عدد اللاجئين السوريين في لبنان يتجاوز حاجز المليون

قصص أخبارية, 3 أبريل/ نيسان 2014

فريال، 29 عاماً، تسقي ابنها زكريا، 4 أعوام، في شقة بمنطقة (حالات). يصارع الصغير مرض السرطان. لقد كان الذهاب إلى المستشفى في سوريا خطراً للغاية. تقول فريال: "كنت خائفة". عند وصولنا إلى لبنان، كان السرطان قد انتشر في مخه. تضيف الأم قائلة: (لم أمنحه الرعاية اللازمة).

بيروت، لبنان، 3 أبريل/نيسان ( المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) تجاوز اليوم عدد اللاجئين الفارين من سوريا إلى لبنان المجاورة حاجز المليون شخص، وهي محطة قاتمة في الأزمة تفاقمت بسبب سرعة نضوب الموارد ووصول قدرة المجتمع المضيف إلى حافة الانهيار.

فبعد ما يزيد قليلاً عن ثلاث سنوات على بدء الصراع في سوريا، أصبح لبنان البلد الأعلى كثافة باللاجئين في العالم، ويصارع لمواكبة أزمة لا تبدو عليها علامات التباطؤ. كما بات عدد اللاجئين السوريين الآن يساوي تقريباً ربع سكان لبنان.

وفي هذا الخصوص، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إن "تدفق مليون لاجئ على أي بلد لهو أمر هائل، ولكن بالنسبة لبلد صغير يعاني من صعوبات داخلية كلبنان، فهو أمر مذهل". وأضاف: لقد أظهر الشعب اللبناني سخاءً ملفتاً، ولكنهم يجدون صعوبة في التكيف مع الوضع. يستضيف لبنان أكبر كثافة للاجئين في التاريخ الحديث. لا يمكننا السماح لها بتحمل هذا العبء بمفردها".

تدفق اللاجئين يتسارع . ففي شهر أبريل 2012 ، كان هناك 18,000 لاجئ سوري في لبنان؛ وبحلول أبريل من عام 2013، وصل العدد إلى 356,000، ليصل الآن، في شهر أبريل من هذا العام ، إلى مليون شخص. في كل يوم، يقوم موظفو المفوضية في لبنان بتسجيل 2,500 لاجئ جديد.

لقد كان لذلك كله تأثير هائل على لبنان. فقد عانت البلاد من صدمات اقتصادية جسيمة بسبب النزاع في سوريا، بما في ذلك تدني مستوى التجارة والسياحة والاستثمار وارتفاع في النفقات العامة. كما تصارع الخدمات العامة من أجل تلبية الطلب المتزايد، مع فرض ضرائب على الصحة والتعليم والكهرباء و المياه والصرف الصحي.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الأزمة السورية كلفت لبنان 2.5 مليار دولار أمريكي من حيث الخسائر في النشاط الاقتصادي العام الماضي ويهدد بوقوع 170,000 لبناني في براثن الفقر بحلول نهاية هذا العام، فيما تتجه الأجور إلى الهبوط في وقت تعاني فيه الأسر من أجل تدبر أمورهم المعيشية.

يشكل الأطفال نصف عدد اللاجئين السوريين في لبنان، ويتجاوز عدد الأطفال في سن المدرسة 400,000 طفل وهو أعلى من عدد الأطفال اللبنانيين في المدارس العامة. وقد فتحت هذه المدارس أبوابها لنحو 100,000 لاجئ، لكن القدرة على استيعاب المزيد باتت محدودة للغاية.

إن أكثر من يشعر بالعبء المباشر جراء تدفق اللاجئين هم المجتمعات المحلية، حيث تجاوز حالياً عدد اللاجئين السوريين في العديد من البلدات والقرى عدد اللبنانيين. وفي جميع أنحاء البلاد، وباتت قدرات البنية التحتية الحيوية على شفير الانهيار، ليطال تأثيرها اللاجئين واللبنانيين على حد سواء. كما ضعفت بشدة إدارة الصرف الصحي والنفايات، ولم تعد العيادات والمستشفيات قادرة على تحمل الضغط في الوقت الذي نضبت فيه إمدادات المياه. أما الأجور فهي في انخفاض بسبب ارتفاع العرض من العمالة. هناك اعتراف متزايد بأن لبنان يحتاج إلى دعم في التنمية طويل الأجل لمواجهة الأزمة.

يقول غوتيريس: "على الرغم من ارتفاع مستوى الدعم الدولي للمؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، ولو بشكل بطيء، إلا أنه لا يتناسب بتاتاً مع ما هو مطلوب". ويتابع قائلاً: "إن توفير الدعم للبنان ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل إنه أيضاً بحاجة ماسة لوقف تزايد انعدام السلام والأمن في هذا المجتمع الهش، بل والمنطقة بأسرها".

وفي وقت يتوسع فيه حجم حالات الطوارئ الإنسانية، وتزداد عواقبها خطورة على لبنان، نجد أن النداء الإنساني الخاص بلبنان حصل فقط على 13 في المائة من التمويل.

تصارع وكالات الاغاثة من أجل تحديد الأولويات الملحة على قدم المساواة وتوجيه المساعدة في المقام الأول للفئات الأكثر ضعفاً من السكان الأكثر احتياجاً. إن محدودية التمويل الإنساني إلى جانب النفاد المستمر لمدخرات اللاجئين يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة. كما أن هناك عدداً متزايداً من اللاجئين الغير قادرين على العثور على سكن مناسب أو تسديد الإيجار الأمر الذي يضطرهم للجوء إلى مساكن غير آمنة. وهناك حوالي 80,000 شخص ممن هم بحاجة ماسة الى مساعدات صحية، فيما يحصل أكثر من 650,000 آخرين على مساعدات غذائية شهرية من أجل البقاء.

في هذه الأثناء، فإن الغالبية العظمى من الأطفال لا يرتادون المدرسة لتنحسر آفاق مستقبل أفضل كلما طال بقاؤهم خارج الصفوف الدراسية. وفي هذا الخصوص، قالت نينيت كيلي، ممثلة المفوضية في لبنان "إن الأطفال السوريين اليوم، هم صانعو سوريا الغد. لذا علينا أن نضمن حصولهم على المهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الهائلة التي سيواجهونها في السنوات المقبلة".

يذكر أن الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة والوكالات الشريكة رفعت من مستوى الاستجابة على نحو لم يسبق لها مثيل، مستهدفين كلاً من اللاجئين والمجتمعات المضيفة اللبنانية، ووجهوا في أواخر العام الماضي نداءً من أجل توفير 1.89 مليار دولار أمريكي لعام 2014، لم يرد منها سوى 242 مليون دولار حتى الآن.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

عندما وقعت عينا رغد مارديني على مرآب العربات العثماني المتهالك الذي تضرَّر بفعل الحرب، والواقع في أعالي جبال بيروت، رأت فيه قدرة كامنة. فبفضل تدربها كمهندسة مدنية في موطنها سوريا، عرفت رغد كيف يمكنها رأب صدعه، حيث قضت عاماً في ترميم هيكله بعناية بعدما لحق به دمار بالغ إبان الحرب الأهلية في لبنان بين عامي 1975 و1990.

رغد أدركت أيضاً إمكانيات الفنانين السوريين الحائرين الذين نزحوا مؤخراً جراء الحرب المأساوية في بلادهم، والذين كانوا بحاجة إلى مساعدتها في استكشاف بيروت التي فروا إليها جميعاً. ومع الانتهاء من مرآب العربات ووجوده شاغراً، قررت رغد أن تجمع شملهما معاً.

ونظراً لأسقفه الشاهقة والإضاءة والمساحة والموقع الهادئ في بلدة عاليه، شعرت بأن هذا المبنى القديم الجميل سيكون مرسماً مثالياً وملاذاً للفنانين المحتاجين، لتعلن عن إنشاء "دار الإقامة الفنية في عاليه".

زارت المصورة ايلينا دورفمان التي تعمل لصالح المفوضية في لبنان هذا المعتكف الواقع في بلدة "عاليه" الصغيرة. وفيما يلي بعض الصور التي التقطتها.

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.

ويكشف التقرير النقاب عن الصراع اليومي من أجل تدبر الأمور المعيشية، فيما تناضل النساء للحفاظ على كرامتهن والاهتمام بعائلاتهن في منازل متداعية ومكتظة، وملاجئ مؤقتة وخيام غير آمنة. يعيش الكثير منهن تحت خطر العنف أو الاستغلال، ويواجه أطفالهن صدمات نفسية ومآسٍ متزايدة.

ويستند تقرير "نساء بمفردهن - صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء" إلى شهادات شخصية لـ135 من هؤلاء النساء أدلين بها على مدى ثلاثة أشهر من المقابلات في بداية العام 2014. فقد علقت هؤلاء النسوة في دوامة من المشقة والعزلة والقلق بعدما أرغمن على تحمل مسؤولية عائلاتهن بمفردهن بسبب تعرض أزواجهن للقتل أو الأسر أو انفصالهن عنهم لسبب أو لآخر.

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

البحر المتوسط ومآسي اللاجئين والمهاجرين

أثبت شهر أبريل/نيسان أنّه الشهر الأكثر قساوةً هذا العام بالنسبة إلى اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب المهربّين، حيث ينطلق العديد منهم من ليبيا التي تعاني من الفوضى وذلك باتجاه جنوب أوروبا في حين يحاول آخرون الوصول إلى اليونان.

وقد تضاعف عدد القوارب العابرة خلال هذا الشهر، وغرق قاربان على الأقلّ قبالة جزيرة لامبيدوزا الواقعة في جنوب إيطاليا، حيث يُخشى أن يكون مئات الأشخاص من الركاب قد لقَوا حتفهم. وقد أُرسلَت نداءات الإغاثة من قوارب قبالة اليونان وإيطاليا. وفي حالة واحدة خلال الأسبوع الماضي، أنقذ خفر السواحل الإيطالي زورقاً صغيراً مزدحماً بالركاب كان يحمل على متنه لاجئين يعانون من حروق بليغة ناتجة عن انفجار عبوة غاز في المأوى الذي احتجزهم فيه المهربّون في ليبيا.

وقد دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الإتحاد الأوروبي إلى وضع عملية بحث وإنقاذ فعّالة للاجئين والمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط ونهج شامل لمعالجة الأسباب الجذرية. وحتى التاريخ الراهن من هذا العام، عبر 36,000 شخص تقريباً مياه البحر الأبيض المتوسط لبلوغ إيطاليا واليونان بسبب تفاقم الحروب وأعمال العنف في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والشرق الأوسط.

البحر المتوسط ومآسي اللاجئين والمهاجرين

تصريحات المتحدث بإسم المفوضية أدريان إدواردز عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين Play video

تصريحات المتحدث بإسم المفوضية أدريان إدواردز عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين

#حملة_دعم_١٢الف_أسرة_لاجئة Play video

#حملة_دعم_١٢الف_أسرة_لاجئة

#حملة_دعم_١٢الف_أسرة_لاجئة التي أطلقها أحمد الشقيري في برنامج #خواطر١١ كل دولار يفرق.. ساهموا في النشر http://goo.gl/Uh3IUz
عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين للمرة الأولى Play video

عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين للمرة الأولى