المفوضية تشرع في بناء مخيمات جديدة وتوسيع مخيمات أخرى لإيواء لاجئي جنوب السودان

قصص أخبارية, 19 يناير/ كانون الثاني 2014

UNHCR/F.Noy ©
مغيب الشمس عن مركز عبور زايبي الواقع شمال أوغندا حيث قامت المفوضية بنصب الخيام للعديد من اللاجئين.

جنيف، 17 يناير/ كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) صرحت المفوضية يوم الجمعة بأن فرقها تعمل على إنشاء مخيمات جديدة وتوسيع المخيمات الحالية في دول أوغندا وإثيوبيا وكينيا المجاورة لجنوب السودان لاستيعاب تدفق اللاجئين منها.

وقد صرح أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية للصحفيين في جنيف قائلاً أنه منذ اندلاع الصراع في جنوب السودان في منتصف ديسمبر/ كانون الأول، عبر ما يزيد عن 86,000 مواطن من جنوب السودان إلى البلدان المجاورة. وقال: "نظراً لوصول نحو 1,000 لاجئ يومياً، ندرس احتمال أن يتجاوز عدد اللاجئين 100,000 لاجئ بنهاية يناير/ كانون الثاني".

أما داخل السودان، فقد أوردت التقارير تحرك السكان إلى المناطق الحدودية، حيث يمكنهم العبور إلى بلدان الجوار حال تدهور الوضع بدرجة أكبر. ففي مدينة نمولي على الحدود الأوغندية، يوجد حالياً آلاف الأشخاص. وقد أوردت التقارير وجود آخرين على حدود السودان والمناطق المجاورة لها شرق دارفور وجنوب كردفان وغربها.

وفقاً للبيانات الصادرة عن الحكومة، يوجد حالياً 46,579 لاجئاً من جنوب السودان في أوغندا. كما استقبلت إثيوبيا 20,624 لاجئاً وكينيا 8,900 لاجئ على الأقل. ويقدر أن 10,000 شخص قد عبروا إلى ولاية جنوب كردفان وولاية غرب كردفان في السودان، حيث يواجهون العنف المسلح. وقد قامت حكومة السودان بتسجيل 1,371 منهم كلاجئين، بينما يظل الباقون -في الأغلب- رُحَّلاً.

في أوغندا، لا يزال الازدحام شديداً في مركز عبور زايبي في مقاطعة أدجوماني شمال البلاد، حيث يتنازع الناس بشأن أمور متعلقة بالنظافة الصحية والغذاء ونقص المياه. وعلى الرغم من نقل نحو 10,000 شخص إلى الآن إلى مخيم نيومانزي القريب، لا يزال مركز زايبي -المصمم لاستيعاب 400 شخص -يستضيف أكثر من 20,000 لاجئ.

وقد صرح إدواردز في جنيف قائلاً: "تسابق المفوضية الزمن لنقل نحو 500 عائلة يومياً للتخفيف من ازدحام مركز عبور زايبي نظراً لوصول مزيد من اللاجئين. ونعمل في الوقت نفسه على ترميم مواقع سابقة في نايمانزي وبالقرب من باراتوكو حيث تحتاج المدرسة الابتدائية ومركز الخدمات الصحية إلى تحسين".

وتُعد المياه أكثر التحديات المُلحة، حيث وردت أنباء عن انتظار بعض اللاجئين المنتقلين مؤخراً لمدة تصل إلى أربعة أيام للحصول على المياه. ويعد المأوى والصحة أيضاً من المشكلات الصعبة حيث ينام الكثيرون في العراء.

تقل أعمار معظم الجنوب سودانيين الواصلين حديثاً عن 18 عاماً، ويطلب الكثيرون منهم فرصاً للتعليم الثانوي وما بعد الثانوي. توفر المفوضية مآويَ منفصلة للأطفال الواصلين دون أقرباء من أفراد العائلة، وتحدد من يتولون رعايتهم من المجتمع، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم.

قال إدواردز: "تحث المفوضية الشركاء والمنظمات الإنسانية الأخرى على المساعدة في بناء تلك المخيمات. وقد قمنا في غضون ذلك بإنشاء مركز عبور ثانٍ في نفس المنطقة تبلغ طاقته الاستيعابية 4,000 شخص؛ ويُنقل إليه اللاجئون الواصلون حالياً".

يحصل جميع اللاجئين المنقولين إلى المخيمات على لوازم الإغاثة الأساسية وتشمل البطانيات، وفرش النوم، ومعدات الطهي، وأوعية المياه، ومواد بناء المساكن. كما تعطى لهم قطع صغيرة من الأراضي لبناء مساكنهم.

أما في إثيوبيا وكينيا، فيواجه اللاجئون تحديات مماثلة فيما يتعلق بمياه الشرب، والصحة، والصرف الصحي، والمأوى والتعليم. ففي كينيا، على وجه الخصوص، يتمكن موظفو المفوضية من التعرف على العديد من الأطفال المنفصلين عن والديهم. وأشار إدواردز قائلاً: "عن طريق بناء مخيمات جديدة وتوسيع المخيمات الحالية في كلا البلدين سوف نكون في موقف أفضل عند التعامل مع مستجدات تزايد جموع اللاجئين".

تحتاج المفوضية 58.8 مليون دولار أمريكي من أجل الاستجابة لأزمة جنوب السودان الإنسانية حتى نهاية مارس/ آذار.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

الرجل الآلي تايكون في

شخصية كرتونية من كوريا الجنوبية

النزوح في جنوب السودان: مخيم داخل مخيم

على مدار الأسابيع الثلاثة التي مرت منذ اندلاع العنف في جنوب السودان، نزح ما يُقدر بـ 200,000 سوداني جنوبي داخل بلدهم. وقد سعى ما يقرب من 57,000 شخص للمأوى في القواعد التابعة لقوات حفظ السلام في أنحاء البلاد.

تعطي تلك الصور التي التقطتها كيتي ماكينسي، كبيرة مسؤولي الإعلام الإقليمية، لمحة عن الحياة اليومية التي يعيشها 14,000 شخص نازح داخل المجمَّع التابع للأمم المتحدة الذي يُعرف محلياً باسم تونغ بينغ، الواقع بالقرب من المطار في جوبا عاصمة جنوب السودان.

وتحتشد وكالات الإغاثة، ومنها المفوضية، من أجل توفير المأوى والبطانيات وغيرها من مواد الإغاثة؛ ولكن في الأيام الأولى، كان على الأشخاص النازحين أن يعولوا أنفسهم. وقد اكتسبت المجمَّعات كل ملامح المدن الصغيرة، وذلك مع وجود الأسواق والأكشاك وجمع القمامة وإنشاء مرافق الاغتسال العامة. والمدهش أن الأطفال لا يزال بإمكانهم أن يبتسموا وأن يبتكروا ألعابهم باستخدام أبسط المواد.

النزوح في جنوب السودان: مخيم داخل مخيم

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

أُعيد افتتاح مخيم كيجيمي للاجئين الواقع بمنطقة جنوب رواندا في يونيو/ حزيران 2012 بعدما بدأ آلاف المدنيين الكونغوليين في عبور الحدود لدى اندلاع القتال في أواخر أبريل/ نيسان الماضي بين قوات حكومة الكونغو الديمقراطية ومقاتلي حركة "M23" المتمردة.

أقيم المخيم على تلال متدرجة ويضم حالياًّ أكثر من 14,000 لاجئ لكنه لم يتأثر كثيراً بالمعارك الأخيرة الناشبة شرقي الكونغو، التي شهدت استحواذ حركة "M23" على غوما بإقليم شمال كيفو قبل الانسحاب.

وبينما يتوق العديد من اللاجئين الكبار إلى تحقق السلام الدائم بمناطقهم السكنية، يعتزم اللاجئون الشبان مواصلة تعليمهم.

فقد التحق المئات بفصول خاصة لإعدادهم لدراسة المناهج الدراسية الرواندية الخاصة بالمرحلتين الابتدائية والثانوية، وتشمل تعلم لغات مختلفة.

ففي مخيم لا تتجاوز أعمار 60% من سكانه 18 عاماً، تساعد فصول المتابعة الأطفال المصابين بصدمات نفسية في إحراز التقدم، والتعلم، والتعرف على أصدقاء.

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها