• حجم النص  | | |
  • English 

صبي سوري يخاطر بحياته للوصول إلى أوروبا

قصص أخبارية, 17 أبريل/ نيسان 2014

UNHCR/S. Baldwin ©
اللاجئ السوري محمود، تسعة أعوام، ينظر من نافذة الشقة السكنية التي استأجرتها الأسرة في حي السادس من أكتوبر التابع للقاهرة الكبرى بمصر.

جنيف، 17 إبريل/ نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) محمود، مجرد فتى صغير، يحب اللعب مع أصدقائه والذهاب إلى المدرسة والقراءة لشقيقته الصغرى. والدته ووالده مثل أي أبوين يريدان الأفضل له دائماً. بيد أن قصة محمود أبعد ما تكون عن القصص العادية.

بدأت رحلته الطويلة في يوم من أيام خريف عام 2012، وذلك عندما فرَّ الصبي البالغ من العمر تسعة أعوام مع أسرته من مسقط رأسه؛ مدينة حلب في سوريا. كانوا يبحثون عن مأوى لهم من الحرب التي أودت بحياة الآلاف ليستقر بهم الحال في مصر، مستأجرين شقة صغيرة مفروشة بأقل الأثاث في إحدى الضواحي في القاهرة الكبرى. بيد أن الحياة اليومية لم تكن سهلة على الإطلاق، وكانت على وشك أن تزداد صعوبة مع حدوث تغيير في الحكومة في شهر يونيو عام 2013.

ومع تغير الرأي العام في مصر تجاه اللاجئين السوريين البالغ عددهم 300,000، بدأت الأمور تتعقد في وجه أسرة محمود حيث يضطر والده محمد للعمل من خلال بيع الخبز لجيرانه في محاولة ليسد رمق أسرته.

وفي عام 2013 أخبر محمود موظفي المفوضية بكلماتٍ قطعها بكاؤه قائلاً: "أريد الرحيل لأني لا أذهب إلى المدرسة وليس لي أصدقاء. فأنا هنا أتعرض للضرب طوال الوقت".

كما أن والده محمد لم يكن يرى مستقبلاً لابنه في مصر. وأخيراً اتخذ القرار الذي يجب على أي أب ألا يفكر فيه: فقد أركب ابنه بمفرده على متن قارب غير شرعي متجهاً إلى إيطاليا. وأوضح محمد قائلاً: "لا يمكن لأي شخص إرسال ابنه إلى الخارج ما لم يكن يواجه مخاوف حقيقية. فحياتنا هنا صعبة للغاية".

بيد أن الفرار ثبت أنه أمر صعب أيضاً. فقد أُطلقت النيران على القارب الذي كان محمود على متنه وهو في البحر حتى قبل أن يغادر المياه المصرية. وقضى الصبي خمسة أيام صادمة في مركز احتجاز قبل أن يتمكن من رؤية أسرته مرة أخرى.

وبعودته إلى القاهرة، بدأ يتعرض لبعض المضايقات من أطفال آخرين. وأثناء المقابلة التي أجرتها المفوضية مع محمود، كان بالكاد يمسك نفسه عن البكاء. وأخبرهم أنه لا يشعر بالخوف وأنه على استعداد لركوب القارب مرة أخرى، فهنا في مصر لا مستقبل له أو حتى أطفال يلعب معهم. وقال محمود بعزيمة وإصرار: "أحلم بأن يصبح لي ذات يوم منزل جديد في مكان أفضل. وأن أذهب إلى المدرسة وأكوِّن صداقات جديدة".

كل ما كان الصبي يطمح إليه هو أن يحظى بفرصة للعيش في سلام. ولكن ما حدث بعد ذلك غير حظه تماماً.

عرضت المفوضية حالة محمود على الحكومة السويدية، التي كانت قد بدأت في قبول اللاجئين السوريين في إطار برنامج إعادة التوطين. وفي شهر ديسمبر عام 2013، قُبلت أسرة محمود وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على رحلته بالقارب.

كان من المقرر لهم العيش في بلدية تورشبي، وهي مدينة صغيرة بوسط السويد لها تاريخ حافل في مساعدة اللاجئين الضعفاء. وقبل مغادرتهم كان الصبي الصغير محمود متحمساً وقلقاً في نفس الوقت، فقد كان يريد أن يعرف متى سيبدأ دراسته؟ وكيف سيبدو منزلهم الجديد؟ وهل سيكون له أصدقاء؟ وهل سيحصل والده على عمل؟ إلا أنه وبعد كل ذلك كان يتشوق لبدء حياته من جديد.

وفي شهر يناير، فرَّت الأسرة إلى السويد، وهبطت بهم الطائرة في مطار محلي وواصلوا رحلتهم إلى تورشبي بالسيارة. وقال محمود الذي كان مرتدياً وشاحاً في حين كانت السيارة تسير بهم بسرعة وسط الثلوج والمناظر الطبيعية بالسويد: "عندما سمعت لأول مرة أني سأسافر، كنت في غاية السعادة. فقد سافرت مرتين قبل ذلك في حياتي، ولكن في هاتين المرتين كنا نسافر بغرض الفرار. أما هذه المرة فأنا أسافر كي أعيش حياة جديدة".

وفي الأيام القليلة التالية، تسلمت الأسرة بطاقات الهوية السويدية، وحصلت على الخدمات الاجتماعية المحلية، وتم التعامل مع احتياجاتهم الأساسية مثل؛ إيجاد الملابس المناسبة لدرجات الحرارة المنخفضة. واستقبل محمود، الذي بدا البريق في عينيه، فكرة انتقاله بكل ترحاب. وأخيراً أصبح قادراً على الجري واللعب خارج المنزل دون قلق، حتى إنه كان يشارك ولأول مرة في اللعب بالكرات الثلجية. ليس ذلك فحسب، بل هذه هي المرة الأولى منذ عامين التي أُتيحت له الفرصة للتعلُّم.

وقال محمود والابتسامة تعلو وجهه بعد أول يوم له في الفصل المدرسي: "غمرتني السعادة عندما رأيت المدرسة. وسعدت كذلك لأني كوَّنت صداقات جديدة". ورغم أنه كان يشعر بالخجل، إلا أن حماسته للتعلُّم كانت واضحة عليه، واليوم يستطيع تعريف نفسه بأبسط العبارات باللغة السويدية.

ورغم أن محمود لن ينسى ماضيه في سوريا ومصر واللحظات المخيفة التي قضاها في البحر، إلا أن شعوراً جديداً بالثقة بدا عليه أثناء تحدثه. وبينما كان فصل الربيع على الأبواب في مدينة تورشبي، أخبر محمود موظفي المفوضية قائلاً: "أريد الآن أن أعيش حياة جديدة بعيداً عن العنف والقتل والحرب. وإذا سألني أي صبي عن حياتي السابقة، فسأخبره أنها كانت صعبة، إلا أنها أفضل الآن".

بقلم كيت بوند

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

المدارس والبيئة التعليمية الآمنة

كيفية الوقاية من العنف في مدارس اللاجئين والاستجابة له

حملاتنا

حملات المفوضية لتوفير المأوى وحماية الأطفال

ركن الأطفال

أشياء ممتعة ومثيرة للاهتمام لمساعدتكم على معرفة المزيد عن عملنا وعن الحياة كلاجئ.

مؤتمر الشارقة حول الأطفال اللاجئين

المئات يجتمعون في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة مستقبل الأطفال اللاجئين

تغذية الرضع

يحتاج الرضع لقدر كاف من الغذاء خلال العامين الأولين لضمان نموهم السليم.

علّم طفلاً

توفير التعليم لـ176,000 طفل لاجئ في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

باربرا هندريكس

سفيرة النوايا الحسنة الفخرية

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مؤسسة إيكيا

ضمان أن يكون لكل طفل مكانٌ آمن يدعوه وطناً

عمليات الاعتراض البحرية ومعالجة طلبات الحماية الدولية

سياسة المفوضية بهذا الشأن، نوفمبر 2010

الإنقاذ في البحار

دليل للمبادئ والممارسات التي تنطبق على اللاجئين والمهاجرين

هينينغ مانكل

كاتب سويدي كرس وقته لقضية اللاجئين

التعليم

للتعليم دور حيوي في استعادة الأمل والكرامة للشباب الذين اضطروا لمغادرة منازلهم.

الأطفال

حوالي نصف الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية هم من الأطفال، وهم بحاجة إلى رعاية خاصة.

التوجيه العملياتي

دليل الوقاية من نقص المغذيات الدقيقة وسوء التغذية

مبادئ الشارقة

مؤتمر "الاستثمار في المستقبل: حماية الأطفال اللاجئين"

الشارقة 15-16 اكتوبر 2014

تغذية الرضع

حماية ودعم تغذية الرضع وصغار الأطفال

إن الممارسات الخاصة بتغذية الرضع بما في ذلك الرضاعة الطبيعية وتوفير التغذية التكميلية الملائمة وفي الوقت المناسب للأطفال ممن تبلغ أعمارهم حوالي ستة أشهر كاملة، والرضاعة الطبيعية المستمرة جنبا إلى جنب مع غيرها من الأطعمة الخاصة بالأطفال حتى سن الثانية وما بعدها تعتبر جزءا أساسيا من صحة الرضع وصغار الأطفال.

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

تركز معظم التغطيات الإعلامية للاجئين السوريين في الأردن على عشرات الآلاف من الأشخاص الموجودين في المخيمات؛ مثل مخيم الزعتري، بيد أن أكثر من 80 بالمائة من الواصلين إلى الأردن يعيشون خارج المخيمات ويواجهون صراعاً من أجل البقاء. فبعد ثلاثة أعوام على الصراع السوري، يشعر هؤلاء اللاجئون بتزايد صعوبة إيجاد سقف يحتمون به، ناهيك عن سداد الفواتير وتوفير التعليم لأبنائهم.

لقد وجد الكثيرون من هؤلاء مساكن بالقرب من نقاط دخولهم إلى البلاد، وغالباً ما تكون بحاجة إلى الترميم، ولا يزال بعضهم قادراً على سماع دوي القصف على الجانب الآخر من الحدود. وقد ذهب البعض الآخر جنوباً إلى مناطق أبعد، بحثاً عن أماكن إقامة أقل تكلفة في عَمان، والعقبة، والكرك، وغور الأردن. وبينما تستأجر الغالبية شققاً ومساكن، تعيش الأقلية في مآوٍ غير نظامية.

قامت المفوضية ومنظمة الإغاثة والتنمية غير الحكومية ما بين عامي 2012 و2013 بأكثر من 90,000 زيارة منزلية لفهم أوضاع العائلات السورية وتقديم المساعدات حسبما يقتضي الأمر. ويُعد التقرير الناتج عن تلك الزيارات نظرة غير مسبوقة على التحديات التي تواجه 450,000 سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، حيث يصارعون من أجل بناء حياة جديدة بعيداً عن الوطن. التقط المصور جارد كوهلر صوراً من حياة بعض هؤلاء اللاجئين.

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

كشف تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة.

ويكشف التقرير النقاب عن الصراع اليومي من أجل تدبر الأمور المعيشية، فيما تناضل النساء للحفاظ على كرامتهن والاهتمام بعائلاتهن في منازل متداعية ومكتظة، وملاجئ مؤقتة وخيام غير آمنة. يعيش الكثير منهن تحت خطر العنف أو الاستغلال، ويواجه أطفالهن صدمات نفسية ومآسٍ متزايدة.

ويستند تقرير "نساء بمفردهن - صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء" إلى شهادات شخصية لـ135 من هؤلاء النساء أدلين بها على مدى ثلاثة أشهر من المقابلات في بداية العام 2014. فقد علقت هؤلاء النسوة في دوامة من المشقة والعزلة والقلق بعدما أرغمن على تحمل مسؤولية عائلاتهن بمفردهن بسبب تعرض أزواجهن للقتل أو الأسر أو انفصالهن عنهم لسبب أو لآخر.

نساء بمفردهن :صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء

الأردن: لاجئو الطابق السادس

بالنسبة لمعظم الناس، غالباً ما تكون الصورة النمطية التي يحتفظون بها عن اللاجئين في أذهانهم هي آلاف من الأشخاص الذين يعيشون في صفوف متراصة من الخيام داخل أحد مخيمات الطوارئ المترامية الأطراف؛ ولكن الواقع اليوم هو أن أكثر من نصف لاجئي العالم يعيشون في مناطق حضرية، يواجهون فيها العديد من التحديات وفيها تصبح حمايتهم ومساعدتهم أكثر صعوبة.

تلك هي الحالة في الأردن، إذ تجنب عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين العيش في المخيمات القريبة من الحدود وسعوا للعيش في مدن مثل عمَّان العاصمة. وتقوم المفوضية بتوفير دعم نقدي لما يقرب من 11,000 عائلة سورية لاجئة في مناطق حضرية في الأردن، إلا أن نقص التمويل يَحُول دون تقديم المزيد من الدعم.

تتتبع هذه المجموعة من الصور ثماني عائلات تعيش في الطابق السادس من أحد المباني العادية في عمَّان. فروا جميعاً من سوريا بحثاً عن الأمان وبعضهم بحاجة إلى رعاية طبية. التُقطت هذه الصور مع حلول الشتاء على المدينة لتعرض ما يقاسونه لمواجهة البرد والفقر، ولتصف عزلتهم كغرباء في أرض الغربة.

تم حجب هويات اللاجئين بناءً على طلبهم إضافة إلى تغيير أسمائهم. وكلما استمرت الأزمة السورية دون حل لوقت أطول استمرت محنتهم - ومحنة غيرهم من اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليون في الأردن وبلدان أخرى في المنطقة.

الأردن: لاجئو الطابق السادس

لبنان: المفوضية تساعد اللاجئين على الاستعداد للشتاءPlay video

لبنان: المفوضية تساعد اللاجئين على الاستعداد للشتاء

مئات آلاف اللاجئين في لبنان باتوا أكثر عرضةً لقساوة برد الشتاء بسبب تدهور أوضاعهم المادية. فاتن أمٌ لخمسة أطفال تجابه الشتاء لأول مرةٍ في خيمةٍ بعدما فقدت القدرة على دفع إيجار الغرفة التي كانت تعيش فيها. كيف تستعد فاتن للشتاء؟ وكيف تساعد المفوضية اللاجئين الأكثر ضعفاً قبيل وصول الأمطار والثلوج؟
موسيقى من أجل السلامPlay video

موسيقى من أجل السلام

أتى علاء إلى إيطاليا في صيف 2015. كان واحداً من عدد قليل من اللاجئين الذين لم يصلوا إلى أوروبا مخاطرين بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط.
إيطاليا: أغنية مايا Play video

إيطاليا: أغنية مايا

نواف وزوجته وأولاده معتادون على البحر، فقد كانوا يعيشون بالقرب منه وكان نواف صياد سمك في سوريا، إلا أنهم لم يتصوروا قط أنهم سيصعدون على متن قارب يخرجهم من سوريا دون عودة. كان نواف ملاحقاً ليتم احتجازه لفترة قصيرة وإخضاعه للتعذيب. وعندما أُطلق سراحه، فقد البصر في إحدى عينيه