منظمات إنسانية عالمية تناشد لتوفير الدعم لمنع ضياع جيل من الأطفال السوريين

بيانات صحفية, 7 يناير/ كانون الثاني 2014

جنيف، 7 يناير/ كانون الثاني 2013 ناشدت اليوم كلٌّ من اليونيسف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية و"الرؤية العالمية"، وغيرهم من الشركاء، الحكومات ووكالات الإغاثة وعامة الناس لمد يد العون لأطفال سوريا ودعم إستراتيجية "جيل غير ضائع" من أجل حماية جيل من الأطفال السوريين من حياة يائسة وتضاؤل الفرص وضياع المستقبل.

ومن خلال هذه الإستراتيجية التي يبلغ حجمها مليار دولار أمريكي، تقوم المنظمات بتركيز الجهود التي تبذلها الجهات المانحة والعامة على برامج التعليم والحماية الأكثر أهمية من أجل انتشال الأطفال السوريين من حالة البؤس والعزلة والصدمة. وسوف يُعلن عن الإستراتيجية قبل أسبوع واحد من انعقاد مؤتمر ضخم للمانحين في الكويت لتقديم المعونة الإنسانية لسوريا.

كما سيتم إطلاق حملة شعبية واسعة للمشاركة باستخدام الوسم #أطفال_سوريا (childrenofsyria#) وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال داعمين مؤثرين ومساهمين من عامة الناس.

وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس: "إن مستقبل هؤلاء الأطفال يتداعى ولكن لا تزال هناك فرصة لإنقاذهم. يجب أن يستجيب العالم لهذه الأزمة من خلال دعم دولي فوري وضخم".

وتقول المنظمات الأربعة إنه على مدار ما يقرب من ثلاثة أعوام، كان الأطفال السوريون هم الأكثر ضعفاً من بين كل ضحايا الصراع، إذ شاهدوا عائلاتهم وأحباءهم يُقتلون، وتعرضت مدارسهم للدمار وتلاشت آمالهم. لقد طالتهم الجراح، سواء البدنية أو النفسية أو كلتاهما. وقد تعرض الأطفال أيضاً لأسوأ أنواع الاستغلال بما في ذلك عمالة الأطفال والتجنيد في جماعات وقوات مسلحة، إضافة إلى الزواج المبكر وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس.

هناك أكثر من مليون لاجئ سوري من الأطفال، منهم 425,000 طفل دون سن الخامسة. وقد فرت الغالبية العظمى من هؤلاء اللاجئين سواء إلى لبنان أو الأردن أو تركيا أو مصر أو العراق. وتم تحديد نحو 8,000 طفل منهم كمنفصلين عن عائلاتهم. ويُعد الوضع أسوأ كثيراً بالنسبة لما يزيد عن ثلاثة ملايين طفل نازح داخل سوريا.

ستقوم المفوضية واليونيسف و"أنقذوا الأطفال" و"الرؤية العالمية" وغيرهم من الشركاء في أنحاء المنطقة -بالشراكة مع الحكومات والمجتمعات المحلية بتوجيه المليار دولار إلى برامج لتوفير التعليم الآمن والحماية من الاستغلال والإيذاء والعنف، إلى جانب الرعاية والدعم النفسي، وتقديم المزيد من الفرص لتحقيق الترابط الاجتماعي والاستقرار في منطقة تشهد اضطراباً في الوقت الحالي.

وتشمل هذه البرامج تعزيز أنظمة حماية الأطفال الوطنية والمجتمعية، التي تستجيب لاحتياجات الفتيات والأولاد والعائلات المعرضين بشدة للأذى والإهمال والاستغلال والعنف وفي الوقت ذاته حماية جميع الأطفال من مثل تلك المخاطر.

وستقوم المبادرة بزيادة الحصول على التعليم ذي الجودة من خلال مناهج رسمية وغير رسمية، حيث يتم توفير مناهج دراسية سريعة للأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدرسة، إلى جانب التدريب المهني وتدريب المعلمين وبرامج الحوافز، وهو ما يوجد بيئات آمنة تقلل من تعرض الأطفال للمزيد من المخاطر.

وفي داخل سوريا، يُعد الحصول الآمن على التعليم للنازحين داخلياً من جانب كلٍّ من الأطفال والمراهقين في سن المدرسة أمراً بالغ الأهمية. وستوفر مبادرة "جيل غير ضائع" دروساً للتقوية ودعماً نفسياً يتم تنظيمها في أندية مدرسية للأطفال في مرحلة ما قبل سن الدراسة وغيرهم ممن لم يلتحقوا بالمدرسة.

وقال غوتيريس: "دون تلك الاستثمارات العاجلة، قد لا يتعافى ملايين من الأطفال السوريين مطلقاً من كَمِّ الخسارة والخوف الكبيرين. إن مستقبلهم ومستقبل بلدهم على المَحك".

وقد تم إنشاء موقع إلكتروني خاص على الرابط www.championthechildrenofsyria.org يروي قصص الأطفال الذين تضرروا جرَّاء الصراع، ويظهر كيف يمكن للاستثمار في الأطفال أن يجني نتائج مهمة، ليس فقط لضحايا الحرب الحاليين، وإنما أيضاً لمستقبل سوريا والمنطقة الأوسع نطاقاً على المدى البعيد.

ملاحظة للمحررين

يجري الحصول على معظم التمويل المخصص لمبادرة "جيل غير ضائع" من خلال نداءين قائمين وهما خطة الاستجابة الإقليمية التي تستهدف التصدي لاحتياجات الأطفال اللاجئين السوريين، وخطة المساعدات الإنسانية داخل سوريا لتلبية احتياجات الأطفال السوريين النازحين داخلياً.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

المدارس والبيئة التعليمية الآمنة

كيفية الوقاية من العنف في مدارس اللاجئين والاستجابة له

ركن الأطفال

أشياء ممتعة ومثيرة للاهتمام لمساعدتكم على معرفة المزيد عن عملنا وعن الحياة كلاجئ.

مؤتمر الشارقة حول الأطفال اللاجئين

المئات يجتمعون في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة مستقبل الأطفال اللاجئين

تغذية الرضع

يحتاج الرضع لقدر كاف من الغذاء خلال العامين الأولين لضمان نموهم السليم.

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

التعليم

للتعليم دور حيوي في استعادة الأمل والكرامة للشباب الذين اضطروا لمغادرة منازلهم.

الأطفال

حوالي نصف الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية هم من الأطفال، وهم بحاجة إلى رعاية خاصة.

التوجيه العملياتي

دليل الوقاية من نقص المغذيات الدقيقة وسوء التغذية

مبادئ الشارقة

مؤتمر "الاستثمار في المستقبل: حماية الأطفال اللاجئين"

الشارقة 15-16 اكتوبر 2014

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.

ويكشف التقرير النقاب عن الصراع اليومي من أجل تدبر الأمور المعيشية، فيما تناضل النساء للحفاظ على كرامتهن والاهتمام بعائلاتهن في منازل متداعية ومكتظة، وملاجئ مؤقتة وخيام غير آمنة. يعيش الكثير منهن تحت خطر العنف أو الاستغلال، ويواجه أطفالهن صدمات نفسية ومآسٍ متزايدة.

ويستند تقرير "نساء بمفردهن - صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء" إلى شهادات شخصية لـ135 من هؤلاء النساء أدلين بها على مدى ثلاثة أشهر من المقابلات في بداية العام 2014. فقد علقت هؤلاء النسوة في دوامة من المشقة والعزلة والقلق بعدما أرغمن على تحمل مسؤولية عائلاتهن بمفردهن بسبب تعرض أزواجهن للقتل أو الأسر أو انفصالهن عنهم لسبب أو لآخر.

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

تركز معظم التغطيات الإعلامية للاجئين السوريين في الأردن على عشرات الآلاف من الأشخاص الموجودين في المخيمات؛ مثل مخيم الزعتري، بيد أن أكثر من 80 بالمائة من الواصلين إلى الأردن يعيشون خارج المخيمات ويواجهون صراعاً من أجل البقاء. فبعد ثلاثة أعوام على الصراع السوري، يشعر هؤلاء اللاجئون بتزايد صعوبة إيجاد سقف يحتمون به، ناهيك عن سداد الفواتير وتوفير التعليم لأبنائهم.

لقد وجد الكثيرون من هؤلاء مساكن بالقرب من نقاط دخولهم إلى البلاد، وغالباً ما تكون بحاجة إلى الترميم، ولا يزال بعضهم قادراً على سماع دوي القصف على الجانب الآخر من الحدود. وقد ذهب البعض الآخر جنوباً إلى مناطق أبعد، بحثاً عن أماكن إقامة أقل تكلفة في عَمان، والعقبة، والكرك، وغور الأردن. وبينما تستأجر الغالبية شققاً ومساكن، تعيش الأقلية في مآوٍ غير نظامية.

قامت المفوضية ومنظمة الإغاثة والتنمية غير الحكومية ما بين عامي 2012 و2013 بأكثر من 90,000 زيارة منزلية لفهم أوضاع العائلات السورية وتقديم المساعدات حسبما يقتضي الأمر. ويُعد التقرير الناتج عن تلك الزيارات نظرة غير مسبوقة على التحديات التي تواجه 450,000 سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، حيث يصارعون من أجل بناء حياة جديدة بعيداً عن الوطن. التقط المصور جارد كوهلر صوراً من حياة بعض هؤلاء اللاجئين.

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

فتى في المنفى

فواز وابنه مالك، لاجئان من سوريا، تقطعت بهما السبل منذ حوالي العام ويعيشان في حي فقير في أثينا وينتظران لم شملهما مع باقي أفراد العائلة.

تماماً كالآباء والأولاد في أي مكان، يواجه فواز ومالك صعوبات في بعض الأحيان في التعايش. فتسريحة جديدة وسيجارة خبيثة كفيلتان بخلق جو من التوتر في الشقة الضيقة التي يعتبرانها منزلهما. ولكن على الرغم من هذه الصعوبات، يجمعهما رابط قوي: لاجئان من سوريا، تقطعت بهما السبل منذ حوالي العام في حي فقير في أثينا.

لقد فرا من ديارهما مع باقي أفراد العائلة في صيف عام 2012 بعد أن حولت الحرب حياتهم الهادئة إلى حياة ملؤها الاضطراب. قاما بعدة محاولات خطيرة للعبور إلى اليونان من تركيا.

وكان مالك، البالغ من العمر 13 عاماً، أول من نجح في عبور حدود إفروس. غير أن الحظ لم يحالف فواز وزوجته وطفليه الآخرين في البحر وأجبرهم خفر السواحل اليوناني على العودة بعد أن أنفقوا مدخرات عمرهم على الرحلات المحفوفة بالمخاطر في البحر المتوسط.

وأخيراً وبعد المحاولة السادسة نجح باقي أفراد العائلة في عبور حدود إفروس. توجه فواز إلى أثينا لينضم إلى مالك فيما سافرت زوجته وطفلاه إلى ألمانيا.

يقول مالك: "عندما رأيت والدي أخيراً في أثينا، كانت سعادتي لا توصف". ولكن فكرة إمكانية خسارة والده من جديد تطارده فيقول: "أنا خائف جداً فإن تم القبض على والدي، ماذا سيحدث لي"؟

يبذل فواز ومالك كل ما في وسعهما للبقاء سوياً إلى حين لم شمل العائلة من جديد. يتعلم الفتى تدبر أموره في اليونان. وبدأ فواز بالاعتياد على تسريحة ابنه الجديدة.

فتى في المنفى

لبنان: أطفال الفحم Play video

لبنان: أطفال الفحم

قصة لجوء، من مصر إلى السويد Play video

قصة لجوء، من مصر إلى السويد

"أحلم بأن يكون لنا منزل جديد في مكان أفضل في يوم من الأيام. سأذهب إلى المدرسة وأكوّن صداقات جديدة."
لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع Play video

لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع

قام رئيسا كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بزيارة للاجئين السوريين في سهل البقاع بلبنان، يوم الثلاثاء الفائت. وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس إن سوريا باتت تشكّل أسوأ مأساة إنسانية في عصرنا.