لاجئون سوريون يواجهون مخاطر انعدام الجنسية

قصص أخبارية, 23 ديسمبر/ كانون الأول 2013

UNHCR/A.Sen ©
لاجئ سوري يظهر للمفوضية بطاقة 'المكتومين' الخاصة به والصادرة في سوريا. هذه الوثيقة، والتي تمنح للأكراد عديمي الجنسية وغير المسجلين، لا تمنح حاملها أية حقوق.

عمَّان، الأردن، 2 ديسمبر/ كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) يعيش سيد في إقليم كردستان العراق برفقة أطفاله الثلاثة الصغار، حيث فرَّ من منزله في سوريا هرباً من العنف المستمر بلا هوادة. إنه لاجئ مثله كمثل آخرين عدة نزحوا جراء القتال. إلا أنه وعائلته عديمو الجنسية أيضاً، وهم يُعرفون بـ"المكتومين" أو "غير المسجلين"، رغم أن سيد يرى أن الوصف الأكثر دقة هو "غير المرئيين".

وتمثل قضية انعدام الجنسية وهم أفراد لا يحملون جنسية معترفاً بها رسمياً- مشكلة لبعض اللاجئين السوريين. وقد وجد استقصاء أُجري في عام 2013 في إقليم كردستان العراق أن ما يقرب من 10% من اللاجئين السوريين الأكراد عديمو الجنسية، حيث أُجبر العديد منهم على الفرار من سوريا قبل أن يتمكنوا من طلب الحصول على الجنسية، أو لأنه لم يكن لديهم الحق في طلبها نظراً لعدم تسجيلهم مطلقاً لدى السلطات السورية.

والأمر المحزن هو أن أطفال هؤلاء الأشخاص العديمي الجنسية سيرثون أيضاً حالة انعدام الجنسية.

ويقول جيوان، وهو أحد اللاجئين العديمي الجنسية البالغ من العمر 34 عاماً ويعيش في كردستان العراق أيضاً: "لم أتمكن من تسجيل زواجي في سوريا، رغم أن زوجتي سورية ولديها وثيقة إثبات جنسيتها". ويضيف قائلاً بنوع من التسليم: "وبالطبع فإن أطفالي من المكتومين أيضاً".

وحيث إن قانون الجنسية السوري لا يسمح للنساء بمنح أطفالهن الجنسية، فقد ورث أطفال جيوان حالته من انعدام الجنسية. ويشعر جيوان وزوجته بقلق إزاء الصعوبة المؤكدة في تسجيل الأطفال الذين قد يُرزقون بهم وهما يعيشان كلاجئين. ولكي يتم تسجيل مولود جديد، تطلب جميع دول المنطقة إثباتاً قانونياً للزواج وهو ما لم يتمكن الزوجان من الحصول عليه مطلقاً.

ويسمح مرسوم صدر في عام 2011 للأكراد المسجلين العديمي الجنسية، الذين يُطلق عليهم "أجانب"، بطلب الجنسية السورية، ولكن لا تزال هناك عوائق. ولا يزال يُحظر على من يُعرفون بـ "غير المسجلين" طلب المواطنة. حتى إن من يحق لهم طلب الحصول على الجنسية يواجهون تحديات معينة.

نجح أزار، وهو رجل يبلغ من العمر 45 عاماً ومصنف من ضمن الأجانب، في طلب الجنسية في أواخر عام 2011، وذلك بعد فترة قصيرة من تمرير المرسوم. ويوضح قائلاً: "عندما حصلت على جنسيتي قمت بتسجيل طفليَّ الكبيرين اللذين يبلغ أكبرهما من العمر تسعة أعوام والآخر سبعة أعوام. وهما الآن مدرجان في وثيقتي".

ولكنه لم يتمكن من تحمل نفقة القيام بذلك لجميع أطفاله، لأن الرسوم بلغت ما يعادل نحو 70 دولاراً أمريكياً لكل طفل. ويشير قائلاً: "لم أتمكن من تسجيلهم عندما وُلدوا، لأنني كنت لا أزال عديم الجنسية في ذلك الوقت". وقد أدَّى ذلك إلى أن يكون وضع الطفلين الآخرين لا يزال غير مؤكد رغم توثيق اثنين من أطفال أزار الآن كمواطنين سوريين.

وهناك خطر شديد للوضع المشابه لانعدام الجنسية بين الأطفال اللاجئين. وعادة ما تقوم العائلات بالفرار من العنف ومعهم مواليد أو أطفال صغار للغاية دون أن يتمكنوا من تسجيلهم في سوريا.

ويُعد تسجيل المواليد حقاً لكل الأطفال بموجب القانون الدولي. ويمكن أن يساعد توثيق نسب الطفل والبلد محل الميلاد وهما العاملان اللذان تستخدمهما الدول لمنح الجنسية للطفل عند الميلاد- في منع حالات انعدام الجنسية.

ويوفر تسجيل المواليد أيضاً إثباتاً للعمر، وهو أمر ضروري لضمان الحصول على حماية اللاجئين التي يُستهدف منها الأطفال، الذين يُعرَّضون خلال النزوح الجماعي من سوريا لخطر بالغ من الاستغلال الجنسي والتجنيد في جماعات مسلحة. وعن طريق توثيق روابط الطفل ببلد الأصل أو الجنسية، يمكن أن يساعد تسجيل المواليد أيضاً في إرساء الأساس لعودة آمنة وطوعية عندما تسمح الظروف- أو إذا سمحت الظروف- في سوريا بذلك.

وبهدف ضمان تسجيل جميع الأطفال السوريين اللاجئين الذين يُولدون بالخارج، تطلق المفوضية مبادرات في كلٍّ من مصر والأردن ولبنان لمقابلة العائلات اللاجئة وتوعية السلطات المحلية وتوضيح إجراءات التسجيل لجموع اللاجئين.

وتعمل أيضاً البلدان المضيفة في المنطقة مع المفوضية من أجل تطوير نهج مرن لتسجيل مواليد اللاجئين الجدد في أراضيها.

وعن طريق سعيها لتسجيل جميع الأطفال السوريين اللاجئين، تعمل المفوضية من أجل سد ثغرة بالغة الأهمية، وإن لم تكن واضحة بدرجة كبيرة، في حماية هؤلاء الأطفال ووضع الأساس لعودتهم النهائية إلى الديار.

ويعرض تقرير أخير للمفوضية بعنوان "مستقبل سوريا، أزمة الأطفال اللاجئين " محنة الأطفال السوريين اللاجئين في كلٍّ من الأردن ولبنان تفصيلاً، بما في ذلك الثغرات الموجودة في عملية تسجيل المواليد والمخاطر المتعلقة بانعدام الجنسية.

بقلم أميت سين، عمَّان الأردن

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

الأشخاص عديمو الجنسية

صعوبة في تحديد العدد الحقيقي للأشخاص عديمي الجنسية.

المشاكل التي يواجهها عديمو الجنسية

المعوقات التي تعترض طريق الأشخاص عديمي الجنسية

إتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بحالات انعدام الجنسية

إن اتفاقيتا الأمم المتحدة بشأن انعدام الجنسية هما الصكان القانونيان الرئيسيان في حماية عديمي الجنسية حول العالم.

حالات انعدام الجنسية التي طال أمدها

في كثير من البلدان، بقيت حالات انعدام الجنسية دون حل لعقود إلى أن أصبحت من الحالات "التي طال أمدها."

من هم عديمو الجنسية وأين هم؟

هناك ما يقدر بنحو 12 مليون شخص من عديمي الجنسية في عشرات البلدان حول العالم.

ما هو انعدام الجنسية؟

تفسير لنوعين من انعدام الجنسية: بحكم القانون وبحكم الواقع.

عديمو الجنسية

ثمّة ملايين من الأشخاص الذين يعيشون في فراغ قانوني، مع محدودية الوصول للحقوق الأساسية.

الاحتفال بالاتفاقيتين المتعلقتين باللاجئين وانعدام الجنسية

احتفلت المفوضية في العام 2011 بالذكرى السنوية الستين على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئ وبالذكرى الخمسين على اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

حماية حقوق الأشخاص عديمي الجنسية

اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية

مفهوم الأشخاص عديمي الجنسية وفق أحكام القانون الدولي

اجتماع الخبراء الذي عقدته المفوضية في براتو، إيطاليا، 27-28 مايو 2010

التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية

تشجيع المساواة بين الجنسين

الحد من حالات انعدام الجنسية وخفضها

اتفاقية 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية

حملة لوضع حد لانعدام الجنسية

بمناسبة الذكرى الستين لاتفاقية 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية

إجراءات الدول حول انعدام الجنسية

ما الذي فعلته الدول في ظل التعهدات التي قطعتها خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد في جنيف عام 2011.

الحملة الهادفة لوضع حد لانعدام الجنسية

يصادف هذا العام الذكرى الـ60 لاتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية.

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

مع دنو افصل لشتاء وعدم ظهور بوادر لانحسار الحرب المستعرة في سوريا، يواصل المدنيون السوريون هروبهم اليائس عبر الحدود إلى بر الأمان. وقد اضطر أغلب الفارين للمغادرة وليس بحوزتهم أي شيء ويصل البعض إلى الأردن حفاة الأقدام بعد السير لأميال من أجل الوصول إلى الحدود في ظروف تزداد برودة وقسوة. وعادة ما يكون وصولهم إلى منطقة الاستقبال التابعة للمفوضية في مخيم الزعتري المرة الأولى التي يشعرون فيها بالدفء ودون خوف منذ اندلاع الحرب.

وخلال ساعات الفجر، يصل معظم الأشخاص وعلى وجوههم الإنهاك وهم يلتحفون الأغطية. وعندما يستيقظون يمكن رؤية علامات الأسى مرسومة على وجوههم إثر المحنة التي تعرضوا لها. وفي أنحاء مخيم اللاجئين، تنشأ صناعة الملابس المنزلية على ناصية كل شارع. وفي أنحاء المنطقة، تتحرك المفوضية وشركاؤها بسرعة لتوزيع البطانيات الحرارية، والحصص الغذائية والملابس الإضافية لضمان حماية اللاجئين الأقل ضعفاً. وقد التقط غريغ بيلز الذي يعمل مع المفوضية الصور التالية.

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

اللاجئون.. أشخاص عاديون يعيشون ظروفاً غير عادية

في يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف 20 يونيو/حزيران من كل عام، تستذكر المفوضية قوة وعزيمة أكثر من 50 مليون شخص حول العالم ممن أجبروا على الفرار من منازلهم بسبب انتهاكات الحروب أو حقوق الإنسان.

وتهدف حملة يوم اللاجئ العالمي في عام 2015 لتقريب الجمهور إلى الجانب الإنساني من قصص اللاجئين من خلال المشاركة في نشر قصص الأمل والعزيمة التي يتمتع بها اللاجئون والعائدون والنازحون واللاجئون الذين أعيد توطينهم.

موقع يوم اللاجئ العالمي لهذا العام هو www.refugeeday.org حيث يستعرض قصص اللاجئين الذين يصفون شغفهم واهتماماتهم الخاصة مثل الطبخ والموسيقى والشعر والرياضة. ومن خلال تلك الشهادات، تهدف المفوضية إلى التأكيد على أن هؤلاء هم أشخاص عاديون يعيشون ظروفاً غير عادية.

اللاجئون.. أشخاص عاديون يعيشون ظروفاً غير عادية

فتى سوري يبدأ حياة جديدة في السويد

صورة للاجئ السوري محمود، حيث تُظهر الفتى البالغ من العمر تسعة أعوام وهو ينظر والحزن في عينيه من نافذة في أحد المباني السكنية في العاصمة المصرية؛ القاهرة. قد يكون تداعى إلى ذهنه تلك الأيام السعيدة التي قضاها في مدرسته في مسقط رأسه؛ مدينة حلب أو قد يتساءل كيف ستكون الحياة عندما يُعاد توطينه هو وأسرته في السويد.

عندما التُقطت هذه الصورة في أواخر العام الماضي، لم يكن محمود قادراً على الذهاب إلى المدرسة لمدة عامين. فقد فرت أسرته من سوريا في شهر أكتوبر عام 2012. وحاله حال 300,000 سوري آخرين، لجؤوا إلى مصر، حيث كانت الحياة صعبة، وازدادت صعوبة في عام 2013، عندما بدأ الرأي العام يتغير تجاه السوريين.

حاول والد محمود أن يرسله إلى إيطاليا على متن أحد قوارب المهربين، إلا أنه قد أُطلق عليه النيران وانتهى الأمر بهذا الصبي الذي تعرض لصدمة نفسية بأن قضى خمسة أيام في مركز احتجاز محلي. حالة محمود كانت محل اهتمام المفوضية التي أوصت بإعادة توطينه وأسرته. وفي شهر يناير عام 2014، سافر محمود وأسرته جواً إلى السويد ليبدؤوا حياة جديدة في مدينة تورشبي الصغيرة، حيث يجري ويلعب في الخارج وتملؤه السعادة وقد عاد إلى المدرسة من جديد.

فتى سوري يبدأ حياة جديدة في السويد

الأردن: الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين Play video

الأردن: الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين

أقيمت مؤخراً إحتفالات بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين في الأردن. يستضيف المخيم أكثر من 17,000 لاجئ سوري وتصل أعداد إضافية من اللاجئين يومياً.
تركيا – الحياة في الرقّة Play video

تركيا – الحياة في الرقّة

وزّام وعائشة وأولادهما الستة هم من الوافدين الجدد إلى أكبر مخيم للاجئين في جنوب تركيا. وصلوا إلى تركيا قبل أسبوع من انتقالهم إلى المخيم، وهذه هي المرة الخامسة التي يفرّون فيها من الرقّة. شهدوا مراحل عديدة من الحرب بما فيها القصف والعيش تحت سلطة المسلحين. وما زال المتشددون يسيطرون على الرقّة.
فرنسا: لاجئون سوريون عالقون في كاليهPlay video

فرنسا: لاجئون سوريون عالقون في كاليه

ارتفع عدد طالبي اللجوء والمهاجرين في كاليه في الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي يتسبب في أجواء من التوتر في هذه المدينة الساحلية الفرنسية. هؤلاء الأشخاص هم من السودان وجنوب السودان وسوريا وأفغانستان والصومال وإريتريا. يعتبر الجميع تقريباً كاليه نقطة يتوقفون فيها قبل مواصلة طريقهم إلى المملكة المتحدة، حيث يعتقدون أنّهم سيحصلون على فرص أفضل.