المفوضية ترفع من مساعداتها بعد تدفق اللاجئين الجنوب سودانيين إلى إثيوبيا

قصص أخبارية, 15 أبريل/ نيسان 2014

UNHCR/L.F.Godinho ©
لاجئات من جنوب السودان ممن فروا إلى إثيوبيا بعد اندلاع الصراع في وطنهم في ديسمبر عام 2013، يحملن مواد المساعدات الضرورية إلى خيامهن في مخيم كول.

جنيف، 15 إبريل/ نيسان 2014 (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أعلنت المفوضية يوم الثلاثاء أنها بدأت نقل المساعدات جواً وبناء مخيمات جديدة لمساعدة لاجئي جنوب السودان الفارين إلى إثيوبيا، الذين يفوق إجمالي عددهم الحالي 95,000 لاجئ، ويتنامى بمعدل يصل إلى 1,000 لاجئ يومياً.

صرحت المفوضية من جانبها للمراسلين الصحفيين بأنها كانت تتعاون في العمل مع شركائها لتحسين الظروف المعيشية في منطقة غامبيلا غربي إثيوبيا، حيث تنقل جواً خياماً جديدة وتقوم بإنشاء المخيمات ونقل اللاجئين إلى أراضٍ أكثر ارتفاعاً نظراً لقرب حلول موسم المطر.

وصلت إلى مطار غامبيلا يوم الاثنين أول طائرة من رحلات الجسر الجوي الذي سينقل 4,000 خيمة للطوارئ. وقد أُرسلت يوم الثلاثاء 400 خيمة إلى مخيم ليتشور للاجئين الذي يبعد 125 كيلومتراً عن مدينة غامبيلا.

وسوف تصل بقية الخيام على متن ست طائرات خلال الأيام القادمة لتوزيعها على المخيمات الأخرى التي تديرها المفوضية وإدارة شؤون اللاجئين والعائدين الإثيوبية في ولاية غامبيلا الإقليمية.

انتهت المفوضية حالياً من نقل اللاجئين الذين كانوا يعيشون في المناطق المعرضة لخطر الفيضان في مخيم كول، الذي يبعد 42 كيلومتراً عن مدينة جامبيلا، إلى مناطق أكثر ارتفاعاً. وسف تبدأ عملية نقل مماثلة يوم الثلاثاء في مخيم ليتشور. ونظراً لاقتراب حلول موسم المطر، بدأت بعض أجزاء من المخيمات تتأثر بالفيضان حتى الآن.

فقد بدأت المفوضية وإدارة شؤون اللاجئين والعائدين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في إخلاء المنطقة ونقل سكانها إلى مخيم جديد بالقرب من كول على أرض تبرعت بها إدارة غامبيلا الإقليمية. يستوعب المخيم الجديد نحو 30,000 لاجئ ويقع على أرض مرتفعة المستوى. ومن المتوقع أن يكون المخيم جاهزاً بنهاية شهر إبريل/ نيسان.

صرحت ميليسا فليمنغ، المتحدثة باسم المفوضية، خلال الإيجاز الصحفي قائلة: "يتواصل قدوم اللاجئين من جنوب السودان إلى منطقة غامبيلا بمعدل يتراوح بين 800 و1,000 فرد يومياً، ويعبر معظمهم عن طريق نقطة باجاك الحدودية".

يمثل النساء والأطفال المنحدرون من ولاية أعالي النيل نحو 95 بالمائة منهم، وقد ذكرت الكثيرات منهن أن الخوف ونقص الغذاء هما السببان الأساسيان لفرارهن. كما قالت الكثيرات أن الرجال يُجَنَّدون إجبارياً، بينما قُتل رجال آخرون.

قالت فليمنغ: "قطع بعض اللاجئين الطريق سيراً على الأقدام لمدة ثلاثة أسابيع لعبور الحدود، ولا تزال معدلات الإصابة بسور التغذية بين الأطفال مرتفعة".

أُدرج ما يزيد عن 4,000 طفل مصاب بسوء التغذية في برامج التغذية في المخيمات، كما تحصل نحو 3,500 امرأة مرضعة على تغذية تكميلية. إلا أن المفوضية أوردت وجود نقص طفيف في عدد الواصلين في إثيوبيا منذ أن بدأ برنامج الأغذية العالمي في إسقاط الأغذية جواً في جنوب السودان.

ونظراً للتدفق المتواصل للاجئين وموسم المطر الوشيك، وافقت السلطات الإقليمية على منح حيز على أرض أكثر ارتفاعاً في نقطة باجاك الحدودية لبناء مركز استقبال انتقالي. يستوعب المركز الجديد نحو 5,000 شخص، ويوفر للاجئين الإقامة أثناء تسجيلهم وتحصينهم باللقاحات، وتقديم الخدمات الصحية والتغذية والخدمات الأساسية الأخرى لهم.

قامت المفوضية بنشر طائرة عمودية لنقل الأشخاص الضعفاء المسنين، والمعاقين، والنساء الحوامل والمرضعات، والأطفال حديثي الولادة، والمرضى من نقطة أكوبو الحدودية إلى مخيم ليتشور للاجئين.

يسافر معظم اللاجئين الواصلين إلى أكوبو عن طريق القوارب لمدة تصل إلى 15 ساعة للوصول إلى نقطة الدخول الأخرى "بيروبيه"، ومن هناك يُنقلون تدريجياً للاستقرار في المخيمات. وقد تم نقل نحو 190 شخصاً ضعيفاً غير قادر على القيام بتلك الرحلة البحرية إلى مخيم ليتشور عن طريق 11 رحلة جوية على مدار الأسبوعين الماضيين، ولا تزال الرحلات الجوية متواصلة، وتستغرق كل منها 30 دقيقة.

يقيم نحو 86,000 لاجئ فارين من الصراع الحالي في جنوب السودان الآن في أربعة مخيمات هي: كول، وليتشور، وبانيدو، وأوكوغو. ولا يزال نقل 9,600 لاجئ آخرين من النقاط الحدودية جارياً.

تحتاج المفوضية وشركاؤها لجمع مبلغ 102 مليون دولار أمريكي من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئي جنوب السودان في إثيوبيا، من بينها 43.6 مليون دولار تحتاجها المفوضية وحدها، وقد تلقت إلى الآن 12 بالمائة فقط من التمويل المطلوب.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

لول دينغ

يأخذ نجم دوري كرة السلة الأمريكية واللاجئ السابق المبادرة لمساعدة اللاجئين.

جير دواني

"الفتى الضائع" يتبنى قضية مساعدة اللاجئين

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

مقال مصوّر للاتجاهات العالمية: الهروب نحو بر الأمان 2014

يسجل النزوح العالمي جراء الحروب والصراعات والإضطهاد أعلى مستوى له على الإطلاق، وهو يتزايد بشكل سريع. وعلى مستوى العالم، بات هناك حالياً شخص واحد من بين كل 122 شخصاً مهجر. ولو كان هؤلاء مواطنين في دولة واحدة، لحلّت في المرتبة الرابعة والعشرين بين أكبر دول العالم من حيث عدد السكان.

ويظهر تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية ارتفاعاً حاداً في عدد الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم، مع نزوح 59.5 مليون شخص قسراً في نهاية العام 2014، مقارنةً بـ 51.2 مليون شخص في العام السابق. وفي عام 2014، أصبح هناك 42,500 نازح كمعدل يومياً.

وتعتبر الحرب التي اندلعت في سوريا في عام 2011 السبب الرئيسي للنزوح، لكن عدم الاستقرار والصراع في بلدان كجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان وبوروندي وأفغانستان تساهم أيضاً في النزوح العالمي إلى حد كبير.

وفي ظل العجز الضخم في التمويل والفجوات الواسعة في النظام العالمي لحماية ضحايا الحرب، يتم إهمال الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة. ويجب على العالم أن يعمل معاً لبناء السلام والحفاظ عليه أكثر من أي وقت مضى.

تعرّف على بعض النازحين:

مقال مصوّر للاتجاهات العالمية: الهروب نحو بر الأمان 2014

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

منذ اندلاع الصراع في البلاد في العام 1955، تفر العائلات من القتال الممتد منذ أجيال في ما يعرف حالياً بجنوب السودان. انتهت حرب السودان في العام 1972، إلا أنها اندلعت مجدداً في العام 1983 واستمرت طوال 22 عاماً انتهت بتوقيع اتفاقية السلام في العام 2005 التي أدّت إلى استقلال الجنوب عن السودان في العام 2011.

ولكن فترة الهدوء لم تدم طويلاً. فمنذ عام، نشب صراع جديد بين الحكومة والمعارضة في أحدث دولة في العالم، ما أجبر 1.9 مليون شخص في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون شخص، على الفرار من منازلهم. وانتهى الأمر بغالبية هؤلاء - 1.4 مليون- في مكان آخر في جنوب السودان. المسنون يعيشون الآن في أكواخ من القضبان والقماش المشمع مع أولادهم، وأحفادهم؛ ثلاثة أجيال - أو أربعة أحياناً- بعيدة عن ديارها بسبب حرب لم تنتهِ.

ويقع أكبر تجمع لهذه العائلات بالقرب من مدينة مينغكمان في ولاية البحيرات في جنوب السودان، على مقربة من مدينة بور المركزية. ويعيش أكثر من 100,000 نازح داخلياً في المخيم الذي يبعد عن العاصمة جوبا بضع ساعات بالقارب في النيل. قام المصور أندرو ماك كونيل مؤخراً بزيارة إلى مينغكمان لمتابعة الحياة اليومية لست عائلات ولاكتشاف آثار الحروب عليها.

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها