استمرار الصراع في محافظة عراقية يؤدي إلى نزوح الآلاف؛ بعضهم للمرة الثانية

قصص أخبارية, 10 مارس/ آذار 2014

UNHCR/N.Prokopchuk ©
صورة لرضيع يأخذ قيلولة في مدينة القائم غرب محافظة الانبار. فر إلى هناك مع والدته وأشقائه هرباً من العنف في الأنبار، والذي يدخل شهره الثالث.

جنيف، 7 مارس/ آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) صرحت المفوضية يوم الجمعة بأن استمرار القتال في محافظة الأنبار غربي العراق قد أجبر آلاف الأشخاص الآخرين على الانتقال إلى مناطق آمنة. أما المتضررون في أماكن مختلفة في أنحاء المحافظة فقد تحركوا غرباً تاركين الأماكن التي كانت آمنة فيما مضى.

وقد صرح أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية، للصحفيين في جنيف قائلاً: "خلال الأسبوع الماضي، زاد عدد النازحين في مدينة هيت والمناطق المحيطة بها، التي تقع شمال غرب مدينة الرمادي بنحو 25,000 30,000 شخص".

وقد قامت بعثة مشتركة هذا الأسبوع في منطقة أخرى بمحافظة الأنبار تضم ممثلين للمفوضية وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بتقييم الأحوال المعيشية والاحتياجات للنازحين داخلياً المقيمين في العبيدي بمنطقة القائم على بعد نحو 450 كيلومتراً شمال غرب بغداد.

ونظراً للوضع الأمني المتردي، اضطرت البعثة إلى تأجيل جزء من التقييم. تستضيف منطقة القائم نحو 5,000 لاجئ سوري، من بينهم نحو 2,000 لاجئ في مخيم العبيدي، بينما يقيم الباقون في المجتمعات المضيفة. وقد التقى فريق البعثة أيضاً بالنازحين في مساكن مؤقتة ومأوَيَيْنِ جماعِيَّيْنِ في مدينة العبيدي.

حدد أعضاء الفريق عدداً كبيراً من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومنهم الأسر التي تعولها الإناث التي تضم أعداداً كبيرة من الأطفال بصفة خاصة، حيث يكتظ أحد المساكن الصغيرة بثلاث أسر تعولها إناث تضم 13 طفلاً.

وعلى الرغم من أن المجتمعات المضيفة تكرمت بمساعدة النازحين، فهم لا يزالون بحاجة إلى الأغذية والرعاية الصحية. تحتاج العائلات التي تعيش في مساكن غير مكتملة الإنشاء إلى بطانيات، ومراتب، ووسائل للطهي، وملابس. وتعمل المفوضية -في خطوة فورية على توزيع حزم المساعدات على 300 عائلة قام الفريق بزيارتها.

وقال إدواردز: "تزداد الاحتياجات الإنسانية للنازحين بسرعة. ويُلقي النزوح الممتد إلى فترات طويلة بضغوط على كلٍّ من النازحين والمجتمعات المضيفة حث تبدأ في استنفاد مواردها".

تتلقى المفوضية والوكالات الأخرى العاملة في المجال الإنساني عدداً متزايداً من طلبات المساعدات الإنسانية والدعم. كما تواصل المفوضية وشركاؤها إجراء عمليات تقييم للاحتياجات الإنسانية. ولا يزال نقص المأوى حالياً أحد المشكلات المُلحة التي تحتاج إلى حل عاجل.

لا تزال مدينة الفلوجة، القريبة من بغداد، تحت الحصار ولا تزال الطرق مغلقة، كما تَرِدُ أنباء عن نقص الوقود والأغذية واللوازم الأساسية الأخرى. وقد وردت تقارير عن وقوع مصادمات مسلحة في شمال الفلوجة، وجنوبها وشرقها، لم تتوقف حتى خلال وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة الذي أعلنته الحكومة العراقية الأسبوع الماضي.

ولا يزال الوضع في الرمادي متقلباً أيضاً، حيث تواصل القصف والمصادمات في المدينة والأحياء الريفية القريبة خلال الأيام الأخيرة. ومع تدهور الوضع في مناطق الملعب والبو ذياب وشارع العشرين، فرت جماعات صغيرة من السكان متوجهة إلى مدينة هيت. ولا يزال المجلس المحلي في مدينة هيت يستقبل هؤلاء الفارين، على الرغم من العبء الكبير المُلْقَى على البنية التحتية المحلية، ونقص أماكن الإقامة الكافية وإجهاد الخدمات. يستوعب الحي إلى الآن نحو 11,250 عائلة نازحة.

أما في شمال شرق الأنبار، فقد وصلت مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية خلال الأيام القليلة الماضية إلى نحو 200 عائلة نازحة تعيش أحوالاً قاسية في منطقة سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين، كانت قد فرت جرَّاء المصادمات التي وقعت الأسبوع الماضي في شمال شرق المحافظة.

وفقاً للتقارير الصادرة يوم الخميس، يُقدر عدد النازحين في محافظة الأنبار ومحافظات عراقية أخرى بنحو 380,000 نازح؛ يمثلون نحو 64,000 عائلة، من بينها 42,000 عائلة نازحة في محافظة الأنبار؛ أكبر المحافظات العراقية.

وقد أطلقت كلٌّ من وزارة الهجرة والمهجرين والأمم المتحدة يوم الأربعاء خطة للاستجابة الإقليمية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية للمتضررين جرَّاء القتال في الأنبار. تدعو الخطة إلى جمع 103,7 ملايين دولار أمريكي لتغطية توفير المساعدات اللازمة لـ240,000 نازح داخلياً، فضلاً عن المجتمعات المضيفة والذين انقطعت بهم السبل جراء الصراع في المناطق المتضررة.

تحتاج المفوضية إلى 26,3 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين بفعل الأزمة في الأنبار خلال الأشهر الستة القادمة. وقد تم تمويل هذه الاحتياجات بنسبة 11 بالمائة.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

تدفق آلاف السوريين إلى إقليم كردستان العراق

توجه آلاف السوريين عبر الجسر الذي يقطع نهر دجلة إلى إقليم كردستان العراقي يوم الخميس الموافق 15 أغسطس/ آب، وقد قامت مسؤولة المفوضية الميدانية، غاليا غوباييفا، بالتقاط الصور التالية.

تدفق آلاف السوريين إلى إقليم كردستان العراق

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

قامت أنجلينا جولي حتى الآن هذا العام، من خلال دورها الجديد كمبعوثة خاصة للمفوضية، بخمس رحلات تهدف لزيارة اللاجئين. فقد سافرت إلى الأردن ولبنان وتركيا في سبتمبر/أيلول عام 2012 لتلقي مع بعضٍ من عشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الصراع في بلادهم والتمسوا المأوى في البلدان المجاورة.

واختتمت جولي زيارتها للشرق الأوسط بزيارة العراق، حيث التقت اللاجئين السوريين في الشمال فضلاً عن نازحين عراقيين ولاجئين عائدين إلى بغداد.

وقد تم التقاط الصور التالية والتي لم تنشر من قبل خلال زيارتها إلى الشرق الأوسط، وهي تلتقي باللاجئين السوريين والعراقيين.

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

الأزمة العراقية : البحث عن مكان للبقاء

بعد تصاعد أعمال العنف في بعض مناطق وسط وشمال العراق، فرّ عشرات الآلاف من الأشخاص إلى محافظتي أربيل ودهوك في إقليم كردستان العراق في الأسبوع الماضي وأقاموا في المدارس والجوامع والكنائس والمخيمات المؤقتة. وقد عملت المفوضية وشركاؤها على تلبية احتياجات المآوي الطارئة. وأرسلت المفوضية حوالي 1,000 خيمة إلى مخيّم عبور كانت السلطات والمنظمات غير الحكومية قد قامت ببنائه في جرماوا، بالقرب من دهوك.

عدد كبير من الأشخاص الوافدين من الموصل إلى نقاط التفتيش بين محافظة نينوى وإقليم كردستان العراق لا يملكون سوى موارد محدودة وليس باستطاعتهم دفع تكاليف المأوى. ونجد أن البعض يعيشون مع عائلاتهم في حين يعيش آخرون في الفنادق وينفقون أموالهم القليلة.

وفي بلدة القوش، يعيش منذ الأسبوع الماضي حوالي 150 فرداً من 20 عائلةً مع ما يحملونه من ثياب وموارد قليلة في عدّة صفوف دراسية مزدحمة في إحدى المدارس الابتدائية. ويقول فرد من المجموعة إنهم كانوا يعيشون حياة عائلية طبيعية في شقة مستأجرة في الموصل إلا أنهم في القوش يسعون إلى توفير من الرفاهية والتعليم لأبنائهم ويخشون وجود الأفاعي والعقارب.

الأزمة العراقية : البحث عن مكان للبقاء

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
العراق: عائلة من 12 فرداً تغادر الموصل هرباً من القتالPlay video

العراق: عائلة من 12 فرداً تغادر الموصل هرباً من القتال

فرّت بشرى مع زوجها من مزرعتهما إلى خارج الموصل في العراق خوفاً على حياتهما، بعد أن سيطر المسلحون على المدينة منذ أربعة أيام.
حملة القلب الكبير تدعم اللاجئين السوريين في العراق Play video

حملة القلب الكبير تدعم اللاجئين السوريين في العراق

قدمت حملة القلب الكبير خلال شهر أكتوبر 2013 مبلغ 2 مليون دولار أميركي للمفوضية في سبيل تنفيذ مشاريع لتحسين خدمات الرعاية الصحية والمأوى للاجئين السوريين في العراق