• حجم النص  | | |
  • English 

نساء سوريات يلجأن للطهي للحفاظ على المعنويات وكسب الرزق

قصص أخبارية, 31 يناير/ كانون الثاني 2014

UNHCRPhoto ©
الإعداد لوليمة: مشروع الطهي المبتكر يجد وسيلة لمعالجة الاكتئاب والتوتر والفقر بين النساء من اللاجئين السوريين في لبنان.

بيروت، لبنان، 31 يناير/ كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) وجد مشروع مبتكر طريقة للتغلب على الإحباط والضغوط والفقر لدى النساء السوريات اللاتي فررن إلى لبنان هرباً من الحرب في وطنهن وذلك عن طريق الطهي.

وقالت جهان شهلا، مديرة المشروع في مطعم "طاولة سوق الطيب" المحلي في بيروت: "عندما بدأنا لأول مرة في تصور هذا المشروع مع المفوضية، كنا نريد إعداد خط لإعداد طعام يُدِرُّ الدخل ويستمر مستقلاً بمجموعة صغيرة من النساء السوريات واللبنانيات. لم نكن نتخيل قط أن يخرج الأمر عن هذا النطاق. لقد صار هؤلاء النسوة كالعائلة بالنسبة لنا ولبعضهن البعض".

أطلقت الورشة في شهر أغسطس/ آب الماضي في مركز كاريتاس لبنان للهجرة، الذي فتح أبوابه ومطبخه لبدء هذا المشروع الفريد في لبنان. وبعد محاضرتين نظريتين ألقاهما خبراء في فن الطهي، دخلت 17 امرأة 13 سوريات و4 لبنانيات لتعزيز التفاهم بين المجتمعين- إلى المطبخ.

قال كمال مزوق، مدير المطعم: "في غضون خمسة أيام فقط، أعدت هؤلاء النسوة 33 طبقاً شهياً بالكامل، وتدربن في الوقت نفسه على أفضل فنون الطهي ومعايير النظافة الصحية".

من بين تلك الأطباق، اختير 14 طبقاً ليكونوا على قائمة طعام ثابتة أطلق عليها اسم "أطايب زمان". وبعدها عملن على تسويق "الأطايب" في المعارض والفعاليات في أنحاء البلدة.

وبعد ستة أشهر من العمل الناجح، أتمت النساء مؤخراً دورتهن التدريبية، واجتمعن في المطعم للاحتفال وتجاذب أطراف الحديث عن الطعام، والمكونات، والوجبات، والمقارنة بين الأطباق السورية واللبنانية التقليدية. لقد ساعدهن المشروع في المحافظة على تقاليد الطهي فضلاً عن أنه ساهم في تحسين معيشتهن.

وقالت ابتسام، إحدى النساء السوريات اللاجئات: "عندما التحقت لأول مرة بورشة العمل، شعرت بأنها تناسبني لأني كنت ربة منزل وأعرف الطهي، ولكني هنا تعلمت أن أكون منظمة، أن أحلم وأعمل على تحقيق الحلم. شعرت بأني أخذت أولى خطوات حياتي وأنَّ لي وجوداً".

لقد كانت حالتهن النفسية مختلفة تماماً قبل بداية البرنامج. فحسبما ذكرت دانيا قطان، مساعدة الخدمات المجتمعية بالمفوضية، كان معظم النسوة اللاتي وقع عليهن الاختيار "محبطات ومعرضات لضغوط هائلة".

وصلت كثير من النساء السوريات الـ13 إلى لبنان وليس معهن سوى بعض الملابس يحملنها فوق ظهورهن. لقد كان هذا المشروع علاجياً، ليساعدهن في اجتياز وقت صعب للغاية والتركيز على الجوانب الإيجابية في حياتهن.

قالت ابتسام: "عندما فررت من سوريا إلى لبنان، لم تكن لديَّ آمال كبيرة، لم أُرد سوى الشعور بالأمان. لقد توقعت، في الحقيقة أن أقضي أيامي دون عمل. ولكن الفراغ قاتل. لقد منحني هذا المشروع شيئاً أتطلع إليه، وأشعر الآن بالثقة في أنني قادرة أيضاً على مساعدة أسرتي".

لقد كانت ورشة العمل أيضاً طريقة للتقريب بين النساء السوريات واللبنانيات. قالت مجيدة، إحدى النساء اللبنانيات اللاتي حضرن اللقاء الأخير، إنه صار لديها "صديقات حقيقيات" خلال ورشة العمل، إضافة إلى تعلم طهي الأطباق السورية. لقد كانت "متأثرة للغاية بقوة النساء السوريات وقدرتهن على الصمود".

تأمل المفوضية أن تكرر هذا المشروع في أنحاء لبنان. فالاحتياجات هائلة، حيث يوجد أكثر من 880,000 لاجئ سوري مسجل أو في انتظار التسجيل لدى المفوضية في لبنان، تمثل النساء والأطفال أكثر من 75 بالمائة منهم.

وقالت دانيا قطان: "كنا نأمل في طرح مفهوم ريادة الأعمال على النساء الموهوبات اللاتي لم يفكرن أبداً في الاستفادة من مهاراتهن، وذلك عن طريق المبادرة بمساعدتهن على تحسين سبل معيشتهن والاستقلال. إلا أن نتائج هذا المشروع فاقت المكاسب المالية، حيث تتطلع هؤلاء النسوة بحماس إلى المضي بهذا المشروع قدماً وسوف نبذل قصارى جهدنا لمساعدتهن".

بقلم دانا سليمان، بيروت، لبنان

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

مخاوف النساء

تختلف هذه المخاوف من سياق إلى آخر، ولكن هناك بعض القضايا المتقاطعة.

الحوارات الإقليمية مع النساء والفتيات

تقوم المفوضية بتنظيم سلسلة من الحوارات مع النساء والفتيات النازحات قسرا.

النساء

تتعرض النساء والفتيات بشكل خاص للإساءة في حالات النزوح الجماعي.

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

النساء القياديات الداعمات للمرأة اللاجئة في البحث عن مصادر الرزق

برنامج يهدف إلى تمكين الاستقلال الإقتصادي للنساء اللاجئات.

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن

توجهت مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي إلى الحدود الأردنية السورية في 18 من يونيو/ حزيران لتبدأ زيارة بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، حيث التقت باللاجئين حال وصولهم واستمعت إلى القصص التي يروونها عن فرارهم. وقد حثت المجتمع الدولي لبذل مزيد من الجهد لمساعدة الناجين من الصراع والدول المضيفة لهم.

وقالت جولي: "إنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها القرن الحادي والعشرين في منطقة الشرق الأوسط حالياً. كما يوجد قصور في الاستجابة الدولية لهذه الأزمة مقارنة بالنطاق الواسع لهذه المأساة البشرية. نحتاج المزيد والمزيد من المساعدات الإنسانية، والأهم من ذلك، لا بد من التوصل إلى تسوية سياسية لهذا الصراع".

لقد أجبرت الحرب في سوريا المزيد من الأشخاص على الفرار العام الماضي أكثر من أي صراع آخر في العالم. فقد فاق العدد الضعف وبلغ 1.6 مليون لاجئ خلال الأشهر الستة الماضية، من بينهم 540,000 في الأردن. وسوف ترافق السيدة جولي خلال زيارتها للأردن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس للاجتماع بمسؤولي الحكومة واللاجئين.

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

يعتبر حسن من الجراحين الماهرين، ولكن القدر جعله يتخصص في علاج اللاجئين في الوقت الحالي. عندما تأجَّج الصراع عام 2006 في العراق، قضى حسن 10 أسابيع يعالج مئات المرضى والجرحى العراقيين في مخيم اللاجئين شرقي سوريا.

وبعد ستة أعوام، انقلبت حياته رأساً على عقب، حيث فرَّ من نزيف الدماء المراقة في موطنه الأصلي سوريا إلى دولة الجوار العراق وذلك في مايو/ أيار 2012 ولجأ إلى أرض مرضاه القدامى. يقول: "لم أكن لأتخيل أبداً أنني سأصبح لاجئاً في يوم من الأيام. ما أشبه ذلك بالكابوس!".

بحث حسن - حاله حال كثير من اللاجئين - عن سبل لاستغلال مهاراته وإعالة أسرته، ووجد عملاً في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان العراقي في إحدى العيادات التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود. إنه يعمل لساعات طويلة، وهو يعالج في الأغلب المصابين بالإسهال والأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها. ويمثل الأطفالُ السوريون اللاجئون أكثر من نصف مرضاه - وهم ليسوا أفضل حظاً من ولديه.

وخلال اليومين اللذين تبعه فيهما مصور المفوضية، نادراً ما وقف حسن لبضع دقائق. كان يومه مكتظاً بالزيارات العلاجية التي تتخللها وجبات سريعة وتحيات عجلى مع الآخرين. وفي الوقت الذي لا يعمل فيه بالعيادة، يجري زيارات منزلية لخيام اللاجئين ليلاً.

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

عبدو يستعيد السمع في ألمانيا

حين بدأت القنابل تسقط على مدينة حلب السورية في عام 2012، اضطرت عائلة خوان إلى الفرار. يقول أحمد، زوج نجوى ووالد طفلَيهما، إن البلدة تحولت إلى ركام خلال 24 ساعة.

فرت العائلة إلى لبنان حيث تقاسمت شقة صغيرة مع شقيقَي أحمد وشقيقاته وأولادهم. كان أحمد يعمل لفترات متقطعة، مما ساعدهم على الصمود، ولكنه كان يعلم أن فرص مساعدة ابنه عبدو البالغ ستة أعوام من العمر والأصم منذ الولادة، لن تكون كبيرة في لبنان.

قُبلت العائلة في برنامج المساعدات الإنسانية الألماني وأعيد توطينها في بلدة واشترسباخ الصغيرة في وسط ألمانيا، القريبة من فرانكفورت. تقع البلدة في وادٍ بين سلسلتين جبليتين وغابة، ويسود فيها جو شاعري.

بعد مرور عام، خضع عبدو لجراحة زراعة قوقعة أذن للمرة الثانية، ويضع الآن جهازين جديدين للسمع يسمحان له، عند وضعهما معاً، بالسمع بنسبة 90 في المئة. التحق عبدو أيضاً بصف عادي في الحضانة حيث يتعلم الكلام للمرة الأولى - اللغة الألمانية في المدرسة واللغة العربية الآن في المنزل. يدرس أحمد بدوره اللغة الألمانية في بلدة مجاورة، وسيتخرج بعد شهرين وينال شهادة في اللغة ويبدأ البحث عن عمل. يقول إنه فخور بسرعة تعلّم عبدو واندماجه في محيطه.

عبدو يستعيد السمع في ألمانيا

لبنان: شتاءٌ قاسٍ على الأبواب Play video

لبنان: شتاءٌ قاسٍ على الأبواب

مع استشعار فصل شتاء قاسٍ، يستعدّ اللاجئون السوريون لاستقبال أشهر الصقيع الطويلة القادمة. عانى الكثير من اللاجئين الذين يعيشون في المخيمات من ظروف قاسية نتيجة الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية التي أدت إلى فيضان الأراضي الزراعية التي بُنيت عليها تجمعات كثيرة.
ولي عهد النرويج يزور اللاجئين السوريين في الأردن Play video

ولي عهد النرويج يزور اللاجئين السوريين في الأردن

يقوم ولي عهد النرويج الأمير هاكون برفقة الأميرة ميت ماريت وكبار السياسيين النرويجيين كوزير الخارجية بزيارة إلى الأردن تستمر يومين. إلتقى الوفد خلالها باللاجئين السوريين في مخيم الزعتري وفي المناطق الحضرية. كذلك، زار الوفد مركز التسجيل التابع للمفوضية في عمان حيث إلتقى أيضاً بلاجئين من العراق. ستقوم النرويج التي تعتبر أصلاً من بين أكبر عشرة مانحين دوليين في إطار الاستجابة للاجئين السوريين في المنطقة، بمضاعفة مساهمتها المالية التي ستقدمها للمنظمات الإنسانية في العام 2015 للتمكن من مواجهة التحديات المتنامية.
المزيد من اللاجئين السوريين الأكراد يتدفقون إلى تركيا Play video

المزيد من اللاجئين السوريين الأكراد يتدفقون إلى تركيا

عبر أكثر من 138,000 لاجئ سوري كردي إلى تركيا من شمال سوريا في الأيام الثلاثة الماضية. يعد هذا التدفق من أكبر تدفقات اللاجئين إلى تركيا منذ بداية الحرب السورية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.