النزوح من محافظة الأنبار العراقية

إيجازات صحفية, 13 فبراير/ شباط 2014

على مدار الأسابيع الستة الماضية، نزح نحو 300,000 عراقي (نحو 50,000 عائلة) جرَّاء انعدام الأمن في محيط مدينتي الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار وسط العراق. ونظراً لاستمرار الصراع في الأنبار، لا تزال وكالات الأمم المتحدة تتلقى تقارير حول الإصابات بين صفوف المدنيين والصعوبات الشديدة التي تواجهها المجتمعات المتضررة نتيجة للقتال وتدفق النازحين داخلياً.

تقدر وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أن الحكومة سوف تحتاج 35 مليون دولار بصفة مبدئية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الناشئة عن أزمة الأنبار، وتشمل توفير الغذاء، والمأوى، والاحتياجات الأخرى. خصصت لجنة تنسيق الطوارئ الحكومية الرفيعة المستوى في نهاية الشهر الماضي 18 مليون دولار أمريكي لوزارة الهجرة والمهجرين، فضلاً عن 9 ملايين دولار أمريكي خصصتها للسلطات في محافظة الأنبار لمساعدة النازحين.

أورد موظفو المفوضية الميدانيون في تقاريرهم أن النازحين العراقيين يقيمون في المدارس والمساجد والبنايات الأخرى العامة وأنهم يحتاجون بصورة عاجلة إلى المعونات الإنسانية المختلفة. تحتاج النساء الحوامل والأطفال إلى الرعاية الطبية، بينما تحتاج كل العائلات إلى مياه الشرب والحليب، والمساعدات الغذائية الأخرى، والحفَّاضات، والأَسِرَّة، ولوازم الطهي.

لقد فر معظم النازحين إلى المجتمعات النائية في محافظة الأنبار هرباً من القتال، بينما فر 60,000 شخص إلى محافظات أبعد، فقد نزح الآلاف إلى محافظة صلاح الدين، وأفادت السلطات في أربيل بوجود نحو 24,000 شخص هناك، كما تم تسجيل نحو 6,000 شخص في دهوك والسليمانية، فيما توجه آخرون إلى تكريت وبابليون وكربلاء.

أما على طول الحدود العراقية السورية البعيدة، فيوجد حالياً نحو 7,000 نازح عراقي في القائم؛ تلك المدينة الحدودية التي تحتاج فيها العائلات إلى دعم كبير. تستضيف القائم نحو 5,000 لاجئ عراقي ويتزايد نقص الإمدادات فيها.

يعيش النازحون داخلياً في القائم بصفة أساسية في الفنادق ودور الضيافة مثل النازحين في مناطق أخرى من البلاد، وعلى الرغم من ذلك يقيم البعض في مساكن مهجورة خاصة بموظفي مصنع قديم للفوسفات. كما وجد فريق المفوضية الذي سافر جواً من بغداد إلى القائم أن آخرين يعيشون في مدرسة غير مزودة بوسائل تدفئة حيث يقيمون في الفصول الدراسية ويطهون في مطبخ مرتجل على موقد منحهم إياه المجتمع المضيف. لقد قمنا بتحديد عدد من الحالات الطبية المصابة بأمراض مزمنة هي السكري وضغط الدم المرتفع، فضلاً عن وجود أربع نساء حوامل على الأقل. وقد تم توفير البطانيات والأدوات المطبخية لهم من مخزون المستودع القريب من مخيم العبيدي للاجئين السوريين.

في إحدى العمليات الإغاثية التي نسقتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق الداعمة لاستجابة الحكومة العراقية، قامت المفوضية بتوزيع أكثر من 2,300 حزمة لوازم إغاثة أساسية و175 خيمة في مواقع مختلفة بالبلاد. كما قامت المنظمة الدولية للهجرة بتوزيع ما يزيد عن 1,600 حزمة مساعدات تشمل المراتب وفرش النوم أيضاً. وقد قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمثل بتوزيع حزم لوازم الإغاثة الأساسية على أكثر من 800 عائلة محتاجة، بالإضافة إلى خزانات المياه والإمدادات الأخرى. ووزعت اليونيسف إلى الآن ما يزيد عن 1,250 مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية ولوازم توفير المياه/ الصرف الصحي المختلفة، وتخطط لإرسال 36 طناً من مستلزمات النظافة الصحية ولوازم توفير المياه والصرف الصحي إلى الرمادي، وهيت، وحديثة، وراوة، وعنه والقائم. وقد قام برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة بتسليم أكثر من 4,300 طرد أغذية إلى عدة أحياء في الأنبار تستضيف النازحين داخلياً.

إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الطبية والإسعافات الأولية والنقل، تشارك جمعية الهلال الأحمر العراقي بفاعلية في جهود الإغاثة وقد قامت بتوزيع طرود الأغذية ومواد أخرى على أكثر من 100,000 شخص. كما قام مجلس النواب العراقي بإرسال المساعدات الإغاثية عن طريق وزارة الهجرة والمهجرين؛ التي قامت بدورها بإرسال أكثر من 5,300 حصة تموينية، و9,000 بطانية، وأكثر من 600 حزمة لوازم إغاثة أساسية، كما أن هناك 200 خيمة في طريقها إلى مجمع العامرية في الفلوجة وذلك لزيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن الإقامة. ومن جانبها قامت الجمعيات الخيرية الوطنية مثل العتبة الحسينية بتوزيع المساعدات النقدية على كافة العائلات النازحة من محافظة الأنبار في مدينة الزهراء بكربلاء (100,000 دينار للبالغين و50,000 دينار للأطفال)، كما تحملت تكاليف الانتقالات من مدينة الزهراء إلى مدينة كربلاء وثلاث وجبات يومياً. وقد قام فريق المفوضية التابع لمكتب بغداد بزيارة مدينة الزهراء القريبة من كربلاء مؤخراً حيث وجد أكثر من 1,500 نازح يقيمون في مخيم للحجيج، زودته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخزانات مياه ومساعدات أخرى.

ويعمل شركاء آخرون، مثل لجنة الإنقاذ الدولية، بفاعلية ويقومون بدعم عمل المفوضية الميداني. وتخطط منظمة إنقاذ الطفولة لإجراء تقييم لحماية الطفل في شقلاوة وأربيل شمالي العراق.

ولا يزال الوصول إلى محافظة الأنبار والموانع الموضوعة على الطرق يمثل تحدياً، حيث أفادت التقارير باحتجاز شحنة أرسلتها منظمة الصحة العالمية من الإمدادات الطبية عند نقطة تفتيش عسكري عراقية منذ 30 من يناير/ كانون الثاني. وقد دمرت العديد من الجسور المؤدية إلى محافظة الأنبار وسدت الطرق؛ مما يزيد تعقيد عمليات إيصال المساعدات إلى المجتمعات المضيفة للنازحين داخلياً.

يضاف نحو 300,000 شخص من النازحين مؤخراً إلى إجمالي تعداد النازحين العراقيين الذي يفوق 1.1 مليون نازح؛ الذين لم يعودوا بعد إلى مجتمعات دمرتها أعمال العنف في الأساس خلال فترة ذروتها من عام 2006 إلى عام 2008.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

يعتبر حسن من الجراحين الماهرين، ولكن القدر جعله يتخصص في علاج اللاجئين في الوقت الحالي. عندما تأجَّج الصراع عام 2006 في العراق، قضى حسن 10 أسابيع يعالج مئات المرضى والجرحى العراقيين في مخيم اللاجئين شرقي سوريا.

وبعد ستة أعوام، انقلبت حياته رأساً على عقب، حيث فرَّ من نزيف الدماء المراقة في موطنه الأصلي سوريا إلى دولة الجوار العراق وذلك في مايو/ أيار 2012 ولجأ إلى أرض مرضاه القدامى. يقول: "لم أكن لأتخيل أبداً أنني سأصبح لاجئاً في يوم من الأيام. ما أشبه ذلك بالكابوس!".

بحث حسن - حاله حال كثير من اللاجئين - عن سبل لاستغلال مهاراته وإعالة أسرته، ووجد عملاً في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان العراقي في إحدى العيادات التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود. إنه يعمل لساعات طويلة، وهو يعالج في الأغلب المصابين بالإسهال والأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها. ويمثل الأطفالُ السوريون اللاجئون أكثر من نصف مرضاه - وهم ليسوا أفضل حظاً من ولديه.

وخلال اليومين اللذين تبعه فيهما مصور المفوضية، نادراً ما وقف حسن لبضع دقائق. كان يومه مكتظاً بالزيارات العلاجية التي تتخللها وجبات سريعة وتحيات عجلى مع الآخرين. وفي الوقت الذي لا يعمل فيه بالعيادة، يجري زيارات منزلية لخيام اللاجئين ليلاً.

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

مقال مصوّر للاتجاهات العالمية: الهروب نحو بر الأمان 2014

يسجل النزوح العالمي جراء الحروب والصراعات والإضطهاد أعلى مستوى له على الإطلاق، وهو يتزايد بشكل سريع. وعلى مستوى العالم، بات هناك حالياً شخص واحد من بين كل 122 شخصاً مهجر. ولو كان هؤلاء مواطنين في دولة واحدة، لحلّت في المرتبة الرابعة والعشرين بين أكبر دول العالم من حيث عدد السكان.

ويظهر تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية ارتفاعاً حاداً في عدد الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم، مع نزوح 59.5 مليون شخص قسراً في نهاية العام 2014، مقارنةً بـ 51.2 مليون شخص في العام السابق. وفي عام 2014، أصبح هناك 42,500 نازح كمعدل يومياً.

وتعتبر الحرب التي اندلعت في سوريا في عام 2011 السبب الرئيسي للنزوح، لكن عدم الاستقرار والصراع في بلدان كجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان وبوروندي وأفغانستان تساهم أيضاً في النزوح العالمي إلى حد كبير.

وفي ظل العجز الضخم في التمويل والفجوات الواسعة في النظام العالمي لحماية ضحايا الحرب، يتم إهمال الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة. ويجب على العالم أن يعمل معاً لبناء السلام والحفاظ عليه أكثر من أي وقت مضى.

تعرّف على بعض النازحين:

مقال مصوّر للاتجاهات العالمية: الهروب نحو بر الأمان 2014

تدفق آلاف السوريين إلى إقليم كردستان العراق

توجه آلاف السوريين عبر الجسر الذي يقطع نهر دجلة إلى إقليم كردستان العراقي يوم الخميس الموافق 15 أغسطس/ آب، وقد قامت مسؤولة المفوضية الميدانية، غاليا غوباييفا، بالتقاط الصور التالية.

تدفق آلاف السوريين إلى إقليم كردستان العراق

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين Play video

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين

تقوم السيدة جولي بزيارتها الخامسة إلى العراق وبزيارتها السادسة للاجئين السوريين في المنطقة.
العراق: الاستعداد لفصل الشتاء في دهوك Play video

العراق: الاستعداد لفصل الشتاء في دهوك

العمل جارٍ في كل من سوريا والعراق والبلدان المجاورة لتهيئة اللاجئين والنازحين داخلياً لفصل الشتاء.
نازح ميسور يمد يد العون لنازحين جدد في العراق Play video

نازح ميسور يمد يد العون لنازحين جدد في العراق

يقدر عدد العراقيين النازحين داخلياً منذ بداية العام بـ1.8 مليون شخص؛ وقد وصل إلى إقليم كردستان العراق دون سواه أكثر من 850,000 شخص منهم. وتقوم المفوضية بتعبئة أكبر عملية توزيع مساعدات تطلقها منذ عقد من الزمن لتوفير الخيام والفرش وغيرها من المستلزمات الأساسية للنازحين.