• حجم النص  | | |
  • English 

مساعدات المفوضية تصل إلى النازحين من الفلوجة والرمادي

قصص أخبارية, 14 يناير/ كانون الثاني 2014

UNHCR/R.Rasheed ©
صبي وفتاة سورية يصلان إلى العراق بعد عبور نهر حدودي شمال البلاد.

بغداد، العراق، 14 يناير/ كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) صرحت المفوضية يوم الثلاثاء بأنها تمكنت من إيصال المساعدات على مدار الأسبوع الماضي إلى بعض من النازحين جرَّاء القتال وانعدام الأمن في محافظة الأنبار بوسط العراق والمقدر عددهم بـ70,000 نازح.

وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية: "لقد وصلت مساعدات من الأمم المتحدة والوكالات الشريكة لها إلى بعض المجتمعات المتضررة منذ 8 من يناير/ كانون الثاني، وقد وصلت أمس 12 شاحنة مساعدات إغاثية إضافية من المفوضية محملة بمواد غير غذائية إلى الأحياء المحيطة بالفلوجة"، مضيفاً أن لجنة الإنقاذ الدولية قامت بالتوزيع نيابة عن المفوضية.

وأردف قائلاً: "لا تزال الجهود الشاملة معرقلة في الوقت الحالي نتيجة لانعدام الأمن وصعوبات الوصول. وتدعو الأمم المتحدة والحكومة العراقية من أجل ضمان الوصول إلى النازحين والمرور الآمن للمساعدات الإنسانية".

لقد فقدت الحكومة العراقية السيطرة على أراضٍ في وسط العراق منذ اندلاع المصادمات في أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول، والتي أدت إلى نزوح نحو 70,000 شخص في محافظة الأنبار حسبما ذكرت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية. يتمركز معظم النازحين في محيط مدينتي الفلوجة والرمادي، بيد أن التقارير في محافظات أخرى مركزية وشمالية أوردت وصول مئات العائلات النازحة إليها أيضاً.

وصرح إدواردز قائلاً: "يؤثر النزوح في وسط العراق على مناطق أخرى من البلاد. فقد أبلغت السلطات في شمالي إقليم كردستان العراقي عن وصول نحو 14,000 شخص خلال الأسبوعين الماضيين من الأنبار. وتقوم المفوضية بالتنسيق مع الحكومة الإقليمية لتحديد أماكنهم وتقييم احتياجاتهم الفورية".

على الرغم مما يقال عن إقامة النازحين بصفة أساسية مع عائلات أو في فنادق، تلتقي المفوضية بعائلات تعيش في منازل مهجورة ومساكن غير مكتملة الإنشاء، وهم بحاجة عاجلة إلى المساعدات. تقوم المفوضية وشركاؤها، بناءً على طلب السلطات في إقليم كردستان العراقي بترميم مركز عبور في منطقة بحركه لاستيعاب المزيد من النازحين.

وقد قام في هذه الأثناء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يرافقه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، بزيارة يوم الثلاثاء إلى مخيم للاجئين شمالي العراق يستضيف 13,000 لاجئ سوري. كما انضمت منسقة الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة فاليري آموس إليهما في زيارة إلى مخيم كاورغوسك للاجئين بالقرب من أربيل لإبداء التضامن مع اللاجئين.

وقد صرح بان كي مون الذي سوف يحضر مؤتمراً لإعلان التبرعات في الكويت غداً ويترأس مؤتمراً دولياً للسلام بشأن سوريا الأسبوع المقبل في جنيف بأنه قد قام بزيارة المخيمين للاستماع إلى مخاوف اللاجئين وتطلعاتهم. وأضاف قبل أن يتوجه بالشكر إلى حكومة إقليم كردستان لاستضافة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين: "أشعر بالأسى بصفة خاصة للعديد من الأطفال الصغار والنساء والفئات الضعيفة التي أرى معاناتها جرَّاء هذه المأساة التي صنعها الإنسان".

عبر السوريون المقيمون في المخيم إلى شمالي العراق في أغسطس/ آب 2013 وسط تدفق لنحو 60,000 شخص وذلك قبل إغلاق الحدود في منتصف شهر سبتمبر/ أيلول.

وفي مطلع الشهر الحالي، أُعيد فتح معبر بيشخابور. ومنذ ذلك الحين، عبر نحو 5,000 شخص ويصل عدة مئات حالياً كل يوم، سُجل من بينهم نحو 900 فقط لدى المفوضية.

نقل هؤلاء الأشخاص إلى مركز استقبال حيث حصلوا على المساعدات الأساسية وذلك قبل أن تقوم المنظمة الدولية للهجرة بنقلهم إلى مخيم جاويلان للاجئين. وقد رتب آخرون من الواصلين مؤخراً انتقالاتهم وتوجهوا على الأرجح إلى أربيل والسليمانية للانضمام إلى عائلاتهم، بينما توجه البعض إلى مدينتي زاخو ودهوك.

وقد صرح إدواردز، المتحدث باسم المفوضية، قائلاً: "أبلغتنا السلطات في إقليم كردستان العراقي أنها تتبنى نهجاً مرناً تجاه الواصلين، حيث يستطيع السوريون غير الراغبين في الإقامة كلاجئين البقاء لمدة تصل إلى سبعة أيام أو التوجه إلى السلطات المحلية لتنظيم فترة إقامة أطول".

يقيم 30 بالمائة فقط من اللاجئين السوريين في إقليم كردستان العراقي في المخيمات، بينما يعيش الباقون مع المجتمعات المضيفة. وتستضيف العراق حالياً نحو 250,000 سوري، من بينهم نحو 212,000 شخص مسجلين كلاجئين.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مدينة لبنانية تفتح أبوابها أمام القادمين الجدد من اللاجئين السوريين

دفع تجدد القتال في سوريا آلاف اللاجئين إلى عبور الحدود إلى وادي البقاع شرقي لبنان على مدار الأسبوع الماضي. ويقدر أن يكون 6,000 شخص قد أجبروا على مغادرة ديارهم جراء القتال الدائر في محيط بلدة قارة ومنطقة القلمون غربي سوريا.

وقد قام المدنيون اليائسون بعبور الجبال وشقوا طريقهم إلى مدينة عرسال في لبنان. وقد كان معظم اللاجئين من النازحين داخلياً من قَبْلُ في سوريا، من بينهم من نزح نحو ست مرات قبل أن يُجْبَر على مغادرة البلاد. وينحدر نحو 80 بالمائة من القادمين الجدد في الأصل من مدينة حمص السورية.

يصل اللاجئون إلى منطقة قفر منعزلة في لبنان شهدت نمواً للسكان خلال وقت السلم فيها بنسبة 50 بالمائة وذلك منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس/ آذار 2011. إن الأجواء الشتوية القاسية تجعل الأمور أسوأ. وقد تمكنت المفوضية وشركاؤها من العثور على مأوى مؤقت للقادمين الجدد في عرسال؛ في قاعة لحفلات الزفاف وفي أحد المساجد، حيث يتم تسليم البطانيات، وحزم المساعدات الغذائية، وكذلك الأدوات المطبخية ولوازم النظافة الصحية. كما تم إنشاء موقع جديد للعبور لحين التمكن من العثور على مأوى أفضل في مكان آخر بالبلاد. وقد التقط مارك هوفر الصور التالية في عرسال.

مدينة لبنانية تفتح أبوابها أمام القادمين الجدد من اللاجئين السوريين

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطاليا

ثامر وثائر شقيقان سوريان خاطرا بحياتهما أملاً بالوصول إلى أوروبا. كانت الرحلة البحرية محفوفة بالمخاطر ولكن وطنهما أصبح منطقة حرب.

قبل الأزمة، كانا يعيشان حياة بسيطة في مجتمع صغير متماسك يصفانه بـ"الرائق". قدمت لهما سوريا أملاً ومستقبلاً. ومن ثم اندلعت الحرب وكانا من الملايين الذين أجبروا على الهروب ليصلا في نهاية المطاف إلى ليبيا ويتخذا قرارهما اليائس.

توجّها على متن قارب مع 200 آخرين نحو إيطاليا مقابل 2000 دولار أميركي لكل شخص. كانا يدركان أن انقلاب القارب احتمال مرجح جداً. ولكنهما لم يتوقعا رصاصاً من إحدى الميليشيات الذي ثقب القارب قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وصلت المياه إلى كاحليهما وتعلق أحدهما بالآخر في ظل الفوضى. يقول ثائر: "رأيت شريط حياتي يمر أمام عيني. رأيت طفولتي. رأيت أشخاصاً أعرفهم عندما كنت صغيراً. رأيت أموراً ظننت أنني لن أتذكرها".

وبعد مرور عشر ساعات من الرعب، انقلب القارب في البحر المتوسط رامياً جميع الركاب. وبعد أن وصلت أخيراً قوات الإنقاذ، كان الأوان قد فات بالنسبة لكثيرين.

الحادث الذي تعرضا له هو ثاني حادث تحطمّ سفينة مميت قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. أثارت هذه الكوارث، والتي حصدت مئات الأرواح، جدلاً حول سياسة اللجوء في أوروبا مما دفع بالسلطات الإيطالية إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ تسمى "ماري نوستروم". وقد أنقذت هذه العملية 80,000 شخص في البحر حتى الآن.

بعد مرور ثمانية أشهر، والتقدم بطلب للجوء في بلدة ساحلية في غرب صقلية، لا يزال ثامر وثائر بانتظار بدء حياتهما من جديد.

يقولان: "نرغب في بناء حياتنا بأنفسنا والمضي قدماً".

شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطاليا

العراق: توزيع مساعدات على النازحينPlay video

العراق: توزيع مساعدات على النازحين

أكثر من عشرة آلاف عائلة نازحة إلى مدينة دهوك تمكنت من الحصول على المساعدات الضرورية بعد فرارها من منطقة سنجار، ولكن لا تزال عملية الإغاثة مستمرة لتأمين الاحتياجات اللازمة لجميع النازحين خصوصا في ظل استمرار النزاع وعدم قدرتهم على العودة إلى منازلهم وقراهم.
لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصةPlay video

لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصة

مع اشتداد الأزمة السورية، تجاوز اليوم عدد اللاجئين السوريين حاجز الثلاثة ملايين شخص، وسط تقارير تفيد عن ظروف مروعة على نحو متزايد داخل البلاد - حيث يتعرض السكان في بعض المدن للحصار والجوع فيما يجري استهداف المدنيين أو قتلهم دون تمييز.
العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين Play video

العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين

بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إقامة جسر جوي لنقل المساعدات الطارئة كبداية لعملية إغاثة كبيرة تطلقها المفوضية لمئات آلاف الأشخاص الذين طالتهم الأزمة الإنسانية الآخذة بالتفاقم في العراق.