خالد حسيني يزور اللاجئين السوريين في العراق ويحث على تقديم المزيد من الدعم الدولي لهم

قصص أخبارية, 27 مارس/ آذار 2014

UNHCR/B.Sokol ©
سفير المفوضية للنوايا الحسنة خالد حسيني في صورة تطل على مخيم داراشكران للاجئين السوريين خلال زيارته إلى إقليم كرستان شمال العراق.

إربيل، العراق، 27 مارس/ آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) دعا الكاتب الروائي صاحب الروايات الأكثر مبيعاً، خالد حسيني، سفير المفوضية للنوايا الحسنة، المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهد لمساعدة عشرات الآلاف من السوريين الذين يعيشون في المخيمات أو المدن في أنحاء العراق، كما أشاد بالعزيمة التي يتمتع بها اللاجئون.

ووجه حسيني، اللاجئ الأفغاني السابق، نداءه في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى إقليم كردستان العراقي قائلاً إنه بينما قدمت الحكومة ومنظمات الإغاثة الكثير من الاحتياجات الأساسية لـ220,000 لاجئ سوري مسجل في الشمال، "إلا أن هناك المزيد والمزيد من الاحتياجات".

وأكد الروائي الذي اشتهر بروايته الأولى "سباق الطائرة الورقية" قائلاً: "نظراً لتزايد أعداد الفارين يوماً بعد يوم، أصبحت هناك حاجة ماسة بأن يقدم المانحون الدوليون أي نوع من الدعم".

وقال حسيني: "خلال الوقت الذي قضيته في إقليم كردستان، أتيحت لي فرصة التحدث مع العائلات السورية اللاجئة التي تعيش داخل المخيمات وخارجها، والتي فقد معظمها كل شيء أثناء الفرار".

وأضاف: "ليس أمامنا سوى حقيقة واحدة وهي أن نهاية أعمال العنف لا تزال بعيدة عن الأنظار، ومن ثم لا توجد بوادر لعودة اللاجئين إلى الوطن، لذا من المهم أن يبذل المجتمع الدولي المزيد من الجهد للاستمرار في حماية اللاجئين السوريين في العراق".

نزح السوريون قسراً إلى شمالي العراق، مثل الملايين من أبناء وطنهم الذين نزحوا جراء الصراع منذ اندلاع الأزمة في مارس/ آذار 2011. وقد ضمت حركة السكان هذه أكثر من 2.5 مليون لاجئ و6.5 ملايين نازح داخلياً.

بدأ السوريون يتوافدون عبر حدود سوريا الشرقية ومن أماكن أخرى في سوريا على المناطق الواقعة شمال العراق. ويعيش ما يزيد عن 96,000 شخص في 12 مخيماً أو مركزاً للعبور، بينما يفضل الباقون العيش في المناطق الحضرية.

قام حسيني، الذي بات يحمل الجنسية الأمريكية، بزيارة مخيمي كاورجوسك ودار شكران (اللذين يؤويان في المجمل نحو 20,000 لاجئ) للتعرف بصفة عامة على أسلوب معيشة العائلات هناك ورؤية المرافق المتوفرة فيهما ومنها المدارس، والمراكز الصحية، والمساحات الصديقة للطفل.

من بين الذين تحدث معهم فتاة في الـ 14 من العمر تدعى "بايمان" قالت له إنها تحب الكتابة. قال حسيني: "تمكنت من تبادل الآراء معها حول الكتابة وما تعني بالنسبة لي، وما تعني بالنسبة لها. وعلى الرغم من أني لا أتحدث لغتها، تمكنت من التواصل معها".

وأضاف الروائي الذي سطر ثلاثة من أكثر الروايات مبيعاً إلى الآن: "أرى أنها واحدة من صور الضرر والخسارة التي لا تحصى التي عاشها الشعب السوري بسبب هذه الحرب".

ألتقى حسيني في وقت لاحق بلاجئين سوريين يعيشون خارج المخيمات في إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراقي. كما زار المراكز التي تمولها المفوضية حيث تسجل العائلات السورية اللاجئة التي تعيش خارج المخيمات وتحصل على المساعدات القانونية والخدمات الاجتماعية.

تُعد مراكز مساعدات الحماية عن طريق إعادة الاندماج جزءاً أساسياً من عمليات الاستجابة للاجئين في العراق.

كانت هذه أول زيارة للاجئين السوريين يقوم بها حسيني في المنطقة كسفير للمفوضية للنوايا الحسنة. وسوف تساهم رحلته في تسليط الضوء على معاناة اللاجئين واحتياجاتهم في العراق والبلدان المضيفة لهم الأساسية الأخرى وهي لبنان وتركيا والأردن ومصر.

تقدم المفوضية الدعم إلى حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان لتنسيق الاستجابة الإنسانية لحماية اللاجئين واحتياجات مساعدتهم. ويتضمن ذلك القيام بالتسجيل والتوثيق، وتدخلات حماية الطفل، والحماية من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، وتوفير المأوى، ولوازم المحافظة على الحياة، والحصول على الخدمات الأساسية، ومنها الدعم القانوني والدعم النفسي والاجتماعي.

منذ بداية عمله مع المفوضية عام 2006، قام حسيني بزيارة وطنه الأصلي أفغانستان أعوام 2007، و2009، و2010، كما زار تشاد عام 2007. وتقوم مؤسسة خالد حسيني التي قام بتأسيسها لدعم مشروعات المفوضية التي تهدف إلى توفير فرص التوظيف والتعليم والرعاية الصحية للنساء والأطفال.

يقول حسيني: "أينما أذهب، تذهلني عزيمة الناس. يحيي ذلك الذكريات في نفسي وأشعر بصلة ما بينهم وبين جزءاً من حياتي الماضية؛ قصة حياة عائلتي. فلطالما كنت أجد شيئاً مشتركاً معهم أيما كان اختلاف نشأتنا".

بقلم سولاكشاني بيريرا، إربيل، العراق

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

نفار: الخبز اليومي

ترى نفار، وهي امرأة بدوية من مدينة حِمص، أن الحرب في سوريا أحدثت تغييرات في حياتها لم تكن تتوقعها. فلم تضطر فقط إلى ترك دارها وعبور الحدود مع عائلتها إلى لبنان، بل كان عليها أن تتعلم التأقلم والبقاء بعيداً عن سبل الراحة التي كانت تتوفر لها دون عناء في مدينتها الأم.

يعتبر الشعب السوري محباً للطعام ويُعد الخبز جزءاً أساسياً من وجباته اليومية. فقد اعتاد الخبازون في سوريا على تحضير رقائق الخبز الرفيعة المعدة على نحو جيد، وكانت نفار، كغيرها من الجيران، تشتري الخبز من المتجر المحلي كل يوم.

ولكن الأمر اختلف في لبنان، فشراء الخبز بالنسبة للاجئة لا تعمل وتحتاج إلى سد رمق عائلة كبيرة يعد رفاهية لا يمكن تحمل نفقاتها. فرغم أن حوالي 72 بالمائة من اللاجئين يحصلون على مساعدات غذائية من أحد شركاء المفوضية، فلا يزال العديد منهم مثل نفار يقضون ساعات أثناء اليوم لإعداد الخبز للمساعدة في زيادة حصص الإعاشة والاحتفاظ بأحد ملامح الحياة في موطنها.

تقول نفار: "لقد غادرنا سوريا منذ عامين تقريباً. تركنا كل شيء. لم نأخذ سوى أطفالنا. ومنذ وصولنا، وزوجي لم يحصل إلا على القليل من العمل، وبعدما أصيب بسكتة دماغية أصبحنا نكافح للحصول على الأموال لشراء احتياجاتنا".

الروتين الجديد للحياة

تستيقظ نفار كل يوم في الساعة 6 صباحاً وتبدأ في تحضير المكونات وهي الطحين، والماء، والقليل من الزيت والملح تقوم بمزجها للحصول على عجينة طرية. وبعد تجهيز العجين، تقوم بلفها على شكل عشرين كرة كبيرة ووضعها في صينية كبيرة لتختمر وترتفع.

يُعِدُّ السوريون الخبز في صوانٍ معدنية كبيرة دائرية الشكل تعرف "بالصاج" توضع على النار في الهواء الطلق خارج المنزل. وقد طلبت نفار من أقاربها الذين لا يزالون في سوريا إحضار صاج لها في لبنان، والذي بات أحد أهم متعلقاتها الثمينة.

"عندما شاهدت جيراني يعدون الخبز خطر على بالي أن بإمكاني عمل ذلك أيضاً، كل ما احتجت إليه هو الصاج. وقد استغرق الأمر طويلاً كي أتعلم طريقة إعداد الخبز ولا زلت غير ماهرة حتى الآن، بيد أنني أستطيع تدبر أموري لإعداد خبز يساعد في إطعام أطفالي".

نفار: الخبز اليومي

إنقاذ في عرض البحر المتوسط

يخاطر كل عام مئات الآلاف بحياتهم أثناء عبورهم البحر المتوسط على متن قوارب مكتظة غير مجهزة للإبحار في محاولة للوصول إلى أوروبا. إذ يهرب العديد منهم جراء العنف والاضطهاد ويحتاجون إلى الحماية الدولية. ويموت كل عام الآلاف محاولين الوصول إلى أماكن مثل جزيرة مالطا أو جزيرة لامبيدوزا الصغيرة بإيطاليا.

وقد أدى هذا الأمر إلى وفاة ما يقرب من 600 شخص في حوادث غرقٍ للقوارب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي للفت انتباه العالم إلى هذه المأساة الإنسانية. وقد أطلقت إيطاليا منذ ذلك الحين عملية إنقاذ بحرية باستخدام السفن البحرية؛ أنقذت ما يزيد عن 10,000 شخص.

كان مصور المفوضية، ألفريدو داماتو، على متن السفينة "سان جوستو"؛ السفينة القائدة لأسطول الإنقاذ الإيطالي الصغير، عند نقل من تم إنقاذهم إلى بر الأمان. وفيما يلي الصور اللافتة للانتباه التي التقطها بكاميرته.

إنقاذ في عرض البحر المتوسط

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

في كل عام، يقوم متحف كاي برانلي في باريس بتنظيم جمع ألعاب من أطفال المدارس في باريس، بمساعدة قليلة من المفوضية وغيرها من الشركاء الأساسيين، ويتم إرسالها إلى الأطفال اللاجئين الذين فقدوا الكثير.

وقع الخيار هذا العام على مجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في اثنين من المخيمات الموجودة في تركيا، وهي إحدى أكبر الدول المضيفة للاجئين السوريين الذين يزيد عددهم على 1,4 مليون لاجئ فروا من بلادهم مع عائلاتهم أو دونها. ومعظم هؤلاء الصغار الذين تعرضوا للصدمة فقدوا مقتنياتهم تحت الأنقاض في سوريا.

وقد قام موظفون بالمتحف والمفوضية واتحاد رابطات قدماء الكشافة الأسبوع الماضي بجمع اللعب وتغليفها في 60 صندوقاً. ومن ثم نُقلت إلى تركيا عن طريق منظمة "طيران بلا حدود" لتوزع على مدارس رياض الأطفال في مخيمي نيزيب 1 ونيزيب 2 بالقرب من مدينة غازي عنتاب.

وكهدية قدمها أطفالٌ أوفر حظاً في العاصمة الفرنسية، أضفت هذه الألعاب قليلا ًمن الإشراق على حياة بعض من اللاجئين السوريين الصغار وذكَّرتهم بأن أقرانهم في العالم الخارجي يبالون.

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

الأردن: المفوض السامي يزور مخيم الزعتري بعد العاصفةPlay video

الأردن: المفوض السامي يزور مخيم الزعتري بعد العاصفة

إنعدام الجنسية: حاجز غير مرئيPlay video

إنعدام الجنسية: حاجز غير مرئي

هناك الملايين من عديمي الجنسية، لا يتمتعون بأية جنسية، ومحرومون من حقوقهم الأساسية ويعيشون على هامش المجتمع. ثمة 10 ملايين شخص عديم الجنسية على الأقل في العالم.
أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين Play video

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين

تقوم السيدة جولي بزيارتها الخامسة إلى العراق وبزيارتها السادسة للاجئين السوريين في المنطقة.