذل مزيد من الجهد لمساعدة الناجين من الصراع والدول المضيفة لهم.

وقالت جولي: "إنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها القرن الحادي والعشرين في منطقة الشرق الأوسط حالياً. كما يوجد قصور في الاستجابة الدولية لهذه الأزمة مقارنة بالنطاق الواسع لهذه المأساة البشرية. نحتاج المزيد والمزيد من المساعدات الإنسانية، والأهم من ذلك، لا بد من التوصل إلى تسوية سياسية لهذا الصراع".

لقد أجبرت الحرب في سوريا المزيد من الأشخاص على الفرار العام الماضي أكثر من أي صراع آخر في العالم. فقد فاق العدد الضعف وبلغ 1.6 مليون لاجئ خلال الأشهر الستة الماضية، من بينهم 540,000 في الأردن. وسوف ترافق السيدة جولي خلال زيارتها للأردن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس للاجتماع بمسؤولي الحكومة واللاجئين.

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن

مخرجو المسلسلات السورية يواصلون أعمالهم الفنية في لبنان

تُعد المسلسلات التلفزيونية سمة مميزة لشهر رمضان في كافة أنحاء العالم العربي، وخاصة المسلسلات المنتجة في سوريا التي تحظى بشهرة وتلاقي إقبالاً جماهيرياً في المنطقة. وقد أدت الحرب في سوريا إلى توقف إنتاج معظم الأعمال الدرامية الجديدة، إلا أن بعض فرق العمل والممثلين يواصلون تصوير الأعمال التلفزيونية المعتادة في لبنان.

تتناول قصص هذه المسلسلات حياة أبطال ومعارك من التراث العربي، وهي جزء لا يتجزأ من شهر رمضان وتحظى بنسب مشاهدة مرتفعة. قامت المصورة ايلينا دورفمان بمهمة عمل مع المفوضية تتبعت خلالها طاقمي العمل في مسلسلين بمواقع التصوير في لبنان.

وتُركِّز المصورة في هذه اللقطات على المخرج سيف الدين سبيعي أثناء تصوير آخر مسلسل له "الولادة من الخاصرة"، والمخرجة عبير إسبر أثناء تصوير عملها الدرامي الرمضاني "العبور" في منطقة جبلية بلبنان.

مخرجو المسلسلات السورية يواصلون أعمالهم الفنية في لبنان

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين Play video

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين

تقوم السيدة جولي بزيارتها الخامسة إلى العراق وبزيارتها السادسة للاجئين السوريين في المنطقة.
لو فرّ سكان مانهاتن البالغ عددهم 1.5 مليون شخص من منازلهم... Play video

لو فرّ سكان مانهاتن البالغ عددهم 1.5 مليون شخص من منازلهم...

ألمانيا: أصوات الصمت Play video

ألمانيا: أصوات الصمت

فرت عائلة أحمد خوان من حلب السورية في العام 2012 عندما وصلت الحرب إلى مدينتهم، ولجأوا إلى لبنان المجاور.