• حجم النص  | | |
  • English 

المفوضية وشركاؤها يوزعون المساعدات على المتضررين جراء الصراع في مقاطعة باريانغ بجنوب السودان

قصص أخبارية, 13 مارس/ آذار 2014

UNHCR/D.S.Majak ©
نازحات في مقاطعة باريانغ يتوجهن إلى مساكنهن بعد تلقي المساعدات الإنسانية من المفوضية وشركائها.

باريانغ، جنوب السودان، 12 مارس/ آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) قامت المفوضية وشركاؤها خلال الأسبوعين الماضيين بتوزيع المساعدات على أكثر من 11,000 نازح قسراً في مقاطعة باريانغ بجنوب السودان؛ إحدى المناطق الأكثر تضرراً جراء القتال الذي نشب في المقاطعة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

تقدر المفوضية عدد النازحين قسراً في سبع مناطق في مقاطعة باريانغ الواقعة في ولاية الوحدة بنحو 20,000 نازح. وقد صرح كليوفاس موبانجيزي، مدير مكتب المفوضية الفرعي في جام جانغ بولاية الوحدة قائلاً: "أعطينا إلى الآن مساعدات إلى 11,482 نازحاً، ونأمل في الوصول إلى الباقين (من إجمالي 20,000) بنهاية الشهر الحالي".

وأكَّد جلبرت أنياما -مساعد الإمدادات بالمفوضية- ذلك قائلاً: "كان من الضروري أن نستجيب على الفور لمساعدة الناس في باريانغ لاستئناف حياتهم من جديد". وقال إن المفوضية وزعَّت المساعدات من المخزون الموجود بمخيمي ييدا وأجونغ ثوك بولاية الوحدة، اللذين يؤويان نحو 80,000 لاجئ من السودان.

شملت المساعدات الأغطية البلاستيكية، وأوعية المياه، والدلاء، والأدوات المطبخية، والناموسيات، وفرشًا للنوم وبطانيات. ومن جانبه قام برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع شريكه المحلي بتوزيع 80 طناً من الأغذية، ويخطط لتسليم 95 طناً أخرى.

أعرب من حصلوا على المساعدات عن امتنانهم، حيث قالت ماريا البالغة من العمر 70 عاماً التي ظنت أنها ستهلك هي وأحفادها عندما وصل الاقتتال إلى قريتهم في العشرين من ديسمبر/ كانون الأول: "تعجز الكلمات عن التعبير عن امتناننا للمفوضية لما قدمته إلينا من مستلزمات".

وتتذكر قائلة: "بدأ إطلاق الرصاص في الفجر بينما كنت نائمة في كوخنا أنا وابنتي واثنان من أحفادي". وأضافت ماريا التي تخشى على صحة الأطفال في الأدغال نظراً لاقتراب موسم المطر: "على الرغم من صعوبة المشي، جررت أحفادي وقلت لابنتي أن تتبعنا في طريقنا للهرب من طلقات الرصاص من حولنا".

تمثل النساء والأطفال والمسنون غالبية النازحين، حيث بقي الشباب لمحاولة حماية أراضيهم. قالت أيوم، وهي أم لأربعة أبناء، حصلت أيضاً على المساعدات الغذائية وغير الغذائية: "سرنا مع الأطفال لمدة ست ساعات قبل أن نصل إلى مكان آمن".

تقوم المفوضية وشركاؤها من الوكالات العاملة في مجال إدارة المخيمات -في الوقت نفسه- بالتخطيط لإنشاء موقع للنازحين في مقاطعة باريانغ. وذلك بغرض تيسير إيصال المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات للنازحين حتى يتم التوصل إلى حل دائم.

تضم ولاية الوحدة أكبر تركُّز للنازحين في جنوب السودان حيث أُجبر ما يزيد عن 186,000 على مغادرة ديارهم جراء القتال، تليها ولاية جونغلي التي يصل عدد النازحين فيها إلى 145,700 نازح. كما أجبرت الأزمة أكثر من 130,000 شخص على الفرار من البلاد.

بقلم دو صنداي ماجاك، باريانغ، جنوب السودان

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

لول دينغ

يأخذ نجم دوري كرة السلة الأمريكية واللاجئ السابق المبادرة لمساعدة اللاجئين.

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عدد النازحين داخلياً في عام 2014 يرتفع إلى 38 مليون شخص

في العام الماضي، نزح داخلياً 30,000 شخص بشكل يومي في جميع أنحاء العالم، ليصل إجمالي عدد النازحين إلى مستوى قياسي ألا وهو 38 مليون شخص، وذلك وفقاً للمجلس النرويجي للاجئين. وهذا ما يعادل مجموع سكان لندن ونيويورك وبكين معاً. وليس لدى هؤلاء الرجال والنساء والأطفال الذين يبلغ عددهم 38 مليون شخص أي أمل أو مستقبل. وهم غالباً ما يعيشون في ظروف مروّعة.

وبحسب التقرير العالمي لعام 2015، نزح مؤخراً 11 مليون شخص منهم بسبب أحداث العنف التي وقعت في عام 2014 فقط حيث أُجبر 60 في المئة من هذا العدد على الفرار داخل خمسة بلدان فقط: العراق وجنوب السودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا.

وبالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص، الحاضر هو جلّ ما يملكونه. وبالكاد يكون الغد موجوداً. وفي مجموعة الصور هذه، تعرّفوا إلى بعض النازحين داخلياً المحاصرين في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم.

عدد النازحين داخلياً في عام 2014 يرتفع إلى 38 مليون شخص

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

منذ اندلاع الصراع في البلاد في العام 1955، تفر العائلات من القتال الممتد منذ أجيال في ما يعرف حالياً بجنوب السودان. انتهت حرب السودان في العام 1972، إلا أنها اندلعت مجدداً في العام 1983 واستمرت طوال 22 عاماً انتهت بتوقيع اتفاقية السلام في العام 2005 التي أدّت إلى استقلال الجنوب عن السودان في العام 2011.

ولكن فترة الهدوء لم تدم طويلاً. فمنذ عام، نشب صراع جديد بين الحكومة والمعارضة في أحدث دولة في العالم، ما أجبر 1.9 مليون شخص في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون شخص، على الفرار من منازلهم. وانتهى الأمر بغالبية هؤلاء - 1.4 مليون- في مكان آخر في جنوب السودان. المسنون يعيشون الآن في أكواخ من القضبان والقماش المشمع مع أولادهم، وأحفادهم؛ ثلاثة أجيال - أو أربعة أحياناً- بعيدة عن ديارها بسبب حرب لم تنتهِ.

ويقع أكبر تجمع لهذه العائلات بالقرب من مدينة مينغكمان في ولاية البحيرات في جنوب السودان، على مقربة من مدينة بور المركزية. ويعيش أكثر من 100,000 نازح داخلياً في المخيم الذي يبعد عن العاصمة جوبا بضع ساعات بالقارب في النيل. قام المصور أندرو ماك كونيل مؤخراً بزيارة إلى مينغكمان لمتابعة الحياة اليومية لست عائلات ولاكتشاف آثار الحروب عليها.

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها