• حجم النص  | | |
  • English 

نقص الغذاء في جنوب السودان يجبر المزيد من الأشخاص على العيش في المنفى

قصص أخبارية, 24 مارس/ آذار 2014

UNHCR/P.Rulashe ©
نازحون من النساء والأطفال تحت الشمس الحارقة في مقاطعة مابان في جنوب السودان، حيث يتسبب نقص الغذاء في حدوث توترات.

جنيف، 21 مارس/ آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) صرحت المفوضية يوم الجمعة بأنها تشعر بالقلق الشديد إزاء التوترات الجديدة التي نشبت في منطقة ولاية أعالي النيل بجنوب السودان التي تشهد أوضاعاً متقلبة بسبب نقص الغذاء.

وقد صرحت المتحدثة باسم المفوضية فاتوماتا لوجون كابا للصحفيين في جنيف قائلة: "يطالب السكان المحليون الآن [في مقاطعة مابان] بأن يغادر نحو 60,000 لاجئ مخيمي يوسف باتيل وجندراسا في غضون شهرين. كما انتشرت الأعمال العدائية في مخيمي دورو وكايا". وأضافت قائلةً: "تعمل المفوضية مع السلطات والوكالات الإنسانية الأخرى لنزع فتيل التوترات".

وأوضحت لوجون كابا أن التنافس على الموارد الطبيعية، بما فيها الحطب والعشب والمراعي، قد وصل إلى حد الغليان مؤخراً ليصبح "هجمات يرد طرفاها الكيل بالكيل"؛ مما أجبر 8,000 لاجئ على الفرار من مخيم يوسف باتيل.

وقالت: "خلال القتال تم حرق منازل وخيام ومستودعات حبوب تابعة للاجئين والقرويين على حد سواء. وعلى الرغم من أن اللاجئين قد عادوا منذ ذلك الحين إلى المخيم، إلا أن التوترات مستمرة. كما فر المقيمون في مقاطعة مابان بالقرب من مخيم يوسف باتيل، ذاكرين أنهم يخشون حدوث مواجهة أخرى مع اللاجئين الذين يفوقونهم عدداً".

منذ اندلاع الصراع المسلح بين الحكومة وقوات التمرد في جنوب السودان في منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول، حال عدم الاستقرار والصراع الدائر في المنطقة دون القيام بأعمال الزراعة والحصاد. وفي الوقت ذاته، عمل انعدام الأمن بطرق النقل على عرقلة إيصال المساعدات الغذائية والإمدادات الإنسانية الأخرى.

خلال الأسبوع الأول من مارس/ آذار، تلقى اللاجئون في مخيمات مابان الأربعة حصصاً من البقول والزيت تكفي لمدة 10 أيام. ولا تغطي البقول والزيت سوى 24 بالمائة فقط من الاحتياجات اليومية من الطاقة البالغة 2,100 سعر حراري. وقد أدى نقص الأغذية إلى ترك اللاجئين بدون حبوب وملح لعدة أسابيع.

كما أن بعض العناصر غير الغذائية ومنها الوقود والأدوية آخذة في النفاد. وأكدت لوجون كابا قائلةً: "لا بد من التأكد من توفر الإمدادات الكافية قبل بداية موسم الأمطار وإلا سيتحتم نقل هذه الإمدادات جواً". وأشارت قائلةً: "بدون وجود طعام كافٍ سيزداد انعدام الاستقرار بين اللاجئين. كما هدد بعضهم بالعودة إلى ولاية النيل الأزرق بالسودان التي فروا منها بسبب تواصل الصراع المسلح".

جدير بالذكر أن مقاطعة مابان تستضيف 125,000 لاجئ سوداني من ولاية النيل الأزرق. يمثل الأطفال الصغار والحوامل والمرضعات وكبار السن والمعوقون والمصابون بأمراض مزمنة ثلثهم. وهؤلاء الأشخاص هم الأكثر عرضة للإصابة بسوء التغذية.

اتفقت حكومتا جنوب السودان وإثيوبيا على السماح بدخول الإمدادات الإنسانية عبر منطقة غامبيلا في إثيوبيا، مما سيُمَكن برنامج الأغذية العالمي من إرسال السلع الغذائية الضرورية للنازحين داخلياً واللاجئين في مابان خلال الأيام القادمة.

وفي الوقت نفسه، تجبر حالة انعدام الأمن والجوع المزيد ممن يعيشون في جنوب السودان على الفرار إلى البلدان المجاورة مثل إثيوبيا، حيث يصل إليها في المتوسط 1,000 لاجئ من جنوب السودان يومياً. ويصل اللاجئون -معظمهم من النساء والأطفال- من ولاية أعالي النيل وولاية جونقلي إلى منطقة غامبيلا.

ومن جانبها، وفرت الحكومة الإثيوبية الأرض اللازمة مخيمين جديدين في غامبيلا: مخيم ليتشور الذي افتتح في منتصف يناير/ كانون الثاني ومخيم كول الذي افتتح في أواخر فبراير/ شباط. ولكن مخيم ليتشور الذي يؤوي 30,000 شخص قد تجاوز بالفعل قدرته الاستيعابية، ويقترب مخيم كول سريعاً من الوصول إلى طاقته الاستيعابية القصوى البالغة 20,000 شخص.

ولا يزال اللاجئون يواجهون تحديات من بينها المشكلات الصحية الخطيرة، حيث يعاني العديد منهم من سوء التغذية. وقد عقَّب المتحدث باسم المفوضية على ذلك قائلاً: "قمنا بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي واليونيسف بوضع برامج للتغذية حتى تساعدهم في التعافي".

يتم تطعيم الواصلين الجدد أيضاً ضد مرض شلل الأطفال والحصبة عند نقطة عبور الحدود "باجاك" أو في المخيمات. وقد بدأت المفوضية في تنفيذ برامج حماية الطفل مثل تتبع عائلات القُصر المنفصلين عن ذويهم أو غير المصحوبين، إذ تم تحديد 351 من القصر المنفصلين عن ذويهم أو غير المصحوبين في مخيم ليتشور و274 في معبر باجاك.

وتواصل السودان استقبال الجنوب سودانيين بمعدل حوالي 350 شخصاً في اليوم. وقالت لوجون كابا: "إن حالة هؤلاء الواصلين سيئة للغاية، حيث إنهم يأتون بدون متعلقات تقريباً. وقد طلبت الحكومة إجراء تقييم مشترك بين الوكالات لتقييم كل احتياجات الواصلين الجدد والاستجابة لها، وستسافر فرق العمل الإنساني قريباً إلى هذه المواقع".

ويوجد الآن ما يزيد عن 44,000 لاجئ من جنوب السودان في السودان. وفي حين أن الغالبية العظمى منهم قد حصلت على الغذاء، لا يستطيع الكثيرون الطهي بسبب الكم المحدود من الحطب ونقص أدوات الطهي. وتعتمد معظم العائلات على توزيع حصص الإعاشة الطارئة.

تستضيف أوغندا أكبر عدد من لاجئي جنوب السودان حيث وصل إليها ما يزيد عن 82,000 لاجئ منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول. وقالت لوجون كابا: "بينما يأخذ المعدل اليومي للواصلين في الانخفاض، نلاحظ زيادة عدد الرجال القادمين مع أسرهم، وهو ما يعتبر تحولاً عما سبق، حيث كان الرجال يرافقون زوجاتهم وأطفالهم حتى الحدود فقط". مضيفةً أن 45 بالمائة من اللاجئين كانوا ذكوراً.

وقد عبر نحو 26,000 لاجئ من جنوب السودان إلى كينيا. ورغم عددهم القليل نسبياً، إلا أن وجودهم أدى إلى تجاوز مخيم كاكوما قدرته الاستيعابية البالغة 150,000 شخص. وقالت لوجون كابا: "نتفاوض رغم ذلك بشأن توفير مواقع إضافية، ولكننا في هذه الأثناء نلجأ إلى استخدام بعض المساحات الخضراء لاستيعاب اللاجئين الجدد".

كما هو الحال في البلدان المجاورة الأخرى، يصل العديد من مواطني جنوب السودان إلى كيينا وهم مصابون بسوء التغذية. وفي كاكوما، تخطط المفوضية لتوسيع نطاق برنامج التغذية الشامل ليتضمن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين يوم و59 شهراً، بدلاً من البرنامج الحالي الذي يشمل الأطفال حتى عمر 23 شهراً فقط.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

الرجل الآلي تايكون في

شخصية كرتونية من كوريا الجنوبية

المفوضية وشركاؤها يتصدون لسوء التغذية في مخيم موريتانيا

جددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مناشدتها للحصول على تمويل للمساعدة في تلبية احتياجات عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين وما يقرب من 300,000 نازح داخلياً. وهناك حاجة إلى التمويل الذي تسعى إليه المفوضية، إلى جانب أمور أخرى، من أجل توفير الأغذية التكميلية والعلاجية وتوفير الرعاية الصحية، بما في ذلك من يعانون سوء التغذية.

ويُعد ذلك أحد الاهتمامات الرئيسية للمفوضية في مخيم مبيرا للاجئين في موريتانيا، الذي يستضيف أكثر من 70,000 مالي.

وكشف استقصاء حول التغذية أُجرِي في يناير/كانون الثاني الماضي في المخيم عن أن ما يزيد عن 13% من الأطفال اللاجئين دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد، وأن أكثر من 41% يعانون سوء التغذية المُزمن.

وقد اتُّخِذت عدة إجراءات لمعالجة سوء التغذية والوقاية منه، بما في ذلك توزيع المكملات الغذائية للأطفال والرضع، وتنظيم دورات توعية للأمهات، وزيادة الحصول على المرافق الصحية، وإطلاق حملة تطعيم ضد الحصبة وإقامة بنية تحتية أفضل للمياه والصرف الصحي.

وهناك حاجة إلى تمويل إضافي من أجل تحسين آليات الوقاية والاستجابة. وقد أطلقت المفوضية العام الماضي نداءً للحصول على 144 مليون دولار أمريكي لعملياتها بشأن الأزمة في مالي في عام 2013، إلا إنها تلقَّت 32% منها فقط حتى الآن. وتتمثَّل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في الغذاء والمأوى والصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم.

المفوضية وشركاؤها يتصدون لسوء التغذية في مخيم موريتانيا

لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى يعانون نتيجة تخفيض الحصص الغذائية

منذ يناير/كانون الثاني 2014، أجبر نقص التمويل برنامج الأغذية العالمي على تخفيض الحصص الغذائية بنسبة 60 في المئة في مخيمات اللاجئين في جنوب تشاد. ويتزامن تخفيض الحصص الغذائية هذا مع استمرار تدفق آلاف اللاجئين من جمهورية إفريقيا الوسطى إلى الجنوب - وقد وصل أكثر من 14,000 لاجئ منذ بداية العام 2014. ويصل الكثيرون من اللاجئين في حالة مرض وسوء تغذية وإعياء بعد أن يكونوا قد مشَوا لأشهر في الأدغال وفي جعبتهم القليل من الطعام أو المياه. ينضم هؤلاء إلى حوالي 90,000 لاجئ آخر من جمهورية إفريقيا الوسطى وصلوا إلى الجنوب في وقت سابق- وبعضهم منذ سنوات.

تمكّنت وفود اللاجئين الأولى من تحقيق قدر من الاعتماد على النفس من خلال العمل في الزراعة أو الحصول على الوظائف وهؤلاء قادرون بالتالي على تعويض ما قد يطالهم من تخفيض الحصص الغذائية. ولكن الوافدين الجدد، الفارين من جولة العنف الأخيرة في بلادهم، يواجهون واقعاً أشدّ قسوة. والكثيرون من بينهم- ولا سيما الأطفال- سيكافحون للبقاء على قيد الحياة لأن برنامج الأغذية العالمي اضطر إلى تخفيض برامج التغذية التكميلية الهادفة إلى معالجة الأشخاص الذين يحاولون الشفاء من سوء التغذية.

يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى جمع 186 مليون دولار أميركي للحفاظ على برامج تغذية اللاجئين في إفريقيا حتى نهاية العام. كذلك، تسعى المفوضية بصورة عاجلة إلى جمع المساهمات المخطط جمعها في هذا العام والتي تبلغ قيمتها 78 مليون دولار أميركي لبرامج الأمن الغذائي والتغذية التي تخدم اللاجئين في إفريقيا.

زار المصور الصحفي كورنتين فولين، ومسؤولة الإعلام في المفوضية سيلين شميت، لاجئي جمهورية إفريقيا الوسطى في جنوب تشاد لتوثيق محنتهم ومحاولتهم التكيف مع الوضع.

لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى يعانون نتيجة تخفيض الحصص الغذائية

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو Play video

المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو

زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصومال ليعبر عن تضامنه مع الشعب الصومالي مع حلول شهر رمضان المبارك.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها