الدول المانحة تتعهد بتقديم 2.4 مليار دولار للسوريين في مؤتمر الكويت الثاني

قصص أخبارية, 15 يناير/ كانون الثاني 2014

UNHCR/A.McConne ©
لاجئة سورية مع ثلاثة من أطفالها في مخيم يعيشون فيه في شرق لبنان. وهم يواجهون احتياجات مستمرة حالهم حال ملايين آخرين.

مدينة الكويت، دولة الكويت، 15 يناير/ كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) تعهد المؤتمر الدولي للمانحين الذي عُقد في مدينة الكويت يوم الأربعاء بالتبرع بما يزيد عن 2.4 مليار دولار أمريكي لمساعدة المفوضية ومنظمات الإغاثة الأخرى في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة الناشئة جراء الأزمة في سوريا، حسبما ورد في البيان الصحفي المشترك الصادر بنهاية المؤتمر.

وقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قائلاً: "تبرهن هذه التعهدات على أننا لم ننسَ الشعب الذي دمره هذا الصراع، فضلاً عن أنها ترسل إشارة قوية إلى البلدان المجاورة مفادها أننا نثمن كرمها، وأنها لن تترك لتتحمل العبء بمفردها".

وأورد البيان الصحفي أن 39 بلداً تعهدت بالمساعدة في رفع المعاناة عما يقدر بـ9.3 ملايين امرأة وطفل ورجل من المحتاجين للمساعدة في سوريا، إضافة إلى 2.3 مليون لاجئ طلبوا الحماية في البلدان المجاورة ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إذا استمر الصراع بلا هوادة.

وقد نقل البيان الصحفي عن المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، قوله: "لم يتسبب هذا الصراع في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مر عقود فحسب، بل إنه يُعد أيضاً أكبر تهديد يشهده العالم منذ فترة طويلة للسلم والأمن العالميين. وبالنسبة للمجتمع الدولي، فتعد الاستجابة للاحتياجات التي قدمناها اليوم أكثر من مجرد مسألة سخاء. إنها في الواقع مسألة المصلحة الذاتية المستنيرة".

وصرحت منسقة الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ التي تشغل أيضاً منصب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية فاليري ايموس قائلة إن سوريا هي أكبر أزمة إنسانية يواجهها العالم اليوم. وأردفت قائلة: "يستحق كل طفل، وكل امرأة، وكل رجل تضرر جراء هذه الأزمة دعمنا المتواصل".

تهدف إستراتيجيات الأمم المتحدة الخاصة بسوريا وبلدان الجوار في عام 2014 إلى توفير الإمدادات الغذائية، والمياه والمأوى والأدوية والخدمات الصحية المنقذة للحياة، وكذلك دعم سبل كسب العيش. وتطلب النداءات الموجهة توفير 6.5 مليارات دولار، ويُعد مؤتمر إعلان التبرعات الذي استضافته الكويت خطوة نحو بلوغ ذلك الهدف.

وقد وجه بان كي مون الشكر إلى جميع الحاضرين، وخاصة أمير الكويت، لاستضافة المؤتمر الثاني للمانحين، وللتبرع السخي بـ500 مليون دولار أمريكي. ودعا كافة الجهات المعنية إلى "بذل المزيد لضمان حصول سوريا وشعبها على الدعم الذي يحتاجون إليه حيث إنهم يعملون من أجل مستقبل أكثر استقراراً وسلاماً للبلاد والمنطقة".

بلغت قيمة نداءات الأمم المتحدة لصالح الأزمة السورية العام الماضي 4.4 مليارات دولار، وقد تم تمويلها بقيمة 70 بالمائة حتى نهاية العام. وقد ذكر البيان الصحفي أنه بفضل تلك الأموال، عملت وكالات الإغاثة على زيادة إيصال المساعدات من 900,000 شخص إلى 3.8 ملايين شخص داخل سوريا، كما أتاحت حصول أكثر من 10 ملايين شخص على مياه الشرب الآمنة. كما قام الشركاء في القطاع الصحي بعلاج 3.6 ملايين شخص، وتلقى نحو 38,000 ناجٍ من العنف الجنسي دعماً نفسياً واجتماعياً. وقد وصلت المساعدات المنقذة للحياة إلى آلاف العائلات الفلسطينية اللاجئة أيضاً.

وخلال عام 2013، ارتفع عدد اللاجئين السوريين المسجلين من 500,000 لاجئ إلى أكثر من 2.3 مليون لاجئ، حيث يفر اللاجئون من سوريا بمعدل 127,000 شخص شهرياً، وبذلك تضاعف العدد في مخيمات اللاجئين النظامية. وقد وُزِّعَ على السوريين في المخيمات والمواقع غير النظامية أكثر من 196,000 خيمة و809,000 غطاء بلاستيكي؛ أي ما يعادل 21 كيلومتراً مربعاً من مواد المأوى.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، عبر أكثر من 200,000 لاجئ سوري الحدود إلى تركيا. وبحسب تقديرات المفوضية فإن نصفهم من الأطفال، وشاهد العديد منازلهم وهي تتعرض للدمار خلال الصراع قبل أن يلوذوا بالفرار إلى الحدود بحثاً عن السلامة.

وقد استجابت السلطات التركية من خلال بناء مخيمات منظمة تنظيماً جيداً على طول الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا. ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، قدمت هذه المخيمات المساعدة لـ120,000 لاجئ. وهناك حالياً 12 مخيماً يستضيف 90,000 لاجئ، في حين أن أربعة مخيمات أخرى هي قيد الإنشاء. وقد أنفقت الحكومة التركية حوالي 300 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وتستمر في إدارة المخيمات وتوفير الغذاء والخدمات الطبية فيها.

وقد قدمت المفوضية للحكومة التركية الخيام والبطانيات وأواني المطبخ لتوزيعها على اللاجئين. كما توفر المفوضية المشورة والمبادئ التوجيهية، فيما يقوم موظفوها بمراقبة العودة الطوعية للاجئين.

ويأتي معظم اللاجئين العابرين إلى تركيا من المناطق الشمالية في سوريا، بما في ذلك مدينة حلب. وقد بقي البعض في البداية في المدارس أو غيرها من المباني العامة، ولكن منذ ذلك الحين انتقلوا إلى المخيمات، حيث تعيش العائلات في خيام أو منازل مسبقة الصنع، في حين تتوفر جميع الخدمات الأساسية.

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

اللاجئون السوريون في لبنان

في الوقت الذي يزداد فيه القلق إزاء محنة مئات الآلاف من المهجرين السوريين، بما في ذلك أكثر من 200,000 لاجئ، يعمل موظفو المفوضية على مدار الساعة من أجل تقديم المساعدة الحيوية في البلدان المجاورة. وعلى الصعيد السياسي، قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس يوم الخميس (30 أغسطس/آب) بإلقاء كلمة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا.

وقد عبرت أعداد كبيرة إلى لبنان هرباً من العنف في سوريا. وبحلول نهاية أغسطس/آب، أقدم أكثر من 53,000 لاجئ سوري في لبنان على التسجيل أو تلقوا مواعيد للتسجيل لدى المفوضية. وقد استأنفت المفوضية عملياتها الخاصة باللاجئين السوريين في طرابلس وسهل البقاع في 28 أغسطس/آب بعد أن توقفت لفترة وجيزة بسبب انعدام الأمن.

ويقيم العديد من اللاجئين مع عائلات مضيفة في بعض أفقر المناطق في لبنان أو في المباني العامة، بما في ذلك المدارس. ويعتبر ذلك أحد مصادر القلق بالنسبة للمفوضية مع بدء السنة الدراسية الجديدة. وتقوم المفوضية على وجه الاستعجال بالبحث عن مأوى بديل. الغالبية العظمى من الاشخاص الذين يبحثون عن الأمان في لبنان هم من حمص وحلب ودرعا وأكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم ما دون سن 18 عاماً. ومع استمرار الصراع في سوريا، لا يزال وضع اللاجئين السوريين في لبنان غير مستقر.

اللاجئون السوريون في لبنان

الأردن: لاجئو الطابق السادس

بالنسبة لمعظم الناس، غالباً ما تكون الصورة النمطية التي يحتفظون بها عن اللاجئين في أذهانهم هي آلاف من الأشخاص الذين يعيشون في صفوف متراصة من الخيام داخل أحد مخيمات الطوارئ المترامية الأطراف؛ ولكن الواقع اليوم هو أن أكثر من نصف لاجئي العالم يعيشون في مناطق حضرية، يواجهون فيها العديد من التحديات وفيها تصبح حمايتهم ومساعدتهم أكثر صعوبة.

تلك هي الحالة في الأردن، إذ تجنب عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين العيش في المخيمات القريبة من الحدود وسعوا للعيش في مدن مثل عمَّان العاصمة. وتقوم المفوضية بتوفير دعم نقدي لما يقرب من 11,000 عائلة سورية لاجئة في مناطق حضرية في الأردن، إلا أن نقص التمويل يَحُول دون تقديم المزيد من الدعم.

تتتبع هذه المجموعة من الصور ثماني عائلات تعيش في الطابق السادس من أحد المباني العادية في عمَّان. فروا جميعاً من سوريا بحثاً عن الأمان وبعضهم بحاجة إلى رعاية طبية. التُقطت هذه الصور مع حلول الشتاء على المدينة لتعرض ما يقاسونه لمواجهة البرد والفقر، ولتصف عزلتهم كغرباء في أرض الغربة.

تم حجب هويات اللاجئين بناءً على طلبهم إضافة إلى تغيير أسمائهم. وكلما استمرت الأزمة السورية دون حل لوقت أطول استمرت محنتهم - ومحنة غيرهم من اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليون في الأردن وبلدان أخرى في المنطقة.

الأردن: لاجئو الطابق السادس

لبنان: أطفال الفحم Play video

لبنان: أطفال الفحم

قصة لجوء، من مصر إلى السويد Play video

قصة لجوء، من مصر إلى السويد

"أحلم بأن يكون لنا منزل جديد في مكان أفضل في يوم من الأيام. سأذهب إلى المدرسة وأكوّن صداقات جديدة."
العراق: خبز وملح بين اللجوء السوري والنزوح العراقي Play video

العراق: خبز وملح بين اللجوء السوري والنزوح العراقي

مأساة اللجوء السوري والنزوح العراقي تلاقت في مخيم دوميز حيث احتضن هؤلاء اللاجئون السوريون والنازحون العراقيون بعضهم بعضا متشاركين الخبز والملح.